اللهم صل وسلم وبارك علي سيدنا محمد الحبيب المصطفي وعلي آله وأصحابه الطيبين الطاهرين


 
الرئيسيةبحـثس .و .جقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
لكل عشاق الحبيب المصطفي

 

تم بث قناة صوفية

 

 

على تردد النايل سات 

 

عامودى  10911

أفقي    27500     

 

الموقع علي الإنترنت

www.soufia.tv

 

&&&&&&&&&&

 

 بث قناة الصوفية

 

 علي تردد النايل سات

 

عمودي  10875

أفقي   27500

المواضيع الأخيرة
» كنوز من الادعية المخفية
الثلاثاء نوفمبر 15, 2016 4:56 pm من طرف الناظورى

» حكمه:أبي زكريا العنبري رضي الله عنه.
الخميس سبتمبر 29, 2016 9:58 am من طرف Adil mohamed zayed

» من وصايا سيدنا سليمان الحكيم ﻹبنه لقمان رضي الله عنهما
الخميس سبتمبر 29, 2016 9:54 am من طرف Adil mohamed zayed

» صلوا على النبى العدنان
الإثنين يونيو 20, 2016 5:47 pm من طرف الناظورى

» ملحق الجزء الاخير من صيغ الصلوات
الثلاثاء أبريل 26, 2016 2:33 am من طرف الناظورى

» مدونة اولياء ليبيا الصالحين
السبت أبريل 09, 2016 3:54 am من طرف الناظورى

» :ترغيب المشتاقين بالصلاة والسلام على سيدنا محمد حبيب ربّ العالمين
الإثنين أبريل 04, 2016 1:48 am من طرف الناظورى

» سيدى مدير المنتدى
الإثنين يناير 18, 2016 2:17 am من طرف الناظورى

» تحفة المحبين فى الصلاة والسلام على امام المرسلين صلى الله عليه وأله وسلم:
الإثنين يناير 18, 2016 2:13 am من طرف الناظورى

» خزانة الصلوات الناظورية الكبرى(ج4)
الأحد ديسمبر 13, 2015 2:56 am من طرف الناظورى

» ادعمونا بالمتابعة
الأحد ديسمبر 06, 2015 4:34 am من طرف الناظورى

» المكتبة الناظورية الكبرى
الأحد ديسمبر 06, 2015 4:33 am من طرف الناظورى

» خزانة الصلوات الناظورية(الجزء الاخير)
الأحد ديسمبر 06, 2015 4:19 am من طرف الناظورى

» الصلوات الناظورية
السبت أغسطس 01, 2015 10:47 pm من طرف الناظورى

» اقوى واخطر مدونة علمية عربية عن اسرار الكون
الجمعة يوليو 31, 2015 12:58 am من طرف الناظورى

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الفهرس
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 4 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 4 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 42 بتاريخ الأحد ديسمبر 30, 2012 4:52 pm
برامج تهمك
 

 

 

 

 

  

 

 

 

 

 

 
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر

شاطر | 
 

 خزانة الصلوات الناظورية(الجزء الاخير)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
الناظورى



عدد المساهمات : 293
تاريخ التسجيل : 03/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: خزانة الصلوات الناظورية(الجزء الاخير)   الإثنين يوليو 22, 2013 7:51 pm

إن محمداً كان ولا شك من أعظم القواد المسلمين الدينيين، ويصدق عليه القول أيضاً بأنه كان مصلحاً قديراً وبليغاً فصيحاً وجريئاً مغواراً، ومفكراً عظيماً، ولا يجوز أن ننسب إليه ما ينافي هذه الصفات، وهذا قرآنه الذي جاء به وتاريخه يشهدان بصحة هذا الادعاء.
الدكتور زويمر الكندي مستشرق كندي ولد 1813 ـ 1900 قال في كتابه (الشرق وعاداته).

(9)سانت هيلر
كان محمد رئيساً للدولة وساهراً على حياة الشعب وحريته، وكان يعاقب الأشخاص الذين يجترحون الجنايات حسب أحوال زمانه وأحوال تلك الجماعات الوحشية التي كان يعيش النبي بين ظهرانيها، فكان النبي داعياً إلى ديانة الإله الواحد وكان في دعوته هذه لطيفاً ورحيماً حتى مع أعدائه، وإن في شخصيته صفتين هما من أجلّ الصفات التي تحملها النفس البشرية وهما العدالة والرحمة.
العلامة برتلي سانت هيلر الألماني مستشرق ألماني ولد في درسدن 1793 ـ 1884 قال في كتابه (الشرقيون وعقائدهم).

(10)إدوار مونته
عرف محمد بخلوص النية والملاطفة وإنصافه في الحكم، ونزاهة التعبير عن الفكر والتحقق، وبالجملة كان محمد أزكى وأدين وأرحم عرب عصره، وأشدهم حفاظاً على الزمام فقد وجههم إلى حياة لم يحلموا بها من قبل، وأسس لهم دولة زمنية ودينية لا تزال إلى اليوم.
الفيلسوف إدوار مونته الفرنسي مستشرق فرنسي ولد في بلدته لوكادا 1817 ـ 1894 قال في آخر كتابه (العرب).
(11)برناردشو

إن العالم أحوج ما يكون إلى رجلٍ في تفكير محمد، هذا النبي الذي وضع دينه دائماً موضع الاحترام والإجلال فإنه أقوى دين على هضم جميع المدنيات، خالداً خلود الأبد، وإني أرى كثيراً من بني قومي قد دخلوا هذا الدين على بينة، وسيجد هذا الدين مجاله الفسيح في هذه القارة (يعني أوروبا).
إنّ رجال الدين في القرون الوسطى، ونتيجةً للجهل أو التعصّب، قد رسموا لدين محمدٍ صورةً قاتمةً، لقد كانوا يعتبرونه عدوًّا للمسيحية، لكنّني اطّلعت على أمر هذا الرجل، فوجدته أعجوبةً خارقةً، وتوصلت إلى أنّه لم يكن عدوًّا للمسيحية، بل يجب أنْ يسمّى منقذ البشرية، وفي رأيي أنّه لو تولّى أمر العالم اليوم، لوفّق في حلّ مشكلاتنا بما يؤمن السلام والسعادة التي يرنو البشر إليها.
برناردشو الإنكليزي ولد في مدينة كانيا 1817 ـ 1902 له مؤلف أسماه (محمد)، وقد أحرقته السلطة البريطانية.

(12)السير موير

إن محمداً نبي المسلمين لقب بالأمين منذ الصغر بإجماع أهل بلده لشرف أخلاقه وحسن سلوكه، ومهما يكن هناك من أمر فإن محمداً أسمى من أن ينتهي إليه الواصف، ولا يعرفه من جهله، وخبير به من أمعن النظر في تاريخه المجيد، ذلك التاريخ الذي ترك محمداً في طليعة الرسل ومفكري العالم.
السير موير الإنكليزي في كتابه (تاريخ محمد).

(13)سنرستن الآسوجي
إننا لم ننصف محمداً إذا أنكرنا ما هو عليه من عظيم الصفات وحميد المزايا، فلقد خاض محمد معركة الحياة الصحيحة في وجه الجهل والهمجية، مصراً على مبدئه، وما زال يحارب الطغاة حتى انتهى به المطاف إلى النصر المبين، فأصبحت شريعته أكمل الشرائع، وهو فوق عظماء التاريخ.
العلامة سنرستن الآسوجي: مستشرق آسوجي ولد عام 1866، أستاذ اللغات الساميّة، ساهم في دائرة المعارف، جمع المخطوطات الشرقية، محرر مجلة (العالم الشرقي) له عدة مؤلفات منها: (القرآن الإنجيل المحمدي) ومنها: (تاريخ حياة محمد).

(14)المستر سنكس
ظهر محمد بعد المسيح بخمسمائة وسبعين سنة، وكانت وظيفته ترقية عقول البشر، بإشرابها الأصول الأولية للأخلاق الفاضلة، وبإرجاعها إلى الاعتقاد بإله واحد، وبحياة بعد هذه الحياة.
إلى أن قال:
إن الفكرة الدينية الإسلامية، أحدثت رقياً كبيراً جداً في العالم، وخلّصت العقل الإنساني من قيوده الثقيلة التي كانت تأسره حول الهياكل بين يدي الكهان. ولقد توصل محمد ـ بمحوه كل صورة في المعابد وإبطاله كل تمثيل لذات الخالق المطلق ـ إلى تخليص الفكر الإنساني من عقيدة التجسيد الغليظة.
المستر سنكس الأمريكي: مستشرق أميركي ولد في بلدته بالاي عام 1831، توفي 1883 في كتابه: (ديانة العرب).

(15)آن بيزيت
من المستحيل لأي شخص يدرس حياة وشخصية نبي العرب العظيم ويعرف كيف عاش هذا النبي وكيف علم الناس، إلا أن يشعر بتبجيل هذا النبي الجليل، أحد رسل الله العظماء، ورغم أنني سوف أعرض فيما أروي لكم أشياء قد تكون مألوفة للعديد من الناس فإنني أشعر في كل مرة أعيد فيها قراءة هذه الأشياء بإعجاب وتبجيل متجددين لهذا المعلم العربي العظيم.
هل تقصد أن تخبرني أن رجلاً في عنفوان شبابه لم يتعد الرابعة والعشرين من عمره بعد أن تزوج من امرأة أكبر منه بكثير وظل وفياً لها طيلة 26 عاماً ثم عندما بلغ الخمسين من عمره - السن التي تخبو فيها شهوات الجسد - تزوج لإشباع رغباته وشهواته؟! ليس هكذا يكون الحكم على حياة الأشخاص.
فلو نظرت إلى النساء اللاتي تزوجهن لوجدت أن كل زيجة من هذه الزيجات كانت سبباً إما في الدخول في تحالف لصالح أتباعه ودينه أو الحصول على شيء يعود بالنفع على أصحابه أو كانت المرأة التي تزوجها في حاجة ماسة للحماية.
آن بيزينت: حياة وتعاليم محمد دار مادرس للنشر 1932.

(16)مايكل هارت

إن اختياري محمداً، ليكون الأول في أهم وأعظم رجال التاريخ، قد يدهش القراء، ولكنه الرجل الوحيد في التاريخ كله الذي نجح أعلى نجاح على المستويين: الديني والدنيوي.
فهناك رُسل وأنبياء وحكماء بدءوا رسالات عظيمة، ولكنهم ماتوا دون إتمامها، كالمسيح في المسيحية، أو شاركهم فيها غيرهم، أو سبقهم إليهم سواهم، كموسى في اليهودية، ولكن محمداً هو الوحيد الذي أتم رسالته الدينية، وتحددت أحكامها، وآمنت بها شعوب بأسرها في حياته. ولأنه أقام جانب الدين دولة جديدة، فإنه في هذا المجال الدنيوي أيضاً، وحّد القبائل في شعـب، والشعوب في أمة، ووضع لها كل أسس حياتها، ورسم أمور دنياها، ووضعها في موضع الانطلاق إلى العالم. أيضاً في حياته، فهو الذي بدأ الرسالة الدينية والدنيوية، وأتمها.
مايكل هارت: في كتابه مائة رجل من التاريخ.

(17)تولستوي

يكفي محمداً فخراً أنّه خلّص أمةً ذليلةً دمويةً من مخالب شياطين العادات الذميمة، وفتح على وجوههم طريقَ الرُّقي والتقدم، وأنّ شريعةَ محمدٍ، ستسودُ العالم لانسجامها مع العقل والحكمة.
ليف تولستوي «1828 ـ 1910» الأديب العالمي الذي يعد أدبه من أمتع ما كتب في التراث الإنساني قاطبة عن النفس البشرية.

(18)الدكتور شبرك النمساوي.

إنّ البشرية لتفتخر بانتساب رجل كمحمد إليها، إذ إنّه رغم أُمّيته، استطاع قبل بضعة عشر قرنًا أنْ يأتي بتشريع، سنكونُ نحنُ الأوروبيين أسعد ما نكون، إذا توصلنا إلى قمّته.
--------------
وسبحان الخالق العظيم حين زكاه وقال:

وَإِنَّكَ لَعلى خُلُقٍ عَظِيم


فاللهم صلي على محمد عدد ما صل عليه الذاكرون وغفل عن ذكره الغافلون
أسال الله بأحب الأسماء إليك نسألك سبحانك بأننا نشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولدولم يكن له كفواً أحد
أن لا تحرمنا لذة النظر إلى وجهك الكريم
وان لا تحرمنا صحبة محمد صلى الله علية وسلم في الجنة
اللهم لم نصحبه في الدنيا ...اللهم لا تحرمنا صحبته في الجنة
اللهم آمين ... اللهم آمين

منقول والأجر على الله
شجرة نسب اسيدنا محمد صلى الله علية وسلم





شجرة النسب الشريف
(نسب سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم )

العلماء والمشايخ يوصون بحفظ النسب الشريف

وصاحب النسب الشريف أوصى بحفظ الأنساب وكان صلى الله عليه وآله وسلم يحفظ نسبه الشريف

عن أبي عمار شداد أنه سمع واثلة بن الأسقع يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :

(إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل واصطفى قريشا من كنانة واصطفى من قريش بني هاشم واصطفاني من بني هاشم).
رواه مسلم

وهذه وصيته صلى الله عليه وآله وسلم بحفظ الأنساب

عن أبي هريرة رضي الله عنه ، : ( عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم فإن صلة الرحم محبة في أهل مثراة في المال منسأة في الأثر .) حديث صحيح






النسب الشريف

محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النظر ابن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان ..........
و الاتفاق على هذا النسب الشريف إلى عدنان و فيما بعد عدنان إلى إسماعيل عليه السلام فيه خلاف كثير ...."

المصدر : كتاب "نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب" ص 33
تأليف أبي العباس أحمد بن علي بن أحمد بن عبد الله القلقشندي
المتوفى 821 هـ ، دار الكتب العلمية بيروت لبنان

شواهد النبوة من عالم الجماد والحيوان





" نطق الحجر، وانقاد الشجر، وسبّح الطعام، وحنّ الجذع، واشتكى الجمل "، كلّها عباراتٌ ليست من قبيل المجاز اللغويّ، ولكنّها آياتٌ كريمة ومعجزاتٌ عظيمة سخّرها الله تعالى لتشهد بصدق النبي – صلى الله عليه وسلم – في دعوته، وتبيّن حقيقة تأثّر الحيوان والجماد فضلاً عن بني البشر بالقرب منه عليه الصلاة والسلام والاستماع إليه، في أخبار ثابتةٍ بالنصوص الصحيحة التي لا مجال للشكّ فيها .



فمن الجمادات التي أنطقها الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم الطعام، وذلك في رحلةٍ سافر فيها النبي – صلى الله عليه وسلم - مع بعض أصحابه، قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه : " كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفر، فقلّ الماء فقال : ( اطلبوا فضلة من ماء ) ، فجاؤوا بإناء فيه ماء قليل، فأدخل يده في الإناء، فلقد رأيت الماء ينبع من بين أصابع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولقد كنا نسمع تسبيح الطعام وهو يؤكل " . رواه البخاري .



وجاءت عددٌ من نصوص السنة لتثبت تسليم الحجر والشجر وغيرهما من الجمادات على النبي – صلى الله عليه وسلم – بصوتٍ يسمعه من كان حاضراً، فعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : " كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم بمكة، فخرجنا في بعض نواحيها، فما استقبله جبل ولا شجر إلا وهو يقول : السلام عليك يا رسول الله " رواه الترمذي ، وفي حديث جابر بن سمرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم – قال : ( إني لأعرف حجراً بمكة، كان يُسلِّم عليّ قبل أن أُبعث، إني لأعرفه الآن ) رواه مسلم .



وعندما حاول اليهود أن يقتلوا رسول الله – صلى الله عليه وسلم – بالشاة المسمومة التي قدّموها له، أنطقها الله تعالى بقدرته، لتخبره عليه الصلاة والسلام بأنها مسمومة، رواه أبوداود .



ومن معجزات النبي – صلى الله عليه وسلم – انقياد الشجر له، فقد روى جابر رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نزل واديا في إحدى أسفاره، فذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقضى حاجته، وتبعه جابر ليعطيه الماء، ولم يجد النبي – صلى الله عليه وسلم – شيئاً يستتر به سوى شجرتين متباعدتين، فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى إحداهما فأخذ بغصن من أغصانها فقال : ( انقادي علي بإذن الله ) ، فانقادت معه حتى وصل إلى الشجرة الأخرى، فأخذ بغصن من أغصانها وقال : ( انقادي علي بإذن الله ) فانقادت معه كذلك، ثم أمرهما النبي – صلى الله عليه وسلم – أن يلتئما بإذن الله، فلما قضى حاجته وانصرف عادت كل شجرةٍ إلى موضعها، وتفاصيل القصّة مذكورة في صحيح مسلم .



وقد ورد ما يفيد تكرار تلك المعجزة في حديث عبدالله بن عمر رضي الله عنه أنه كان مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفر، فأقبل عليهم أعرابي، فعرض عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم – الإسلام، فقال الأعرابي : " ومن يشهد على ما تقول؟ " فقال : ( هذه السمرة ) ، فدعاها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهي بطرف الوادي فأقبلت تشقّ طريقها حتى وقفت بين يديه، فشهدت بصدق نبوّته، ثم عادت إلى موضعها، فأسلم الأعرابي وعاد إلى قومه داعيا لهم، رواه الدارمي .



ولا تقف المعجزات النبويّة عند حدود النطق والكلام والحركة من الجماد، بل امتدّت لتشمل المشاعر والأحاسيس، فجاءت النصوص لتثبت مدى محبّة جبل أحد للنبي – صلى الله عليه وسلم –، كما في قوله عليه الصلاة والسلام : ( هذا جبل يحبنا ونحبه ) رواه البخاري ، وحين صعد - صلى الله عليه وسلم - الجبل بصحبة أبي بكر و عمر و عثمان رضي الله عنهم رجف بهم الجبل، فقال النبي – صلى الله عليه وسلم - : ( اثبت أحد ؛ فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان ) .


بل جاء في السنّة ما يشير إلى شوق الجمادات إلى النبي – صلى الله عليه وسلم - وجزعها من فراقه، فقد روى الإمام البخاري عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يخطب الجمعة إلى جذع نخلة، فقال أحدهم : " يا رسول الله، ألا نجعل لك منبرا؟"، فقال : ( إن شئتم ) ، فجعلوا له منبرا، وفي الجمعة التالية وقف على المنبر فصاحت النخلة صياح الصبي، ثم نزل النبي صلى الله عليه وسلم فضمها إليه حتى سكنت، وفي رواية ابن ماجة قال عليه الصلاة والسلام : ( لو لم أحتضنه لحنّ إلى يوم القيامة ) .



أما نطق الحيوان، فتلك معجزةٌ أخرى لنبيّنا عليه الصلاة والسلام، فقد اشتكى إليه جملٌ من ظلم صاحبه له، وذلك عندما دخل عليه الصلاة والسلام بستاناً لأحد الأنصار كان فيه جملٌ له، فإذا بالجمل تدمع عيناه عند رؤية النبي - صلى الله عليه وسلم - ويرفع صوته، ولم يتوقّف عن ذلك حتى مسح النبي - صلى الله عليه وسلم - على ظهره، وعاتب عليه الصلاة والسلام صاحب الجمل فقال له : ( أفلا تتقي الله في هذه البهيمة التي ملّكك الله إياها ؟، فإنه شكا إليّ أنك تجيعه وتُدئبه – أي تتعبه - ) رواه أبو داود .



والأعجب من ذلك إخبار الذئب بنبوّته – صلى الله عليه وسلم -، فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، أن راعياً رأى ذئباً يريد أن يعتدي على غنمه، فلما منعه من ذلك أنطق الله الذئب فقال : " يا عبد الله، تحول بيني وبين رزق ساقه الله إلي ؟ "، فوقف الرجل مذهولاً مما سمعه، فقال الذئب : " ألا أخبرك بأعجب مني ؟، رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين الحرتين – أي في المدينة - يخبر الناس بأنباء ما قد سبق "، فانطلق الرجل إلى النبي – صلى الله عليه وسلم – وأخبره بما حصل له، فقال عليه الصلاة والسلام : ( صدق والذي نفسي بيده ) رواه الحاكم .



فسبحان من أنطق لنبيه الجماد والحيوان، والحجر والشجر، وجعلها معجزة تدل على صدق نبوته، وصحة دعوته .



السلام عليكم ورحم الله وبركاتة

خمس محاولات عبر التاريخ الأولي في عهد الحاكم بأمر الله العبيدي حيث أشار عليه أحد الزنادقة بأحضار جسد الرسول الي مصر لجذب الناس اليها بدلا من المدينة وقاتلهم أهلها وفي اليوم التالي أرسل الله ريحا للمدينة تكاد الأرض تزلزل من قوتها مما منع البغاة من مقصدهم
المحاولة الثانية في عهد نفس الخليفة العبيدي حيث أرسل من يسكنون بدار بجوار الحرم النبوي الشريف ويحفر نفقا من الدار الي القبر وسمع أهل المدينة مناديا صاح فيهم بأن نبيكم ينبش ففتشوا الناس فوجدوهم وقتلوهم ومن الجدير بالذكر ان الحاكم بن عبيد الله أدعي الأ لوهية سنة 408هجرية
المحاولة الثالثة مخطط من ملوك النصاري ونفذت بواسطة اثنين من النصاري المغاربة وحمي الله جسد نبيه بأن رأي القائد نور الدين زنكي النبي صلي الله عليه وسلم في منامه يشير الي رجلين أشقرين ويقول أنجدني أنقدني من هذين الرجلين ففزع القائد من منامه وجمع القضاة واشاروا عليه بالتوجه للمدينة المنورة ووصل اليها حاملا الأموال الي أهلها وجمع الناس وأعطاهم الهدايا بعد ان دونت أسمائهم ولم يري الرجلين وعندما سأل
هل بقي أحد لم يأخد شيئا من الصدقة ؟ قالوا لا .قال تفكروا وتأملوا فقالوا لم يبقي أحد الا رجلين مغاربة وهما صالحان غنيان يكثران من الصدقة
فأنشرح صدره وآمر بهما فرآهما نفس الرجلين الذين في منامه وسألهما من اين انتما ؟.. قالا حجاج من بلاد المغرب .قالا أصقاني القول فصمما علي ذلك فسال عن منزلهما وعندما ذهب الي هناك لم يجد سوي أموال وكتبا في الرقائق وعندما رفع الحصير وجد نفقا موصلا الي الحجرة الشريفة
فأرتاعت الناس وبعد ضربهما اعترفا بمخطط ملوك النصاري وأنهما قبل بلوغهما القبر حصلت رجفة في الارض فقتلا عند الحجرة الشريفة
وأمر نور الدين زنكي ببناء سور حول القبور الشريفة بسور رصاصي حتي لايجرأ أحد علي استخدام هذا الاسلوب.
المحاولة الرابعة جملة من النصاري سرقوا ونهبوا قوافل الحجيج وعزموا علي نبش القبر وتحثوا وجهروا بنياتهم وركبوا البحر واتجهوا للمدينة
فدفع الله عاديتهم بمركب عمرت من مصر والاسكندرية تبعوهم وأخدوهم عن آخرهم وأسروا ووزعوا في بلاد المسلمين .
المحاولة الخامسة كانت بنية نبش أبي بكر وعمر رضي الله عنهما في منتصف القرن السابع للهجرة وحدث أن وصل أربعون رجلا لنبش القبر
فأنشقت الارض وأبتلعتهم وأبلغنا بهذا خادم الحرم النبوي آنذاك وهو صواب الشمس الملطي

المرجع (تاريخ المسجد النبوي الشريف) محمد الياس عبدالغني
الطبعة الرابعة /// 1420-2000
مطابع الرشيد- المنطقة الشرقية - المملكة العربية السعودية
القول الوافى فى عمل المولد . منقول .

ماحكم المولد النبوي ؟ ( الجواب بالداخل )
رسالة صادرة عن دائرة الأوقاف والشؤون الإسلامية- دبي، إدارة الإفتاء والبحوث

بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله وكفى، والصلاة والسلام على خير خلقه الذين اصطفى، وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجهم واقتفى.

يقول المولى عز وجل: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً)

ويقول المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت".

أما بعد: فإن الواجب على كل مسلم أن يبين الحقائق للناس حتى يسيروا على بصيرة وهدى، و ليس على عمى وتضليل، فالحق أبلج كالشمس في رابعة النهار، وهذا أوان الشروع في الموضوع: فإننا نسمع ونرى في هذه الأيام تلك الوريقات التي شحنت بالأكاذيب والأباطيل والتدليس على البسطاء وقليلي العلم والفهم من عامة الناس حول ما يختص بالمولد النبوي، فوجب على من لديه القدرة على التبيين أن يبين حتى لا يدخل في الوعيد الوارد في طلبة العلم.

جهل وقلة علم
يقول المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد"، ويقول: "وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة".
قال "المعارض" أن لفظة (كل) الواردة في الحديث من ألفاظ العموم، تشمل جميع أنواع البدع بدون استثناء فهي ضلالة.. نقول لكم سوف نأتيكم بأفعال فعلها الصحابة والتابعون بعد وفاته صلى الله عليه وآله وسحبه وسلم فهل تتهمونهم بالبدعة والضلالة؟! فإليكم بعض أفعالهم رضي الله عنهم:
1. جمع القرآن: حديث زيد بن ثابت رضي الله عنه قال:

"قبض النبي صلى الله عليه وسلم ولم يكن القرآن جمُع في شيء".




2.مقام إبراهيم: أخرج البيهقي بسند قوي عن

عائشة قالت: أن المقام كان في زمن النبي صلى الله

عليه وآله سلم وفي زمن أبي بكر ملتصقاً بالبيت ثم أخره عمر ولم تنكر الصحابة فعله"

3.زيادة الأذان الأول يوم الجمعة: ففي صحيح البخاري عن السائب بن زيد قال: كان النداء يوم الجمعة أوله إذا جلس الإمام على المنبر على عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأبي بكر وعمر رضي الله عنهم. فلما كان عثمان زاد النداء الثالث- باعتبار إضافته إلى الأذان الأول والإقامة.

4-الصلاة على النبي: صلى الله عليه وآله وسلم التي أنشأها سيدنا علي رضي الله عنه وكان يُعلمها الناس. ذكرها سعيد بن منصور وابن جرير قي تهذيب الآثار وابن أبي عاصم ويعقوب بن شيبة في أخبار علي، والطبراني وغيرهم عن سلامة الكندي.

5- ما زاده ابن مسعود في التشهد: بعد (ورحمة الله وبركاته) كان يقول: السلام علينا من ربنا. رواه الطبراني في الكبير ورجاله ورجال الصحيح كما في مجمع الزوائد.

6- زيادة عبدالله بن عمر البسملة في أول التشهد: وكذلك مازاده في التلبية بقوله: "لبيك وسعديك والخير بيديك والرغباء إليك والعمل.." وهو مبسوط في صحيح البخاري، ومسلم، الخ من زيادة الصحابة وعلماء وفضلاء الأمة.

كل هؤلاء وغيرهم من الصحابة ابتدعوا أشياء رأوها حسنةلم تكن في عهد المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم، وهي من العبادات، فما قولكم فيهم؟؟ وهل هم من أهل الضلال والبدع المنكرة أم ماذا؟؟

(نبئوني بعلم إن كنتم صادقين)

أما ادعائكم الباطل بأنه لا يوجد هناك في الدين شيئا يسمى بدعة حسنة فإليكم أقوال جهابذة علماء الأمة والدين يُعَوَّلُ على كلامهم فضلا عن حثالة ليس لها غرض إلا التفريق بين المسلمين وإشعال نار الفتن بينهم،

في الوقت الذي نحن فيه بحاجة إلى جمع شتاتهم.




1-قال العلامة وحيد عصره وحجة وقته، شارح صحيح مسلم الإمام الحافظ النووي رضي الله عنه في صحيح مسلم (6/21) ما نصه: قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "كل بدعة.." هذا عام مخصوص والمراد غالب البدع، قال أهل اللغة: هي كل شيء عُمل على غير مثال سابق وهي منقسمة إلى خمسة أقسام.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الناظورى



عدد المساهمات : 293
تاريخ التسجيل : 03/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: خزانة الصلوات الناظورية(الجزء الاخير)   الإثنين يوليو 22, 2013 7:49 pm

إن محمداً كان ولا شك من أعظم القواد المسلمين الدينيين، ويصدق عليه القول أيضاً بأنه كان مصلحاً قديراً وبليغاً فصيحاً وجريئاً مغواراً، ومفكراً عظيماً، ولا يجوز أن ننسب إليه ما ينافي هذه الصفات، وهذا قرآنه الذي جاء به وتاريخه يشهدان بصحة هذا الادعاء.
الدكتور زويمر الكندي مستشرق كندي ولد 1813 ـ 1900 قال في كتابه (الشرق وعاداته).

(9)سانت هيلر
كان محمد رئيساً للدولة وساهراً على حياة الشعب وحريته، وكان يعاقب الأشخاص الذين يجترحون الجنايات حسب أحوال زمانه وأحوال تلك الجماعات الوحشية التي كان يعيش النبي بين ظهرانيها، فكان النبي داعياً إلى ديانة الإله الواحد وكان في دعوته هذه لطيفاً ورحيماً حتى مع أعدائه، وإن في شخصيته صفتين هما من أجلّ الصفات التي تحملها النفس البشرية وهما العدالة والرحمة.
العلامة برتلي سانت هيلر الألماني مستشرق ألماني ولد في درسدن 1793 ـ 1884 قال في كتابه (الشرقيون وعقائدهم).

(10)إدوار مونته
عرف محمد بخلوص النية والملاطفة وإنصافه في الحكم، ونزاهة التعبير عن الفكر والتحقق، وبالجملة كان محمد أزكى وأدين وأرحم عرب عصره، وأشدهم حفاظاً على الزمام فقد وجههم إلى حياة لم يحلموا بها من قبل، وأسس لهم دولة زمنية ودينية لا تزال إلى اليوم.
الفيلسوف إدوار مونته الفرنسي مستشرق فرنسي ولد في بلدته لوكادا 1817 ـ 1894 قال في آخر كتابه (العرب).
(11)برناردشو

إن العالم أحوج ما يكون إلى رجلٍ في تفكير محمد، هذا النبي الذي وضع دينه دائماً موضع الاحترام والإجلال فإنه أقوى دين على هضم جميع المدنيات، خالداً خلود الأبد، وإني أرى كثيراً من بني قومي قد دخلوا هذا الدين على بينة، وسيجد هذا الدين مجاله الفسيح في هذه القارة (يعني أوروبا).
إنّ رجال الدين في القرون الوسطى، ونتيجةً للجهل أو التعصّب، قد رسموا لدين محمدٍ صورةً قاتمةً، لقد كانوا يعتبرونه عدوًّا للمسيحية، لكنّني اطّلعت على أمر هذا الرجل، فوجدته أعجوبةً خارقةً، وتوصلت إلى أنّه لم يكن عدوًّا للمسيحية، بل يجب أنْ يسمّى منقذ البشرية، وفي رأيي أنّه لو تولّى أمر العالم اليوم، لوفّق في حلّ مشكلاتنا بما يؤمن السلام والسعادة التي يرنو البشر إليها.
برناردشو الإنكليزي ولد في مدينة كانيا 1817 ـ 1902 له مؤلف أسماه (محمد)، وقد أحرقته السلطة البريطانية.

(12)السير موير

إن محمداً نبي المسلمين لقب بالأمين منذ الصغر بإجماع أهل بلده لشرف أخلاقه وحسن سلوكه، ومهما يكن هناك من أمر فإن محمداً أسمى من أن ينتهي إليه الواصف، ولا يعرفه من جهله، وخبير به من أمعن النظر في تاريخه المجيد، ذلك التاريخ الذي ترك محمداً في طليعة الرسل ومفكري العالم.
السير موير الإنكليزي في كتابه (تاريخ محمد).

(13)سنرستن الآسوجي
إننا لم ننصف محمداً إذا أنكرنا ما هو عليه من عظيم الصفات وحميد المزايا، فلقد خاض محمد معركة الحياة الصحيحة في وجه الجهل والهمجية، مصراً على مبدئه، وما زال يحارب الطغاة حتى انتهى به المطاف إلى النصر المبين، فأصبحت شريعته أكمل الشرائع، وهو فوق عظماء التاريخ.
العلامة سنرستن الآسوجي: مستشرق آسوجي ولد عام 1866، أستاذ اللغات الساميّة، ساهم في دائرة المعارف، جمع المخطوطات الشرقية، محرر مجلة (العالم الشرقي) له عدة مؤلفات منها: (القرآن الإنجيل المحمدي) ومنها: (تاريخ حياة محمد).

