عادل محمد زايد
عدد المساهمات : 4107 تاريخ التسجيل : 30/01/2009 العمر : 38 الموقع : المشرف علي المنتدي
| موضوع: مفتاح باب الدخول الى حضرة الله والرسول الجمعة فبراير 13, 2009 11:32 am | |
| [center] مفتاح باب الدخول الى حضرة الله والرسول
بسم الله الرحمن الرحيم وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة من أخلص له جميع الأعمال وقصده في مطلق الأفعال وراقبه في جميع الأحوال وصدق معه سرا وجهرا في المقال والفعال وأشهد أن سيدنا ومولانا محمدا عبده ورسوله الذي أرسله بالهدى ودين الحق وفضله وكمله وعظمه وأكرمه وقرن إسمه مع إسمه وفرض طاعته على جميع الخلق
مفتاح باب الدخول إلي حضرة الله والرسول
تأليف الغوث والقطب الكامل الشيخ إسماعيل بن عبد الله نفعنا الله بفيوضاته آمين
بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صلى على سيدنا محمد الحمد لله المنفرد بإلوهيته المختص برحمانيته القديم الذي لا أول لوجوده المتنزه عن جميع النقائص والمعروف بجوده الخالص، الباقي الذي لا آخر لشهوده، الظاهر بوحدانيته لا تخيلا في الأوهام، الواحد بأحديته تقديسا لا من حيث الإنعدام، واجب الوجود الذي إنتهى إليه جميع الموجودات إذ لا مرمى ورائه ولا منتهى دونه لجميع الكائنات، أحمده حمد عبد عرف قدم ذاته وأسمائه وصفاته وأشكره شكر من تيقن قيوميته بنفسه لغناه عن الإحتياج إلى شيء من مخلوقاته وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة من أخلص له جميع الأعمال وقصده في مطلق الأفعال وراقبه في جميع الأحوال وصدق معه سرا وجهرا في المقال والفعال وأشهد أن سيدنا ومولانا محمدا عبده ورسوله الذي أرسله بالهدى ودين الحق وفضله وكمله وعظمه وأكرمه وقرن إسمه مع إسمه وفرض طاعته على جميع الخلق وصلى عليه هو وملائكته تأييدا وتكريما وتعظيما وأمر المؤمنين بها فقال إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما وأصلى وأسلم على العلم المقصود والطود المشهود، ميزاب الفيوضات الرحمانية وبحر أمواج التجليات الإلهية، المتحقق بإسم مولاه القوى بمادة سلطان القوة، المتحمل به أعظم ما يرد عليه من أسرار الرسالة والنبوة، روح ذوات جميع العلوم وطلسم الرمز الذي هو في جميع العوالم مكتوم سيدنا ومولانا محمد سر شمس الذات المشرقة بأنوار الأسماء والصفات وعلى آله وصحبه وذريته وأهل بيته الأكرمين وسائر أخوانه من الأنبياء والمرسلين والملائكة والمقربين وجميع عباد الله الصالحين من المؤمنين والمسلمين وعلينا معهم أجمعين يا أرحم الراحمين ويا رب العالمين، آمين. وبعد فأقول وأنا رق حضرة الرسول الأواه، خادم جنابه إسماعيل بن عبد الله إنه لما أسعفني مولاي بالوصول إلى حضرته وحفني بمشاهدته وأمرني بالظهور للإرشاد وعاهدته على أن ينفع بي كثيرا من العباد حمدته على ما أسدى لي من جزيل كرمه وسجدت له شكرا على جلائل نعمه فكنت ذات ليلة مشتغلا في المراقبات العلية حتى غشيتني بوارق أنوار جلية فإستملكت سرى بعد الشعور بشيء معها من الأنوار الحسية فعند ذلك بزغت على أفق قلبي شمس الذات المصطفوية ووقعت عين بصيرتي على الطلعة المحمدية فرأيته عليه الصلاة والسلام وعليه خلعة من أنوار الجلال التي لم تخلع قبل ذلك على أحد من الرجال وقال لي بعد مباسطات عليك بكثرة الصلاة على في مطلق الأوقات فأبشر أنت ومن معك من أولادك وأصحابك بأكبر المقامات وأرفع الدرجات ثم قلت له يا سيدي يا رسول الله كيف أصلى عليك؟ فقال لي بحسب ما يفيضه مولاك إليك فإن كل صلاة تصلى بها أنت على تزن عندي ألف صلاة من صلوات غيرك فحمدت الله سبحانه وتعالى على ذلك، فخلع على ما كان عليه من الخلع العلية ووضع يده الشريفة على قلبي فكشف لي براقع الحقائق المعنوية فمن ثم صب على قلبي ناموس الفيض الإلهى وتواتر على سرى جميع الوارد الرحمانى فصليت عليه بصلاة سميتها الدرة البيضاء وقد حصلت فيها بشارة كبرى وذلك عام ألف ومائتين وخمسة وثلاثين فلم أزل من ذلك الوقت إلى الآن إلا ويتجدد لي وارد أما في كتاب أبث فيه جمل من الحقائق أو حزب أو صلاة يحصل بها النفع للخلائق إلى أن سافرت إلى حج بيت الله الحرام وزيارة حبيبه أشرف الأنام عليه أفضل الصلاة والسلام وذلك عام ألف ومائتين وسبعة وخمسين من هجرة إمام المتقين فلما بلغت من الحج المرام توجهت إلى المدينة المنورة لزيارته عليه أفضل الصلاة والسلام وقابلته للمواجهة في الحجرة الشريفة وسلمت عليه ومنحت بما في صدر لي منه من البشائر المنيفة تجدد لي منه الخطاب حين إستأذنته بأن أجاوره فقال لي نحب أن يكون جسمك بأرضك وروحك عندنا كما هو شأن الأحباب وبشرني بأن لا نخزى في الدنيا ولا في الآخرة ونصل إلى بلدي بالسلامة ويكون على يدي تشييد طريق الله تعالى وبيانه لكل صاحب عناية رزقه مولاه الإستقامة وتصير طريقتي مستعملة في المشارق والمغارب وجميع تأليفي كذلك وتكون مقبولة ويجرى الله تعالى على يدي ما لم يتعرض له ولى من الأكابر أهل الغرائب والعجائب وأن كثيرا من أهل طريقتي يكون عليهم الإعتماد وقد يهدى الله تعالى بهم أمة من العباد فجئت إلى منزلي ووصلت سالما بفضل الملك المعين ووجدت كامل ما بشرت به وبلغت مقاما قل أن يصل إليه أكابر الكاملين ففي عام ألف ومائتين وستين حصلت لي أعظم واردات بأعجب كتب وأعظم أحزاب وصلوات وإشتهرت في أقطار البلدان وإستعملت عند القاصى والداني فلما كانت ليلة الإثنين المباركة لثمانية عشر بقين من شهر رمضان عام ألف ومائتين وثلاثة وستين من هجرة ولد عدنان لمع على الخاطر برق جمع كامل صلواتي في محل واحد وتسبيعها بإشارة من الرسول عليه الصلاة والسلام لتسهل قراءتها لكل قاصد لئلا يمر علي السالك يوم إلا ويصلى فيه على الرسول عليه الصلاة والسلام فيكون مداوما عليها لأن أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل ومن سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها ومن دل على فعل خير فله أجر فاعله كما دل عليه الصلاة والسلام من أعظم ما ينال العبد بها أكبر الدرجات وأعلى المقامات لقوله عليه الصلاة والسلام من صلى على في كتاب لم تزل الملائكة تستغفر له ما دام إسمي في ذلك الكتاب وكما ذكر في كشف الغمة كان صلى الله عليه وسلم يقول من صلى على تعظيما لحقي جعل الله عز وجل من تلك الكلمة ملكا له جناحان جناح في المشرق وجناح في المغرب ورجلاه في تخوم الأرض وعنقه ملتوي تحت العرش يقول الله عز وجل صلى على عبدي كما صلى على نبيي فهو يصلى عليه إلى يوم القيامة وفي رواية فما من عبد يصلى على محبا لي إلا إنغمس ذلك الملك في الماء ثم ينتفض فيخلق الله تعالى من كل قطرة تقطر منه ملكا يستغفر لذلك المصلى إلى يوم القيامة وكان صلى الله عليه وسلم يقول أكثروا من الصلاة على فإن أول ما تسألون في القبر عنى وكان صلى الله عليه وسلم يقول الصلاة على نور يوم القيامة عند ظلمة الصراط فأكثروا من الصلاة على وكان صلى الله عليه وسلم يقول إذا صليتم على فأحسنوا الصلاة فإنكم لا تدرون لعل ذلك يعرض على وكان صلي الله عليه وسلم يقول إن الله تعالي له ملكا أعطاه أسماء الخلائق قائما على قبري إذا مت فليس من أحد يصلى على صلاة صادقا من قلبه إلا قال يا محمد صلى عليك فلان بن فلان، قال فيصلى الرب تبارك وتعالى على ذلك المصلي بكل واحدة عشرا وتصلى عليه الملائكة مادام يصلى على وقد أردت جمعها وتسبيعها ترغيبا للسالكين لتكون مجالسهم مزينة بالصلاة على خير العالمين لأنه عليه الصلاة والسلام كان يقول زينوا مجالسكم بالصلاة على فأن صلاتكم على نور لكم يوم القيامة وكان صلى الله عليه وسلم يقول أكثركم أزواجا في الجنة أكثركم صلاة علي وكان صلى الله عليه وسلم يقول أنجاكم يوم القيامة من أهوالها أكثركم على صلاة في دار الدنيا وينبغي للسالك أن لا يخلى مجلسه حيث يجلس من ذكر ربه ومن الصلاة على نبيه فكيف بمن يمر عليه جميع يومه ويخليه من ذلك وكان صلي الله عليه وسلم يقول ما جلس قوم مجلسا لم يذكروا الله فيه ولم يصلوا على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم إلا كان عليهم حسرة يوم القيامة فلما صدقت نيتي في العزم على الجمع والتسبيع وتحركت همتي في الإستخارة رجاء أن تحصل لي الإشارة والبشارة من الرسول الشفيع رأيت في تلك الليلة الرسول عليه الصلاة والسلام رؤية منامية ومعه بعض من المرسلين في الحرم المدني وبعض من أصحابه أهل المقامات العلية ووجهه أبهر من الشمس ضياءا وهو أشرق الحاضرين سناءا فلما وصلت إليه وأحسنت أدبي حين جئته وقبلت يديه أقبل إلى أحسن إقبال ونظرنى نظرة إكرام وإجلال وقال لي أقامك مولاك في مقام الإمتثال وأوصلك إلى رضوانه وأصلح شؤونك على كل حال فأبشر فإن الله سبحانه وتعالى قد أيدك وأوهبك أكبر مقام وأعده لك فإنك ناج في الدنيا والآخرة مع أولادك وجميع أصحابك الصادقين والدنيا مضمونة لكم أينما تكونوا عاكفين فإن مولاك الكريم قد هيأ منازل في جنة الفردوس لم يرى مثلها الراءون لك ولأولادك وأهل طريقتك المخلصين وأعد أنواع العذاب والخزي الوبال في الدنيا والآخرة لأعدائك الخاسرين فأبشر فإنك من الآمنين فأفعل ما حاك في صدرك من تسبيع صلواتك كما سبعت الأحزاب فإن الله سبحانه وتعالى قد ضمن لك بأن ينفع بها جمعا من خلقه ويضاعف لك الثواب فإنها مقبولة عندنا وعند الرب الكريم وأنا ضامن لمن يصلى بها على الجنة وأن أشفع له عند الله تعالى يوم الحشر في الخطب العظيم وإن من أكثر من تلاوتها فقد يمنح بمشاهدتي في اليقظة والمنام ويتنعم في الدنيا والآخرة بأنواع الإنعام فلما إنتبهت تيقنت هذا المنام فوجدته كما هو لأن رؤيته صلى الله عليه وسلم حق كما ثبت ذلك عند الثقات الأعلام فمن صبيحة تلك الليلة أخذت في جمعها وتسبيعها وترتيبها وتوزيعها فجاءت بحول الله تعالى وقوته على حسب المرام سبعة أسباع يبدأها القارئ بيوم السبت ويوم الجمعة يكون الختام فإذا إختصر القارئ في كل يوم على قراءة السبع فبقدر ذلك تكون ترقياته ومن قرأها كاملة وكررها في كل يوم فبحسب إجتهاده تحصل إمداداته وفيوضاته ومن ظفر بصلاة مفردة منها على حسب الوضع السابق وأصلح العمل بها فإنه بذلك لاحق الأول ثم إنى جعلت في حالة التسبيع صلواتي التي عظم فيها التبشير صدور الأسباع وختمتها بمثلها لأن كلا منها كانت مفردة بترجمتها وبشائرها وكيفية تلقيها ليحصل للتالي كمال الإنتفاع وعينت في أول كل سبع إسم الصلاة التي صدرت بها في أوله وإسم التي ختمتها به مع درج الدون في وسطه بين الصلاتين وأجريت في كاملها تغييرا بزيادة ونقص ليحسن التسبيع في سبكها وبعد الفراغ منها جاءني الأمر من حضرته عليه الصلاة والسلام بأن أسميها مفتاح باب الدخول إلى حضرة الله والرسول فسميتها به رجاء أن أكون بسببها من أهل حبه وقربه والله أسأل أن يجعلها مقبولة عنده وعند رسوله وعند جميع العباد وأن يصيرها مستعملة وينفع بها كل من يقف عليها في أقطار جميع البلاد وأن يضاعف لي بها الثواب ويجعلها محفوظة من أعين الجاحدين الحاسدين وأن يوفقني وأولادي وأصحابي عليها وعلى جميع أعمال البر ويرحمنا ويغفر لنا ذنوبنا ويتقبل أعمالنا إنه هو الحق المبين يا أرحم الراحمين وسلام على جميع الأنبياء والمرسلين والحمد لله رب العالمين.
أنجز رسم هذه الصلاة المباركة يوم الإثنين خمسة وعشرين رمضان لسنة ألف ومائتين وثلاثة وستين من هجرة سيد المرسلين عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم وقد مدح هذه الصلاة السيد محمد المكي إبن مؤلفها الشيخ إسماعيل الولي بهذه الأبيات | |
|