(14)المستر سنكس
ظهر محمد بعد المسيح بخمسمائة وسبعين سنة، وكانت وظيفته ترقية عقول البشر، بإشرابها الأصول الأولية للأخلاق الفاضلة، وبإرجاعها إلى الاعتقاد بإله واحد، وبحياة بعد هذه الحياة.
إلى أن قال:
إن الفكرة الدينية الإسلامية، أحدثت رقياً كبيراً جداً في العالم، وخلّصت العقل الإنساني من قيوده الثقيلة التي كانت تأسره حول الهياكل بين يدي الكهان. ولقد توصل محمد ـ بمحوه كل صورة في المعابد وإبطاله كل تمثيل لذات الخالق المطلق ـ إلى تخليص الفكر الإنساني من عقيدة التجسيد الغليظة.
المستر سنكس الأمريكي: مستشرق أميركي ولد في بلدته بالاي عام 1831، توفي 1883 في كتابه: (ديانة العرب).

(15)آن بيزيت
من المستحيل لأي شخص يدرس حياة وشخصية نبي العرب العظيم ويعرف كيف عاش هذا النبي وكيف علم الناس، إلا أن يشعر بتبجيل هذا النبي الجليل، أحد رسل الله العظماء، ورغم أنني سوف أعرض فيما أروي لكم أشياء قد تكون مألوفة للعديد من الناس فإنني أشعر في كل مرة أعيد فيها قراءة هذه الأشياء بإعجاب وتبجيل متجددين لهذا المعلم العربي العظيم.
هل تقصد أن تخبرني أن رجلاً في عنفوان شبابه لم يتعد الرابعة والعشرين من عمره بعد أن تزوج من امرأة أكبر منه بكثير وظل وفياً لها طيلة 26 عاماً ثم عندما بلغ الخمسين من عمره - السن التي تخبو فيها شهوات الجسد - تزوج لإشباع رغباته وشهواته؟! ليس هكذا يكون الحكم على حياة الأشخاص.
فلو نظرت إلى النساء اللاتي تزوجهن لوجدت أن كل زيجة من هذه الزيجات كانت سبباً إما في الدخول في تحالف لصالح أتباعه ودينه أو الحصول على شيء يعود بالنفع على أصحابه أو كانت المرأة التي تزوجها في حاجة ماسة للحماية.
آن بيزينت: حياة وتعاليم محمد دار مادرس للنشر 1932.

(16)مايكل هارت

إن اختياري محمداً، ليكون الأول في أهم وأعظم رجال التاريخ، قد يدهش القراء، ولكنه الرجل الوحيد في التاريخ كله الذي نجح أعلى نجاح على المستويين: الديني والدنيوي.
فهناك رُسل وأنبياء وحكماء بدءوا رسالات عظيمة، ولكنهم ماتوا دون إتمامها، كالمسيح في المسيحية، أو شاركهم فيها غيرهم، أو سبقهم إليهم سواهم، كموسى في اليهودية، ولكن محمداً هو الوحيد الذي أتم رسالته الدينية، وتحددت أحكامها، وآمنت بها شعوب بأسرها في حياته. ولأنه أقام جانب الدين دولة جديدة، فإنه في هذا المجال الدنيوي أيضاً، وحّد القبائل في شعـب، والشعوب في أمة، ووضع لها كل أسس حياتها، ورسم أمور دنياها، ووضعها في موضع الانطلاق إلى العالم. أيضاً في حياته، فهو الذي بدأ الرسالة الدينية والدنيوية، وأتمها.
مايكل هارت: في كتابه مائة رجل من التاريخ.

(17)تولستوي

يكفي محمداً فخراً أنّه خلّص أمةً ذليلةً دمويةً من مخالب شياطين العادات الذميمة، وفتح على وجوههم طريقَ الرُّقي والتقدم، وأنّ شريعةَ محمدٍ، ستسودُ العالم لانسجامها مع العقل والحكمة.
ليف تولستوي «1828 ـ 1910» الأديب العالمي الذي يعد أدبه من أمتع ما كتب في التراث الإنساني قاطبة عن النفس البشرية.

(18)الدكتور شبرك النمساوي.

إنّ البشرية لتفتخر بانتساب رجل كمحمد إليها، إذ إنّه رغم أُمّيته، استطاع قبل بضعة عشر قرنًا أنْ يأتي بتشريع، سنكونُ نحنُ الأوروبيين أسعد ما نكون، إذا توصلنا إلى قمّته.
--------------
وسبحان الخالق العظيم حين زكاه وقال:

وَإِنَّكَ لَعلى خُلُقٍ عَظِيم


فاللهم صلي على محمد عدد ما صل عليه الذاكرون وغفل عن ذكره الغافلون
أسال الله بأحب الأسماء إليك نسألك سبحانك بأننا نشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولدولم يكن له كفواً أحد
أن لا تحرمنا لذة النظر إلى وجهك الكريم
وان لا تحرمنا صحبة محمد صلى الله علية وسلم في الجنة
اللهم لم نصحبه في الدنيا ...اللهم لا تحرمنا صحبته في الجنة
اللهم آمين ... اللهم آمين

منقول والأجر على الله
شجرة نسب اسيدنا محمد صلى الله علية وسلم





شجرة النسب الشريف
(نسب سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم )

العلماء والمشايخ يوصون بحفظ النسب الشريف

وصاحب النسب الشريف أوصى بحفظ الأنساب وكان صلى الله عليه وآله وسلم يحفظ نسبه الشريف

عن أبي عمار شداد أنه سمع واثلة بن الأسقع يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :

(إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل واصطفى قريشا من كنانة واصطفى من قريش بني هاشم واصطفاني من بني هاشم).
رواه مسلم

وهذه وصيته صلى الله عليه وآله وسلم بحفظ الأنساب

عن أبي هريرة رضي الله عنه ، : ( عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم فإن صلة الرحم محبة في أهل مثراة في المال منسأة في الأثر .) حديث صحيح






النسب الشريف

محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النظر ابن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان ..........
و الاتفاق على هذا النسب الشريف إلى عدنان و فيما بعد عدنان إلى إسماعيل عليه السلام فيه خلاف كثير ...."

المصدر : كتاب "نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب" ص 33
تأليف أبي العباس أحمد بن علي بن أحمد بن عبد الله القلقشندي
المتوفى 821 هـ ، دار الكتب العلمية بيروت لبنان

شواهد النبوة من عالم الجماد والحيوان





" نطق الحجر، وانقاد الشجر، وسبّح الطعام، وحنّ الجذع، واشتكى الجمل "، كلّها عباراتٌ ليست من قبيل المجاز اللغويّ، ولكنّها آياتٌ كريمة ومعجزاتٌ عظيمة سخّرها الله تعالى لتشهد بصدق النبي – صلى الله عليه وسلم – في دعوته، وتبيّن حقيقة تأثّر الحيوان والجماد فضلاً عن بني البشر بالقرب منه عليه الصلاة والسلام والاستماع إليه، في أخبار ثابتةٍ بالنصوص الصحيحة التي لا مجال للشكّ فيها .



فمن الجمادات التي أنطقها الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم الطعام، وذلك في رحلةٍ سافر فيها النبي – صلى الله عليه وسلم - مع بعض أصحابه، قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه : " كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفر، فقلّ الماء فقال : ( اطلبوا فضلة من ماء ) ، فجاؤوا بإناء فيه ماء قليل، فأدخل يده في الإناء، فلقد رأيت الماء ينبع من بين أصابع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولقد كنا نسمع تسبيح الطعام وهو يؤكل " . رواه البخاري .



وجاءت عددٌ من نصوص السنة لتثبت تسليم الحجر والشجر وغيرهما من الجمادات على النبي – صلى الله عليه وسلم – بصوتٍ يسمعه من كان حاضراً، فعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : " كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم بمكة، فخرجنا في بعض نواحيها، فما استقبله جبل ولا شجر إلا وهو يقول : السلام عليك يا رسول الله " رواه الترمذي ، وفي حديث جابر بن سمرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم – قال : ( إني لأعرف حجراً بمكة، كان يُسلِّم عليّ قبل أن أُبعث، إني لأعرفه الآن ) رواه مسلم .



وعندما حاول اليهود أن يقتلوا رسول الله – صلى الله عليه وسلم – بالشاة المسمومة التي قدّموها له، أنطقها الله تعالى بقدرته، لتخبره عليه الصلاة والسلام بأنها مسمومة، رواه أبوداود .



ومن معجزات النبي – صلى الله عليه وسلم – انقياد الشجر له، فقد روى جابر رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نزل واديا في إحدى أسفاره، فذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقضى حاجته، وتبعه جابر ليعطيه الماء، ولم يجد النبي – صلى الله عليه وسلم – شيئاً يستتر به سوى شجرتين متباعدتين، فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى إحداهما فأخذ بغصن من أغصانها فقال : ( انقادي علي بإذن الله ) ، فانقادت معه حتى وصل إلى الشجرة الأخرى، فأخذ بغصن من أغصانها وقال : ( انقادي علي بإذن الله ) فانقادت معه كذلك، ثم أمرهما النبي – صلى الله عليه وسلم – أن يلتئما بإذن الله، فلما قضى حاجته وانصرف عادت كل شجرةٍ إلى موضعها، وتفاصيل القصّة مذكورة في صحيح مسلم .



وقد ورد ما يفيد تكرار تلك المعجزة في حديث عبدالله بن عمر رضي الله عنه أنه كان مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفر، فأقبل عليهم أعرابي، فعرض عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم – الإسلام، فقال الأعرابي : " ومن يشهد على ما تقول؟ " فقال : ( هذه السمرة ) ، فدعاها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهي بطرف الوادي فأقبلت تشقّ طريقها حتى وقفت بين يديه، فشهدت بصدق نبوّته، ثم عادت إلى موضعها، فأسلم الأعرابي وعاد إلى قومه داعيا لهم، رواه الدارمي .



ولا تقف المعجزات النبويّة عند حدود النطق والكلام والحركة من الجماد، بل امتدّت لتشمل المشاعر والأحاسيس، فجاءت النصوص لتثبت مدى محبّة جبل أحد للنبي – صلى الله عليه وسلم –، كما في قوله عليه الصلاة والسلام : ( هذا جبل يحبنا ونحبه ) رواه البخاري ، وحين صعد - صلى الله عليه وسلم - الجبل بصحبة أبي بكر و عمر و عثمان رضي الله عنهم رجف بهم الجبل، فقال النبي – صلى الله عليه وسلم - : ( اثبت أحد ؛ فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان ) .


بل جاء في السنّة ما يشير إلى شوق الجمادات إلى النبي – صلى الله عليه وسلم - وجزعها من فراقه، فقد روى الإمام البخاري عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يخطب الجمعة إلى جذع نخلة، فقال أحدهم : " يا رسول الله، ألا نجعل لك منبرا؟"، فقال : ( إن شئتم ) ، فجعلوا له منبرا، وفي الجمعة التالية وقف على المنبر فصاحت النخلة صياح الصبي، ثم نزل النبي صلى الله عليه وسلم فضمها إليه حتى سكنت، وفي رواية ابن ماجة قال عليه الصلاة والسلام : ( لو لم أحتضنه لحنّ إلى يوم القيامة ) .



أما نطق الحيوان، فتلك معجزةٌ أخرى لنبيّنا عليه الصلاة والسلام، فقد اشتكى إليه جملٌ من ظلم صاحبه له، وذلك عندما دخل عليه الصلاة والسلام بستاناً لأحد الأنصار كان فيه جملٌ له، فإذا بالجمل تدمع عيناه عند رؤية النبي - صلى الله عليه وسلم - ويرفع صوته، ولم يتوقّف عن ذلك حتى مسح النبي - صلى الله عليه وسلم - على ظهره، وعاتب عليه الصلاة والسلام صاحب الجمل فقال له : ( أفلا تتقي الله في هذه البهيمة التي ملّكك الله إياها ؟، فإنه شكا إليّ أنك تجيعه وتُدئبه – أي تتعبه - ) رواه أبو داود .



والأعجب من ذلك إخبار الذئب بنبوّته – صلى الله عليه وسلم -، فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، أن راعياً رأى ذئباً يريد أن يعتدي على غنمه، فلما منعه من ذلك أنطق الله الذئب فقال : " يا عبد الله، تحول بيني وبين رزق ساقه الله إلي ؟ "، فوقف الرجل مذهولاً مما سمعه، فقال الذئب : " ألا أخبرك بأعجب مني ؟، رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين الحرتين – أي في المدينة - يخبر الناس بأنباء ما قد سبق "، فانطلق الرجل إلى النبي – صلى الله عليه وسلم – وأخبره بما حصل له، فقال عليه الصلاة والسلام : ( صدق والذي نفسي بيده ) رواه الحاكم .



فسبحان من أنطق لنبيه الجماد والحيوان، والحجر والشجر، وجعلها معجزة تدل على صدق نبوته، وصحة دعوته .



السلام عليكم ورحم الله وبركاتة

خمس محاولات عبر التاريخ الأولي في عهد الحاكم بأمر الله العبيدي حيث أشار عليه أحد الزنادقة بأحضار جسد الرسول الي مصر لجذب الناس اليها بدلا من المدينة وقاتلهم أهلها وفي اليوم التالي أرسل الله ريحا للمدينة تكاد الأرض تزلزل من قوتها مما منع البغاة من مقصدهم
المحاولة الثانية في عهد نفس الخليفة العبيدي حيث أرسل من يسكنون بدار بجوار الحرم النبوي الشريف ويحفر نفقا من الدار الي القبر وسمع أهل المدينة مناديا صاح فيهم بأن نبيكم ينبش ففتشوا الناس فوجدوهم وقتلوهم ومن الجدير بالذكر ان الحاكم بن عبيد الله أدعي الأ لوهية سنة 408هجرية
المحاولة الثالثة مخطط من ملوك النصاري ونفذت بواسطة اثنين من النصاري المغاربة وحمي الله جسد نبيه بأن رأي القائد نور الدين زنكي النبي صلي الله عليه وسلم في منامه يشير الي رجلين أشقرين ويقول أنجدني أنقدني من هذين الرجلين ففزع القائد من منامه وجمع القضاة واشاروا عليه بالتوجه للمدينة المنورة ووصل اليها حاملا الأموال الي أهلها وجمع الناس وأعطاهم الهدايا بعد ان دونت أسمائهم ولم يري الرجلين وعندما سأل
هل بقي أحد لم يأخد شيئا من الصدقة ؟ قالوا لا .قال تفكروا وتأملوا فقالوا لم يبقي أحد الا رجلين مغاربة وهما صالحان غنيان يكثران من الصدقة
فأنشرح صدره وآمر بهما فرآهما نفس الرجلين الذين في منامه وسألهما من اين انتما ؟.. قالا حجاج من بلاد المغرب .قالا أصقاني القول فصمما علي ذلك فسال عن منزلهما وعندما ذهب الي هناك لم يجد سوي أموال وكتبا في الرقائق وعندما رفع الحصير وجد نفقا موصلا الي الحجرة الشريفة
فأرتاعت الناس وبعد ضربهما اعترفا بمخطط ملوك النصاري وأنهما قبل بلوغهما القبر حصلت رجفة في الارض فقتلا عند الحجرة الشريفة
وأمر نور الدين زنكي ببناء سور حول القبور الشريفة بسور رصاصي حتي لايجرأ أحد علي استخدام هذا الاسلوب.
المحاولة الرابعة جملة من النصاري سرقوا ونهبوا قوافل الحجيج وعزموا علي نبش القبر وتحثوا وجهروا بنياتهم وركبوا البحر واتجهوا للمدينة
فدفع الله عاديتهم بمركب عمرت من مصر والاسكندرية تبعوهم وأخدوهم عن آخرهم وأسروا ووزعوا في بلاد المسلمين .
المحاولة الخامسة كانت بنية نبش أبي بكر وعمر رضي الله عنهما في منتصف القرن السابع للهجرة وحدث أن وصل أربعون رجلا لنبش القبر
فأنشقت الارض وأبتلعتهم وأبلغنا بهذا خادم الحرم النبوي آنذاك وهو صواب الشمس الملطي

المرجع (تاريخ المسجد النبوي الشريف) محمد الياس عبدالغني
الطبعة الرابعة /// 1420-2000
مطابع الرشيد- المنطقة الشرقية - المملكة العربية السعودية
القول الوافى فى عمل المولد . منقول .

ماحكم المولد النبوي ؟ ( الجواب بالداخل )
رسالة صادرة عن دائرة الأوقاف والشؤون الإسلامية- دبي، إدارة الإفتاء والبحوث

بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله وكفى، والصلاة والسلام على خير خلقه الذين اصطفى، وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجهم واقتفى.

يقول المولى عز وجل: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً)

ويقول المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت".

أما بعد: فإن الواجب على كل مسلم أن يبين الحقائق للناس حتى يسيروا على بصيرة وهدى، و ليس على عمى وتضليل، فالحق أبلج كالشمس في رابعة النهار، وهذا أوان الشروع في الموضوع: فإننا نسمع ونرى في هذه الأيام تلك الوريقات التي شحنت بالأكاذيب والأباطيل والتدليس على البسطاء وقليلي العلم والفهم من عامة الناس حول ما يختص بالمولد النبوي، فوجب على من لديه القدرة على التبيين أن يبين حتى لا يدخل في الوعيد الوارد في طلبة العلم.

جهل وقلة علم
يقول المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد"، ويقول: "وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة".
قال "المعارض" أن لفظة (كل) الواردة في الحديث من ألفاظ العموم، تشمل جميع أنواع البدع بدون استثناء فهي ضلالة.. نقول لكم سوف نأتيكم بأفعال فعلها الصحابة والتابعون بعد وفاته صلى الله عليه وآله وسحبه وسلم فهل تتهمونهم بالبدعة والضلالة؟! فإليكم بعض أفعالهم رضي الله عنهم:
1. جمع القرآن: حديث زيد بن ثابت رضي الله عنه قال:

"قبض النبي صلى الله عليه وسلم ولم يكن القرآن جمُع في شيء".




2.مقام إبراهيم: أخرج البيهقي بسند قوي عن

عائشة قالت: أن المقام كان في زمن النبي صلى الله

عليه وآله سلم وفي زمن أبي بكر ملتصقاً بالبيت ثم أخره عمر ولم تنكر الصحابة فعله"

3.زيادة الأذان الأول يوم الجمعة: ففي صحيح البخاري عن السائب بن زيد قال: كان النداء يوم الجمعة أوله إذا جلس الإمام على المنبر على عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأبي بكر وعمر رضي الله عنهم. فلما كان عثمان زاد النداء الثالث- باعتبار إضافته إلى الأذان الأول والإقامة.

4-الصلاة على النبي: صلى الله عليه وآله وسلم التي أنشأها سيدنا علي رضي الله عنه وكان يُعلمها الناس. ذكرها سعيد بن منصور وابن جرير قي تهذيب الآثار وابن أبي عاصم ويعقوب بن شيبة في أخبار علي، والطبراني وغيرهم عن سلامة الكندي.

5- ما زاده ابن مسعود في التشهد: بعد (ورحمة الله وبركاته) كان يقول: السلام علينا من ربنا. رواه الطبراني في الكبير ورجاله ورجال الصحيح كما في مجمع الزوائد.

6- زيادة عبدالله بن عمر البسملة في أول التشهد: وكذلك مازاده في التلبية بقوله: "لبيك وسعديك والخير بيديك والرغباء إليك والعمل.." وهو مبسوط في صحيح البخاري، ومسلم، الخ من زيادة الصحابة وعلماء وفضلاء الأمة.

كل هؤلاء وغيرهم من الصحابة ابتدعوا أشياء رأوها حسنةلم تكن في عهد المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم، وهي من العبادات، فما قولكم فيهم؟؟ وهل هم من أهل الضلال والبدع المنكرة أم ماذا؟؟

(نبئوني بعلم إن كنتم صادقين)

أما ادعائكم الباطل بأنه لا يوجد هناك في الدين شيئا يسمى بدعة حسنة فإليكم أقوال جهابذة علماء الأمة والدين يُعَوَّلُ على كلامهم فضلا عن حثالة ليس لها غرض إلا التفريق بين المسلمين وإشعال نار الفتن بينهم،

في الوقت الذي نحن فيه بحاجة إلى جمع شتاتهم.




1-قال العلامة وحيد عصره وحجة وقته، شارح صحيح مسلم الإمام الحافظ النووي رضي الله عنه في صحيح مسلم (6/21) ما نصه: قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "كل بدعة.." هذا عام مخصوص والمراد غالب البدع، قال أهل اللغة: هي كل شيء عُمل على غير مثال سابق وهي منقسمة إلى خمسة أقسام.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الناظورى



عدد المساهمات : 293
تاريخ التسجيل : 03/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: خزانة الصلوات الناظورية(الجزء الاخير)   الإثنين يوليو 22, 2013 5:58 am

***** ***** ***** ***** *****

أمِنْ تَذَكِّرِ جيرانٍ بذي سَلَمِ ........ مَزَجْتَ دَمعا جرى مِن مُقلَةٍ بِدَمِ
أَم هَبَّتِ الريحُ مِن تلقاءِ كاظِمَةٍ ........ وأومَضَ البرقُ في الظَّلماءِ مِن اِضَمِ

فما لِعَينيك اِن قُلتَ اكْفُفَا هَمَتَا ........ وما لقلبِكَ اِن قلتَ استَفِقْ يَهِمِ
أيحَسب الصَبُّ أنَّ الحبَّ مُنكَتِمٌ ما بينَ منسَجِمٍ منه ومُضْطَرِمِ
لولا الهوى لم تُرِقْ دمعا على طَلِلِ ........ ولا أَرِقْتَ لِذِكْرِ البانِ والعَلَمِ


***** ***** ***** ***** *****

هو الحبيب الذي ترجى شفاعته ........ لكل هول من الأهوال مقتحم
دعا إلى الله فالمستمسكون به ........ مستمسكون بحبل غير منفصم
فاق النبيين في خَلق و في خُلُق ........ و لم يدانوه في علم ولا كرم
وكلهم من رسول الله ملتمس ........ غرفا من البحر أو رشفا من الدّيم


***** ***** ***** ***** *****

دعا إلى الله فالمستمسكون به ........ مستمسكون بحبل غير منفصم
فاق النبيين في خَلق و في خُلُق........ و لم يدانوه في علم ولا كرم
وكلهم من رسول الله ملتمس ........ غرفا من البحر أو رشفا من الدّيم

***** ***** ***** ***** *****

و انسب إلى ذاته ما شئت من شرف ........ وانسب إلى قدره ما شئت من عظم
فإن فضل رسول الله ليس له ........ حد فيعرب عنه ناطق بفم

***** ***** ***** ***** *****

كأنه و هو فرد من جلالته ........ في عسكر حين يلقاه و في حشم
كأنما اللؤلؤ المكنون في صدف ........ من معدني منطق منه و مبتسم
فمن لؤلؤ بيديه عند ابتسامة ........ و من لؤلؤ عند الكلام يُساقطه
لا طيب بعدل تربا ضمّ أعظمه ........ طوبى لمنتشق منه و ملتثم

***** ***** ***** ***** *****

يا أكرَمَ الخلقِ ما لي مَن ألوذُ به........ سِوَاكَ عِندَ حُلولِ الحادِثِ العَمِمِ
ولَن يَضِيقَ رسولَ اللهِ جاهُكَ بي ........ اذا الكريمُ تَجَلَّى باسمِ مُنتَقِمِ
يا نَفْسُ لا تَقنَطِي مِن زَلَّةٍ عَظُمَتْ ........ اِنَّ الكَبَائِرَ في الغُفرَانِ كالَّلمَمِ
لعَلَّ رَحمَةَ رَبِّي حينَ يَقسِمُهَا ........ تَأتِي على حَسَبِ العِصيَانِ في القِسَمِ
يا رَبِّ واجعَلْ رجائِي غيرَ مُنعَكِسٍ ........ لَدَيْكَ واجعلْ حِسَابِي غيرَ مُنخَرِمِ
والطُفْ بعَبدِكَ في الدَّارَينِ اِنَّ لَهُ ........ صَبرَاً مَتَى تَدعُهُ الأهوالُ ينهَزِمِ
وائذَنْ لِسُحْبِ صلاةٍ منك دائِمَةٍ ........ على النبِيِّ بِمُنْهَلٍّ ومُنسَجِم
ما رَنَّحَتْ عَذَبَاتِ البَانِ رَيحُ صَبَا ........ وأَطرَبَ العِيسَ حادِي العِيسِ بالنَّغَمِ
ثُمَّ الرِّضَا عَن أبي بَكرٍ وعَن عُمَرَ ........ وعَن عَلِيٍّ وعَن عثمانَ ذِي الكَرَمِ
والآلِ والصَّحبِ ثُمَّ التَّابِعِينَ فَهُمْ ........ أهلُ التُّقَى والنَّقَى والحِلْمِ والكَرَمِ
85 مؤلفا عن طيبة الطيبة

بسم الله الرحمن الرحيم

الْحَمْدُ للَّهِ نَسْتَعِيْنُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوْذُ بِاللهِ مِنْ شُرُوْرِ أَنْفُسِنَا، مَنْ يَهْدِ اللهُ فَلاَ مُضَلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ،
وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدَهُ وَرَسُوْلَهُ، أَرْسَلَهُ بِالْحَقِّ بَشِيْراً وَنَذِيْراً بَيْنَ يَدَي السَّاعَةِ،
مَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَه فَقَدْ رَشَدَ، وَمَنْ يَعْصِهِمَا فَإِنَّهُ لاَ يَضُرُّ إِلاَّ نَفْسَهُ وَلاَ يَضُرُّ اللهَ شَيْئاً
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ
اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ
وَسلِّم تَسْليماً كَثيرَاً

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هذه القائمة من الكتب التى الفت عن المدينة المنورة مدينة الحبيب المصطفى صلوات الله وسلامه عليه أحضرها لى احد أهل الخير جزاهم الله خيرا واحببت أن اعلمكم بها والكتب هى:


1 ـ آثار المدينة المنورة ـ عبد القدوس الأنصاري. ط 4 المكتبة العلمية بالمدينة 1406هـ.

2 ـ إتحاف المؤمنين بتاريخ مسجد خاتم المرسلين ـ مصطفى بن محمد بن عبد الله بن العلوي الرافعي. المكتبة العلمية بالمدينة المنورة 1404هـ.

3 ـ الأحاديث الواردة في فضائل المدينة ـ جمع ودراسة د/صالح بن حامد بن سعد الرفاعي. مركز خدمة السنة والسيرة بالمدينة المنورة 1413هـ.

4 ـ أخبار مدينة الرسول ((الدرة الثمينة)) محمد بن محمود بن النجار البغدادي. تحقيق صالح بن محمد جمال ـ مكتبة الثقافة بمكة المكرمة 1410هـ.

5 ـ أخبار الوادي المبارك ـ محمد حسن شراب ـ دار التراث ـ المدينة المنورة 1405هـ.

6 ـ الأصول في فضل مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم. صلاح بن محمد كرنبة ـ ط1 دار القبلة ـ جدة 1409هـ.

7 ـ أطلس المدينة المنورة د/محمد شوقي مكي ط1 جامعة الملك سعود الرياض 1405هـ.

8 ـ أمراء المدينة وحكامها من عهد النبوة حتى اليوم ـ أحمد ياسين الخياري الأزهري ط1 جدة 1382هـ

9 ـ أعلام من أرض النبوة ـ أنس يعقوب كتبي/نادي المدينة المنورة الأدبي ط1- 1414هـ.

10ـ أيام خالدة في طيبة الطيبة ((وقائع زيارةالملك فهد بن عبد العزيز للمدينة المنورة 1405هـ)) الجامعة الإسلامية. المدينة المنورة 1405هـ.

11 ـ بدر الكبرى المدينة والغزوة ـ د/محمد عبده يماني ـ مؤسسة علوم القرآن ـ دمشق ـ بيروت 1415هـ

12 ـ تاريخ المدينة المنورة. عمر بن شبة بن عبيدة بن ربطة النميري البصري ط 1399هـ/1979 م تحقيق ـ فهيم محمد شلتوت ـ الناشر. السيد حبيب محمود أحمد.

13 ـ تاريخ معالم المدينة المنورة قديماً وحديثاً. أحمد ياسين أحمد الخياري. تعليق وإيضاح عبيد الله محمد أمين كردي ـ ط1 1410هـ نادي المدينة المنورة الأدبي.

14 ـ التاريخ الشامل للمدينة المنورة د/عبد الباسط بدر. المدينة المنورة 1414هـ.

15 ـ التحفة الشماء في تاريخ العين الزرقاء. أحمد ياسين الخياري ـ المدينة المنورة 1412هـ.

16 ـ تاريخ المسجد النبوي الشريف/محمد إلياس عبد الغني ـ ط1 1416هـ/1996م.

17 ـ التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة. محمد بن عبد الرحمن السخاوي ط1 الناشر أسعد طرابزوني الحسيني 1399هـ مطبعة دار نشر الثقافة القاهرة.

18 ـ تحفة المحبين والأصحاب في معرفة ما للمدنيين من الأنساب ـ عبد الرحمن الأنصاري. تحقيق محمد العروسي المطوي ط1. المكتبة العتيقة تونس 1390هـ.

19 ـ تحقيق النصرة بتلخيص معالم دار الهجرة/زين الدين أبي بكر المراغي/حققه محمد الأصمعي. مؤسسة الأعلمي للمطبوعات, بيروت ط2 1401هـ.

20ـ تراجم أعيان المدينة في القرن ((12)) هجري ـ تحقيق د/محمد تونجي. مطبعة دار الشروق.

21 ـ تطوير المنطقة المركزية في المدينة المنورة. مجموعة ابن لادن السعودية. المدينة 1412هـ.

22 ـ التعليم الأهلي في المدينة المنورة من 1344 ـ 1408هـ دخيل الله عبد الله الحيدري/النادي الأدبي بالمدينة المنورة 1412هـ.

23 ـ التعليم في المدينة المنورة ـ ناجي محمد حسن الأنصاري ـ ط1 ـ المؤلف نفسه ـ 1414هـ 1993م دار المنار القاهرة.

24 ـ توسعة الحرم النبوي الشريف. هاشم دفتردار. جعفر فقيه. مطبعة الإنصاف. بيروت 1373هـ.

25 ـ الحياة الاجتماعية والاقتصادية في المدينة المنورة في صدر الإسلام ـ نورة بنت عبد الملك بن إبراهيم آل الشيخ ـ تهامة ـ جدة 1403هـ.

26 ـ حارة المناخة د/عاصم حمدان علي/دار القبلة للثقافة الإسلامية ـ جدة ـ ط1 1414هـ.

27ـ خطط المدينة المنورة ـ د/صالح أحمد العلي ـ طبعة مجلة العرب ـ الجزء الثاني عشر السنة الأولى 1387هـ/1967م دار اليمامة الرياض.

28 ـ خلاصة الوفا بأخبار دار المصطفى صلى الله عليه وسلم ـ الإمام علي بن عبد الله بن أحمد الحسيني السمهودي ـ المكتبة العلمية بالمدينة المنورة 1392هـ.


29 ـ الدرة الثمينة فيما لزائر النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة المنورة. نورها الله تعالى إلى يوم القيامة. الشيخ محمد بن عبد رب النبي المدني الدجاني الأنصاري الملقب بالقشاش ط1. مطبعة التقدم العلمية بمصر 1326هـ.

31 ـ ذخائر المدينة المنورة. محمد سعيد دفتردار ـ مطبعة الإنصاف. بيروت 1390هـ.

32 ـ ذكريات طيبة. هاشم محمد سعيد دفتردار ـ مكتبة فقيه بالمدينة المنورة 1370هـ.

33 ـ ذكريات العهود الثلاثة ـ محمد حسين زيدان ـ المؤلف نفسه. الرياض 1408/1988

34 ـ الرحلة إلى المدينة المنورة. الشيخ محمود ياسين ـ المحقق: مأمون محمود ياسين ـ دار الفكر المعاصر بيروت ط1 1407هـ/1987م.

35 ـ رسائل في تاريخ المدينة ـ تحقيق حمد الجاسر. ط1 دار اليمامة. الرياض 1392هـ.

36 ـ سكان المدينة المنورة ـ محمد شوقي بن إبراهيم مكي. ط1 1405هـ/1985م. دار العلوم للطباعة والنشر. الرياض.

37 ـ شارع العنبرية/ هشال بن عبد العزيز الخريصي الرياض/ مكتبة الملك فهد الوطنية/1415هـ


38 ـ صور وذكريات عن المدينة المنورة ـ عثمان حافظ. ط1 نادي المدينة المنورة الأدبي 1403هـ مطابع مؤسسة المدينة للصحافة بجدة.

39 ـ صور من الحياة الاجتماعية بالمدينة المنورة ـ ياسين أحمد الخياري. تقديم ومراجعة/عبيد الله محمد أمين كردي ـ المؤلف ط2\ 1415هـ/1995م.

40 ـ الطريق إلى المدينة ـ أبو الحسن علي الحسني الندوي ط1\1385هـ/1965م. المجمع الإسلامي العلمي ـ لكنوا الهند ط2\ 1407/1987م.

41 ـ طيبة في عيون فنان تشكيلي ـ فؤاد مغربل ـ النادي الأدبي في المدينة المنورة 1409هـ.

42 ـ طيبة وفنها الرفيع ـ حاتم عمر طه ط1\1404هـ ـ منشورات النادي الأدبي بالمدينة المنورة.

43ـ طيبة وذكريات الأحبة/أحمد أمين صالح مرشد/مراجعة عبيد الله أمين كردي ط1 1413هـ 1993م دار البلاد للطباعة والنشر جدة.

44 ـ عمدة الأخبار في مدينة المختار ـ الشيخ أحمد بن عبد الحميد العباسي ط4 الناشر أسعد طرابزوني الحسيني ـ توزيع المكتبة العلمية بالمدينة المنورة.

45 ـ عنوان النجابة في معرفة من مات بالمدينة من مشاهير الصحابة. مصطفى بن محمد بن عبد الله العلوي الرافعي ط1 المكتبة العلمية بالمدينة المنورة 1404هـ.

46 ـ فصول من تاريخ المدينة المنورة ـ علي حافظ. شركة المدينة للطباعة والنشر 1406هـ.

47 ـ فضائل المدينة المنورة ـ لأبي سعيد المفضل بن محمد بن إبراهيم الجنيدي اليمني المكي ط1 ـ 1410هـ. مكتبة دار التراث بالمدينة المنورة 1401هـ.

48 ـ فضائل المدينة المنورة ـ د/خليل إبراهيم ملا خاطر ـ دار القبلة للثقافة الإسلامية، جدة. مكتبة دار التراث. المدينة المنورة ط1- 1413هـ 1993م.

49ـ الفلاحة المدنية لبلدة خير البرية. إبراهيم بن أحمد حمدي خربوتي المدني ـ تحقيق ـ أديب عمر الحصري ـ دار الإرشاد الزراعي ـ المدينة المنورة 1409هـ.

50 ـ القبة الخضراء ((مسجد رسول الله )) الشريف أحمد محمد صالح الحسيني. المدينة المنورة.

51 ـ كتاب الدر الثمين في معالم مدينة الرسول الأمين. غالي محمد الأمين الشنقيطي ـ إدارة إحياء التراث الإسلامي ـ قطر 1408هـ.

52 ـ المجتمع المدني في عهد النبوة ـ الجهاد ضد المشركين د/أكرم ضياء العمري ط1 المؤلف نفسه 1404هـ.

53 ـ مجتمع المدينة قبل الهجرة وبعدها/حسن خالد ـ دار النهضة العربية ـ بيروت ـ 1406هـ.

54 ـ مجتمع المدينة في عهد الرسول د/عبد العزيز بن إدريس ط1. جامعة الملك سعود ـ الرياض 1402هـ.

55 ـ مجتمع المدينة في عهد الرسول e د/محمد لقمان الأعظمي الندوي ـ دار الاعتصام ـ القاهرة.

56 ـ مدرسة العلوم الشرعية بالمدينة المنورة ـ دار التراث المدينة 1411هـ د/محمد عيد الخطراوي.

57 ـ مدرسة طيبة الثانوية 50 عاماً/محمد صالح البليهشي ـ الشركة السعودية للأبحاث والنشر ط1 1416هـ.

58 ـ المدرسة الناصرية بالمدينة المنورة ـ وزارة المعارف. مركز المعلومات الإحصائية والتوثيق التربوي بوزارة المعارف 1394هـ.

59 ـ المدينة في العصر الأموي. محمد محمد حسن شراب ط1 ـ دار التراث بالمدينة المنورة مؤسسة علوم القرآن ـ بيروت. دمشق 1404هـ.

60 ـ المدينة في العصر الأيوبي. عائشة باقاسي. نادي مكة المكرمة الثقافي 1400هـ.

61 ـ المدينة في العصر الجاهلي. الحياة الاجتماعية والسياسية والثقافية والدينية. محمد العيد الخطراوي ط1 مؤسسة علوم القرآن دمشق.

62 ـ المدينة في العصر الجاهلي ـ الحياة الأدبية ـ محمد العيد الخطراوي ط1 ـ دار التراث المدينة المنورة. مؤسسة علوم القرآن. بيروت. دمشق 1403هـ.

63 ـ المدينة المنورة ـ اقتصاديات. المكان ـ السكان ـ المورفولوجية د/عمر فاروق السيد رجب ط1 دار الشروق للنشر والتوزيع والطباعة جدة 1399هـ.

64 ـ المدينة المنورة بين الأدب والتاريخ د/عاصم حمدان علي حمدان. النادي الأدبي بالمدينة المنورة 1412هـ.

65 ـ المدينة المنورة بين الماضي والحاضر. إبراهيم بن علي العياشي ط1 ـ المكتبة العلمية ـ المدينة المنورة 1392هـ/1972م.

67 ـ المدينة النبوية ـ محمد حسن شراب دار القلم ـ دار البشائر 1415هـ.

68 ـ المدينة المنورة ـ تطورها العمراني. تراثها المعماري. صالح لمعي مصطفى ط1 دار النهضة العربية بيروت 1401هـ.

69 ـ المدينة المنورة دراسة سكانية ـ د/عمر الفاروق السعيد ((السيد رجب)) بحوث المؤتمر الجغرافي الأول المجلد الخامس. أشرف على طباعته إدارة الثقافة والنشر بجامعة الإمام محمد بن سعود. الرياض.

70 ـ المدينة المنورة عبر التاريخ الإسلامي ـ الشريف أحمد بن محمد صالح الحسيني ط2 ـ مكتبة دار العروبة ـ الكويت 1401هـ.

71 ـ المدينة المنورة عاصمة الإسلام الأولى د/محمد السيد الوكيل ط1 دار المجتمع للنشر والتوزيع جدة 1406هـ.

72 ـ المدينة في التاريخ. عبد السلام هاشم حافظ ط3 منشورات نادي المدينة المنورة الأدبي 1402هـ.

73 ـ المدينة المنورة في رحلة العياشي دراسة وتحقيق محمد أمحزون ط1 1408هـ/1988م.

74 ـ المدينة المنورة في صدر الإسلام ـ د/محمد عيد الخطراوي ط1 مكتبة دار التراث بالمدينة المنورة ومؤسسة علوم القرآن. بيروت. دمشق 1404هـ.

75 ـ المدينة المنورة وأول بلدية في بلاد الإسلام ـ صدقة حسن خاشقجي ومحمد عبد الجليل النمر. بلدية المدينة المنورة.

76 ـ المدينة المنورة اليوم. محمد صالح البليهشي ط1 - 1402 هـ. من منشورات النادي الأدبي بالمدينة المنورة.

77 ـ المدينة المنورة في القرن الرابع عشر الهجري / أحمد سعيد بن سلم. ط1\1414هـ/1993م.

78 ـ المسجد النبوي عبر التاريخ د/محمد السيد الوكيل ـ موسوعة المدينة المنورة التاريخية دار المجتمع للنشر والتوزيع 1409هـ.

79 ـ معالم دار الهجرة ـ يوسف عبد الرزاق ط2. المكتبة العلمية. المدينة المنورة 1401هـ.

80 ـ المغانم المطابة في معالم طابة ـ مجد الدين محمد بن يعقوب الفيروز أبادي ط1 تحقيق حمد الجاسر ـ دار اليمامة. الرياض 1398هـ.

81 ـ مقتطفات من رحلة العياشي ((ماء الموائد)) حمد الجاسر ـ منشورات دار الرفاعي للنشر والطباعة والتوزيع.

82 ـ من نفحات طيبة علي الطنطاوي ـ دار الفكر ـ دمشق 1389هـ/1960م.

83 ـ نزهة الناظرين في مسجد سيد الأولين والآخرين. السيد جعفر بن السيد إسماعيل المدني البرزنجي ط1 المطبعة الجمالية. مصر.

84 ـ وفاء الوفا بأخبار دار المصطفى. نور الدين علي بن عبد الله السمهودي تحقيق محمد محي الدين عبد الحميد ط4 ـ دار الكتب العلمية. بيروت 1404هـ/1984م.

85 ـ ((يثرب)) قبل الإسلام ـ د/محمد السيد الوكيل. ط1. دار المجتمع للنشر والتوزيع ـ جدة 1406هـ.
ماذا قالوا عن سيد المرسلين أقرأ ولن تندم

مهاتما غاندي

"أردت أن أعرف صفات الرجل الذي يملك بدون نزاع قلوب ملايين البشر.. لقد أصبحت مقتنعا كل الاقتناع أن السيف لم يكن الوسيلة التي من خلالها اكتسب الإسلام مكانته، بل كان ذلك من خلال بساطة الرسول مع دقته وصدقه في الوعود، وتفانيه وإخلاصه لأصدقائه وأتباعه، وشجاعته مع ثقته المطلقة في ربه وفي رسالته. هذه الصفات هي التي مهدت الطريق، وتخطت المصاعب وليس السيف. بعد انتهائي من قراءة الجزء الثاني من حياة الرسول وجدت نفسي أسفا لعدم وجود المزيد للتعرف أكثر على حياته العظيمة".
مهاتما غاندي في حديث لجريدة "ينج إنديا" وتكلم فيه عن صفات سيدنا محمد صلى الله علية وسلم
(2)راما كريشنا راو
"لا يمكن معرفة شخصية محمد بكل جوانبها. ولكن كل ما في استطاعتي أن أقدمه هو نبذة عن حياته من صور متتابعة جميلة. فهناك محمد النبي، ومحمد المحارب، ومحمد رجل الأعمال، ومحمد رجل السياسة، ومحمد الخطيب، ومحمد المصلح، ومحمد ملاذ اليتامى، وحامي العبيد، ومحمد محرر النساء، ومحمد القاضي، كل هذه الأدوار الرائعة في كل دروب الحياة الإنسانية تؤهله لأن يكون بطلا".
البروفسور رما كريشنا راو في كتابه "محمد النبي".

(3)ساروجنى ندو شاعرة الهند
"
يعتبر الإسلام أول الأديان مناديًا ومطبقًا للديمقراطية، وتبدأ هذه الديمقراطية في المسجد خمس مرات في اليوم الواحد عندما ينادى للصلاة، ويسجد القروي والملك جنب لجنب اعترافًا بأن الله أكبر.. ما أدهشني هو هذه الوحدة غير القابلة للتقسيم والتي جعلت من كل رجل بشكل تلقائي أخًا للآخر".

(4)المفكر الفرنسي لامرتين

"إذا كانت الضوابط التي نقيس بها عبقرية الإنسان هي سمو الغاية والنتائج المذهلة لذلك رغم قلة الوسيلة، فمن ذا الذي يجرؤ أن يقارن أيا من عظماء التاريخ الحديث بالنبي محمد (صلى الله عليه وسلم) في عبقريته؟ فهؤلاء المشاهير قد صنعوا الأسلحة وسنوا القوانين وأقاموا الإمبراطوريات. فلم يجنوا إلا أمجادا بالية لم تلبث أن تحطمت بين ظهرانَيْهم. لكن هذا الرجل (محمدا (صلى الله عليه وسلم)) لم يقد الجيوش ويسن التشريعات ويقم الإمبراطوريات ويحكم الشعوب ويروض الحكام فقط، وإنما قاد الملايين من الناس فيما كان يعد ثلث العالم حينئذ. ليس هذا فقط، بل إنه قضى على الأنصاب والأزلام والأديان والأفكار والمعتقدات الباطلة.
لقد صبر النبي وتجلد حتى نال النصر (من الله). كان طموح النبي (صلى الله عليه وسلم) موجها بالكلية إلى هدف واحد، فلم يطمح إلى تكوين إمبراطورية أو ما إلى ذلك. حتى صلاة النبي الدائمة ومناجاته لربه ووفاته (صلى الله عليه وسلم) وانتصاره حتى بعد موته، كل ذلك لا يدل على الغش والخداع بل يدل على اليقين الصادق الذي أعطى النبي الطاقة والقوة لإرساء عقيدة ذات شقين: الإيمان بوحدانية الله، والإيمان بمخالفته تعالى للحوادث. فالشق الأول يبين صفة الله (ألا وهي الوحدانية)، بينما الآخر يوضح ما لا يتصف به الله تعالى (وهو المادية والمماثلة للحوادث). لتحقيق الأول كان لا بد من القضاء على الآلهة المدعاة من دون الله بالسيف، أما الثاني فقد تطلّب ترسيخ العقيدة بالكلمة (بالحكمة والموعظة الحسنة).
هذا هو محمد (صلى الله عليه وسلم) الفيلسوف، الخطيب، النبي، المشرع، المحارب، قاهر الأهواء، مؤسس المذاهب الفكرية التي تدعو إلى عبادة حقة، بلا أنصاب ولا أزلام. هو المؤسس لعشرين إمبراطورية في الأرض، وإمبراطورية روحانية واحدة. هذا هو محمد (صلى الله عليه وسلم).
بالنظر لكل مقاييس العظمة البشرية، أود أن أتساءل: هل هناك من هو أعظم من النبي محمد (صلى الله عليه وسلم)؟
لامرتين من كتاب "تاريخ تركيا"، باريس، 1854، الجزء الثاني، صفحة 276-277.

(5)- مونتجومري

إن استعداد هذا الرجل لتحمل الاضطهاد من أجل معتقداته، والطبيعة الأخلاقية السامية لمن آمنوا به واتبعوه واعتبروه سيدا وقائدا لهم، إلى جانب عظمة إنجازاته المطلقة، كل ذلك يدل على العدالة والنزاهة المتأصلة في شخصه. فافتراض أن محمدا مدع افتراض يثير مشاكل أكثر ولا يحلها. بل إنه لا توجد شخصية من عظماء التاريخ الغربيين لم تنل التقدير اللائق بها مثل ما فعل بمحمد.
مونتجومرى وات، من كتاب "محمد في مكة"، 1953، صفحة 52.

(6)بوسورث سميث

لقد كان محمد قائدا سياسيا وزعيما دينيا في آن واحد. لكن لم تكن لديه عجرفة رجال الدين، كما لم تكن لديه فيالق مثل القياصرة. ولم يكن لديه جيوش مجيشة أو حرس خاص أو قصر مشيد أو عائد ثابت. إذا كان لأحد أن يقول إنه حكم بالقدرة الإلهية فإنه محمد، لأنه استطاع الإمساك بزمام السلطة دون أن يملك أدواتها ودون أن يسانده أهلها.
بوسورث سميث، من كتاب "محمد والمحمدية"، لندن 1874، صفحة 92.
(7)جيبون أوكلي

ليس انتشار الدعوة الإسلامية هو ما يستحق الانبهار وإنما استمراريتها وثباتها على مر العصور. فما زال الانطباع الرائع الذي حفره محمد في مكة والمدينة له نفس الروعة والقوة في نفوس الهنود والأفارقة والأتراك حديثي العهد بالقرآن، رغم مرور اثني عشر قرنا من الزمان.
لقد استطاع المسلمون الصمود يدا واحدة في مواجهة فتنة الإيمان بالله رغم أنهم لم يعرفوه إلا من خلال العقل والمشاعر الإنسانية. فقول "أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله" هي ببساطة شهادة الإسلام. ولم يتأثر إحساسهم بألوهية الله (عز وجل) بوجود أي من الأشياء المنظورة التي كانت تتخذ آلهة من دون الله. ولم يتجاوز شرف النبي وفضائله حدود الفضيلة المعروفة لدى البشر، كما أن منهجه في الحياة جعل مظاهر امتنان الصحابة له (لهدايته إياهم وإخراجهم من الظلمات إلى النور) منحصرة في نطاق العقل والدين.
إدوارد جيبون وسيمون أوكلي، من كتاب "تاريخ إمبراطورية الشرق"، لندن 1870، صفحة 54.
(Coolالدكتور زويمر

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الناظورى



عدد المساهمات : 293
تاريخ التسجيل : 03/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: خزانة الصلوات الناظورية(الجزء الاخير)   الإثنين يوليو 22, 2013 5:54 am

الوجود بأسره باسمه وبمبعثه وبمقامه وبمكانته فالكون كله فى سرور دائم وفرح مطلق بنور الله وفرجه ونعمته على العالمين وحجته.

وقد درج سلفنا الصالح منذ القرن الرابع والخامس على الاحتفال بمولد الرسول الأعظم صلوات الله عليه وسلامه بإحياء ليلة المولد بشتى انواع القربات من إطعام الطعام وتلاوة القرآن والإذكار وإنشاد الأشعار والمدائح فى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، كما نص على ذلك غير واحد من المؤرخين مثل الحافظين ابن الجوزى وابن كثير، والحافظ ابن دحية الأندلسي، والحافظ ابن حجر وخاتمة الحفاظ جلال الدين السيوطى رحمهم الله تعالى.

وألّف فى استحباب الاحتفال بذكرى المولد النبوى الشريف جماعة من العلماء والفقهاء بينوا بالأدلة الصحيحة استحباب هذا العمل، حيث لا يبقى لمن له عقل وفهم وفكر سليم إنكار ما سلكه سلفنا الصالح من الاحتفال بذكرى المولد النبوى الشريف، وقد اطال ابن الحاج فى "المدخل" فى ذكر المزايا المتعلقة بهذا الاحتفال، وذكر فى ذلك كلاما مفيداً يشرح صدور المؤمنين، مع العلم ان ابن الحاج وضع كتابه "المدخل" فى ذم البدع المحدثة التى لا يتناولها دليل شرعي.

والاحتفال فى لغة العرب: من حفل اللبن فى الضرع يحفل حَفلاً وحُفلاً وتحفل واحتفل: اجتمع، وحفل القوم من باب ضرب، واحتفلوا: اجتمعوا واحتشدوا، وعنده حفل من الناس: اى جمع، وهو فى الأصل مصدر، ومحفل القوم ومحتفلهم: مجتمعهم، وحفله: جلاه فتحفل واحتفل، وحفل كذا: بالى به، ويقال: لا تحفل به.

ويوضح فضيلته: وأما الاحتفال بالمعنى المقصود فى هذا المقام، فهو لايختلف كثيراً عن معناه فى اللغة، إذ المراد من الاحتفال بذكرى المولد النبوى هو تجمع الناس على الذكر، والإنشاد فى مدحه والثناء عليه صلى الله عليه وآله وسلم، وإطعام الطعام صدقة لله، إعلانا لمحبة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وإعلانا لفرحنا بيوم مجيئه الكريم صلى الله عليه وسلم.

ومما يلتبس على بعضهم خلو القرون الأولى الفاضلة من أمثال هذه الاحتفالات، وهذا – لعمر الحق – ليس مسوغاً لمنعها، لأنه لا يشك عاقل فى فرحهم – رضى الله عنهم – به صلى الله عليه وآله وسلم، ولكن للفرح أساليب شتى فى التعبير عنه وإظهاره، ولا حرج فى الاساليب والمسالك، لأنها ليست عبادة فى ذاتها، فالفرح به صلى الله عليه وآله وسلم عبادة وأى عبادة، والتعبير عن هذا الفرح إنما هو وسيلة مباحة، لكل فيها وجهة هو مولّيها.

ويضيف فضيلته: وإذا كان الله تعالى يخفف عن ابى لهب – وهو مَنْ هو كفرا وعنادا ومحاربة لله ورسوله – بفرحه بمولد خير البشر بأن يجعله يشرب من نقرة من كفه كل يوم اثنين فى النار، لأنه أعتق مولاته ثويبة لمّا بشّرته بميلاده الشريف صلى الله عليه وآله وسلم كما جاء فى صحيح البخاري، فما بالكم بجزاء الرب لفرح المؤمنين بميلاده وسطوع نوره على الكون!

وقد سنّ لنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بنفسه الشريفة جنس الشكر لله تعالى على ميلاده الشريف، فقد صح أنه كان يصوم يوم الاثنين ويقول: "ذلك يوم ولدت فيه" رواه مسلم من حديث أبى قتادة رضى الله عنه، فهو شكر منه عليه الصلاة والسلام على منّة الله تعالى عليه وعلى الأمة بذاته الشريفة، فالأولى بالأمة الاحتفاء به صلى الله عليه وآله وسلم بشكر الله تعالى على منّته ومنحته المصطفوية بكل أنواع الشكر، ومنها الإطعام والمديح، والاجتماع للذكر والصيام والقيام وغير ذلك، وكل ماعون ينضح بما فيه، وقد نقل الصالحى فى ديوانه الحافل فى السيرة النبوية "سبل الهدى والرشاد فى هدى خير العباد" عن بعض صالحى زمانه: أنه رأى النبى صلى الله عليه وآله وسلم فى منامه، فشكى إليه ان بعض ما ينتسب الى العلم يقول ببدعية الاحتفال بالمولد الشريف، فقال له النبى صلى الله عليه وآله وسلم: "من فرح بنا فرحنا به" والرؤيا وإن كان لا يثبت بها حكم شرعى فإنه يستشهد بها فيما وافق أصول الشرع الشريف.


ان شاء تخرس هذه الفتاوى السنة اعداء رسول الله من الذين يعيشون بيننا ويتربصون بكل ذكرى رائعة خاصة به عليه افضل الصلاة والسلام



الطبيعة الأخلاقية في حروب الرسول صلى الله عليه وسلم

الطبيعة الأخلاقية في حروب الرسول صلى الله عليه وسلم
بقلم الأستاذ مصطفى الدليمي
القانون والسياسة
العراق تلعفــــر

كان الرسول قد وعد المسلمين بأن قريشا لن تغزوهم في المدينة بعد الخندق ، وقد كانت مشاعر المسلمين لا سيما المهاجرين قد تأجّجت تهفو لزيارة مكة البلد الحرام، وطنِ المهاجرين الذين طالت غربتُهم واشتد حنينهم.
إنهم يعيشون منذ ستّ سنوات على هذا الأمل، وبعضهم ربما نزح من الحبشة إلى المدينة مباشرة، دون أن يرى بلده مكة، فطالت غيبته أكثر... ولهذا كان الرسول يزرع فيهم الأمل ، ويعدهم بفرج قريب، بعد أن استنفدت قريش كل طاقتها ، وخابت كل جهودها ، وضاعت كل أحلامها ، وانتصرت القلة المؤمنة المظلومة.
صلح الحديبية
يروي ابن إسحاق أنه في السنة السادسة للهجرة وعد رسول الله أصحابه بالعمرة ، ولهذا خرج الرسول في ألف وأربعمائة من أصحابه إلى مكة ليس معهم إلا السيوف في القِرَب ، وقد وصل الرسول إلى الحديبية ، وهي مكان يبعد عن مكة ما بين 50 أو60 كم تقريباً ، وقد عمد الرسول إلى اتخاذ كل السبل ليُقنع أهل مكة بأنه جاء مُعتمراً، ولم يأت محارباً، ومع ذلك فقد رفَضوا تركه ومن معه من المسلمين يعتمرون، ويدخلون المسجد الحرام، إلا أنّ الرسول حافظ على الصبر، والأخذ بأسباب السلام ما أمكن.لقد اضطر الرسول إلى التوقف في الحديبية وأمر أصحابه بالتوقف ، على الرغم من إيمانه بنفسه وشجاعة أصحابه ، كان يعلم أنه لو التجأ إلى الله تعالى وتوكّل عليه وقاتلهم فسيَغلبهم ، غير أنه لم يفعل ذلك وفضّل الانتظار.وعندما وصل المنع والعرقلة مرحلة معينة تبايع مع أصحابه.. تبايع على القتال حتى الموت في سبيل الإسلام ، هذه البيعة التي باركها الله تعالى من فوق سبع سماوات: َقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً18 وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً (الفتح: 18-19).
والحقيقة أن قرَيشاً التي كانت تظهر أنها تملك الكعبة اضطرت إلى قبول الأمر الواقع في معاهدة الصلح التي وقعت عليها كما وقع عليها الرسول إذ قالت للرسول وإنك ترجع عامك هذا فلا تدخل علينا الكعبة، وإنه إذا كان عام قابل خرجنا عنها فدخلتها بأصحابك فأقمت بها ثلاثاً معك سلاح الراكب، السيوف في القِـرَب لا تدخـلها بغيرها ومعنى هذا أن المسلمين شركاء في الكعبة أيضاً، وأن لهم ديناً حنيفاً على ملّة إبراهيم ، بينما كان المفهوم السائد حتى آنـذاك أن مكة والكعبة ملك للمشـركين وما كان لأحـد أن يضـع شـعائر خاصة ومختلفة بينما كـان مـن ضمن شروط معاهدة الحديبية حرية المسلمين في أداء الحج والطواف حول الكعبة بشعائرهم الخاصة بهم.(1) وبعد مفاوضات ظهرت فيها إساءات من رسل قريش، وآخرهم سهيل بن عمرو، وغضب لها أصحاب النبي وتغاضى عنها الرسول إيثاراً للسلام على الحرب، وقعت اتفاقية الهدنة والسلام لمدة عشر سنوات بين الطرفين ، وسرعان ما تبين للمسلمين أن إيثار الرسول للسلام كان خيراً وبركة وفتحاً مبيناً.لقد كان المفاوض من قِبل قريش «سُهيل بن عمرو» يَعُدّ كل تنازل يقتطعه من المسلمين نصراً كبيراً له ؛ لذا فإنه كان يعترض حتى على أصغر المسائل؛ فمثلاً عندما دعا الرسول عليّاً ليكتب معاهدة الصلح مع قريش، قال له«اكتب (بسم الله الرحمن الرحيم)» فقال سهيل«اكتب: باسمك اللهم» فكتبها ثم قال اكتب: هذا ما صالح عليه محمد رسول الله سهيل بن عمرو فقال سهيل: لو شهدت أنك رسول الله لم أقاتلك، ولكن اكتب اسمك واسم أبيك، فأشار الرسول لعليٍّ أن يمحو كلمة «رسول الله» التي كان قد كتَبها وتردّد عليّ إذ صعب عليه محو كلمة رسول الله فقام النبي بمحو تلك الكلمة بنفسه بعد أن دلّه على مكانها عليّ، وقال: «اكتب؛ هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله سهيل بن عمرو، واصطلحا على وضع الحرب عن الناس عشر سنين يأمن فيهن الناس، ويكفّ بعضهم عن بعض، على أنه من أتى محمداً من قريش بغير إذنِ وليّه ردّه عليهم، ومن جاء قريشاً ممن مع محمد لم يرده عليه».وقد قبل النبي هذا الشرط الجائر لحكمة رآها على الرغم من تبرّم بعض الصحابة وعلى رأسهم عمر بن الخطاب
وهكذا يرينا صلح الحديبية بملابساته وشروطه المدى الذي وصل إليه إلحاح الرسول على طلب السلام لأن ظروف الأمن والسلام هي المناخ الملائم لدعوة الإسلام التي يراد لها الدخول إلى القلوب والعقول ومن البديهي أن مناخ الحرب والقتال لا مكان فيه لتفتح العقول والقلوب على الحق، ولا على الحوار الإيجابي وكما أثبت التاريخ فقد كان هذا الصلح على ما فيه من إجحاف فتحاً مبيناً، وفيه نزل قوله تعالى إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُّبِيناً الفتح: 1.
فتح مكة
أما فتح مكة في الثالث والعشرين من رمضان من السنة الثامنة للهجرة فهو الآية العظمى على مدى الأخلاقية النبوية الإنسانية التي التزم بها الرسول مقدماً أرفع نموذج للتسامح والتواضع والسموّ الذي عرفته البشرية عبر تاريخها.
إننا لا يَعنينا هنا رصد تطور الأحداث بعد الحديبية، فموضع ذلك هو الدرس التاريخي وكتب الحديث والسيرة ، لكن الذي يعنينا هنا هو الوقوف عند الخلُق الحربي الذي طبَّقه النبيّ الفاتحُ لبلده مكة، مع التذكير - في البداية- بكل ما عاناه الرسول من أهل مكة خلال أكثر من عشرين عاماً، منها ثلاثة عشر أمضاها هو وصحابته تحت مِطرقة التعذيب والأذى والتشرد في الأرض بحثاً عن ملجأ آمن ، وعندما هاجر لُوحق ورُصدتْ الأموال الطائلة لمن يغتاله، بعد أن فشلت مؤامرة قتله في داخل مكة... ثم -أخيراً- الأعوام الثمانية التي قضاها الرسول في مكة، وهم يلاحقونه ويتربصون بكل أصحابه، ولا تمرّ الأيام أو الأسابيع إلا وهم متآمرون عليه مع اليهود أو المنافقين، أو مُوعِزون لبعض القبائل بترويعه في المدينة والسطو على مسارح المسلمين التي تسرح فيها دوابهم ، أو مقاتلون له مباشرة طوراً ثالثاً.وها هي السنوات الطوال قد مضت، وها هو أنبل الناس وأزكى الناس، الذي حورب واضطهد يعود فاتحاً لبلده ، أجل ..بلده مكة التي أُخرج منها وهو يذرف الدمع ويقول: «والله إنك لأحب بلاد الله إليّ، ولولا أن أهلك أخرجوني منك ما خرجتُ».
إنها ذكريات أليمة كل الألم، بشعة كل البشاعة وإن أفضل الناس في مواجهتها هو الذي يلتزم «العدل» - على الأكثر- فيقتص لنفسه ولأصحابه، ويستردّ ما اغتصب منه ومنهم، وهو كثير، ويطلب التعويض الكافي عن الاغتراب والملاحقة طيلة هذه المدة الطويلة.ولعلّ أقل ما يُقبل ويغتفر لهذا الفاضل أن يَدخل بلدَه شامخاً رافعاً رأسه معتزاً بمجده الذي وصل إليه، وبحقه الذي انتزعه ، لكن الرسول الأخلاقي الذي وصفه ربُّه بالخلق العظيم وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (القلم: 4)، لم يكن مثل أفضل الناس؛ بل إنه لولا بشريته التي نؤمن بها، وعبوديته التي كان يعدّها وِسامه الأرفع.. لولا البشرية والعبودية لقلنا: إنه لم يكن من الناس ، وهو يدخل مكة... لقد كان ملاكاً طاهراً ارتفع عن أكبر مدى تستطيع أن ترنو إليه البشرية ، أو أن تطمح في الوصول إليه.
ونظر إلى آلاف الوجوه التي فعلت بـه الأفاعيل طيلة عقدين من الزمان، بعد أن دخل مكة من أعلاها، من كداء، وهو يضع رأسه - وهو راكب- على دابته ، تكاد تلامس رأسه ظهر الدابة تخشّعاً وخضوعاً لله، وإقراراً بأنه صاحب الفضل في تدويل الأيام، وفي إعزاز الأذلاّء ، ولقد كانت رأسـه تلمس واسطة الرحل من شدّة الانحناء وهو - مع ذلك- مشغول عن نفسه، وعن أية نظرات ترقبه وهو داخل دخول النبي المنتصر، وليس دخول «الملِك» كما قال أبو سفيان للعباس: لقد أصبح مُلكُ ابن أخيك عظيماً.. فصحّح له العباس وقال له: إنها النبوّة..
إنه مشغول عن الناس بقراءة سورة " الفتح" بينما يخفق قلبه بأروع المشاعر؛ لأنه في طريقه إلى المسجد الحرام والكعبة، وقد فعل ما أراد، واستلم الحجر الأسود، طاف بالبيت، ولم يكن محرماً وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً (الإسراء/81)، ثم دخل إلى جوف الكعبة، فأزال آثار الوثنية في داخلها كما أزالها من خارجها، ثم دار في البيت يُوحّد الله ويكبره ، وكل ذلك وهم ينظرون إليه، إنهم في وادٍ بعيد عنه، إنه في الآخرة، في الملأ الأعلى، أما هم فيفكرون هلِعين فيما ينتظرهم، متذكرين ماضيهم الأسود معه.ونظر إليهم... وهم ينتظرون القضاء العادل... لكنهم مع ذلك كانوا يعرفون أن محمداً هو محمد رسول الرحمة ، إنه لن يعاملهم بالعدل ، فلو عاملهم بالعدل لانتهى كل شيء ، ثم فاجأهم النبيّ الأعظم بالسؤال: «يا معشر قريش، ما تظنون أني فاعل بكم؟» وكأنما كان السؤال نفسه طوق نجاة لهم ، فسرعان ما أجابوه قائلين: «خيراً... أخ كريم، وابن أخ كريم.» قال: فإني أقول لكم كما قال يوسف لأخوته ﴿لاَ تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ﴾ (يوسف: 92) اذهبوا فأنتم الطلقاء .
لقد وُلدوا من جديد، ودبت في أوصالهم الحياة، وما كانوا يتخيلون أن يَنقَذوا –هكذا- في دقيقة واحدة، وبعبارة واحدة، «اذهبوا، فأنتم الطُّلقاء» لكنه سموّ محمد في حربه.. سموه في عفوه.. سموه في إكرام من ظلموه.. وفي تأليف قلوبهم. فإن أكبر ما يهمه كنبي أعظم أن يدخل إلى قلوبهم، إنه لا يريد الطاعة كملِك وإنما يريد الطاعة مع الحبّ كنبيّ بعثه الله رحمة للعالمين، وقد تحقق له ما أراد.ثم تتوالى آيـات عظمته فيرفض أن يأخذ مفاتيـح الكعبة مـن عثمان بـن أبي طلحة ويعطيها للعباس أو لعليّ (بعض بني هاشم قومه) وقال «اليوم يوم برّ ووفاء» فالنبي الأعظم لا يعرف الانتقام وعندما كانت الجيوش الإسلامية تزحف على مكة في ظل أوامر صـارمة بعدم إراقة الدماء إلا في الدفاع عن النفس أخطأ أحد القادة - وهو الرجل العظيم سعد بن عبادة- فقال: اليوم يوم الملحمة، اليوم يذلّ الله قريشاً ، فانتُزعت منه الراية بأمر الرسول وأعطيت لابنه قيس وصَحح الرسول العبارة حتى لا تذهب إلى الناس وتروّعهم قائلاً: «اليوم يوم المرحمة... اليوم يُعزّ الله قريشاً..». وقد صدق... فلولاه ولولا دخول مكة في الإسلام لما كانت لمكة قيمة، ولَمَا كان لقريش قيمة أبداً.
الهوامش :-
(1) الرسول قائداً (التنظير والتطبيق) لمحمد فتح الله كولن، ص:142-144. المصدر: موقع التاريخ



الحقيقة أن حب النبي _صلى الله عليه وسلم_ هو أصل من أصول هذا الدين ومبدأ من مبادئه لا يستقيم إيمان إنسان بدونه ولا يسع مسلم أن يتجاوزه ولا يصح لمسلم أن يكون متردداً فيه فهي مرتبطة بمحبة الله _سبحانه وتعالى_ إذ إنه – صلى الله عليه وسلم – مبعوثه ورسوله ومصطفاه ومجتباه ..
وسؤالك هذا من أهم الأسئلة التي ينبغي على أولياء الأمور والوالدين أن يسألوه وأن يتقنوا فن تطبيقه، وأن يبذلوا جهدهم في الوصول إلى ترسيخ محبة النبي _صلى الله عليه وسلم_ في قلب أبنائهم أجمعين .
ولبيان الإجابة عن هذا السؤال يهمنا الوقوف عند عدة نقاط هامة :
أولا : مكانة حب النبي _صلى الله عليه وسلم_ في التشريع الإسلامي الشريف :
فقد روى البخاري عن أنس _رضي الله عنه_ أن رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ قال : "ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان : أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار" .
وروى البخاري أيضاً عن أبي هريرة _رضي الله عنه_ أن النبي _صلى الله عليه وسلم_ قال : "لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده..." .
وفي الصحيح عن عبد الله بن هشام : كنا مع النبي وهو آخذ بيد عمر، فقال عمر: يا رسول الله لأنت أحب إلي من كل شيء إلا من نفسي، فقال: "لا والذي نفسي بيده حتى أكون أحب إليك من نفسك، قال عمر: فإنه الآن، لأنت أحب إلي من نفسي، فقال: الآن يا عمر".
وفي الصحيحين عن أنس _رضي الله عنه_ قال جاء رجل إلى النبي _صلى الله عليه وسلم_ فقال: يا رسول الله متى الساعة؟ قال: "وماذا أعددت لها" قال: ما أعدت لها كثير عمل إلا أنني أحب الله ورسوله، قال النبي _صلى الله عليه وسلم_: " المرء مع من أحب" يقول أنس: فما فرحنا بشي كفرحنا بقول النبي _صلى الله عليه وسلم_: " المرء مع من أحب" ثم قال: وأنا أحب رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ وأبا بكر وعمر، وأرجوا الله أن أحشر معهم وإن لم أعمل بمثل أعمالهم .
وقد اقترن حبه _صلى الله عليه وسلم_ بحب الله _تعالى_ في الكثير من الآيات القرآنية،منها قوله _تعالى_:" قُل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانُكم وأزواجُكم وعشيرتُكم وأموالٌ اقترفتموها وتجارةٌ تخشَون كسادَها ومساكنُ ترضونها أحبَّ إليكم من اللهِ ورسولهِ وجهادٍ في سبيلِه فَتربَّصوا حتى يأتي اللهُ بأمرِه واللهُ لا يهدي القومَ الفاسقين" ، و" قُل إن كنتم تحبون اللهَ فاتَّبعوني يحبِبِكُم اللهُ ".
ثانيا : كيف نقدم النبي _صلى الله عليه وسلم_ لأبنائنا ونعرفهم به ؟
ينبغي على الوالدين تقديم النبي _صلى الله عليه وسلم وشخصيته إلى الأبناء مراعين الاعتبارات الآتية :
1- الحرص على بيان شخصية النبي _صلى الله عليه وسلم_ كما بينها القرآن الكريم في قوله _تعالى_: " إنا أرسلناك شاهداً ومبشراً ونذيراً وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً " فهو المبشر وهو المنذر وهو السراج المنير والمصباح الوضاء الذي به هدى الله العالمين وأخرجهم من الظلمات إلى النور
2- الحرص على بيان جوانب القدوة من شخصيته _صلى الله عليه وسلم_ وشخصيته كلها قدوة، والتأكيد على أنه هو النموذج المرتجى والمثال المأمول لكل من أراد النجاح والفلاح في الدنيا والآخرة
3- لابد من أن نجيب لأبنائنا على سؤال : لماذا يجب علينا أن نحب النبي _صلى الله عليه وسلم_ ونصل إلى عقولهم بإقناعهم بأن كل عاقل حكيم صالح مؤمن ذكي يجب أن يحب النبي _صلى الله عليه وسلم_ لأنه الذات البشرية التي تسببت في هداية العالمين إلى الهدى والحق والنور والإيمان بفضل الله الحميد المجيد .
4- التأكيد على فضائله _صلى الله عليه وسلم_ ومكانته عند ربه _سبحانه_ ومكانته بين الأنبياء وفضله يوم القيامة ومكانة شفاعته ومقامه في الجنة _صلى الله عليه وسلم_ والتأكيد على بيان معنى قوله في الصحيحين من حديث أبى هريرة أنه _صلى الله عليه وسلم_ قال : "فُضِّلتُ على الأنبياء بسـت: أُعطيـت جوامـع الكلـم "فهو البليغ الفصيح" ونُصرت بالرعـب وأُحلت لي الغنائم، وجُعلت لي الأرض طهوراً ومسجداً، وأُرسلت إلى الخلق كافة، وخُتم بي النبيون"
5 –تبيين بشارة الأنبياء السابقين به _صلى الله عليه وسلم_ وحبهم له واستقبالهم إياه في الإسراء والمعراج، وأنه هو النبي الخاتم لهم، وأن شريعته هي الناسخة لشريعتهم والجامعة لفضائلها والشاملة لكل خير وهدى جاء في رسالتهم _صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين_
6 – التأكيد على بيان معنى الاتباع ومعنى الابتداع بأسلوب مبسط وتكرار ذلك المعنى.
ثالثا : بعض الوسائل التي يمكن اتخاذها لترسيخ حب النبي _صلى الله عليه وسلم_ في نفوس أبنائنا :
1 – حكاية معجزاته _صلى الله عليه وسلم_ .
2- حكاية أخلاقه العظيمة ونصرته للمظلومين وعطفه على الفقراء ووصيته باليتيم.
3- حكاية أخبار رقته _صلى الله عليه وسلم_ ورحمته وبكائه وبأنه هو النبي الوحيد الذي ادَّخر دعوته المستجابة ليوم القيامة كي يشفع بها لأمته،كما جاء في صحيح مسلم:"لكل نبي دعوة مجابة، وكل نبي قد تعجــل دعــوته، وإني اختبأت دعوتي شفــاعة لأمتي يــوم القيامة" ، وهو الذي طالما دعا ربه قائلاً:"يا رب أمتي ، يا رب أمتي" ، وهو الذي سيقف عند الصراط يوم القيامة يدعو لأمته وهم يجتازونه،قائلاًً:" يا رب سلِّم ، يا رب سلِّم" وأنه بكى شوقا إلينا حين كان يجلس مع أصحابه ، فسألوه عن سبب بكاءه، فقال لهم :"اشتقت إلى إخواني"، قالوا :"ألسنا بإخوانك يا رسول الله؟!" قال لهم:"لا"،إخواني الذين آمنوا بي ولم يروني"!! كما ورد في بعض الآثار التي حسنها بعض العلماء.
4- بيان كيف كان يحبه أصحابه _رضوان الله عليهم_ ويضحون في سبيله وحكاية القصص في ذلك .
5- تحفيظ الأولاد أحاديث النبي _صلى الله عليه وسلم_ وتعليمهم سنته، وبيان كيف أنها تحفظ الإنسان من شياطين الإنس والجن.
6 – فعل الوالدين العملي وطريقتهم التطبيقية في الاقتداء بالنبي _صلى الله عليه وسلم_ والحرص على سنته هي مؤثر من أكبر مؤثرات تربية الأبناء على ذلك، يقول صاحب كتاب (التربية الإسلامية): " إن من السهل تأليف كتاب في التربية، ومن السهل أيضاً تخيل منهج معين، ولكن هذا الكتاب وذلك المنهج يظل ما بهما حبراً على ورق، ما لم يتحول إلى حقيقة واقعة تتحرك ، وما لم يتحول إلى بشر يترجم بسلوكه، وتصرفاته،ومشاعره، وأفكاره مبادئ ذلك المنهج ومعانيه،وعندئذٍ فقط يتحول إلى حقيقة "
رابعاً : ملاحظات هامه أثناء التطبيق :
1- الحرص على الٌإقناع باستخدام المناقشة والسؤال والاستفسار وعدم الاعتماد على أسلوب التلقين وحده .
2- يراعى استخدام أساليب التشويق في حكاية سيرة النبي _صلى الله عليه وسلم_ كما يراعى استخدام الثواب والهدية ومثاله في حالة التكليف بحفظ الأحاديث أو شيء من السنة.
3- التركيز على كيفية إرضاء النبي _صلى الله عليه وسلم_ وثواب ذاك الإرضاء ولقاء النبي _صلى الله عليه وسلم_ يوم القيامة على الحوض والتفريق دائماً في حس الولد بين من يرحب بهم النبي وبين من يقال لهم سحقاً سحقاً.
4- مساعدة الأطفال في الإنتاج الإبداعي فيما يخص حب النبي _صلى الله عليه وسلم_ مثل كتابة الشعر في ذلك والقصة والخطبة والمقالات وتشجيع المسابقات والمنافسات المختلفة في موضوع حب النبي _صلى الله عليه وسلم_.

المصدر: موقع المسلم

فصل في ذكر ما شرّف الله به الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم من الآيات


شرَّف الله عز وجل نبيه المصطفى بآيات كثيرة فمنها ما يدل على مكارم أخلاقه وشرف حاله وهو قوله تعالى: }وإنك لعلى خُلُقٍ عظيم{ [سورة القلم].

ومنها ما أبان سبحانه وتعالى به علوَّ شرف نسبه وعظيم قدره بقوله عز وجل: }لقد جاءكم رسولٌ من أنفسكم عزيزٌ عليه ما عنتم حريصٌ عليكم بالمؤمنين رءوفٌ رحيم{ [سورة التوبة].

ومنها ما كشف عن ثنائه تعالى عليه في كتبه المنزلة على أنبيائه وهو قوله عز وجل: }محمدٌ رسولُ الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعًا سجَّدًا يبتغون فضلا من الله ورضوانًا سيماهم في وجوههم من أثر السُّجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطئه فأزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزُّرَّاع ليغيظ بهم الكفار{ [سورة الفتح].

ومنها ما أوضح سبحانه أنه مقدَّم على النبيين وذلك في قوله عز وجل: }وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما ءاتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه قال ءأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري قالوا أقررنا قال فاشهدوا وأنا معكم من الشاهدين{ [سورة ءال عمران].

ومنها ما يدل على وجوب احترامه وتوقيره وإجلاله كقوله تعالى: }إنَّ الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون ولو أنهم صبروا حتى تخرج إليهم لكان خيرًا لهم والله غفور رحيم{ [سورة الحجرات]، وقولِه تعالى: }يا أيها الذين ءامنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم{ [سورة الأنفال]. وقوله تعالى }لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضًا{ [سورة النور].

ومنها ما يدل على دوام تعظيمه بعد وفاته صلى الله عليه وسلم وهو أنه تعالى جعل أزواجه الكريمات أمهاتِ المؤمنين قال تعالى: }النبيُّ أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم{ (سورة الأحزاب)، وقال تعالى: }ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدًا{ [سورة الأحزاب].

ومنها أنه تعالى أقسم بحياته فقال عز وجل: }لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون{ [سورة الحجر].



=================
أخلاق الحبيب محمد الطاهرة صلى الله عليه وسلم

وأما أخلاقه صلى الله عليه وسلم فقد دلت عليها الآية الكريمة (وإنك لعلى خلق عظيم) [سورة القلم]، وعن عائشة رضي الله عنها قالت عندما سُئلت عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم:"فإن خُلُقَ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان القرءان" رواه مسلم في الصحيح([88]).

وعن عبد الله بن الزبير في قوله عز وجل (خُذ العفو) [سورة الأعراف] قال: أمرَ الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن يأخذ العفو من أخلاق الناس. أخرجه البخاري في الصحيح([89]) وغيرُه.

وعن عائشة رضي الله عنها قالت: "ما خُيّرَ رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا أخذ أيسرهما ما لم يكن إثمًا، فإن كان إثمًا كان أبعد الناس منه، وما انتقم رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه إلا أن تُنْتَهَكَ حُرمة الله تعالى"، وزاد القطان في روايته: "فينتقم لله بها" أخرجه الشيخان والبيهقي وغيرهم([90]).

وعن عائشة رضي الله عنها عندما سئلت عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت: "لم يكن فاحشًا ولا مفتحشًا، ولا سخَّابًا في الأسواق، ولا يَجزي بالسيئة السيئة، ولكن يعفو ويصفح أو قالت: يعفو ويغفر"، شك أبو داود([91]).

وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد حياء من العذراء في خِدْرِهَا، وكان إذا كره شيئًا عرفناه في وجهه" أخرجه الشيخان([92]).

وعن المغيرة بن شعبة قال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى تورمت قدماه، فقيل: يا رسول الله أليس قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: "أفلا أكون عبدًا شكورًا" أخرجاه في الصحيح([93]).

وإلى جانب هذه الصفات الحميدة كان شديدًا في أمر الله، شجاعًا، فقد روى أحمد([94]) بإسناده عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال: "لما كان يوم بدر اتقينا المشركين برسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان أشد الناس بأسًا".

أما أخبار كرمه وسخائه فعديدة منها ما رواه مسلم([95]) عن أنس رضي الله عنه أنه قال: "ما سُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم على الإسلام شيئًا قط إلا أعطاه، فأتاه رجل فسأله، فأمر له بغنم بين جبلين، فأتى قومه فقال: أسلموا، فإن محمدًا يعطي عطاء من لا يخاف الفاقة".

أما أخبار زهده وتواضعه واختياره الدار الآخرة فكثيرة منها ما رواه البيهقي والترمذي وابن ماجه([96]) عن عبد الله أنه قال: اضطجع النبي صلى الله عليه وسلم على حصير فأثَّر الحصير بجلده، فجعلتُ أمسحه عنه وأقول: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، ألا أَذِنْتَنَا فنبسط لك شيئًا يقيك منه تنام عليه، فقال: "ما لي وللدنيا، ما أنا والدنيا، إنما أنا والدنيا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها".

فقد كان صلى الله عليه وسلم متصفًا بصفات حسنة من الصدق، والأمانة، والصلة، والعفاف، والكرم، والشجاعة، وطاعة الله في كل حال وأوانٍ ولحظة ونفس، مع الفصاحة الباهرة والنصح التام، والرأفة والرحمة، والشفقة والإحسان، ومواساة الفقراء والأيتام والأرامل والضعفاء، وكان أشد الناس تواضعًا، يحب المساكين ويشهد جنائزهم، ويعود مرضاهم، هذا كله مع حسن السَّمت والصورة، والنسب العظيم، قال الله تعالى: }الله أعلمُ حيث يجعل رسالته{ [سورة الأنعام].



[88] - أخرجه مسلم في صحيحه: كتاب صلاة المسافرين: باب جامع صلاة الليل.

[89] - أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب التفسير: ءاخر تفسير سورة الأعراف، وأبو داود في سننه: كتاب الأدب: باب في التجاوز في الأمر، والبيهقي في الدلائل (1/310).

[90] - أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب المناقب: باب صفة النبي صلى الله عليه وسلم، وفي الأدب: باب قول النبي: "يسروا ولا تعسروا"، وفي الحدود : باب إقامة الحدود والانتقام لحرمات الله، ومسلم في صحيحه: كتاب الفضائل: باب مباعدته صلى الله عليه وسلم للآثام، والبيهقي في الدلائل (1/311)، ومالك في الموطأ: كتاب حسن الخلق: باب ما جاء في حسن الخلق.

[91] - أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده (ص/214)، والبيهقي بإسناده عنه في الدلائل (1/315).

[92] - أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب المناقب: باب صفة النبي صلى الله عليه وسلم، وكتاب الأدب: باب الحياء، ومسلم في صحيحه: كتاب الفضائل: باب كثرة حيائه صلى الله عليه وسلم، والبيهقي في الدلائل (1/316).

[93] - أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب التهجد: باب قيام النبي صلى الله عليه وسلم الليل، وفي كتاب التفسير: باب ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر، ومسلم في صحيحه: كتاب المنافقين: باب إكثار الأعمال والاجتهاد في العبادة، والترمذي في سننه: كتاب الصلاة: باب ما جاء في الاجتهاد في الصلاة، وابن ماجه في سننه: كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب ما جاء في طول القيام.

[94] - أخرجه أحمد في مسنده (1/86).

[95] - أخرجه مسلم في صحيحه: كتاب الفضائل: باب ما سئل رسول الله شيئاً قط فقال: لا، وأخرجه أحمد في مسنده (3/108،175).

[96] - أخرجه الترمذي في سننه: كتاب الزهد: باب منه (2377)، وابن ماجه في سننه: كتاب الزهد: باب مثل الدنيا، والبيهقي في الدلائل (1/337 - 338).

=========


قيل في التشوق إلى الحبيب الأعظم

سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم


يا خير من دفنت في الترب أعظمه ........ فطاب من طيبهن القاع والأكم
نفسي الفداء لقبر أنت ساكنه ........ فيه العفاف وفيه الجود والكرم
أنت الحبيب الذي ترجى شفاعته ........ عند الصراط إذا ما زلت القدم
فكن شفيعا متى ما ثرت من جدثي ........ فإنني ضيفكم والضيف محترم
صلى عليك إله العرش ما طلعت ........ شمس وحن إليك الضال والسلم
وصاحباك فلا ننساهما أبدا ........ منا السلام عليهم ما جرى القلم
يا سيدي يا رسول الله خذ بيدي ........ فقد تحملت عبئا فيه لم أقم
أستغفر الله مما قد جنيت على ........ نفسي ويا خجلي منه ويا ندمي
إن لم تكن لي شفيعا في المعاد فمن ........ يجير لي من عذاب الله والنقم
إني أعوذ بكم دنيا وآخرة ........ مما يسوء وما يفضي إلى التهم
تبلي عظامي وفيها من مودتكم ........ هوى مقيم وشوق غير منصرم
ما مر ذكركم إلا وألزمني ........ نثر الدموع ونظم المدح في كلم
عليكم صلوات الله ما سكرت ........ أرواح أهل التقى في راح في ذكرهم

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الناظورى



عدد المساهمات : 293
تاريخ التسجيل : 03/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: خزانة الصلوات الناظورية(الجزء الاخير)   الإثنين يوليو 22, 2013 5:49 am

لا يعرف المؤرخون أن أحدًا قبل الفاطميين احتفل بذكرى المولد النبوى ‏ فكانوا يحتفلون بالذكرى فى مصر احتفالا عظيما ويكثرون من عمل الحلوى وتوزيعها كما قال القلقشندى فى كتابه " صبح الأعشى" .‏
وكان الفاطميون يحتفلون بعدة موالد لآل البيت ، كما احتفلوا بعيد الميلاد المسيحي كما قال المقريزى ، ثم توقف الاحتفال بالمولد النبوي سنة ‏488 هـ وكذلك الموالد كلها ، لأن الخليفة المستعلى بالله استوزر الأفضل شاهنشاه بن أمير الجيوش بدر الجمالى ، وكان رجلا قويا لا يعارض أهل السنة كما قال ابن الأثير في كتابه " الكامل "ج ‏8 ص ‏302 واستمر الأمر كذلك حتى ولى الوزارة المأمون البطائحى ، فأصدر مرسوما بإطلاق الصدقات فى ‏13 من ربيع الأول سنة ‏517 هـ وتولى توزيعها " سناء الملك " .‏
ولما جاءت الدولة الأيوبية أبطلت كل ما كان من آثار الفاطميين ، ولكن الأسر كانت تقيم حفلات خاصة بمناسبة المولد النبوي، ثم صارت ، رسمية فى مفتتح القرن السابع فى مدينة " إربل " على يد أميرها مظفر الدين أبى سعيد كوكبرى بن زين الدين على بن تبكتكين ، وهو سنِّي اهتم بالمولد فعمل قبابا من أول شهر صفر، وزينها أجمل زينة ، فى كل منها الأغانى والقرقوز والملاهى، ويعطى الناس إجازة للتفرج على هذه المظاهر.‏ وكانت القباب الخشبية منصوبة من باب القلعة إلي ، باب الخانقاه ، وكان مظفر الدين ينزل كل يوم بعد صلاة العصر، ويقف على كل قبة ويسمع الغناء ويرى ما فيها، وكان يعمل المولد سنة فى ثامن الشهر، وسنة فى ثانى عشرة ، وقبل المولد بيومين يخرج الإِبل والبقر والغنم ، ويزفها بالطبول لتنحر فى الميدان وتطبخ للناس .‏ ويقول ابن الحاج أبو عبد الله العبدرى :‏ إن الاحتفال كان منتشرا بمصر فى عهده ، ويعيب ما فيه من البدع " المدخل ج ‏2 ص ‏11 ، ‏12 " .‏
وأَلفت كتب كثيرة فى المولد النبوى فى القرن السابع ، مثل قصة ابن دحية المتوفى بمصر سنة ‏633 هـ ، ومحيى الدين بن العربى المتوفى بدمشق سنة ‏638 هـ ، وابن طغربك المتوفى بمصر سنة ‏670 هـ ، وأحمد العزلى مع ابنه محمد المتوفى بسبته سنة ‏677 هـ.‏
ولانتشار البدع فى الموالد أنكرها العلماء ، حتى أنكروا أصل إقامة المولد ، ومنهم الفقيه المالكى تاج الدين عمر بن على اللخمى الإِسكندرى المعروف بالفاكهانى، المتوفى سنة ‏731 هـ ، فكتب فى ذلك رسالته " المورد فى الكلام على المولد" أوردها السيوطى بنصها فى كتابه " حسن المقصد" .‏
ثم قال الشيخ محمد الفاضل بن عاشور:‏ وقد أتى القرن التاسع والناس بين مجيز ومانع ، واستحسنه السيوطى وابن حجر العسقلانى ، وابن حجر الهيتمى، مع إنكارهم لما لصق به من البدع ، ورأيهم مستمد من آية {‏ وذكِّرهم بأيام الله }‏ إبراهيم :‏ ‏5 .‏ أخرج النسائى وعبد الله بن أحمد فى زوائد المسند ، والبيهقى فى شعب الإِيمان عن أبى بن كعب عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه فسر الأيام بنعم الله وآلائه "روح المعانى للآلوسى" وولادة النبى نعمة كبرى .‏ اهـ
وفى صحيح مسلم عن أبى قتادة الأنصارى قال :‏ وسئل -‏ النبى صلى الله عليه وسلم -‏ عن صوم يوم الاثنين فقال " ذاك يوم ولدت فيه ، ويوم بعثت أو أُنزل علىَّ فيه " روى عن جابر وابن عباس :‏
ولد سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفيل يوم الاثنين الثانى عشر من ربيع الأول ، وفيه بعث وفيه عرج به إلى السماء وفيه هاجر وفيه مات أى فى شهر ربيع الأول ، فالرسول صلى الله عليه وسلم نص على أن يوم ولادته له مزية على بقية الأيام ، وللمؤمن أن يطمع فى تعظيم أجره بموافقته ليوم فيه بركة ، وتفضيل العمل بمصادفته لأوقات الامتنان الإِلهى معلوم قطعا من الشريعة، ولذا يكون الاحتفال بذلك اليوم ، وشكر الله على نعمته علينا بولادة النبى وهدايتنا لشريعته مما تقره الأصول ، لكن بشرط ألا يتخذ له رسم مخصوص ، بل ينشر المسلم البشر فيما حوله ، ويتقرب إلى الله بما شرعه ، ويعرِّف الناس بما فيه من فضل ، ولا يخرج بذلك إلى ما هو محرم شرعا .‏ أما عادات الأكل فهى مما يدخل تحت قوله تعالى {‏ كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا لله }‏ البقرة :‏ ‏172 انتهى .‏
ورأيى أنه لا بأس بذلك فى هذا العصر الذى كاد الشباب ينسى فيه دينه وأمجاده ، فى غمرة الاحتفالات الأخرى التى كادت تطغى على المناسبات الدينية ، على أن يكون ذلك بالتفقه فى السيرة ، وعمل آثار تخلد ذكرى المولد، كبناء مسجد أو معهد أو أى عمل خيرى يربط من يشاهده بسيدنا رسول اللّه صلى الله عليه وسلم وسيرته .‏
ومن هذا المنطلق يجوز الاحتفال بموالد الأولياء ، حبًّا لهم واقتداء بسيرهم ، مع البعد عن كل المحرمات من مثل الاختلاط المريب بين الرجال والنساء ، وانتهاز الفرص لمزاولة أعمال غير مشروعة من أكل أو شرب أو مسابقة أو لهو، ومن عدم احترام بيوت اللّه ، ومن كل ما لا يتفق مع الدين ويتنافى مع الآداب .‏
فإذا غلبت هذه المخالفات كان من الخير منع الاحتفالات درءًا للمفسدة كما تدل عليه أصول التشريع .‏
وإذا زادت الإِيجابيات والمنافع المشروعة فلا مانع من إقامة هذه الاحتفالات مع التوعية والمراقبة لمنع السلبيات أو الحد منها بقدر المستطاع ، ذلك أن كثيرا من أعمال الخير تشوبها مخالفات ولو إلى حد ما ، والكل مطالب بالأمر بالمعروف والنهى عن المنكر بالوسائل المشروعة "
يقول الزرقانى فى شرح المواهب للقسطلانى :‏ إن ابن الجزرى الإمام فى القراءات والمتوفى سنة ‏833 هـ علَّق على خبر أبى لهب الذى رواه البخارى وغيره عندما فرح بمولد الرسول صلى الله عليه وسلم وأعتق " ثويبة" جاريته لتبشيرها له ، فخفف الله عقابه وهو فى جهنم فقال :‏ إذا كان هذا الكافر الذى نزل القرآن بذمه جوزى فى النار بفرحه ليلة المولد فما حال المسلم الموحد من أمته حين يُسرُّ بمولده ويبذل ما تصل إليه قدرته فى محبته .‏
يقول الحافظ شمس الدين محمد بن ناصر :‏
إذا كان هذا كافرا جاء ذمه *‏ وتبَّت يداه فى الجحيم مخلدا أتى أنه فى يوم الاثنين دائما *‏ يخفف عنه للسرور بأحمدا فما الظن بالعبد الذى كان عمره *‏ بأحمد مسرورا ومات موحدا؟ رجح ابن إسحاق أن ميلاد النبى صلى الله عليه وسلم كان فى ثنتى عشرة ليلة خلت من ربيع الأول من عام الفيل وروى ابن أبى شيبة ذلك عن جابر وابن عباس وغيرهما ، وحكوا شهرته عند الجمهور .‏
وقد حقق صاحب كتاب " تقويم العرب قبل الإسلام " بالحساب الفلكى الدقيق أن الميلاد كان فى يوم الاثنين التاسع من شهر ربيع الأول الموافق للعشرين من شهر أبريل سنة ‏571 م .‏
"انظر الحاوى للفتاوى للسيوطى ومجلة الهداية الصادرة بتونس فى ربيع الأول ‏1394هـ " .‏

نص السؤال : نريد أن نعرف رأي الشرع في احتفال المسلمين بالمولد وما ضوابط هذا الاحتفال ؟
المفتي : لجنة تحرير الفتوى بموقع الإسلام على الإنترنت .
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم
الاحتفال بالمولد النبوي الشريف جائز إذا انتفت المحرمات التي تصاحب هذا الاحتفال ،وقد جاء في كتاب فضيلة الشيخ سعيد حوى ( أحد العلماء والدعاة المعاصرين بسوريا ) التفصيل في هذه المسألة
مما استحدث خلال العصور الاحتفال بيوم ميلاد الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ وتوضع حول هذا الموضوع عادات تختلف باختلاف البلدان، وقد تحدث ابن الحاج في مدخله عن كثير مما أنكره من عادات توضعت حول المولد، ووجدت بسبب من ذلك وبسبب من غيره ردود فعل كثيرة حول هذا الموضوع فمن محرم ومن مدافع، وقد رأينا أن لابن تيمية رحمه الله رأيا في غاية الإنصاف، فهو يرى أن أصل الاجتماع على المولد مما لم يفعله السلف ولكن الاجتماع على ذلك يحقق مقاصد شرعية.
والذي نقوله: أن يعتمد شهر المولد كمناسبة يذكر بها المسلمون بسيرة سيدنا رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وشمائله، فذلك لا حرج، وأن يعتمد شهر المولد كشهر تهيج فيه عواطف المحبة نحو سيدنا رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فذلك لا حرج فيه، وأن يعتمد شهر المولد كشهر يكثر فيه الحديث عن شريعة سيدنا رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فذلك لا حرج فيه.

وأن مما ألف في بعض الجهات أن يكون الاجتماع على محاضرة وشعر أو إنشاد في مسجد أو في بيت بمناسبة شهر المولد، فذلك مما لا أرى حرجا على شرط أن يكون المعني الذي قال صحيحا.

إن أصل الاجتماع على صفحة من السيرة أو على قصيدة في مدح سيدنا رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ جائز ونرجو أن يكون أهله مأجورين، فأن يخصص للسيرة شهر يتحدث عنها فيه بلغة الشعر والحب فلا حرج.
ألا ترى لو أن مدرسة فيها طلاب خصصت لكل نوع من أنواع الثقافة شهرا بعينه فهل هي آثمة، ما نظن أن الأمر يخرج عن ذلك.
بعض أقوال العلماء على المولد
1- من المعروف أن ابن الحاج في مدخله كان من أشد الناس حربا على البدع، ولقد اشتد رحمه الله بمناسبة الكلام عن المولد على ما أحدثوه فيه من أعمال أعمال لا تجوز شرعا من مثل استعمال لآلات الطرب، ثم قال: فآلة الطرب والسماع أي نسبة بينهما وبين تعظيم هذا الشهر الكريم الذي من الله تعالى علينا فيه بسيد الأولين والآخرين.

فكان يجب أن يزاد فيه من العبادات والخير، شكرا للمولى سبحانه وتعالى على ما أولانا من هذه النعم العظيمة، وإن كان النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لم يزد فيه على غيره من الشهور شيئا من العبادات، وما ذاك إلا لرحمته ـ صلى الله عليه وسلم ـ بأمته ورفقه بهم، لأنه عليه الصلاة والسلام كان يترك العمل خشية أن يفرض على أمته رحمة منه بهم، كما وصفه المولى سبحانه وتعالى في كتابه حيث قال: (بالمؤمنين رؤوف رحيم) لكن أشار عليه الصلاة والسلام إلى فضيلة هذا الشهر العظيم بقوله عليه الصلاة والسلام للسائل الذي سأله عن صوم يوم الإثنين، فقال له عليه الصلاة والسلام: (ذلك يوم ولدت فيه) فتشريف هذا اليوم متضمن لتشريف هذا الشهر الذي ولد فيه.

فينبغي أن نحترمه حق الاحترام، ونفضله بما فضل الله به الأشهر الفاضلة، وهذا منها لقوله عليه الصلاة والسلام: "أنا سيد ولد آدم ولا فخر" ولقوله عليه الصلاة والسلام: "آدم ومن دونه تحت لوائي".
وفضيلة الأزمنة والأمكنة تكون بما خصها الله تعالى به من العبادات التي تفعل فيها لما قد علم أن الأمكنة والأزمنة لا تتشرف لذاتها، وإنما يحصل لها الشرف بما خصت به من المعاني.
فانظر رحمنا الله وإياك إلى ما خص الله تعالى به هذا الشهر الشريف ويوم الإثنين، ألا ترى أن صوم هذا اليوم فيه فصل عظيم، لأنه ـ صلى الله عليه وسلم ـ ولد فيه، فعلى هذا ينبغي إذا دخل هذا الشهر الكريم أن يكرم ويعظم ويحترم الاحترام اللائق به وذلك بالاتباع له ـ صلى الله عليه وسلم ـ في كونه عليه الصلاة والسلام كان يخص الأوقات الفاضلة بزيادة فعل البر فيها وكثرة الخيرات.
ألا ترى إلى قول البخاري رحمه الله تعالى: "كان النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أجود الناس بالخير، وكان أجود ما يكون في رمضان" فنتمثل تعظيم الأوقات الفاضلة بما امتثله عليه الصلاة والسلام على قدر استطاعتنا.
2- ومعروفة شدة ابن تيمية وتشدده، ومع ذلك كان كلامه لينا في قضية المولد ومن كلامه في كتابه "أقتضاء الصراط المستقيم": (وكذلك ما يحدثه بعض الناس إما مضاهاة للنصارى في ميلاد عيسى عليه السلام، وإما محبة للنبي صلى الله عليه وسلم وتعظيما له، والله قد يثيبهم على هذه المحبة والاجتهاد لا على البدع، وأكثر هؤلاء الناس الذي تجدونهم حرصاء على أمثال هذه البدع، مع ما لهم فيها من حسن المقصد والاجتهاد الذي يرجى لهم به المثوبة، تجدونهم فاترين في أمر الرسول صلى الله عليه وسلم عما أمروا بالنشاط فيه.
وأعلم أن من الأعمال ما يكون فيه خير لاشتماله على أنواع من المشروع، وفيه أيضا شر من بدعة وغيرها، فيكون ذلك العمل شرا بالنسبة إلى الإعراض عن الدين بالكلية، كحال المنافقين والفاسقين..
فتعظيم المولد واتخاذه موسما، قد يفعله بعض الناس، ويكون له فيه أجر عظيم، لحسن قصده، وتعظيمه لسيدنا رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه يحسن من بعض الناس ما يستقبح من المؤمن المسدد، ولهذا قيل للإمام أحمد عن بعض الأمراء أنه أنفق على مصحف ألف دينار ونحو ذلك، فقال: دعه فهذا أفضل ما أنفق فيه الذهب، أو كما قال.

3- وللسيوطي في كتابه الحاوي للفتاوى رسالة مطولة أسماها: "حسن المقصد في عمل المولد" وهذه بعض فقراتها: عندي أن أصل عمل المولد الذي هو اجتماع الناس وقراءة ما تيسر من القرآن ورواية الأخبار الواردة في مبدأ أمر النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وما وقع في مولده من الآيات ثم يمد لهم سماط يأكلونه، وينصرفون من غير زيادة على ذلك هو من البدع الحسنة التي يثاب عليها صاحبها لما فيها من تعظيم قدر النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وإظهار الفرح والاستبشار بمولده الشريف

وروى البيهقي بإسناده في مناقب الشافعي عن الشافعي قال: المحدثات من الأمور ضربان، أحدهما: ما أحدث مما يخالف كتابا أو سنة، أو أثرا أو إجماعا فهذه البدعة الضلالة، والثاني: ما أحدث من الخير لا خلاف فيه لواحد من هذا، وهذه محدثة غير مذمومة وقد قال عمر رضي الله عنه في قيام شهر رمضان نعمت البدعة هذه، يعني أنها محدثة لم تكن، وإذا كانت فليس فيها رد لما مضى هذا آخر كلام الشافعي.

وهو أي المولد وما يكون فيه من طعام من الإحسان الذي لم يعهد في العصر الأول، فإن إطعام الطعام الخالي عن اقتراف الآثام إحسان فهو من البدع المندوبة كما في عبارة ابن عبد السلام.
وقد سئل شيخ الإسلام حافظ العصر أبو الفضل أحمد بن حجر عن عمل المولد فأجاب بما نصه: أصل عمل المولد بدعة لم تنقل عن أحد من السلف الصالح من القرون الثلاثة، ولكنها مع ذلك قد اشتملت على محاسن وضدها، فمن تحرى في عملها المحاسن وتجنب ضدها كان بدعة حسنة وإلا فلا، قال: وقد ظهر لي تخريجها على أصل ثابت وهو ما ثبت في الصحيحين من أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قدم المدينة فوجد اليهود يصومون يوم عاشوراء فسألهم فقالوا: "يوم أغرق الله فيه فرعون ونجى موسى فنحن نصومه شكرا لله تعالى" فيستفاد منه فعل الشكر لله على ما من به في يوم معين من إسداء نعم، أو دفع نقمة، ويعاد ذلك في نظير ذلك اليوم من كل سنة، والشكر لله يحصل بأنواع العبادة كالسجود والصيام والصدقة والتلاوة، وأي نعمة أعظم من النعمة ببروز هذا النبي نبي الرحمة في ذلك اليوم وعلى هذا فينبغي أن يتحرى اليوم بعينه حتى يطابق قصة موسى في يوم عاشوراء ومن لم يلاحظ ذلك لا يبالي بعمل المولد في أي يوم من الشهر، بل توسع قوم نقلوه إلى يوم من السنة وفيه ما فيه، فهذا ما يتعلق بأصل عمله.

وأما ما يعمل فيه: فينبغي أن يقتصر فيه على ما يفهم الشكر لله تعالى من نحو ما تقدم ذكره من التلاوة والإطعام والصدقة وإنشاد شيء من المدائح النبوية والزهد المحركة للقلوب إلى فعل الخير والعمل للآخر، وأما ما تبع ذلك من السماع واللهو وغير ذلك فينبغي أن يقال ما كان من ذلك مباحا، بحيث يقتضي السرور بذلك اليوم ولا بأس بإلحاقه به، وكما كان حراما أو مكروها فيمنعه وكذا ما كان خلفا الأولى. انتهى. قال السيوطي تعليقا على كلام ابن حجر.

وقد ظهر لي تخريجه على أصل آخر وهو ما أخرجه البيهقي عن أنس أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ عق عن نفسه بعد النبوة، مع أنه قد ورد أن جده عبد المطلب عق عنه في سابع ولادته، والعقيقة لا تعاد مرة ثانية، فيحمل ذلك على أن الذي فعله النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ إظهار للشكر على إيجاد الله إياه رحمة للعالمين، وتشريع لأمته كما كان يصلى على نفسه لذلك، فيستحب لنا أيضا إظهار الشكر بمولده بالاجتماع وإطعام الطعام ونحو ذلك من وجوه القربات وإظهار المسرات، ثم رأيت إمام القراء الحافظ شمس الدين ابن الجزري قال في كتابه المسمى عرف التعريف بالمولد الشريف ما نصه: قد رؤى أبو لهب بعد موته وفي النوم فقيل له ما حالك؟. قال في النار إلا أنه يخفف عني كلي ليلة اثنين وأمص من بين أصبعي ماء بقدر هذا وأشار لرأس أصبعه وإن ذلك بإعتاقي لثويبة عندما بشرتني بولادة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وبإرضاعها له، فإذا كان أبو لهب الكافر الذي نزل القرآن بذمه جوزي في النار بفرحة ليلة مولد النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ به ، فما حال المسلم الموحد من أمة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يسر بمولده ويبذل ما تصل إليه قدرته في محبته ـ صلى الله عليه وسلم ـ لعمري إنما يكون جزاؤه من الله الكريم أن يدخله بفضله جنات النعيم.
والله أعلم
انتهي ملخصا من كتاب السيرة بلغة الحب والشعر للشيخ سعيد حوى رحمه الله
عنوان الفتوى : حكم الاحتفال بالهجرة والمناسبات الإسلامية
موضوع الفتوى : السيرة النبوية
نص السؤال : لماذا لا يهتم المسلمون ولا يحتفون بمقدم العام الهجري كما يهتم النصارى ويحتفون بمقدم العام الميلادي؟
اسم المفتي : الدكتور الشيخ يوسف عبد الله القرضاوي
بسم الله ،والحمد لله،والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ،وبعد:
الاحتفال بمثل هذه المناسبات الإسلامية لا حرمة فيه ،ما لم يشتمل على محرم أصلاً،كاختلاط النساء مع الرجال،ومثل هذه الاحتفال يكون تذكيرًا بنعمة الله تعالى ،وهو أمر قد طلبه الله تعالى منا .
يقول الدكتور القرضاوي:
هناك من المسلمين من يعتبرون أي احتفاء أو أي اهتمام أو أي حديث بالذكريات الإسلامية ، أو بالهجرة النبوية ،أو بالإسراء والمعراج ،أو بمولد الرسول صلى الله عليه وسلم ، أو بغزوة بدر الكبرى ، أو بفتح مكة ،أو بأي حدث من أحداث سيرة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ،أو أي حديث عن هذه الموضوعات يعتبرونه بدعة في الدين ، وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار ، وهذا ليس بصحيح على إطلاقه ، إنما الذي ننكره في هذه الأشياء الاحتفالات التي تخالطها المنكرات ،وتخالطها مخالفات شرعية وأشياء ما أنزل الله بها من سلطان ،كما يحدث في بعض البلاد في المولد النبوي وفي الموالد التي يقيمونها للأولياء والصالحين ، ولكن إذا انتهزنا هذه الفرصة للتذكير بسيرة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ،وبشخصية هذا النبي العظيم صلى الله عليه وسلم وبرسالته العامة الخالدة التي جعلها الله رحمة للعالمين، فأي بدعة في هذا وأية ضلالة ؟!

إننا حينما نتحدث عن هذه الأحداث نذكر الناس بنعمة عظيمة ، والتذكير بالنعم مشروع ومحمود ومطلوب ، والله تعالى أمرنا بذلك في كتابه (يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ جاءتكم جنود فأرسلنا عليهم ريحاً وجنوداً لم تروها وكان الله بما تعملون بصيرًا ، إذ جاءوكم من فوقكم ومن أسفل منكم وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا) ، يذكر بغزوة الخندق أو غزوة الأحزاب حينما غزت قريش وغطفان وأحابيشهما النبي عليه الصلاة والسلام والمسلمين في عقر دارهم، وأحاطوا بالمدينة إحاطة السوار بالمعصم ،وأرادوا إبادة خضراء المسلمين واستئصال شأفتهم ،وأنقذهم الله من هذه الورطة، وأرسل عليهم ريحاً وجنوداً لم يرها الناس من الملائكة ، يذكرهم الله بهذا ، اذكروا لا تنسوا هذه الأشياء ، معناها أنه يجب علينا أن نذكر هذه النعم ولا ننساها ، وفي آية أخرى (يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم فكف أيدهم عنكم واتقوا الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون) يذكرهم بما كان يهود بني قينقاع قد عزموا عليه أن يغتالوا سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ومكروا مكرهم وكادوا كيدهم وكان مكر الله أقوى منهم وأسرع ، (ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين) ، ذكر النعمة مطلوب إذن ، نتذكر نعم الله في هذا ونذكر المسلمين بهذه الأحداث وما فيها من عبر وما يستخلص منها من دروس ، أيعاب هذا ؟ أيكون هذا بدعة وضلالة ؟!انتهى
والخلاصة أن الاحتفال بمثل هذه المناسبات جائز شرعًا ما لم يشتمل على محرم . والله أعلم .

عنوان الفتوى : حكم الصوم بمناسبة المولد النبوي
ما هو اليوم الذي نصومه بمناسبة المولد النبوي الشريف، وهل إذا صادف يوم جمعة يكون صومه حلالاً ؟
اسم المفتي : الشيخ عطية صقر [ الرئيس الأسبق للجنة الفتاوى بالأزهر الشريف ]
صيام التطوع مَندوب لا يختص بزمن ولا مكان، ما دام بعيدًا عن الأيام التي يحْرُم صيامها، وهي العيدان وأيام التشريق ويوم الشك على اختلافٍ للعلماء فيه، والتي يُكْره صيامها كيوم الجمعة وحده، ويوم السبت وحده.
وهناك بعض الأيام التي يُسْتَحب الصيام فيها كأيام شهر المُحَرَّم، والأشهر الحُرُم، وعرفة وعاشوراء، وكيوم الإثنين ويوم الخميس من كلِّ أسبوع، والثلاثة البيض من كل شهر وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر، وستة من شهر شوال، وكثير من شهر شعبان، كما كان يفعل النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وليس من هذه الأيام يوم ذكرى مولد النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ والذي اعتاد الناس أن يحتفلوا بها في اليوم الثاني عشر من شهر ربيع الأول، فلا يُندب صومه بهذا العنوان وهذه الصفة، وذلك لأمرين، أولهما: أنَّ هذا اليوم لم يُتفق على أنه يوم ميلاده ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقد قيل إنه وُلِدَ يوم التاسع من شهر ربيع الأول، وقيل غير ذلك.
وثانيهما: أن هذا اليوم قد يُصادِف يومًا يُكْره إفراده بالصيام، كيوم الجمعة فقد صحَّ في البخاري ومسلم النَّهي عنه بقوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : "لا يصومنَّ أحدكم يوم الجمعة ، إلا أن يصوم يومًا قبله أو يومًا بعده".
هذا بخصوص صوم يوم الميلاد النبوي في كلِّ عام، أما صيام يوم الإثنين من كلِّ أسبوع فكان يحرص عليه النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، لأمرين، أولهما أنه قال: إن الأعمال تُعْرَض عليَّ الله فيه وفي يوم الخميس، وهو يُحب أن يُعرض عمله وهو صائم، كما رواه الترمذي وحسَّنه، وثانيهما أنه هو اليوم الذي وُلِدَ فيه وبُعِثَ فيه، كما صحَّ في رواية مسلم. فكان يصومه أيضًا شُكْرًا لله على نِعْمَة الولادة والرسالة.
فمن أراد أن يشكر الله على نعمة ولادة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ورسالته فليشكره بأية طاعة تكون، بصلاة أو صدقة أو صيام أو نحوها، وليس لذلك يوم مُعين في السُّنة، وإن كان يوم الإثنين من كلِّ أسبوع أفضل، للاتباع على الأقل، فالخلاصة أن يوم الثاني عشر من شهر ربيع الأول ليس فيه عبادة خاصة بهذه المناسبة، وليس للصوم فيه فضل على الصوم في أي يوم آخر، والعبادة أساسها الاتباع، وحبُّ الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ يكون باتِّباع ما جاء به كما قال فيما رواه البخاري ومسلم "مَنْ رَغِبَ عَنْ سُنتي فليس مني" وفيما رواه أبو يعلى بإسناد حسن" من أحبني فليستن بسنتي".

عنوان الفتوى : أول من احتفل بالمولد النبوي
موضوع الفتوى : السيرة النبوية
نص السؤال : من أول مَن أحدث الاحتفالَ بالمَوْلِد النبويّ؟ وما حكم العادات التي جرى عليها الناس في الاحتفال من إقامة الحفلات وتقديم الحلوى وغير ذلك؟
اسم المفتي : الشيخ عبد الله الصديق الغماري [ أحد علماء الأزهر الشريف ]
بسم الله ،والحمد لله ،والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وبعد:
الاحتفال بالمولد النبوي جائز إن لم يشتمل الاحتفال على شيء محرم،وذلك تعظيمًا لسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ،وقد احتفل النبي صلى الله عليه وسلم بيوم عاشوراء لما علم أن اليهود تصومه شكرًا لله تعالى ،لنجاة موسى فيه، فقالSadنحن أحق بموسى منهم)،ولأنه صلى الله عليه وسلم كان يصوم يوم الاثنين لأنه ولد فيه ،ولكن لابد أن يراعى في الاحتفال ألا تكون فيه مخالفة شرعية ،وكان أول من احتفل به الملك المُظَفَّر أبو سعيد كُوكبَري بن زين الدين عليّ ابن بُكْتُكِين.
يقول الشيخ عبد الله صديق الغماري من علماء الأزهر :
للحافظ جلال الدين السيوطيّ فتوى قيمة في هذا الموضوع نلخصها فيما يأتي، قال رحمه الله:
إن أصلَ عمل المَوْلِد الذي هو اجتماع الناس وقراءة ما تَيَسَّر من القرآن ورواية الأخبار الواردة في مبدأ أمر النبيّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ وما وقع في مَوْلِده من الآيات، ثم يُمَدّ لهم سماط يأكلونه، وينصرفون من غير زيادة على ذلك ـ هو البِدَع الحسنة التي يُثاب عليها صاحبها لِما فيه من تعظيم النبيّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ وإظهار الفرح والاستبشار بمَوْلِده الشريف.

وأول من أحدث فعل ذلك صاحب "إربل" الملك المُظَفَّر أبو سعيد كُوكبَري بن زين الدين عليّ ابن بُكْتُكِين أحد الملوك الأمجاد والكبراء الأجواد، وكان له آثار حسنة، وهو الذي عَمَّر الجامع المظفَّريّ بسفح قاسيون.
قال ابن كثير في تاريخه:
كان يعمل المَوْلِد الشريف في ربيع الأول ويحتفل به احتفالًا هائلًا، وقد صَنَّف له الشيخ أبو الخطاب بن دِحية مجلدًا في المَوْلِد النبويّ سمَّاه "التنوير في مَوْلِد البشير النذير" فأجازه على ذلك بألف دينار، وقد طالت مدته في المُلْك إلى أن مات وهو مُحاصِر للفرنج بمدينة عكا سنة 630هـ محمودَ السيرة والسريرة.. إلى أن قال:
وحَكَتْ زوجته ربيعة خاتون بنت أيوب أختُ الملك الناصر صلاح الدين أن قميصه كان من كرباس غليظ لا يساوي خمسة دراهم، قالت: فعاتبتُه في ذلك فقال: لُبس ثوب بخمسة والتصدقُ بالباقي خير من أن ألبس ثوبًا مثمَّنًا وأدَعَ الفقير والمسكين.

وقال ابن خَلِّكان في ترجمة الحافظ أبي الخطاب بن دِحية:
كان من أعيان العلماء ومشاهير الفضلاء، قَدِمَ من المغرب فدخل الشام والعراق واجتاز بإربل سنة 604هـ فوجد ملكَها المُعَظَّم مظفَّر الدين بن زين الدين يَعتني بالمَوْلِد، فعمل له كتاب "التنوير في مَوْلِد البشير النذير" وقرأه عليه بنفسه فأجازه بألف دينار.

وقد تكلم أبو عبد الله بن الحاج في كتابه "المدخل على عمل المَوْلِد" فأتقن الكلام فيه جدًّا، وحاصلُه مدحُ ما كان فيه من إظهار شعارٍ هو شكرٌ، وذم ما احتوى عليه من مُحَرَّمات ومُنْكَرات، فمن ذلك قوله: وإن كان النبيّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ لم يَزِدْ فيه على غيره من الشهور شيئًا من العبادات، وما ذاك إلا لرحمته ـ صلى الله عليه وسلم ـ لأمته ورفقه بهم؛ لأنه ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان يترك العمل خشيةَ أن يُفْرَض على أمته رحمة منه بهم، لكن أشار صلى الله عليه وسلم إلى فضيلة هذا الشهر العظيم بقوله للسائل الذي سأله عن صوم يوم الإثنين: "ذاك يومٌ وُلِدْتُ فيه" فتشريف هذا اليوم مُتَضَمِّن لتشريف هذا الشهر الذي وُلِد فيه، فينبغي أن نحترمَه غايةَ الاحترام ونُفَضِّلَه بما فَضَّل الله به الأشهر الفاضلة، وهذا منها لقوله صلى الله عليه وسلم: "أنا سيد ولد آدم ولا فخر، آدم فمن دونَه تحت لوائي". وفضيلة الأزمنة والأمكنة بما خَصَّها الله به من العبادات التي تُفْعَل فيها لِما قد عُلِمَ أن الأمكنة والأزمنة لا تَشْرُف لذاتها وإنما يَحْصُل لها التشريف بما خُصَّتْ به من المعاني، فانظر إلى ما خَصَّ الله به هذا الشهر الشريف ويوم الإثنين، ألا ترى أن صوم هذا اليوم فيه فضل عظيم لأنه صلى الله عليه وسلم وُلِدَ فيه. فعلى هذا ينبغي إذا دخل هذا الشهر الكريم أن يُكَرَّم ويُعَظَّم ويُحْتَرم الاحترام اللائق به اتباعًا له ـ صلى الله عليه وسلم ـ في كونه كان يَخُصُّ الأوقات الفاضلة بزيادة فعل البِر فيها وكثرة الخيرات.
ألا ترى إلى قول ابن عباس: كان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أجودَ الناس بالخير، وكان أجودَ ما يكون في رمضان. فلنمتثلْ تعظيمَ الأوقاتِ الفاضلة بما امتثله على قدر استطاعتنا.

فإن قال قائل: قد التزم النبيّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ في الأوقات الفاضلة ما التزمه مما قد عُلِم، ولم يَلْتَزِم في هذا الشهر ما التزمه في غيره.
فالجواب أن ذلك لِما عُلِم من عاداته الكريمة أنه يريد التخفيف عن أمته سيما فيما كان يخصه. ألا ترى أنه ـ عليه الصلاة والسلام ـ حَرَّم المدينة مثلما حَرَّم إبراهيمُ مكة، ومع ذلك لم يَشْرَع في قتل صيده ولا شجره الجزاءَ تخفيفًا على أمته ورحمة بهم، فكان ينظر إلى ما هو من جهته، وإن كان فاضلاً في نفسه، فيتركه تخفيفًا عنهم.
فعلى هذا تعظيمُ هذا الشهر الشريف إنما يكون بزيادة الأعمال الزاكيات فيه والصدقات إلى غير ذلك من القُرُبات، فمن عجز عن ذلك فأقل أحواله أن يجتنب ما يَحْرُم عليه، ويَسْكُن له تعظيمًا لهذا الشهر الشريف، وإن كان ذلك مطلوبًا في غيره إلا أنه في هذا الشهر أكثر احترامًا، كما يتأكد في شهر رمضان وفي الأشهر الحرام اهـ.

وقد سُئِلَ شيخ الإسلام الحافظ ابن حجر عن عمل المَوْلِد فأجاب بما نصه:
أصل عمل المَوْلِد بدعة لم تُنْقَل عن أحد من السلف الصالح من القرون الثلاثة الصحابة والتابعين وتابع التابعين ولكنها مع ذلك قد اشتملت على محاسنَ وضدِّها، فمن تَحَرَّى في عملها المحاسن وتجنَّب ضدَّها كان بدعةً حسنة وإلا فلا.
قال الحافظ السيوطيّ:
وقد ظهر لي تخريجها على أصل ثابت، وهو ما ثبت في الصحيحين من أن النبيَّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ قدم المدينة فوجد اليهود يصومون يوم عاشوراء فسألهم فقالوا: هو يوم أغرق الله فيه فرعون ونجَّى موسى، فنحن نصومه شكرًا لله تعالى. فيُستفاد منه فعل الشكر لله على ما مَنَّ به في يوم معين من إسداء نعمة أو دفع نِقْمة، ويُعاد ذلك في نظير ذلك اليوم من كل سَنَة. والشكر لله يحصل بأنواع العبادة كالسجود والصيام والصدقة والتلاوة، وأية نعمة أعظم من النعمة ببروز هذا النبيّ نبيّ الرحمة في ذلك اليوم. والله أعلم .

عنوان الفتوى : الأحتفال بالمولد النبوي
موضوع الفتوى : العبادات
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه
نص السؤال : بمناسبة ذكرى المولد النبوي عزم بعض الشباب الصالح القيام بالاحتفال في المسجد، والبرنامج سيكون فيه قراءة القرآن، وكلمة بالمناسبة ومناقشتها، وإطعام الطعام، تتخلَّله أناشيد إسلامية في مدح النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. نرجو منك أن توافينا برأيك في البرنامج؟ وهل فيه ما يخالف السنة فتنبهنا لذلك؟ وجزاك الله عنا خيرًا
اسم المفتي : الأستاذ الدكتور / رفعت فوزي عبد المطلب [ رئيس قسم الشريعة الأسبق بكلية دار العلوم – جامعة القاهرة ]
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وبعد
فلا بأس بهذا الذي تريدون القيام به من الاحتفال في المسجد، والتذكير بفضل سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم والدعوة إلى القدوة به، ولا بأس أيضًا بإطعام الطعام والأناشيد الإسلامية في مدح النبي صلى الله عليه وسلم، شرط أن يكون ذلك في غير أوقات صلاة الفريضة، وأن تكون الأناشيد إسلامية ليس فيها خروج على المبادئ الإسلامية أو مغالاة تخرج كون النبي صلى الله عليه وسلم عبدًا لله ورسولاً، وكل ما تقومون به هذا حثَّ عليه الإسلام، وينبغي أن تقوم به المجتمعات الإسلامية فيما بينها في أوقات كثيرة
ولكن لا بأس أن يكون المولد النبوي الشريف مناسبة لذلك بعد أن انغمس المسلمون في حياتهم، ونسوا الكثير من سنة نبيهم صلى الله عليه وسلم وسيرته، فلا بأس بالتذكير بذلك في هذه المناسبة فما لا يدرك جلّه لا يترك كله، وإطعام الطعام، والتذكير بفضل سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ومواطن القدوة به وإطعام الطعام، والترفيه بالأناشيد الإسلامية، كل هذا من الأمور التي حثَّ عليها الإسلام عامة، فلا مخالفة فيها، ولا بأس بأن تكون على فترات في السنة، فإن لم يكن فعلى الأقل في ذكرى مولد سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبالله التوفيق

عنوان الفتوى : الاحتفال بالمولد النبوي بين السنة والبدعة
موضوع الفتوى : السيرة النبوية
نص السؤال : بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ، ما حكم الاحتفال بمولد النبي (صلَى الله عليه وسلَم) ، سواءً كان ذلك في في شهر ربيع الأول أو في أي شهر آخر . أفيدونا جزاكم الله خيراً.
اسم المفتي : الشيخ فيصل مولوي [ نائب رئيس المجلس الأوربي للإفتاء والبحوث ]
بسم الله ،والحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:
الاحتفال بالمولد النبوي له شقان؛
الأول: كون الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن موجودا على عهد الصحابة والتابعين .
الثاني:اعتقاد المحتفلين به أنه من السنن الواردة.
والحقيقة أن كلا الفريقين جانبه الصواب،فليس عدم الاحتفال بالمولد النبوي في السلف يعني أنه بدعة ،ولا يعني الاحتفال به أنه أمر من الشرع،ولكنه من المباحات ،بشرط عدم اعتقاد سنيته ،وألا يكون فيه من الخروج عن هدي النبي صلى الله عليه وسلم مما يفعل في كثير من الاحتفالات ،وفي الاحتفال بذكرى المولد تذكير بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم.
يقول المستشار فيصل مولوي نائب رئيس المجلس الأوربي للإفتاء والبحوث:
إن ذلك جائز شرعاً ولو لم يكن له أصل بمعنى أنّه لم يحتفل به الصحابة والتابعون ولا تابعو التابعين من أهل الفقه في الدين وهم خير القرون. ولكن لما جهل كثير من المسلمين صفات الرسول (صلَى الله عليه وسلَم) وحياته، وكيف كان يعيش حياة البساطة والتواضع والرحمة والشفقة، وأصبحت محبة الرسول (صلَى الله عليه وسلَم) في قلوب الكثيرين محبة سطحية، جمع أحد سلاطين المسلمين العلماء وطلب من أحدهم أن يؤلف كتاباً يتناول حياة الرسول صلى الله عليه وسلم منذ الولادة إلى الوفاة وذكر أخلاقه الطيبة العطرة، وأقام لذلك احتفالاً مهيباً وصار الاحتفال بالمولد ذكرى استحبها كثير من العلماء وبقيت حتى يومنا هذا.
إلاّ أنّه لا بدّ من القول: إنّ هذا الاحتفال ليس نوعا من العبادات التي يشرّعها الله وحده، ولكنّه من أنواع العادات والأعراف التي يخترعها النّاس، ثمّ يأتي الشّرع بإباحتها إذا لم يكن فيها حرام، أو بمنعها إذا اشتملت على محرّمات. وبما أن ذكرى المولد في الأصل تذكير بسيرة الرّسول (صلَى الله عليه وسلَم) وأخلاقه فهي مباحة وفيها من الأجر إن شاء الله ما لا يخفى. والله أعلم .

الدكتور على جمعة مفتى الديار المصرية يوضح

حكم الاحتفال بالمولد النبوى الشريف



محمود فرج

ونحن نحتفل بذكرى المصطفى صلى الله عليه وسلم سألنا فضيلة الدكتور على جمعة مفتى الديار المصرية عن مدى مشروعية الاحتفال بمولد المصطفى صلى الله عليه وسلم فأفادنا قائلا:
المولد النبوى الشريف إطلالة للرحمة الالهية بالنسبة للتاريخ البشرى جميعه، فلقد عبر القرآن الكريم عن وجود النبى صلى الله عليه وآله وسلم بأنه "رحمة للعالمين"، وهذه الرحمة لم تكن محدودة فهى تشمل تربية البشر وتزكيتهم وتعليمهم وهدايتهم نحو الصراط المستقيم وتقدمهم على صعيد حياتهم المادية والمعنوية، كما انها لا تقتصر على أهل ذلك الزمان بل تمتد على امتداد التاريخ بأسره "وآخرين منهم لما يلحقوا بهم" "الجمعة 3".

والاحتفال بذكرى مولد سيد الكونين وخاتم الانبياء والمرسلين نبى الرحمة وغوث الأمة سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم من افضل الاعمال واعظم القربات، لأنها تعبير عن الفرح والحب للنبى صلى الله عليه وآله وسلم، ومحبة النبى صلى الله عليه وآله وسلم أصل من أصول الايمان، وقد صح عنه انه صلى الله عليه وآله وسلم قال: "لا يؤمن احدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين" رواه البخاري.

قال ابن رجب: "محبة النبى صلى الله عليه وآله وسلم من أصول الايمان، وهى مقارنة لمحبة الله عز وجل، وقد قرنها الله بها، وتوعد من قدم عليهما محبة شيء من الأمور المحببة طبعاً من الأقارب والأموال والأوطان وغير ذلك، فقال تعالى: "قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد فى سبيله فتربصوا حتى يأتى الله بأمره" "التوبة 24"، ولما قال عمر للنبى صلى الله عليه وآله وسلم: يارسول الله لأنت أحب إليّ من كل شىء إلا من نفسي، قال النبى صلى الله عليه وآله وسلم: "لا والذى نفسى بيده، حتى أكون أحب إليك من نفسك". فقال له عمر: فإنه الآن والله لأنت أحب إليّ من نفسي، فقال النبى صلى الله عليه وآله وسلم: "الآن يا عمر". رواه البخاري.

ويضيف فضيلته: والاحتفال بمولده صلى الله عليه وآله وسلم هو الاحتفاء به، والاحتفاء به صلى الله عليه وآله وسلم أمر مقطوع بمشروعيته، لأنه أصل الأصول ودعامتها الاولى، فقد علم الله سبحانه وتعالى قدر نبيه، فعرف
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الناظورى



عدد المساهمات : 293
تاريخ التسجيل : 03/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: خزانة الصلوات الناظورية(الجزء الاخير)   الإثنين يوليو 22, 2013 5:28 am


ونحتاج إلى تلك المعاني في الدعوة إلى الله لرفع الهمة وتفعيل الذات والارتقاء إلى مستوى الروح وتطبيق المعاني الإيمانية .

هذا والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن اتبعهم بإحسان إلى يوم الدين والحمد لله رب العالمين
قصيدة بعنوان {رح للحبيـــب }

بسم الله الرحمن الرحيم و الصلاة و السلام على سيدنا محمد و على اله و صحبه و احبابه عدد ما فى علم الله
...............
سادتى الكرام و اخوانى احباب رسول الله صلى الله عليه وسلم :
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
هذه القصيدة بعنوان { رح للحبيب } للشاعر الصوفى {محمد عمر الطوسى }
هذه القصيدة فيها مدد كبير ادعو الله ان يمدنا جميعا بمدد موصول من سيدنا محمد عليه الصلاة و السلام و ان يتقبلها هدية معطرة بالروح و الريحان الى سيدنا و حبيبنا المصطفى و يجعلنا من احبابه و اصحاب وده باذنه سبحانه
........

رح للحبيب و طف بقدس رحابه .......... و انهل عبير النور من اكوابه
و اخضع امام الله و اذكر فضله .........ذكر العلى هو الطريق لبابــه
رح للحبيب تبركا و تقربا ............ و تلمس البركـــات من اعتابــــه
فالله ارسله نذيرا للورى ........... و هو البشيــــر بلبـــه و لبابــــه
انا على دين الشفيع مسيرنا ......و النبت بعض البعض من اعشابه
هذى شريعته تضئ قلوبنا ........... و الشرك مردود على اعقابه
يا من تمثل بالنبى و اله ...........انظر سنــا المختـــار فى ادابــه
كم من عصى قد اتاه مكذبا ........... فاذا النبى يشده لصوابـــه
نقض اليهود العهد ثم تامروا .......... و الله خصهمو بنار عذابـــه
و المارقون من الهداية و الهدى ....هم فى الضلال توشحوا بثيابه
هم فى غياهب جهلهم و شروره ...... طلبوا المحال فجرهم لخرابه
و الصادق الوعد الامين نبينا ......... نشر الهدى بذهابه و ايابـــه
ضحى و ضحى مؤمنا و مؤمنا ..... و الوحى جاء محمدا اسرى به
يا سيدى المختار نورك رائدى ........بعد العلى و انت من احبابه
يا مرحبا بالنور فى لالائه ..........بعد الظلام و قد مضى بضبابه
يا غارس الاسلام فى صدر الالى .....عرفوا الطريق اليه من ابوابه
الصدق فيك سجية محمودة ......... و الحلم عفوك فى خضم عبابه
و العدل صرحك عاليا و موطدا ..... و الصفح فضل انت من اسبابه
بالصبر كم قابلت كل اساءة .......... من حانق قد لج فى اوصابه
تبا ابا لهب شقيا غادرا ...............ضل الطريق و عاش فى تلهابه
ان كان فى الدنيا وفاء يرتجى ...هو من وفائك عاش تحت اهابه
علمتنا معنى التواضع هاديـــا ....... ان التواضـع رفعــة للنابـــه
لم تخشى الغدر من متامر .............. و الغدر عض الغادرين بنابه
لك فى الشجاعة همة جبارة .........جعلت عدوك فى قتام سحابه
كل البطولة فى خطاك تجمعت ........و خطا الشجاع ثباته بركابه
يا كم غزوت الجاهلين بحكمة .......... من ينكر التاريخ فى انسابه ؟
حطمت ركن الكفر ياعلم الهــــدى .....فاندك مصعوقا على اذنابه
بالامس قام { ابى } قومه مارق .......يبغى النزال و كان من طلابه
فصرعته فى لحظة لم تكترث ............. بغروره و بافكه و مصابه
و المهتدى بهداك زاد كرامة .. ........و المارق الرعديد خلف حجابه
و السائرون على خطاك تمتعوا ........بالخير .. رواهم بشهد رضابه
بالله و الايمان عشت مظفرا ............فاخضر درب الهدى بعد يبابه
هامت بك الاقوام بعد هداية .........و تهيم انت بعلمــه و كتابــــه
فلانت نور للانام و نفحة ............رب السما سما بها و سما به
انى سميك يا محمد قد كفى ...........هذا فخار عشت فى اطرابه
تهوى العروش و عرش حبك خالد .....طول الزمان على مدى احقابه
......... انتهى
.................
الحمد لله كثيرا و سلام على عباده الذين اصطفى و حسن اولئك رفيقا

كيف انتقم الله من الذين سبوا الرسول صلى الله عليه وسلم عبر التاريخ؟


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم


قصة كسرى وقيصر المشهورة مع النبي صلى الله عليه وسلم جديرة بالتأمل، فقد كتب إليهما النبي صلى الله عليه وسلم، فامتنع كلاهما من الإسلام، لكن قيصر أكرم كتاب النبي صلى الله عليه وسلم، وأكرم رسوله، فثبت الله ملكه، وكسرى مزق كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، واستهزأ برسول الله صلى الله عليه وسلم، فقتله الله بعد قليل، ومزق ملكه كل ممزق، ولم يبق للأكاسرة ملك. (الصارم المسلول: 144(

وكان من أثر ذلك ما ذكره السهيليُ أنه بلغه أن هرقل وضع الكتاب في قصبة من ذهب تعظيمًا له، وهم لم يزالوا يتوارثونه حتى كان عند ملك الفرنج الذي تغلب على طليطلة، ثم كان عند سبطه، فحدثني بعض أصحابنا أن عبد الملك بن سعد أحد قواد المسلمين اجتمع بذلك الملك فأخرج له الكتاب، فلما رآه استعبر، وسأل أن يمكنه من تقبيله فامتنع، ثم ذكر ابن حجر عن سيف الدين فليح المنصوري أن ملك الفرنج أطلعه على صندوق مُصفَّح بذهب، فأخرج منه مقلمة ذهب، فأخرج منها كتابًا قد زالت أكثر حروفه، وقد التصقت عليه خِرقَة حرير، فقال: هذا كتاب نبيكم إلى جدي قيصر، ما زلنا نتوارثه إلى الآن، وأوصانا آباؤنا أنه ما دام هذا الكتاب عندنا لا يزال الملك فينا، فنحن نحفظه غاية الحفظ، ونعظمه ونكتمه عن النصارى ليدوم الملك فينا.

وإليكم هذا الخبر العجيب!

كان أبو لهب وابنه عتبة قد تجهزا إلى الشام، فقال ابنه عتبة: والله لأنطلقن إلى محمد ولأوذينّه في ربه سبحانه وتعالى، فانطلق حتى أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد (هو يكفر) بالذي دنى فتدلى، فكان قاب قوسين أو أدنى، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "اللهم سلط عليه كلبًا من كلابك".

ثم انصرف عنه، فرجع إلى أبيه فقال: يا بني ما قلت له؟ فذكر له ما قاله، فقال: فما قال لك؟ قال: قال: "اللهم سلط عليه كلبًا من كلابك". قال: يا بني، والله ما آمن عليك دعاءه!

فساروا حتى نزلوا بالشراة وهي أرضٌ كثيرة الأسد، فقال: أبو لهب إنكم قد عرفتم كبر سني وحقي، وإن هذا الرجل قد دعا على ابني دعوة والله ما آمنها عليه، فاجمعوا متاعكم إلى هذه الصومعة وافرشوا لابني عليها ثم افرشوا حولها، ففعلنا، فجاء الأسد فشمَّ وجوهنا فلما لم يجد ما يريد تقبض فوثب وثبة، فإذا هو فوق المتاع فشمَّ وجهه ثم هزمه هزمة ففسخ رأسه!! فقال أبو لهب: قد عرفت أنه لا يتفلت من دعوة محمد!! (تفسير ابن كثير).

وذكر الكتانيّ في ذيل مولد العلماء (1/139) أنه ظهر في زمن الحاكم رجلٌ سمّى نفسه هادي المستجيبين، وكانوا يدعون إلى عبادة الحاكم، وحُكيَ عنه أنّه سبَ النبيّ صلى الله عليه وسلم، وبصق على المصفح، فلما ورد مكة شكاه أهلها إلى أميرها، فدافع عنه، واعتذر بتوبته، فقالوا: مثل هذا لا توبة له! فأبى، فاجتمع الناس عند الكعبة وضجوا إلى الله، فأرسل الله ريحًا سوداء حتى أظلمت الدنيا، ثم تجلت الظلمة وصار على الكعبة فوق استارها كهيئة الترس الأبيض له نور كنور الشمس، فلم يزل كذلك ترى ليلاً ونهارًا، فلما رأى أمير مكة ذلك أمر بـ"هادي المستجيبين" فضرب عنقه وصلبَه.

وذكر القاضي عياض في الشفا (2/218) قصة عجيبة لساخر بالنبي صلى الله عليه وسلم! وذلك أن فقهاء القيروان وأصحابَ سحنون أفتوا بقتل إبراهيم الفزاري وكان شاعرًا متفننًا في كثير من العلوم، وكان يستهزئ بالله وأنبيائه ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم، فأمر القاضي حيى بن عمر بقتله وصلبه، فطُعن بالسكين وصُلب مُنكسًا، وحكى بعضُ المؤرخين أنه لما رُفعت خشبته، وزالت عنها الأيدي استدارت وحوَّلته عن القبلة فكان آيةً للجميع، وكبر الناسُ، وجاء كلبٌ فولغ في دمه!!

وحكى الشيخ العلامة أحمد شاكر أن خطيبًا فصيحًا مفوهًا أراد أن يثني على أحد كبار المسؤولين لأنه احتفى بطه حسين فلم يجد إلا التعريض برسول الله صلى الله عليه وسلم.. فقال في خطبته: جاءه الأعمى فما عبس وما تولى!!

قال الشيخ أحمدُ: ولكن الله لم يدع لهذا المجرم جرمه في الدنيا، قبل أن يجزيه جزاءه في الأخرى، فأقسم بالله لقد رأيته بعيني رأسي ـ بعد بضع سنين، وبعد أن كان عاليًا منتفخًا، مستعزًا بمن لاذ بهم من العظماء والكبراء ـ رأيته مهينًا ذليلاً، خادمًا على باب مسجد من مساجد القاهرة، يتلقى نعال المصلين يحفظها في ذلة وصغار!!

وذكروا أن رجلاً ذهب لنيل الشهادة العليا من جامعة غربية، وكانت رسالتُهُ متعلقة بالنبي صلى الله عليه وسلم، وكان مشرفه شانئًا حانقًا، فأبى أن يمنحه الدرجة حتى يضمن رسالته انتقاصًا للمصطفى صلى الله عليه وسلم، فضعفت نفسه، وآثر الأولى على الآخرة. فلما حاز شهادته ورجع إلى دياره فجئ بهلاك جميع أولاده وأهله في حادث مفاجئ.

لا إله إلا الله.

صدق الله.. : (إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئينَ) .

وليعلم أن كفاية الله لنبيه ممن استهزأ به أو آذاه ليست مقصورة على إهلاك هذا المعتدي بقارعة أو نازلة.

بل صور هذه الكفاية والحماية متنوعة متعددة..

فقد يكفيه الله عز وجل بأن يسلط على هذا المستهزئ المعتدي رجلاً من المؤمنين يثأر لنبيه صلى الله عليه وسلم، كما حصل في قصة كعب بن الأشرف اليهودي الذي كان يهجو النبي صلى الله عليه وسلم، واليهودية التي كانت تشتم النبي صلى الله عليه وسلم فخنقها رجل حتى ماتت (أبو داود) وأم الولد التي قتلها سيدها الأعمى لما شتمت النبي صلى الله عليه وسلم (أبو داود)، وأبي جهل إذ قتله معاذ ومعوذ لأنه كان يسب رسول الله صلى الله عليه وسلم، والخطْمية التي هجت النبي صلى الله عليه وسلم فانتدب لها رجل من قومها (الصارم المسلول 95)، وأبي عَفَك اليهودي الذي هجا النبي صلى الله عليه وسلم فاقتصه سالم ابن عمير (الصارم المسلول 102)، وأنس بن زُنَيم الذي هجا النبي صلى الله عليه وسلم فشجه غلام من خزاعه (الصارم المسلول 103)، وسلام ابن أبي الحقيق إذ ثأر للنبي صلى الله عليه وسلم منه عبد الله بن عتيك وصحبه (الصارم المسلول 135).

ولعل أغرب وأعجب وأطرف ما وقفت عليه في هذا الباب ما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية في مؤلفه المشهور (الصارم المسلول على شاتم الرسول) (ص: 134)، قال رحمه الله: وقد ذكروا أن الجن الذين آمنوا به، كانت تقصد من سبه من الجن الكفار فتقتله، فيقرها على ذلك، ويشكر لها ذلك!

ونقل عن أصحاب المغازي أن هاتفًا هتف على جبل أبي قبيس بشعر فيه تعريض بالنبي صلى الله عليه وسلم، فما مرت ثلاثة ايام حتى هتف هاتف على الجبل يقول:

نحن قتلنا في ثلاث مسعرا إذ سفه الحق وسن المنكرا

قنّعتُهُ سيفًا حسامًا مبتـرا بشتمـه نبينـا المطهـرا

ومسعر ـ كما في الخبر ـ اسم الجني الذي هجا النبي صلى الله عليه وسلم.

ومن صور كلاءة الله لنبيه ممن تعرض له بالأذى أن يحول بين المعتدي وبين ما أراد بخوف يقذفه في قلبه، أو ملك يمنعه مما أراد.. وقد روي أن غورث بن الحرث قال لأقتلن محمدًا، فقال له أصحابه، كيف تقتله؟ قال: أقول له أعطني سيفك، فإذا أعطانيه قتلته به. فأتاه فقال: يا محمد أعطني سيفك أشمّه، فأعطاه إياه فرعدت يده، فسقط السيف، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "حال الله بينك وبين ما تريد" الدر المنثور 3/119).)

ومثل ذلك ما ذكره ابن كثير في تفسيره (4/530) من أن أبا جهل قال لقومه: واللات والعزى لئن رأيت محمدًا يصلي لأطأن على رقبته ولأعفرن وجهه في التراب، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي ليطأ رقبته، فما فجأهم منه إلا وهو ينكص على عقبيه ويتقي بيديه! فقيل: مالك؟ فقال: إن بيني وبينه خندقًا من نار وهولاً وأجنحة! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضوًا عضوًا".
وعن ابن عباس رضي الله عنه أن رجالاً من قريش اجتمعوا في الحجر، ثم تعاقدوا باللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى ونائلة وإساف أن لو قد رأوا محمدًا لقد قمنا إليه مقام رجل واحد فقتلناه قبل أن نفارقه، فأقبلت ابنته فاطمة تبكي حتى دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: هؤلاء الملأ من قومك لقد تعاهدوا لو قد رأوك قاموا إليك فقتلوك، فليس منهم رجل واحد إلا قد عرف نصيبه من دمك. فقال: "يا بنية ائتيني بوضوء"، فتوضأ، ثم دخل عليهم المسجد، فلما رأوه قالوا: هاهو ذا، وخفضوا أبصارهم ، وسقطت أذقانهم في صدورهم، فلم يرفعوا إليه بصرًا، ولم يقم منهم إليه رجل، فأقبل النبي صلى الله عليه وسلم حتى قام على رؤوسهم، وأخذ قبضة من التراب ثم قال: "شاهت الوجوه"، ثم حصبهم بها فما أصاب رجلاً منهم من ذلك الحصا حصاةٌ إلا قتل يوم بدر كافرًا. (دلائل النبوة 1/65).

لا إله إلا الله..

صدق الله.. : ( إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئينَ) .

ومن صور حماية الله لنبيه صلى الله عليه وسلم، وكفايته إياه استهزاء المستهزئين أن يصرف الشتيمة والذم والاستهزاء إلى غيره.. فإذا بالشاتم يريد أن يشتمه فيشتم غيره من حيث لا يشعر!!

قال صلى الله عليه وسلم : (ألا ترون كيف يصرف الله عني شتم قريش ولعنهم، يشتمون مذممًا، ويلعنون مذممًا، وأنا محمدٌ"!) (البخاري)، قال ابن حجر (الفتح 6/558): كان الكفار من قريش من شدة كراهتهم في النبي صلى الله عليه وسلم لا يسمونه باسمه الدال على المدح، فيعدلون إلى ضده فيقولون: مذمم، وإذا ذكروه بسوء قالوا: فعل الله بمذمم. ومذمم ليس اسمه، ولا يعرف به، فكان الذي يقع منهم مصروفًا إلى غيره!

لا إله إلا الله..

صدق الله.. : ( إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئينَ) .

ومن صور الحماية الربانية أن يغير الله السنن الكونية صيانة لنبيه صلى الله عليه وسلم ورعاية له.

وشاهد ذلك قصة الشاه المسمومة، فهذه زينب بنت الحارث جاءت للنبي صلى الله عليه وسلم، بشاة مشوية دست فيها سمًا كثيرًا، فلما لاك النبي صلى الله عليه وسلم منها مضغة لم يسغها، وقال: "إن هذا العظم يخبرني أنه مسموم"! ثم دعا باليهودية فاعترفت.

فانظر كيف خرم الله السنن الكونية من جهتين:

أولاهما: أنه لم يتأثر صلى الله عليه وسلم بالسم الذي لاكه.

وثانيتهما: أن الله أنطقَ العظم فأخبره عليه الصلاة والسلام بما فيه.

ومن صور الكفاية الربانية لنبي الهدى صلى الله عليه وسلم ممن آذاه أن يقذف الله في قلب هذا المؤذي المعتدي الإسلام، فيؤوب ويتوب، حتى يكون الرسول صلى الله عليه وسلم أحب إليه من ماله وولده ووالده والناس أجمعين!!

ومن أعجب الأمثلة في ذلك قصة أبي سفيان بن الحارث أخي النبي صلى الله عليه وسلم من الرضاع، وكان يألف النبي صلى الله عليه وسلم أيام الصبا وكان له تربًا، فلما بُعث النبي صلى الله عليه وسلم عاداه أبو سفيان عداوةً لم يعادها أحدًا قط، وهجا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهجا أصحابه.. ثم شاء الله أن يكفي رسوله صلى الله عليه وسلم لسان أبي سفيان وهجاءه، لا بإهلاكه وإنما بهدايته!! قال أبو سفيان عن نفسه: ثم إن الله ألقى في قلبي الإسلام، فسرت وزوجي وولدي حتى نزلنا بالأبواء، فتنكرت وخرجت حتى صرت تلقاء وجه النبي صلى الله عليه وسلم، فلما ملأ عينيه مني أعرض عنّي بوجهه إلى الناحية الأخرى، فتحولت إلى ناحية وجهه الأخرى.

قالوا: فما زال أبو سفيان يتبعُهُ، لا ينزلُ منزلاً إلا وهو على بابه ومع ابني جعفر وهو لا يكلمه، حتى قال أبو سفيان: والله ليأذنن لي رسول الله أو لآخذن بيد ابني هذا حتى نموت عطشًا أو جوعًا، فلما بلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم رق لهما فدخلا عليه. (انظر سيرة ابن هشام 4/41). فسبحان من حوّل العداوة الماحقة إلى حب وتذلل، وملازمة للباب طلبًا للرضا!!

لا إله إلا الله..

صدق الله.. : ( إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئينَ) .



ويحقق المولى سبحانه وتعالى وعده لنبى صلى الله عليه وسلم ويقيم القصاص على
المخرج السينمائي تيو فان جوخ الذي سبق لهذا المجرم أن سب الله تعالى وسب نبي الإسلام وسب المسلمين ووصفهم بناكحي المعز فيموت مقتولا على يد أحد الليوث وهو في الطريق فأفرغ فيه مسدسا كاملا وفوق ذلك طعنات بالسكين وقيل أنه ذبحه ذبح النعاج ...

لا إله إلا الله..

صدق الله.. : ( إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئينَ)







اليكم أحبابى بالمنتدى الكريم موسوعة السيرة النبوية
الوصف: موسوعة الكترونية عن السيرة النبوية تشمل أبرز المؤلفات التي عنيت بسرد وتدوين سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وصفاته وأخلاقه، وتبلغ الكتب في الموسوعة أربعة عشر مؤلفاً، هي:
- السيرة النبوية، لابن كثير.
- السيرة النبوية، لابن هشام.
- الروض الأنف في شرح السيرة النبوية.
- كتاب المغازي للواقدي.
- مختصر سيرة الرسول، .
- زاد المعاد في هدي خير العباد، .
- قاعدة تتضمن ذكر ملابس النبي وسلاحه ودوابه، .
- الطب النبوي، .
- مختصر سيرة الرسول، .
- مرويات غزوة الحديبية جمع وتخريج ودراسة.
- بعض فوائد صلح الحديبية، .
- مختصر زاد المعاد، .
- عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير، .
- الإسراء والمعراج،





حجم الملف 7.66KB
اليكم الرابط

http://www.4shared.com/file/64475883...ra_exe_01.html
كتاب كنوز الاسرار فى الصلاة والسلام على النبى المختار صلى الله عليه وسلم

http://www.4shared.com/file/83565775...22238.html?s=1

منهل الخيـــــر في ذكراك حبيبي

صلى عليك الله يا علم الهدى


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الناظورى



عدد المساهمات : 293
تاريخ التسجيل : 03/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: خزانة الصلوات الناظورية(الجزء الاخير)   الإثنين يوليو 22, 2013 5:24 am

المسائل والمعارف ـ ثم ينساها بعد ذلك ـ أو يكون ظلاً لأستاذه وشيخه.
ولأن تُعَلِّمَ الجائع صيد السمك خيرٌ من أن تعطيه ألف سمكة.
وقد مثل ذلك في الأعمال الدعوية التي نقوم بها؛ فهل نحن نربي الناس على أن يكونوا عاملين مبدعين مشاركين، أم نربيهم على مجرد الاتباع والتقليد لما عليه كبراؤهم؟
أما النبي -صلى الله عليه وسلم- فكانت تربيته لأصحابه لوناً آخر؛ ففي تربيته العلمية لهم خرّج علماء وفقهاء، ولم يكن يقتصر على مجرد إعطاء معلومات مجردة.
وكشف الواقـع آثار هذه التربية النبوية، ففي ميدان العلم واجهت أصحابه قضايا طارئة مستجدة؛ لكـنـهــم لم يقفوا أمامها حيارى، فاستثمروا نتاج التربية العلمية التي تلقوها، ولذا اجتهدوا في اتخاذ السجون، وجمع القرآن، وجلد الشارب، والخراج وغيرها.
وفي ميدان الجـهــــــاد وإدارة الدولة والدعوة قضوا في شهور على المرتدين بعد أن حسموا الموقف الشرعي من قـضـيـة الردة، ثم اتسعت الدولة ووطئت أقدام أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- بلاد الـمـشـرق حتى وصلوا أذربيجان وما وراء النهر، وبلاد المغرد حتى وصلوا غرب أفريقيا، ودفن منهم من دفن تحت أسوار القسطنطينية.
ولو تربى أولئك على غير هذه التربية لما صنعوا ما صنعوا.
فأين المربون اليوم الذين يترك أحدهم الفراغ حين يمضي؟ أين هم من هذه التربية النبوية؟
8- التوجيه الفردي والجماعي:
لقد كان يجمع بين التربية والتوجيه الفردي من خلال الخطاب الشخصي المباشر، وبين التربية والتوجيه الجماعي.
قال ابن مسعود ـ رضي الله عنه ـ: (علمني رسول الله التشهد كفي بين كفيه)(16).
ومن ذلك ما ورد عن غير واحد من أصحابه: أوصاني رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.
ومن ذلك حديث معاذ ـ رضي الله عنه ـ كنت رديف النبي -صلى الله عليه وسلم- على حمار فقال: (يا معاذ، أتدري ما حق الله على العباد؟ وما حق العباد على الله؟)(17).
وعبد الله بن عمرو بن العاص ـ رضي الله عنهما ـ زوّجه أبوه امرأة فكان يتعاهدها، فتقول له: نِعْمَ الرجل لم يكشف لنا كنفاً ولم يطأ لنا فراشاً ـ تشير إلى اعتزاله ـ فاشتكاه إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-، فدعاه فكان معه الحوار الطويل حول الصيام وختم القرآن وقيام الليل.
وقد كان هذا الحوار والتوجيه له شخصياً، بينما نجد أنه في مواقف أخر يوجه توجيهاً عاماً، كما في خطبه ولقاءاته وتوجيهاته لعامة أصحابه؛ وهي أشهر من أن تورد وتحصر.
وها هنا مأخذ مهم في قصة عبد الله بن عمرو بن العاص ـ رضي الله عنه ـ إذ إن النبي -صلى الله عليه وسلم- دعاه وناقـشـــــه منفرداً به، بينما نجده في موقف آخر شبيه بهذا الموقف يعالج الأمر أمام الناس؛ فحين سأل طائفةٌ عن عبادته وتقالّوها وقالوا ما قالوا صعد المنبر وخطب في الأمر.
عن أنس ـ رضي الله عنه ـ أن نفراً من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- سألوا أزواج النبي -صلى الله عليه وسلم- عن عمله في السر، فقال بعضهم: لا أتزوج النساء، وقال بعضهم: لا آكل اللحم، وقال بعضهم: لا أنام على فراش؛ فحمد الله وأثنى عليه فقال: (ما بال أقوام قالوا كذا وكذا، لكني أصلي وأنام، وأصوم وأفطر، وأتزوج النساء؛ فمن رغب عن سنتي فليس مني)(18).
ومثل ذلك في قصة الذي قال: هذا لكم وهذا أهدي إليّ، فعن أبي حميد الساعدي ـ رضي الله عنه ـ قال استعمل النبي -صلى الله عليه وسلم- رجلاً من الأزد يقال له ابن الأتبية على الصدقة، فلما قدم قال: هذا لكم وهذا أهدي لي، فقام النبي -صلى الله عليه وسلم- على المنبر ـ قال سفيان أيضاً فصعد المنبر ـ فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: (ما بال العامل نبعثه فيأتي يقول: هذا لك، وهذا لي؛ فهلاّ جلس في بيت أبيه وأمه فينظر أيهدى له أم لا؟ والذي نفسي بيده! لا يأتي بشيء إلا جاء به يوم القيامة يحمله على رقبته: إن كان بعيراً له رغاء، أو بقرة لها خوار، أو شاة تيعر) ثم رفع يديه حتى رأينا عفرتي إبطيه: (ألا هل بلغت) ثلاثاً(19).
إذن فهناك جوانب يمكن أن تطرح وتناقش بصورة فردية، ولا يسوغ أن تطرح بصفة عامة، ولو مع عدم الإشارة إلى صاحبها؛ لأنها ربما كانت مشكلات فردية لا تعني غير صاحبها، بل قد يكون ضرر إشاعتها أكثر من نفعه.
وهناك جوانب يجب أن تطرح بوضوح وبصورة عامة وتعالج وتناقش أمام الجميع.
والمربي الناجح هو الذي يضع كل شيء موضعه.
9- التعويد على المشاركة والعمل:
اعـتـــاد كثير من ناشئة المسلمين اليوم أن يُكفى كل شيء، فهو في المنزل يقدم له الطعام والشراب، ويتولى أهله تنظيم غرفته وغسل ملابسه، فساهم ذلك في توليد جيل كسول لا يعرف العمل والمسؤولية.
وفي الـمـدرســـة وميادين التعليم اعتاد التلاميذ الكسل الفكري، وصار دورهم مجرد تلقي المعلومات جاهزة دون أي جهد، وحتى حين يطلب منهم بحث أو مقالة فلا بد أن تحدد لهم المراجع، وبأرقام الصفحات، وقل مثل ذلك في كثير من المحاضن التربوية.
إننا حين نريد تخريج الجيـل الجـاد فلا بد من تعويده من البداية على المشاركة وتحمل المسؤوليـة: في المنزل بأن يتولى شؤونه الخاصة، وفي المدرسة بأن يبـذل جهداً في التعلـم.
وعلى القائمين اليوم على المحاضن التربوية أن يأخذوا بأيدي تلامذتهم، وأن يسعوا إلى أن يتجاوزوا ـ في برامجهم التي يقدمونها ـ القوالب الجاهزة، وأن يدركوا أن من حسن تربية الناشئة أن يمارسوا المسؤولية، وألا يبقوا أكلاّء على غيرهم في كل شيء، فينبغي أن يكون لهم دور ورأي في البرامج التي يتلقونها.
وحين نعود لـسيـرة المربي الأول فإننا نرى نماذج من رعاية هذا الجانب؛ فهو يعلم الناس أن يتحملوا المسؤولية أجمع تجاه مجتمعهم، فليست المسؤولية لفرد أو فردين؛ فعن النعمان بن بشير ـ رضــــي الله عنهما ـ قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (مثل المداهن في حدود الله والواقــع فيها مثل قوم استهموا سفينة، فصار بعضهم في أسفلها، وصار بعضهم في أعلاها، فكان الــــــذي في أسفلها يمرون بالماء على الذين في أعلاها، فتأذوا به، فأخذ فأساً، فجعل ينقر أسفــل السفينة، فأتوه، فقالوا: ما لك؟ قال: تأذيتم بي، ولا بد لي من الماء، فإن أخذوا على يديه أنجوه ونجوا أنفسهم، وإن تركوه أهلكوه وأهلكوا أنفسهم)(20).
ومن ذلك أيضاً استشارتـــه لأصحابه في كثير من المواطن، بل لا تكاد تخلو غزوة أو موقف مشهور في السيرة من ذلــــك، وفي الاستشارة تعويد وتربية لهم، وفيها غرس للثقة، وفيها إشعار لهم بالمسؤولية، ولو عاش أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- على خلاف ذلك، أتراهم كانوا سيقفون المواقف المشهودة في حرب أهل الردة وفتوحات فارس والروم؟
وعلى المستوى الفردي كــان النبي -صلى الله عليه وسلم- يولي أصحابه المهام، من قيادة للجيش وإمارة ودعوة وقضاء وتعليم، فأرسل رسله للملوك، وبعث معاذاً إلى اليمن، وأمّر أبا بكر على الحج، بل كــان يـؤمِّــــــر الشباب مع وجود غيرهم، فأمّر أسامة على سرية إلى الحرقات من جهينة (21)، ثــم أمّــــــره على جيش يغزو الروم(22)، وولى عثمان بن أبي العاص إمامة قومه(23)... وهكذا فالسيرة تزخر بهذه المواقف.
فما أجدر الدعاة والمربين الـيــوم أن يسيروا على المنهج نفسه ليخرج لنا ـ بإذن الله ـ جيل جاد يحمل المسؤولية ويعطيها قدرها.
الهوامش :
(1) رواه البخاري، ح/1431، ومسلم، ح/884. القلب: الإسورة. الخُرص: القرط.
(2) رواه البخاري، ح/101، ومسلم، ح/2633.
(3) رواه البخاري، ح/428، ومسلم، ح/ 524.
(4) رواه البخاري، ح/6414، ومسلم، ح/ 1804.
(5) رواه البخاري، ح/2908، ومسلم، ح/2307.
(6) رواه البخاري، ح/3949، ومسلم، ح/1254.
(7) رواه البخاري، ح/36، ومسلم، ح/1876.
(Cool رواه البخاري، ح/4046.
(9) رواه البخاري، ح/3009.
(10) رواه البخاري، ح/3677، ومسلم، ح/2389.
(11) رواه البخاري، ح/3674، ومسلم، ح/2403.
(12) رواه البخاري، ح/ 3675.
(13) رواه مسلم، ح/2417.
(14) رواه مسلم، ح/1403.
(15) رواه مسلم، ح/2553.
(16) رواه البخاري، ح/831، ومسلم، ح/402.
(17) سبق تخريجه.
(18) رواه مسلم، ح/1401.
(19) رواه البخاري، ح/7174، ومسلم، ح/1832.
(20) رواه البخاري، ح/2686.
(21) رواه البخاري، ح/4269، ومسلم، ح/96.
(22) رواه مسلم، ح/468.
(23) رواه مسلم، ح/468.

--------------------
ميزة السيرة النبوية

الحمد لله والصلاة والسلام علي سيدنا رسول الله وعلي آله وأصحابه

ميزة السيرة النبوية


تجمع السيرة النبوية عدة مزايا تجعل دراستها متعة روحية وعقلية وتاريخية ، كما تجعل هذه الدراسة ضرورية لعلماء الشريعة والدعاة إلى الله والمهتمين بالإصلاح الاجتماعي ، ليضمنوا إبلاغ الشريعة إلى الناس بأسلوب يجعلهم يرون فيها المعتصم الذي يلوذون به عند اضطراب السبل واشتداد العواصف ، ولتتفتح أمام الدعاة قلوب الناس وأفئدتهم ، ويكون الإصلاح الذي يدعو إليه المصلحون ، وأقرب نجحاً وأكثر سدادا . ونجمل فيما يلي أبرز مزايا السيرة النبوية .


أولاً ـ إنها أصح سيرة لتاريخ نبي مرسل ، فقد وصلت إلينا سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أصح الطرق العلمية وأقواها ثبوتا 0

إن الميزة من صحة السيرة صحة لا يتطرق إليها شك لا توجد في سيرة رسول الله السابقين ، فنبي الله موسى عليه السلام قد اختلطت عندنا وقائع سيرته الصحيحة بما أدخل عليه اليهود من زيف وتحريف ، ولا نستطيع أن نركن إلى التوراة الحاضرة لنستخرج منها سيرة صادقة لنبي الله موسى عليه السلام ، فقد أخذ كثير من النقاد الغربيين يشكون في بعض أسفارها ، وبعضهم يجزم بأن بعض أسفارها لهم يكتب في حياة موسى عليه السلام كما وردت في التوراة ، ولذلك ليس أمام المسلم أن يؤمن بشيء من صحة سيرته إلا ما جاء في القرآن الكريم والسنة الصحيحة ، ومثل ذلك يقال في سيرة عيسى عليه السلام ، فهذه الاناجيل المعترف المسيح بمئات السنين ، وقد اختيرت ـ بدون مسوغ علمي ـ من بين مئات الأناجيل التي كانت منتشرة في أيدي المسيحيين يومئذ .
ثم إن نسبة هذه الأناجيل لكاتبيها لم يثبت عن طريق علمي تطمئن النفس إليه ، فهي لم ترو بسند متصل إلى كاتبيها ، على أن الخلاف قد وقع أيضاً بين النقاد الغربيين في أسماء بعض هؤلاء الكاتبين من يكونون ؟


وفي أي عصر كانوا ؟


وإذا كان هذا شأن سير الرسل أصحاب الديانات المنتشرة في العالم ، كان الشك أقوى في سيرة أصحاب الديانات والفلاسفة الآخرين الذين يعد أتباعهم بمئات الملايين في العالم ، كبوذا وكونفوشيوس ، فان الروايات التي يتناقلها أتباعهم عن سيرتهم ليس لها أصل معتبر في نظر البحث العلمي ، وإنما يتلقفها الكهان فيما بينهم ، ويزيد فيها كل جبل عن سابقة بما هو من قبيل الأساطير والخرافات التي لا يصدقها العقل النير المتحرر من التعصب لتلك الديانات .


وهكذا نجد أن أصح سيرة وأقواها ثبوتاً متواترا هي سيرة سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم .


ثانياً ـ إن حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم واضحة كل الوضوح في جميع مراحلها ، منذ زواج والده عبد الله بأمه آمنة إلى وفاته صلى الله عليه وسلم ، فنحن نعرف الشيء الكثير عن ولادته ، وطفولته وشبابه ، ومكسبه قبل النبوة ، ورحلاته خارج مكة ، إلى أن بعثه الله وسولا كريماً ، ثم نعرف بشكل أدق وأوضح وأكمل كل أحواله بعد ذلك سنة فسنة ، مما يجعل سيرته عليه الصلاة والسلام واضحة وضوح الشمس 0
كما قال بعض النقاد الغربيين : إن محمداً صلى الله عليه وسلم هو الوحيد الذي ولد على ضوء الشمس .
وهذا ما لم يتيسر مثله ولا قريب منه لرسول الله من رسل السابقين ، فنبي الله موسى عليه السلام لا نعرف إلا القليل عن طفولته وشبابه وطرف معيشته قبل النبوة ، نعرف الشيء القليل عن حياته بعد النبوة ، مما لا يعطينا صورة مكتملة لشخصيته ، ومثل ذلك يقال في عيسى عليه السلام ، فنحن لا نعرف شيئاً عن طفولته إلا ما تذكره الأناجيل الحاضرة ، من أنه دخل هيكل اليهود ، وناقش أحبارهم ، فهذه هي الحادثة الوحيدة التي يذكرونها عن طفولته ، ثم نحن لا نعرف من أحواله بعد النبوة إلا ما يتصل بدعوته ، وقليلاً من أسلوب معيشته ، وما عدا ذلك فأمر يغطيه الضباب الكثير .

فأين هذا مما تذكره مصادر السيرة الصحيحة من أدق التفاصيل في حياة رسولنا الشخصية ، كأكله ، وقيام ،وجلوسه، ولباسه ، وشكله ، وهيئته ، ومنطقه ،ومعاملته لأسرته ، وتعبده ، وصلاته ، ومعاشرته لأصحابه ، بل بلغت الدقة في رواة سيرته أن يذكروا لنا عدد الشعرات البيض في رأس ولجيته صلى الله عليه وسلم .


ثالثاً ـ إن سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم تحكي سيرة انسان أكرمه الله بالرسالة ، فلم تخرجه عن انسانيته ، ولم تلحق حياته بالأساطير ، ولم تضف عليه الألوهية قليلاً ولا كثيراً ، واذا قارنا هذا بما يرويه المسيحيون عن سيرة عيسى عليه السلام ، وما يرويه البوذيون عن بوذا والوثنيون عن آلهتم المعبودة ، اتضح لنا الفرق جلياً بين سيرته عليه السلام وسيرة هؤلاء ، ولذلك أثر بعيد المدى في السلوك الإنساني والاجتماعي لا تباعهم ، فادعاء الألوهية لعيسى عليه السلام الإنساني والاجتماعي لا تباعهم ، فادعاء الألوهية لعيسى عليه السلام ولبوذا جعلهما أبعد منالا من أن يكونا قدوة نموذجية للإنسان في حياته الشخصية والاجتماعية ، بينما ظل وسيظل سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم المثل النموذجي الإنساني الكامل لكل من أراد أن يعيش سعيداً كريماً في نفسه وأسرته وبيئته ، ومن هنا يقول الله تعالى في كتابة الكريم :


( لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللهَ وَالْيَومِ الآخَر ) [ الأحزاب : 21]


رابعاً : أن سيرة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم شاملة لكل النواحي الإنسانية في الإنسان ، فهي تحكي لنا سيرة محمد الشاب الأمين المستقيم قبل أن يكرمه الله بالرسالة ، كما تحكي لنا سيرة رسول الله الداعية إلى الله المتلمس أجدى الوسائل لقبول دعوته ، الباذل منتهى طاقته وجهده في أبلاغ رسالته ، كما تحكي لنا سيرته كرئيس دولة يضع لدولته أقوى النظم وأصحها ، ويحميها بيقظته وإخلاصه وصدقة بما يكفل لها النجاح ، كما تحكي لنا سيرة الرسول الزوج والأب في حنو العاطفة ، وحسن المعاملة ، والتمييز الواضح بين الحقوق والواجبات لكل من الزوج والزوجة والأولاد ن كما تحكي لنا سيرة الرسول المربي المرشد الذي يشرف على تربية أصحابه مثالية ينقل فيها من روحه إلى أرواحهن ، ومن نفسه إلى نفوسهم ، ما يجعلهم يحاولون الاقتداء به في دقيق الأمور وكبيرها . كما تحكي لنا سيرة الرسول الصديق الذي يقوم بواجبات الحصبة ، ويفي بالتزاماتها وآدابها ، مما يجعل أصحابه يحبونه كحبهم لأنفسهم وأكثر منحبهم لأهليهم وأقربائهم ، وسيرته تحكي لنا سيرة المحارب الشجاع ، والقائد المنتصر ، والسياسي الناجح ، والجار الأمين ، والمعاهد الصادق .


وقصارى القول إن سيرة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم شاملة لجميع النواحي الإنسانية في المجتمع ، مما يجعله القدرة الصالحة لكل داعية ، وكل قائد ، وكل أب وكل زوج ، وكل صديق ، وكل مربي ، وكل سياسي ، وكل رئيس دولة ، وهكذا .

ونحن لا نجد مثل هذا الشمول ولا قريباً منه فيما بقي لنا من سير الرسل السابقين ، ومؤسسي الديانات والفلاسفة المتقدمين والمتأخرين ، فنبي الله موسى يمثل زعيم الأمة الذي انقذ أمته من العبودية ، ووضح لها من القواعد والمبادئ ما يصلح لها وحدها ، ولكنا لا نجد في سيرته ما يجعله قدوة للمحاربين ، أو المربين أو السياسيين ، أو رؤساء الدول ، أو الآباء ، أو الأزواج مثلا ، وعيسى عليه السلام يمثل الداعية الزاهد الذي غادر الدنيا وهو لا يملك مالا ، دارا ، ولا متاعاً ، ولكنه في سيرته الموجودة بين ايد المسيحيين , لا يمثل القائد المحارب ، ولا رئيس الدولة ، ولا الأب ، ولا الزوح ـ لأنه لم يتزوج ، ولا غير ذلك مما تمثله سيرة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم . و مثل ذلك في بوذا ، وكونفوشيوس ، وأرسطو ، وأفلاطون ، ونابليون ، وغيرهم من عظماء التاريخ ، فانهم لا يصلحون للقدوة ـ إن صلحوا ـ إلا لناحية واحدة من نواحي الحياة برزوا فيها واشتهروا بها ، والإنسان الوحيد في التاريخ الذي يصلح أن يكون قدوة لجميع الفئات وجميع ذوي المواهب وجميع الناس هو محمد صلى الله عليه وسلم

خامساً ـ إن سيرة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وحدها تعطينا الدليل الذي لا ريب فيه على صدق رسالته ونبوته ، إنها سيرة إنسان كامل سار بدعوته من نصر إلى نصر ، لا على طريق الخوارق والمعجزات ، بل عن طريق طبيعي بحت ، فلقد دعا فأوذي ، وبلغ فأصبح له الأنصار ، وأضطر إلى الحرب فحارب ، وكان حكيماً ، موفقاً في قيادته ، فما أزفت ساعة وفاته إلا كانت دعوته تلف الجزيرة العربية كلها عن طريق الإيمان ، لا عن طريق القهر والغلبة ، ومن عرف ما كان عليه العرب من عادات وعقائد وما قاوموا به دعوته من شتى أنواع المقاومة حتى تدير اغتياله ، ومن عرف عدم التكافؤ بينه وبين محاربيه في كل معركة انتصر فيها، ومن عرف قصر المدة التي استغرقتها رسالته حتى وفاته ، وهي ثلاث وعشرون سنة ، أيقن أن محمداً رسول الله حقاً ، وأن ما كان يمنحه الله من ثبات وقوة وتأثير ونصر ليس إلا لأنه نبي حقاً ، وما كان الله أن يؤيد من يكذب عليه هذا التأييد الفريد في التاريخ ، فسيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم تثبت لنا صدق رسالته عن طريق عقلي بحت ، وما وقع له صلى الله عليه وسلم من المعجزات لم يكن الأساس الأول في إيمان العرب بدعوته ، بل إنا لا نجد له معجزة آمن معها الكفار المعاندون ، على أن المعجزات المادية إنما تكون حجة على من شاهدها ، ومن المؤكد أن المسلمين الذين لم يروا النبي صلى الله عليه وسلم ، ولم يشاهدوا معجزاته ، إنما آمنوا بصدق رسالته للأدلة العقلية القاطعة على صدق دعواه النبوة ، ومن هذا الأدلة العقلية : القرآن الكريم ، فانه معجزة عقلية ، تلزم كل عاقل منصف أن يؤمن بصدق محمد صلى الله عليه وسلم في دعوى الرسالة .


وهذا يختلف تماماً عن سير الأنبياء السابقين المحفوظة لدى أتباعهم ، فهي تدلنا على أن الناس إنما آمنوا بهم لما رأوا على أيديهم من معجزات وخوارق ، دون أن يحكموا عقولهم في مبادئ دعوائ دعواتهم فتذعن لها ، وأوضح مثل لذلك السيد المسيح عليه السلام في دعوى الرسالة .


وهذا يختلف تماماً عن سير الأنبياء السابقين المحفوظة لدى أتباعهم ، فهي تدلنا على أن الناس إنما آمنوا بهم لما رأوا على أيديهم من معجزات وخوارق ، دون أن يحكموا عقولهم في مبادئ دعواتهم فتذعن لها ، وأوضح مثل لذلك السيد المسيح عليه السلام ، فان الله حكى لنا في القرآن الكريم أنه جعل الدعامة الاولى في إقناع اليهود بصدق رسالته أنه يبرئ الأكمه والأبرص ، ويشفي المرضى ، ويحيي الموتى ، وينبئهم بما يأكلون ويدخرون في بيوتهم ، كل ذلك باذن الله جل شأنه ، والأناجيل الحاضرة تروي لنا أن هذا المعجزات هي وحدها التي كانت سبباً في إيمان الجماهير دفعة واحدة به ، لا على أنه رسول كما يحكي القرآن الكريم ، بل على أنه إله وابن إليه ـ وحاشا لله من ذلك ـ والمسيحية بعد المسيح انتشرت بالمعجزات وخوارق العادات ـ وفي سفر أعمال الرسل أكبر دليل على ذلك ـ حتى ليصح لنا أن نطلق على المسيحية التي يؤمن بها إتباعها أنها دين قام على المعجزات والخوارق ن لا على الإقناع العقلي ، ومن هنا نرى هذا الميزة الواضحة في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم ، أنه ما آمن به واحد عن طريق مشاهدته لمعجزة خارقة ، بل عن اقتناع عقلي وجداني ، وإذا كان الله قد أكرم روسوله بالمعجزات الخارقة ، فما ذلك إلا إكرام له صلى الله عليه وسلم وإفحام لمعانديه المكابرين ومن تتبع القرآن الكريم وجد أنه اعتمد في الاقناع على المحاكمة العقلية ، والمشاهدة المحسوسة لعظيم صنع الله ، والمعرفة التامة بما كان عليه الرسول من أمية تجعل إتيانه بالقرآن الكريم دليلا على صدق رسالته صلى الله عليه وسلم ، يقول الله تعالى في سورة العنكبوت : ( وَقَالُوا لَولا أُنزِلَ عَلَيهِ آيَاتٍ مِن رَبِّهِ ، قُلْ إِنَّمَا الآياتُ عِندَ اللهِ ، وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِين ، أَوْ لَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنزَلْنَا عَلَيكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيهِمْ ، إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَومٍ يُؤْمِنُون ) [ العنكبوت : 50 ، 51 ٍ] ، ولما أشتط كفار قريش في طلب المعجزات ، أمره الله أن يجيبهم بقوله : ( سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنتُ إِلا بَشَرَاً رَسُولا ؟ ) الاسراء : 93 ] استمع إلى ذلك في قوله تعالى في سورة الاسراء ( وَقَالُوا لَن نُّؤمِنَ لَكَ حَتَّى تُفَجِّرَ لَنَا مِنَ الأَرْضِ يَنبُوعَاًً أَو تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِن نَّخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الأَنْهَارَ خِلالَهَا تَفْجِيراً ، أَوتُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَينَا كِسَفاً أَو تَأْتِي بِالله وَالمَلائِكَةِ قَبِيلاً ، أَو يَكُونَ لكَ بَيتٌ مِنْ زُخْرُفٍ أَو تَرْقَى فِي السَّمَاءِ، وَلِن نُؤْمنَ ِلرُقِيكَ حَتَّى تُنَزَّلَ عَلينَا كِتَاباً نَقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحَانَ رَبّي هَلْ كُنتُ إِلا بَشَراً رَسُولاً ) [ الإسراء : 91 ـ 93 ] .


هكذا يقرر القرآن بصراحة ووضوح أن محمداً صلى الله عليه وسلم إنسان رسول ،وأنه لا يعتمد في دعوى الرسالة على الخوراق والمعجزات ، وإنما يخاطب العقول والقلوب ، ( فَمَن يُرِدِ الله أَن يَهْدِيهِ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإسْلام ) [ الأنعام : 125 ] .

النور النور في صحبة الرسول

„الحمدُ للهِ بجميعِ محامدِهِ كلها ما علمتُ مِنها وما لمْ أعلمْ.. على جميعِ نعمهِ كلها ما علمتُ مِنها وما لمْ أعلمْ.. عددَ خلقهِ كلهم ما علمتُ مِنهم و ما لمْ أعلمْ“.
وصلاةُ ربي وسلامُهُ على الرَّسولِ الخاتمِ للإسلامِ... والزَّعيمِ الجامِعِ للمسلمينَ.

ورِضوانُ ربي وسلامهُ على جميعِ أهلِ بيتِ النبوةِ الطاهرينَ... وعلى جمْعِ الصَّحابةِ الفائزينَ... وعلى مجْمَعِ الفقهاءِ الصالحينَ والعلماءِ العارِفينَ والوُجهاءِ التابعينَ.. الذين كانوا بتكوِينهمُ المحمديِّ سادةَ العالمينَ.

وغفرانُ ربي وسلامهُ على كلِّ مؤْمنٍ حقَّقَ بمُكَوِّناتهِ الذَّاتيةِ وبمرئياتهِ الشَّخصيةِ تكوِينهُ المحمديَّ.. فأَظهرَ بإِنسانهِ علياءَ الإِسلامِ... وعلاءَ المسلمينَالـصـحـبـة يـا رسـول الله!!!

الصحبة فيها معاني سامية فهي للخير، وفي الخير، وعلى الخير ، للخير دائماً ، وفي الخير واقعاً ،وعلى الخير مستقبلاً ، وقد يكون ذلك محل اتفاق من الجميع قولاً أما فعلاً فأصناف الناس تختلف .

ليست الصحبة أن تجد صاحبك على الشر فتتركه ولا تنهاه مخافة زعله عليك أو جرح إحساسه كلا ينبغي مناصحته في لطف.

وليست الصحبة أن تكون في الخير وكفى بل لا بد من الاستمرار عليه والزيادة فيه .

وليست الصحبة تهنئة وفرحاً وسروراً وكفى بل فيها من تحمل التبعات والمشاق في سبيل جعل الآخر سعيداً في دنياه وآخرته فيقف بجانبه في السراء والضراء ويسد عنه حاجته ويحمله على الخير.

تلك المعاني أخذتها من هجرة المصطفى –صلى الله عليه وسلم- حين ذهب إلى بيت أبي بكرٍ –رضي الله عنه- فقال: الصحبة يا رسول الله ‘ قال: "الصحبة" رواه البخاري ( 2138) من حديث عائشة –رضي الله عنه- رغم أن أبا بكرٍ-رضي الله عنه- صحب النبي –صلى الله عليه وسلم- منذ أن آمن به وبما جاء به ففي حادثة الإسراء والمعراج لما ذهب كفار قريش إلى أبي بكر-رضي الله عنه- يقولون له: إن صاحبك يزعم أنه أسري به الليلة إلى بيت المقدس ثم أصبح بين أظهرنا فقال أبو بكر –رضي الله عنه- إن كان قال ذلك فقد صدق....... ولكن لمزيد من التضحية والبذل لدين الله –عز وجل- وفي ذلك مزيد خير كانت الصحبة في الهجرة والملازمة التامة لرسول الله –صلى الله عليه وسلم- وفي طريق الهجرة رويت أمثلة حيّه لهذه التضحية:

منها ترك المال والأهل والوطن.

ومنها دخوله لغار ثور قبل النبي –صلى الله عليه وسلم- مخافة أن يكون فيه شر فيلحقه فبل النبي –صلى الله عليه وسلم-.

ومنها وضع أبو بكر –رضي الله عنه- رِجله في مكان جُحراً مخافة أن يخرج منه شئ يؤذي النبي –صلى الله عليه وسلم- حتى أن العقرب لدغته فلم يصدر صوتاً حتى لا يزعج النبي –صلى الله عليه وسلم-.

ومنها وهما في الطريق يمشي أبو بكر –رضي الله عنه- أمام النبي –صلى الله عليه وسلم- وتارة يمشي خلفه وتارة عن يمينه وتارة عن يساره يحوط النبي –صلى الله عليه وسلم- من جميع الجهات.

ثم تمثلت هذه الصحبة في أبي بكر وعمر –رضي الله عنهما- فقد روى البخاري (3692)عن المسور ابن مخرمة قال: لما طُعن عمر –رضي الله عنه- جعل يألم، فقال له ابن عباس – رضي الله عنهما- : يا أمير المؤمنين لقد صحبت رسول الله –صلى الله عليه وسلم- فأحسنت صحبته ، ثم فارقته وهو عنك راضٍ، ثم صحبت أبا بكرٍ-رضي الله عنه- فأحسنت صحبته ، ثم فارقته وهو عنك راضٍ، ثم صحبت صحبتهم، فأحسنت صحبتهم، ولئن فارقتهم لتفارقنهم وهم عنك راضون ، قال: أما ما ذكرت من صحبة رسول الله-صلى الله عليه وسلم- ورضاه ، فإنما ذاك مَنٌّ مِن الله تعالى مَنَّ به عليَّ، وأما ما ذكرت من صحبة أبي بكرٍ-رضي الله عنه- فإنما ذاك مَنٌّ مِن الله جل ذكره مَنَّ به عليَّ ، وأما ما ترى من جزعي، فهو من أجلك وأجل أصحابك ، والله لو أن لي طِلاع الأرض ذهباً ، لافتديت به من عذاب الله –عز وجل- قبل أن أراه . فهذا قول عمر –رضي الله عنه- مع علو كعبه وفضله فما قولنا نحن وهذا التقصير والتفريط فينا !!!

وتمثلت تلك الصحبة بين أصحاب النبي –صلى الله عليه وسلم- جميعاً –رضي الله عنهم- حينما آخى النبي –صلى الله عليه وسلم- بينهم في المدينة وغير ذلك من معانٍ في صحبٍ رضي الله عنهم ورضوا عنه .

تلك المعاني في الصحبة نحتاج إليها وخاصة في طلب العلم الشرعي ونشره فهل هناك اثنان اصطحبا على حفظ كتاب الله – عز وجل- أو حفظ متن من المتون متحملين تبعات ذلك .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الناظورى



عدد المساهمات : 293
تاريخ التسجيل : 03/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: خزانة الصلوات الناظورية(الجزء الاخير)   الإثنين يوليو 22, 2013 5:22 am

خيراً. الآن، أحاول أن أقوم بالدعوة في اليابان والتي
فيها عدد قليل من المسلمين00000
وغيرها الكثير

شارك في الأجر .. بإذن الله .. وأنشر هذه الرساله قدر
استطاعتك
اللهم لك الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم
سلطانك
سبحانك اللهم وبحمدك أشهد ألا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك


ربَّ خيــرٍ لــم تـنـلــه *** كــان شـــراً لــو أتــاك
عنوان الموقع2
http://www.u5u5.net/go.php?id=318&type=l






هذا الكتاب ينشره ففيه من الخير ما فيه وهو باكثر من لغة
وهو نصرة حقيقية للنبي صلي الله عليه وسلم


هذا هو الرابط الذي يوصلكم للتحميل

http://www.islamhouse.com/file/rasool/





اللحظات قبل الأخيرة



حمداً لله تعالى مشفوعاً بالتوحيد والتقديس0
حمداً لله الذي خَصّ نبيَّه محمّداً وأهلَ بيته عليه وعليهم أفضل الصلوات والتسليم بالاجتباءِ والاصطفاء، والتطهيرِ والتكريم، وأمرَ بالصلاةِ عليه وعليهم كما أمرَ بالصلاةِ على إبراهيم وآلِ إبراهيم، وجعل معرفتَهم براءةً من النار، ومحبّتَهم جوازاً على الصراط، وولايتَهم أمْناً مِن العذابِ الأليم.
والصلاة والسلام على سيدنا محمّدٍ النبيِّ الأُمّيِّ الذي هو على خُلُقٍ عظيم، وبالمؤمنين رؤوفٌ رحيم.
وعلى ذريّتهِ وأهل بيته وعترته , الذين بذِكْرهم تُستدفَعُ نوازلُ البلاء والضرر، ويُستعاذُ من سوء القضاء وشرّالقَدَر، ويُستنزل بهم في المُحول نَوافعُ المطر، ويُستقضى بهم على غلَبات اليأس وجوامعِ الوَطَر, جَمالُ ذي الأرضِ كانوا في الحياةِ , وهُم بـعـد المـمـاتِ جـمالُ الكُتْـبِ والـسِّيَـرِاللحظات الأخيرة قبل وفاة الرسول سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم
وأثرها العجيب في القلب!

في حجة الوداع ينزل قول الله عز وجل (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا) فبكى سيدنا أبو بكر الصديق رضي الله عنه
فسُئل ما يبكيك في الآية فقال رضي الله عنه : هذا نعي رسول الله عليه السلام .
ورجع الرسول صلي الله عليه وسلم من حجة الوداع وقبل الوفاة بتسعة أيام نزلت أخر آية في القرآن ( وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (281) ) البقرة وبدأ الألم يظهر على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أريد أن ازور شهداء احد وذهب صلي الله عليه وسلم لشهداء احد ووقف على قبورهم وقال: السلام عليكم يا شهداء احد أنتم السابقون ونحن إن شاء لله بكم لاحقون واني بكم إن شاء لله لاحق.
وفي عودته بكى الرسول فقالوا ما يبكيك يا رسول الله صلى الله عليه وسلم!
قال صلى الله عليه وسلم: اشتقت لأخواني
قالوا: أو لسنا إخوانك يا رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال صلى الله عليه وسلم: لا انتم أصحابي أما إخواني فقوم يأتون من بعدي يؤمنون بي ولا يروني.
وقبل وفاته صلى الله عليه وسلم بثلاث أيام بدأ الألم يشتد عليه وكان ببيت أم المؤمنين السيدة ميمونة , فقال صلى الله عليه وسلم اجمعوا زوجاتي فجمعت الزوجات فقال النبي صلى الله عليه وسلم :
أتأذنون لي أن أمر ببيت عائشة فقلن آذنا لك يا رسول الله.
فأراد أن يقوم فما استطاع فجاء علي بن أبي طالب والفضل بن العباس فحملوا النبي فطلعوا به من حجرة أم المؤمنين السيدة ميمونة إلى حجرة أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها
وأول مرة الصحابة رضوان الله عليهم يروا النبي محمول على الأيادي فتجمعوا رضوان الله عليهم بالمسجد وبدأ المسجد يمتلأ بالصحابة ويحمل النبي إلى بيت أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها 0
ويبدأ الرسول صلي الله عليه وسلم يتصبب عرقاً , تقول أم المؤمنين السيدة عائشة بعمري لم أرى عرق مثل شدة عرق رسول الله صلي الله عليه وسلم في كثافته فتأخذ يد الرسول وتمسح عرقه بيده ، الشريفة صلي الله عليه وسلم
وهي تقول: إن يد رسول الله أطيب وأكرم من يدي فلذلك امسح عرقه بيده وليس بيدي. (فهذا تقدير للنبي صلي الله عليه وسلم )
تقول السيدة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها فأسمعه يقول: لا إله إلا الله إن للموت لسكرات، لا إله إلا الله إن للموت لسكرات
وتعالت الأصوات داخل المسجد 0
فسأل النبي صلى الله عليه وسلم ما هذا؟
فقيل لأن المسلمون تجمعوا داخل المسجد وقد أفزعهم ما سمعوا !
فقال النبي صلى الله عليه وسلم احملوني إليهم فأراد أن يقوم فما استطاع.
فصبوا عليه سبع قرب من الماء لكي يفيق , وحمل النبي وصعد به إلى المنبر فكانت أخر خطبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم
وأخر كلمات لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأخر دعاء لرسول الله صلى الله عليه وسلم
قال النبي صلى الله عليه وسلم : أيها الناس كأنكم تخافون علي
قالوا: نعم يا رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: أيها الناس موعدكم معي ليس الدنيا موعدكم معي عند الحوض، والله ولكأني انظر إليه من مقامي هذا.
أيها الناس والله ما الفقر أخشى عليكم ولكني أخشى عليكم الدنيا أن تتنافسوها كما تنافسها اللذين من قبلكم فتهلككم كما أهلكتهم 0
ثم قال صلى الله عليه وسلم: أيها الناس الله الله بالصلاة الله الله بالصلاة (أي - حلفتكم بالله حافظوا على الصلاة) فظل يرددها ثم قال: أيها الناس اتقوا الله في النساء أوصيكم بالنساء خيراً
ثم قال صلى الله عليه وسلم : أيها الناس إن عبداً خيّره الله بين الدنيا وبين ما عند الله فأختار ما عند الله فما احد فهم من هو العبد الذي يقصده فقد كان يقصد نفسه صلى الله عليه وسلم إن الله خيّره , ولم يعي ويفهم ذلك سوى سيدنا أبو بكر الصديق رضي الله عنه وكان الصحابة معتادين عندما يتكلم الرسول يكونوا في صمت كأنه على رؤوسهم الطير- فلما سمع سيدنا أبو بكر الصديق رضي الله تعالي عنه كلام رسول الله صلي الله عليه وسلم فلم يتمالك نفسه فارتفع نحيبه (البكاء مع الشهقة) وفي وسط المسجد قاطع الرسول صلي الله عليه وسلم وبدأ يقول له: فديناك بآبائنا يا رسول الله صلي الله عليه وسلم
فديناك بأمهاتنا يا رسول الله صلي الله عليه وسلم
فديناك بأولادنا يا رسول صلي الله عليه وسلم الله
فديناك بأزواجنا يا رسول صلي الله عليه وسلم الله
فديناك بأموالنا يا رسول الله صلي الله عليه وسلم
ويردد , ويردد , فالتفت الناس إلى سيدنا أبو بكر في دهشة وتعجب وحيرة (كيف يقاطع الرسول في خطبته)
فقال الرسول: أيها الناس فما منكم من أحد كان له عندنا من فضل إلا كافأنه به إلا أبو بكر فلم استطع مكافأته فتركت مكافأته إلى الله تعالى عز وجل, كل الأبواب إلى المسجد تسد إلا باب أبو بكر 0
ثم بدأ يدعو لهم ويقول أخر دعوات قبل الوفاة حفظكم الله نصركم الله ثبتكم الله أيدكم الله حفظكم الله
وأخر كلمة قبل أن ينزل صلى الله عليه وسلم عن المنبر موجه للأمة من على منبره:
أيها الناس اقرءوا مني السلام على من تبعني من أمتي إلى يوم القيامة.
وحُمل صلى الله عليه وسلم مرة أخرى إلى بيته , ودخل عليه عبد الرحمن ابن أبو بكر وكان بيده سواك فظل النبي ينظر إلى السواك ولم يستطع أن يقول أريد السواك فقالت عائشة فهمت من نظرات عينيه انه يريد السواك فأخذت السواك من يد الرجل فأستكت به (أي وضعته بفمها) لكي ألينه للنبي وأعطيته إياه فكان أخر شي دخل إلى جوف النبي هو ريقي( ريق السيدة عائشة- رضي الله عنها وعن سائر أمهات المؤمنين)
فتقول أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالي عنها : كان من فضل ربي عليّ أنه جمع بين ريقي وريق النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يموت.
ثم دخلت ابنته السيدة فاطمة الزهراء رضي الله تعالي عنها وأرضاها وعن زوجها وأبنائها فبكت عند دخولها.
بكت لأنها كانت معتادة كلما دخلت على أبيها سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف وقبلها بين عينيها ولكنه هذه المرة لم يستطع الوقوف لها 0
فقال لها الرسول: ادني مني يا فاطمة فهمس لها بأذنها فبكت, ثم قال لها الرسول صلى الله عليه وسلم مرة ثانية: ادني مني يا فاطمة فهمس لها مرة أخرى بأذنها فضحكت !
وبعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم , سُئلت السيدة فاطمة رضي الله عنها ماذا همس لك فبكيتي وماذا همس لك فضحكت!
قالت السيدة فاطمة رضي الله عنها : لأول مرة قال لي يا فاطمة إني ميت الليلة00 فبكيت!
ولما وجد بكائي رجع وقال لي: أنت يا فاطمة أول أهلي لحاقاً بي فسررت00 فضحكت!
فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: اخرجوا من عندي بالبيت
وقال ادني مني يا عائشة ووضع رأسه الشريف على صدر زوجته السيدة عائشة 0
فقالت السيدة عائشة رضي الله عنها : كان يرفع يده للسماء ويقول (بل الرفيق الأعلى بل الرفيق الأعلى) فعرفت من كلامه صلى الله عليه وسلم انه يُخّير بين حياة الدنيا أو الرفيق الأعلى.
فدخل الملك جبريل عليه السلام ,على النبي صلى الله عليه وسلم وقال: ملك الموت بالباب ويستأذن أن يدخل عليك وما استأذن علي أحد قبلك يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ,فقال له صلى الله عليه وسلم , أإذن له يا جبريل ودخل ملك الموت !
ودخل ملك الموت !
ودخل ملك الموت !
وقال: السلام عليك يا رسول الله
أرسلني الله أخيرك بين البقاء في الدنيا وبين أن تلقى بالله
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: بل الرفيق الأعلى بل الرفيق الأعلى
وقف ملك الموت عند رأس النبي (كما سيقف عند رأس كل واحد منا) وقال:
أيتها الروح الطيبة روح محمد ابن عبدالله أخرجي إلى رضا من الله ورضوان ورب راضي غير غضبان 0
تقول أم المؤمنين السيدة عائشة: فسقطت يد النبي صلى الله عليه وسلم وثقل رأسه على صدري فقد علمت انه قد مات وتقول ما أدري ما أفعل فما كان مني إلا أن خرجت من حجرتي إلى المسجد حيث الصحابة وقلت:
مات رسول الله مات رسول الله مات رسول الله
فأنفجر المسجد بالبكاء
فأنفجر المسجد بالبكاء
فأنفجر المسجد بالبكاء
فهذا علي كرم الله وجهه أُقعد من هول الخبر
وهذا عثمان بن عفان رضي الله عنه كالصبي يأخذ بيده يميناً ويساراً
وهذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: إذا أحد قال أنه قد مات سأقطع رأسه بسيفي
إنما ذهب للقاء ربه كما ذهب موسى للقاء ربه !
أما أثبت الناس كان أبو بكر رضي الله عنه فدخل على النبي وحضنه وقال واخليلاه , واحبيباه , واابتاه وقبّل النبي صلي الله عليه وسلم وقال: طبت حياً وطبت ميتاً
وخرج أبو بكر رضي الله عنه إلى الناس وقال كلمته المشهورة والتي ثبته الله بها : من كان يعبد محمد فمحمد قد مات ومن كان يعبد الله فان الله باقي حي لا يموت 0
هذه هي النهاية
نهاية خير الخلق 000 نهاية سيد الأمة 000 نهاية رسول الله صلي الله عليه وسلم0
وعلي ذلك فهي سنة الله تعالي في خلقه كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ * وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ *
ماذا تنتظرون وأم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها تقول فأسمعه صلي الله عليه وسلم يقول: لا إله إلا الله إن للموت لسكرات، لا إله إلا الله إن للموت لسكرات0
ماذا تنتظرون !
والله تعالي يقول (وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ).
ماذا تنتظرون!
والله تعالي يقول (وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآَتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ )
ماذا تنتظرون !
والله تعالي يقول (وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)
ماذا تنتظرون !
والله تعالي يقول (أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيهَا)
ماذا تنتظرون !
والله تعالي يقول (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ * يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ)


:




تكامل الشخصية النبوية لنبينا محمد جعلت منه الحاكم والقائد والزوج والمعلم والداعية والمربي. وما تتبع قارئ للقرآن الكريم والسيرة النبوية إلا وجد فيهما عناصر التفوق ووسائل النجاح من خلال الكثير من المواقف التربـويـة الراقية التي هي قدوة حسنة لكل راغب في الوصول إلى الحق. وعن طريق هذا المنهج ينـشـأ الإنسان الصالح ومن ثم المجتمع الإسلامي الكريم.
وكم نحن بحاجة للوقوف أمام هذه المعالم النبوية وتمثلها في حياتنا وسلوكنا؛ إذ هي السر في تميز الرعيل الأول رضي الله عنهم أجمعين.
- البيان -
1- الصبر وطول النفس:
يسهل على الإنسان أن يتعامل مع الآلة الصماء، ويسـتطيع الباحث أن يصبر ويكافح في دراسة هذه الظاهرة المادية أو تلك، لكن التعامل مع الإنسان له شأن آخر وبعد آخر، ذلك أن الناس بشر لا يحكم تصرفاتهم ومواقفهم قانون مطرد؛ فتراه تارة هنا وتارة هناك، تارة يرضى وتارة يسخط.
ولهذا أجمع المختصون بأن الظاهرة الإنسانية ظاهرة معقدة، وأن البحث فيها تكتنفه صعوبات عدة؛ فكيف بالتعامل المباشر مع الإنسان والسعي لتقويمه وتوجيه سلوكه؟
ومن يتأمل سيرة النبي -صلى الله عليه وسلم- يرى كيف صبر وعانى حتى ربـى هـــــذا الجيل المبارك، وكم فترة من الزمن قضاها؟ وكم هي المواقف التي واجهها؟ ومع ذلك صبر واحتسب، وكان طويل النفس بعيد النظر.
إن البشر مهما علا شأنهم فلن يصلوا إلى درجة العصمة، وهل هناك من هو أعلى شأناً من أصـحــاب النبي -صلى الله عليه وسلم- إلا الأنبياء، فها هم يتنزل فيهم في بدر: ((لَوْلا كِتَابٌ مِّنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ)) [الأنفال: 68] وفي أحد: ((مِنكُم مَّن يُرِيدُ الــــدُّنْيَا وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ الآخِرَةَ)) [آل عمران: 152] وفي حنين: ((وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْئاً وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ)) [التوبة: 25].
وحين قسم غنائم حنين وجد بعض أصحابه في نفوسهم ما وجدوا.
وكان يخطب فجاءت عير فتبعها الناس فنزل فيهم قرآن يتلى.
ومع ذلك يـبـقـى هــــذا الجيل وهذا المجتمع هو القمة، وهو المثل الأعلى للناس في هذه الدنيا، ولن تكون هذه المواقف سبباً للحط من شأنهم ومكانتهم ـ رضوان الله عليهم ـ. فكيف بمن دونهم؟! بل لا يسوغ أن يقارن بهم. إن ذلك يفرض على المربي أن يكون طويل النفس صابراً عالي الهمة متفائلاً.
2- الخطاب الخاص:
وكما كان يوجه الخطاب لعامة أصحابه، فقد كان يعتني بالخطاب الخاص لفئات خاصة من أصحابه.
فقد كان من هديه حين يصلي العيد أن يتجه إلى النساء ويخطب فيهن، كما روى ذلك ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ قال خرج النبي -صلى الله عليه وسلم- يوم عيد فصلى ركعتين لم يصل قبل ولا بعد، ثم مال على النساء ومعه بلال فوعظهن وأمرهن أن يتصدقن،فجعلت المرأة تلقي القُلْب والخُرْص(1).
بل تجاوز الأمر مجرد استثمار اللقاءات العابرة؛ فعن أبي سعيد الخدري ـ رضي الله عنه ـ أن النساء قلن لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-: غلبنا عليك الرجال؛ فاجعل لنا يوماً من نفسك. فواعدهن يوماً، فلقيهن فيه فوعظهن وأمرهن، فكان مما قال: (ما منكن من امرأة تقدم ثلاثة من ولدها إلا كان لها حجاباً من النار). فقالت امرأة: واثنين فقال: (واثنين)(2).
وقد يكون الخصوص لقوم أو فئة دون غيرهم، كما فعل في غزوة حنين حين دعا الأنصار، وأكد ألا يأتي غيرهم.
وكما بايع بعض أصحابه على ألا يسألوا الناس شيئاً.
3- المشاركة العملية:
اعتاد بعض المربين أن يكون دورهم قاصراً على إعطاء الأوامر ومراقبة التنفيذ، وهو مسلك مخالف لمنهج المربي الأول، الذي كان يعيش مع أصحابه ويشاركهم أعمالهم وهمومهم.
فشاركهم في بناء المسجد: عن أنس بن مالك ـ رضي الله عنه ـ قال: قدم النبي -صلى الله عليه وسلم- المدينة فنزل أعلى المدينة في حي يقال لهم: بنو عمرو بن عوف، فأقام النبي -صلى الله عليه وسلم- فيهم أربع عـشــــرة ليلة... وجعلوا ينقلون الصخر وهم يرتجزون والنبي -صلى الله عليه وسلم- مـعـهــم وهو يقول: اللهم لا خير إلا خير الآخرة؛ فاغفر للأنصار والمهاجرة)(3).
وشاركهم في حفر الخندق: فعن سهل بن سـعــد الساعدي ـ رضي الله عنه ـ قال: كنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الخندق، وهــــو يحفر ونحن ننقل التراب ويمر بنا فقال: (اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة فاغفر للأنصار والمهاجرة)(4).
وكان يشاركهم في الفزع للصوت: فعن أنس ـ رضي الله عنه ـ قال: كان النبي -صلى الله عليه وسلم- أحسن الناس وأشجع الناس، ولقد فزع أهل المدينة ليلة فخرجوا نحو الصوت فاستقبلهم النبي -صلى الله عليه وسلم- وقد استبرأ الخـبـــر وهو على فرس لأبي طلحة عري وفي عنقه السيف وهو يقول: (لم تراعوا لم تراعوا) ثم قال: (وجدناه بحراً، أو قال: إنه لبحر)(5).
وأما مشاركته لهم في الجهاد: فقد خرج في (19) غزوة(6)، بل قال عن نفسه: (ولولا أن أشق على أمتي ما قعدت خلف سرية)(7).
وهي مشاركة لا تلغي دورهم وتحولهم إلى مجرد آلات صماء، بل هي تدفع للتوازن بين هذا وبين تعويدهم على العمل والمشاركة.
إن مجرد إصدار الأوامر والتوجيه أمر يجيده الجميع، لكن الدخول مع الناس في الميدان ومشاركتهم يرفع قيمة المربي لديهم ويعلي شأنه ويشعرون أنه واحد منهم، وذلك أيضاً يدفعهم لمزيد من البذل والهمة والحماس عكس أولئك الذين يدعون للعمل ويربيهم بعيدٌ عنهم، وقد عبر عن هذا المعنى ذاك الحداء الذي كان يردده أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم-:
لئن قعدنا والنبي -صلى الله عليه وسلم- يعمـل لذاك منا العمـل المضلل
ثم إنه يشيع روح الود والإخاء، ويسهم في بناء علاقة إنسانية وطيدة بين المربي ومن يربيهم.
4- التربية بالأحداث:
من السهل أن نحدث الناس كثيراً عن معاني عدة، وأن ننظر لجوانب متعددة، لكن ذلك وإن أتّر فإن أثره يبقى باهتاً محدوداً.
أما النبي -صلى الله عليه وسلم- فمع توجيهه لأصحابه في كــــــل موطن، إلا أن تربيته كانت تتم من خلال الأحداث، فكان يضع الناس في الموقع والميدان ويأتي التوجيه حينها.
يشكو إليه الحالَ أبو بكر ـ رضي الله عنه ـ وهما في الغار، فيقول: (ما ظنك باثنين الله ثالثهما).
ويسأله رجل في الميدان والمعركة: أرأيت إن قتلت؟ فيجيبه إجابة تـصـــل إلى شغاف قلبه فيتقدم حتى يستشهد؛ فعن جابر بن عبد الله ـ رضي الله عنهما ـ قال: قال رجل للنبي -صلى الله عليه وسلم- يوم أحد: أرأيت إن قتلت فأين أنا؟ قال: (في الجنة)) فألقى تمرات في يده ثم قاتل حتى قتل)(Cool.
ويوصي علياً ـ رضي الله عنه ـ بالدعوة ويذكِّره بفضلها وذلك؟ حين بعثه داعياً إلى الله مجاهداً في سبيله. عن سهيل بن سعد ـ رضي الله عنه ـ قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم- يوم خيبر: (لأعطين الراية غداً رجلاً يفتح على يديه يحب الله ورسوله -صلى الله عـلـيه وسلم- ويحبه الله ورسوله) فبات الناس ليلتهم أيهم يعطى، فغدوا كلـهـم يرجوه، فقال: (أين علي؟) فقيل يشتكي عينيه، فبصق في عينيه ودعا له فبرأ كأن لم يـكـــن بــه وجــــــــع، فأعطاه فقال أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا، فقال: (انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم، ثم ادعهم إلى الإسلام، وأخبرهم بما يجب عليهم؛ فوالله لأن يهدي الله بك رجلاً خير لك من أن يكون لك حمر النعم)(9).
أترى أن تـلــــك التوجيهات لو تلقاها أصحابها وهم جالسون قاعدون في بيوتهم ستترك أثرها؟ إن مثل هذه التربية هي التي خرّجت الجيل الجاد العملي، الذي لم يتربّ على مجرد التوجيه الجاف البارد، إنما كان يعيش العلم والعمل معاً.
5- الاختيار والاصطفاء:
إن التربية كمــــــا أنها موجهة لكل أفراد الأمة أجمع مهما كان شأنهم، والدين خطاب للجميع صغاراً وكباراً، رجالاً ونساءً.
إلا أن الدعوة تحتاج لمن يحملها ولمن يقوم بأعبائها، إنها تحتاج لفئة خاصة تُختار بعناية وتُربى بعناية.
لذا كان هذا الأمر بارزاً في سيرة النبي -صلى الله عليه وسلم- وتربيته لأصحابه؛ فثمة مواقف عدة في السيرة يتكرر فيها ذكر كبار أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- وعلى رأسهم أبو بكر وعمر؛ مما يوحي أن هؤلاء كانوا يتلقون إعداداً وتربية أخص من غيرهم.
عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ قال: إني لواقف في قوم فدعوا الله لعمر بن الخطاب وقد وضع على سريره؛ إذا رجل من خلفي قد وضع مرفقه على منكبي يقول: رحمك الله إن كنت لأرجو أن يجعلك الله مع صاحبيك لأني كثيراً ما كنت أسمع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: (كنت وأبو بكر وعمر، وفعلت وأبو بكر وعمر، وانطلقت وأبو بكر وعمر) فإن كنت لأرجو أن يجعلك الله معهما؛ فالتفتّ فإذا هو علي بن أبي طالب(10).
ومنها قصة أبي هريرة حين كان بواب النبي -صلى الله عليه وسلم-، فاستأذن أبو بكر، فقال: (ائذن له وبشره بالجنة)، ثم استأذن عمر، ثم عثمان... (11).
وما رواه أنس بن مــالك ـ رضي الله عنه ـ حدثهم أن النبي -صلى الله عليه وسلم- صعد أُحُداً وأبو بكر وعمر وعثمان، فرجف بهم فقال: (اثبت أُحُد؛ فإنما عليك نبي -صلى الله عليه وسلم-، وصدِّيق، وشهيدان)(12).
ومثله ما رواه أبو هريرة ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان على حراء هو وأبو بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير فتحركت الصخرة فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (اهدأ؛ فما عليك إلا نبي، أو صدِّيق، أو شهيد)(13).
ويحكي لنا أحد أصـحـــاب النبي -صلى الله عليه وسلم- عن توجيه خاص بهم، حين بايعهم على أمر لم يعتد أن يبايع عليه سائر الناس.
عن عوف بن مالك الأشجعي ـ رضي الله عنه ـ قال: كنا عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تسعة، أو ثمانـيــة، أو سبعة، فقال: (ألا تبايعون رسول الله؟) وكنا حديثي عهد ببيعة، فقلنا: قد بايعناك يـــا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ثم قال: (ألا تبايعون رسول الله؟) فقلنا: قد بايعناك يا رسول الله، ثم قال: (ألا تبايعون رسول الله؟) قال: فبسطنا أيدينا، وقلنا: قد بايعناك يا رسول الله؛ فعلامَ نبايعك؟ قال: (على أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً، والصلوات الخمس، وتطيعوا، ـ وأسرّ كلمة خفية ـ ولا تسألوا الناس شيئاً) فلقد رأيت بعض أولئك النفر يسقط سوط أحدهم؛ فما يسأل أحداً يناوله إياه(14).
وهذا الأمر لم يكن عاماً لأصحابه ـ رضوان الله عليهم ـ، بل خاصاً بهؤلاء، فقد كان بعض أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- يسألونه ويعطيهم، ولم يكن يمنعهم أو ينهاهم عن السؤال.
ومن ذلك أنه كان لا يأذن بالسؤال لخاصة أصحابه كما يأذن لغيرهم، كما روى نواس بن سمعان ـ رضي الله عنه ـ قال أقمت مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بالمدينة سنة ما يمنعني من الهجرة إلا المسألة، كان أحدنا إذا هاجر لم يسأل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن شيء، قال: فسألته عن البر والإثم، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (البر حسن الخلق، والإثم ما حاك في نفسك وكرهت أن يطلع عليه الناس)(15).
6- التدرج:
إن الجوانب التي تتطلب التربية والإصلاح في النفس البشرية من الاتساع والتعدد والتنوع ما يجعل تحصيلها في وقت وجهد أمر عسير ومتعذر.
لذا فإن التدرج كان معلماً مهماً من معالم التربية النبوية، فخوطب الناس ابتداء بالاعتقاد والتوحيد، ثم أمروا بالفرائض، ثم سائر الأوامر.
وفي الجهاد أمروا بكف اليد، ثـــم بقتال من قاتلهم، ثم بقتال من يلونهم من الكفار، ثم بقتال الناس كافة. ومثل ذلك التدرج في تحريم الخمر، وإباحة نكاح المتعة ثم تحريمها، وهكذا. لكن يبقى جانب مهم مــع الإيمان بمبدأ التدرج، ألا وهو أن ما نص الشرع على تحريمه لا يجوز أن نبيحه للناس، وما نص على وجوبه لا يجوز أن نسقطه عن الناس.
7- تربية القادة لا العبيد:
ثمة سؤال يفرض نفسه ويقفز إلى أذهاننا: هل نحن نعنى بتعليم الناس وتهيئتهم ليكونوا أهل علم يستنبطون، ويبدعون ويـبـتـكـــــرون؟ أم أننا نربيهم على تلقي أقوال أساتذتهم بالتسليم دون مراجعة، وربما دون فهم لمضمون القول؟
هل نرى أن من أهدافنا في التعليم أن نربي ملكة التفكير والإبداع لدى طلابنا، وأن نعوِّدهم على استنباط الأحكام الشرعية من النصوص، وعلى الجمع بين ما يبدو متعارضاً؟
وهل من أهدافنا تربيتهم على تنزيل الأحكام الشرعية على الوقائع التي يرونها؟
إن المتأمل في واقع التعليم الذي نقدمه لأبنـائـنـــــا ليلحظ أننا كثيراً ما نستطرد في السرد العلمي المجرد، ونشعر بارتياح أكثر حين نقدم للـطـــالب كماً هائلاً من المعلومات، وهو الآخـر ـ لِمَا غرسنا لديه ـ يقيس مدى النجاح والإنجــــاز بقدر ما يسطره مما يسمعه من أستاذه، والتقويم والامتحان إنما هو على أساس ما حفظه الطالب من معلومات، واستطاع استدعاء ذلك وتذكره.
وشيء من ذلك حق ولا شك؛ لكن توجيه الجهد لهذا النوع وهذا النمط من التعليم لا يعدو أن يـخـــــــرج جيلاً يحفظ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الناظورى



عدد المساهمات : 293
تاريخ التسجيل : 03/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: خزانة الصلوات الناظورية(الجزء الاخير)   الإثنين يوليو 22, 2013 5:20 am


وَأَخْرَجَ مِنْ حَشَاىَ ظَلاَمَ قَلْبى = وَشَرَّفَنى وَتَمَّمَ لِى عَطائى
وَطَيَّبَ لِى بِعَنْبرِهِ نفُوسى = فيَا فَرَحى بِطَلْعَةِ ذَا العَرُوسِ
بِهِ نِلْتُ الْكمالَ عَلَى جُنوسى = وَرَبُّ الْعَرْشِ أَوْفى لى مُنائى
وَأَفْنى ذِلَّتى وَأَجَلَّ قَدْرِى = وَقَوَّى هِمَّتى وَأَعَزَّ أَمْرِى
وَأَبْدَلَنى الهنا مِنْ بَعْدِ صَبْرِى = عَلَى مَا كُنْتُ فيهِ مِنَ الْعَنَاءِ
وَسَلَّمَنى مِنَ المِحَنِ الرَّدِيَّة = وَأَمْشانى بأَعْضَاءٍ قَوِيَّة
وَجَمَّلنى بحالاتِ بهيَّة = وَكَمَّلَ نُورَ عَينى بِالضِّياءِ
فيَاذا الْفَضْلِ يا مَوْلى الْعطايا = وَيَا مَنْ فَضْلُهُ عَمَّ البَرَايا
أَقِلنى يَا كرِيمُ مِنَ الخطايا = وَمِنْ سُوءِ الرَّدَى عَجِّلْ دَوَائى
وَآمِنْ رَوْعتى وَاغْفِرْ ذُنُوبى = وَأَكْرِمْ شيْبتى واسْتُرْ عُيوبى
وَسَامِحْ هَفْوَتى وَأَزِلْ خُطُوبى = إِذَا نُصِبَتْ مَوازينُ الْقَضاءِ
وَجُدْ بِالْعَفْوِ وَالْغُفْرَانِ وَاسْمَحْ = لمنْ فى رَوْضَةِ الْأَوْزَارِ يَمْرَحْ
وَأَمْسَى رَاعِياً فيها وَأَصْبَحْ = وَضَيَّعَ وَقْتَهُ فى الْإِجْتِرَاءِ
هُوَ الْعَبْدُ المناوىُ الذَّلِيلُ = أَسِيرُ الذَّنْبِ مَوْقِفُه طَويلُ
ضعيفُ الْقَلْبِ ناصِرُهَ قليلُ = فَقيرُ الحالِ مَقْطُوعُ الرَّجَاءِ
عَلَـى ظَـهْـرِى إمَــامُ iiالأَنْبِـيَـاءِ
مليـحُ الـوَجْـهَ مَـرْفُـوعَ الـلـواءِ
رُحِمْتُ بهِ وَنِلْتُ كَمالَ iiسَعْـدِى
وأنْـى وَالـسُّـرُورَ مَــعَ iiالهـنـاءِ
وَتَوَجَـنـى بِـتَـاجِ الـعِـز iiرَبِّـــى
وَأَلْبَسَنِـى الْقُـوَى وأَزَالَ كَرْبِـى
وَأَخْرَجَ مِنْ حَشَاىَ ظَلاَمَ iiقَلْبى
وَشَرَّفَنـى وَتَمَّـمَ لِــى iiعَطـائـى
وَطَيَّـبَ لِــى بِعَنْـبـرِهِ iiنفُـوسـى
فيَا فَرَحى بِطَلْعَـةِ ذَا iiالعَـرُوسِ
بِهِ نِلْتُ الْكمـالَ عَلَـى iiجُنوسـى
وَرَبُّ الْعَرْشِ أَوْفى لى iiمُنائـى
وَأَفْـنـى ذِلَّـتـى وَأَجَــلَّ قَـــدْرِى
وَقَـوَّى هِمَّـتـى وَأَعَــزَّ iiأَمْــرِى
وَأَبْدَلَنى الهنا مِنْ بَعْـدِ iiصَبْـرِى
عَلَى مَـا كُنْـتُ فيـهِ مِـنَ الْعَنَـاءِ
وَسَلَّمَنـى مِـنَ المِـحَـنِ iiالـرَّدِيَّـة
وَأَمْـشـانـى بـأَعْـضَـاءٍ iiقَــوِيَّــة
وَجَـمَّـلـنـى بــحــالاتِ iiبـهـيَّــة
وَكَمَّـلَ نُـورَ عَيـنـى iiبِالضِّـيـاءِ
فيَاذا الْفَضْلِ يا مَوْلـى iiالْعطايـا
وَيَـا مَـنْ فَضْـلُـهُ عَــمَّ iiالبَـرَايـا
أَقِلنـى يَـا كرِيـمُ مِـنَ iiالخطـايـا
وَمِنْ سُوءِ الرَّدَى عَجِّلْ iiدَوَائى
وَآمِنْ رَوْعتـى وَاغْفِـرْ iiذُنُوبـى
وَأَكْرِمْ شيْبتـى واسْتُـرْ iiعُيوبـى
وَسَامِحْ هَفْوَتى وَأَزِلْ iiخُطُوبـى
إِذَا نُصِبَـتْ مَـوازيـنُ iiالْقَـضـاءِ
وَجُدْ بِالْعَفْوِ وَالْغُفْـرَانِ iiوَاسْمَـحْ
لمنْ فى رَوْضَةِ الْأَوْزَارِ يَمْرَحْ
وَأَمْسَـى رَاعِيـاً فيهـا iiوَأَصْـبَـحْ
وَضَـيَّـعَ وَقْـتَـهُ فــى الْإِجْـتِـرَاءِ
هُــوَ الْعَـبْـدُ المـنـاوىُ iiالـذَّلِـيـلُ
أَسِـيـرُ الـذَّنْـبِ مَوْقِـفُـه iiطَـويـلُ
ضعيـفُ الْقَلْـبِ ناصِـرُهَ iiقلـيـلُ
فَقيـرُ الحـالِ مَقْطُـوعُ iiالـرَّجَـاءِ


الأنوار المحمدية من المواهب اللدنية

المؤلف:
يوسف النبهاني

ضبط:
عبد الوارث محمد علي

عدد الاجزاء: 1
سنة النشر: 1997
الطبعة رقم: 1
الناشر: دار الكتب العلمية
صفحة: 424

http://www.4shared.com/file/62274463.../____.html?s=1


بسم الله الرحمن الرحيم
أحمدك يارب وأشكرك وأثنى عليك بجميع محامد أهل السموات والاراضيين
عدد خلقك ورضى نفسك وزنة عرشك ومداد كلماتك وصلى وسلم وبارك على سيدنا
محمد واله وصحبه أجمعين. ياالله ياعالى سماه ياكريم الجاه ياصاحب الخير ياصاحب الفضل ياصاحب العطاء
ياصاحب الرجاء صن ضنانا وأرحم موتانا و أرحمنا فى موتانا ياالله فكنا من الظلام والضلال وضنى الحرام
ياالله أغفر ذنوبنا وأستر عيوبنا ياالله أستر حالنا وأشفى مرضانا ياالله ياعالى سماه آمين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ابتسامة الرسول صلى الله عليه وسلم حقائق وأسرار

>

ابتسامة الرسول صلى الله عليه وسلم حقائق وأسرار

حينما يقلب المسلم سيرة النبي -صلى الله عليه
وسلم- لا ينقضي عجبه من جوانب العظمة والكمال في شخصيته العظيمة صلوات ربي وسلامه
عليه.

ومن جوانب تلك العظمة ذلك التوازن والتكامل في أحواله كلها، واستعماله
لكل وسائل تأليف القلوب وفي جميع الظروف.

ومن أكبر تلك الوسائل التي
استعملها -صلى الله عليه وسلم- في دعوته، هي تلكم الحركة التي لا تكلف شيئا، ولا
تستغرق أكثر من لمحة بصر، تنطلق من الشفتين، لتصل إلى القلوب، عبر بوابة العين، فلا
تسل عن أثرها في سلب العقول، وذهاب الأحزان، وتصفية النفوس، وكسر الحواجز مع بني
الإنسان! تلكم هي الصدقة التي كانت تجري على شفتيه الطاهرتين، إنها
الابتسامة!

الابتسامة التي أثبتها القرآن الكريم عن نبي من أنبيائه، وهو
سليمان –عليه السلام- حينما قالت النملة ما قالت!.

إنها الابتسامة التي لم
تكن تفارق محيا رسولنا -صلى الله عليه وسلم- في جميع أحواله، فلقد كان يتبسم حينما
يلاقي أصحابه، ويتبسم في مقامٍ إن كتم الإنسان فيه غيظه فهو ممدوح فكيف به إذا
تبسم؟! وإن وقع من بعضهم خطأ يستحق التأديب، بل ويبتسم -صلى الله عليه وسلم- حتى في
مقام القضاء!.

فهذا جرير -رضي الله عنه- يقول -كما في الصحيحين-: ما حَجَبني
رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- منذُ أسملتُ، ولا رآني إلا تَبَسَّم في
وجهي.

ويأتي إليه الأعرابي بكل جفاء وغلظة، ويجذبه جذبة أثرت في صفحة عنقه،
ويقول: يَا مُحَمَّدُ مُرْ لِي مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي عِنْدَكَ! فَالْتَفَتَ
إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَضَحِكَ ثُمَّ أَمَرَ لَهُ
بِعَطَاءٍ.

ومع شدة عتابه -صلى الله عليه وسلم- للذين تخلفوا عن غزوة تبوك،
لم تغب هذه الابتسامة عنه وهو يسمع منهم، يقول كعب -رضي الله عنه- بعد أن ذكر
اعتذار المنافقين وحلفهم الكاذب: فَجِئْتُهُ فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَيْهِ تَبَسَّمَ
تَبَسُّمَ الْمُغْضَبِ، ثُمَّ قَالَ «تَعَالَ» . فَجِئْتُ أَمْشِي حَتَّى جَلَسْتُ
بَيْنَ يَدَيْهِ.

ويسمع أصحابه يتحدثون في أمور الجاهلية -وهم في المسجد-
فيمر بهم ويبتسم!

بل لم تنطفئ هذه الابتسامة عن محياه الشريف، وثغره الطاهر
حتى في آخر لحظات حياته، وهو يودع الدنيا -صلى الله عليه وسلم- يقول أنس -كما في
الصحيحين-: بينما الْمُسْلِمُونَ في صَلاَةِ الْفَجْرِ مِنْ يَوْمِ الإِثْنَيْنِ
وَأَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بَهُمْ لَمْ يَفْجَأْهُمْ إِلاَّ رَسُولُ اللَّهِ -صلى
الله عليه وسلم- قَدْ كَشَفَ سِتْرَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ، فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ
وَهُمْ فِي صُفُوفِ الصَّلاَةِ. ثُمَّ تَبَسَّمَ يَضْحَكُ!
ولهذا لم يكن عجيبا
أن يملك قلوب أصحابه، وزوجاته، ومن لقيه من الناس!.

الطريق
إلى القلوب!
لقد شقّ النبي -صلى الله عليه وسلم- طريقه إلى القلوب
بالابتسامة، فأذاب جليدها، وبث الأمل فيها، وأزال الوحشة منها، بل سنّ لأمته وشرع
لها هذا الخلق الجميل، وجعله من ميادين التنافس في الخير، فقال: (وتبسمك في وجه
أخيك صدقة) رواه الترمذي وصححه ابن حبان.

ومع وضوح هذا الهدي النبوي
ونصاعته، إلا أنك ترى بعض الناس يجلب إلى نفسه وإلى أهل بيته ومن حوله الشقاء بحبس
هذه الابتسامة في فمه ونفسه.

إنك تشعر أن بعض الناس -من شدة عبوسه وتقطيبه-
يظن أن أسنانه عورةٌ من قلة ما يتبسم! فأين هؤلاء عن هذا الهدي النبوي
العظيم!.

نعم.. قد تمر بالإنسان ساعات يحزن فيها، أو يكون مشغول البال، أو
تمر به ظروف خاصة تجعله مغتمًّا، لكن أن تكون الغالب على حياة الإنسان "التكشير"،
والانقباض، وحبس هذه الصدقة العظيمة، فهذا –والله- من الشقاء المعجّل لصاحبه
والعياذ بالله.

ابتسامة ثنائية الأبعاد!

إن
بعض الناس حينما يتحدث عن الابتسامة يربط ذلك ببعض الآثار النفسية الجيدة على
المبتسم، وهذا حسن، وهو قدر يشترك فيه بنو آدم، إلا أن المسلم يحدوه في ذلك أمرٌ
آخر، وهو التأسي به -صلى الله عليه وسلم- والاقتداء به، وستأتيه الآثار النفسية
والصحية التي تذكر في هذا المجال.

لقد أدرك العقلاء من الكفار والمسلمين
أهمية هذه الابتسامة، وعظيم أثرها في الحياة!
يقول ديل كارنيجي في كتابه المشهور
(كيف تكسب الأصدقاء وتؤثر في الناس): "إن قسمات الوجه خير معبر عن مشاعر صاحبه،
فالوجه الصبوح ذو الابتسامة الطبيعية الصادقة خير وسيلة لكسب الصداقة والتعاون مع
الآخرين، إنها أفضل من منحة يقدمها الرجل، ومن أرطال كثيرة من المساحيق على وجه
المرأة، فهي رمز المحبة الخالصة والوداد الصافي.

ويقول: "لقد طلبت من
تلاميذي أن يبتسم كل منهم لشخص معين كل يوم في أسبوع واحد؛ فجاءه أحد التلاميذ من
التجار، وقال له: اخترت زوجتي للابتسامة، ولم تكن تعرفها مني قط، فكانت النتيجة
أنني اكتشفت سعادة جديدة لم أذق مثلها طوال الأعوام الأخيرة! فحفزني ذلك إلى
الابتسام لكل من يتصل بي، فصار الناس يبادلونني التحية ويسارعون إلى خدمتي، وشعرت
بأن الحياة صارت أكثر إشراقًا وأيسر منالا، وقد زادت أرباحي الحقيقية بفضل تلك
الابتسامة". إلى أن قال ديل كارنيجي: تذكر أن الابتسامة لا تكلف شيئا، ولكنها تعود
بخير كثير، وهي لا تفقر من يمنحها مع أنها تغني آخذيها، ولا تنس أنها لا تستغرق
لحظة، ولكنها تبقى ذكرى حلوة إلى آخر العمر. وليس أحد فقير لا يملكها، ولا أحد غني
مستغن عنها.

كم نحتاج إلى إشاعة هذا الهدي النبوي الشريف، والتعبد لله به في
ذواتنا، وبيوتنا، مع أزواجنا، وأولادنا، وزملائنا في العمل، فلن نخسر شيئا! بل إننا
سنخسر خيرا كثيرا -دينيا ودنيويا- حينما نحبس هذه الصدقة عن الخروج إلى واقعنا
المليء بضغوط الحياة.

إن التجارب تثبت الأثر الحسن والفعّال لهذه الابتسامة
حينما تسبق تصحيح الخطأ، وإنكار المنكر، وبعد: فإن العابس لا يؤذي إلا نفسه، وهو
–بعبوسه- يحرمها من الاستمتاع بهذه الحياة، بينما ترى صاحب الابتسامة دائما في ربح
وفرح.
ـــــــــــــ
منقووووووووووووول

انظر حلقة صفات رسول الله صلى الله عليه وسلم ضمن حلقات برنامج الوعد الحق للدكتور عمر عبد الكافى

http://www.abdelkafy.com/ar81/module...=dateA&show=10
محمد رسول الله كأنك تراه :
http://www.4shared.com/file/58732088..._____.html?s=1

الحمد لله بكرمه و فضله تم الإنتهاء من موقع رسول الله صلى الله عليه وسلم

http://www.rasoulallah.net









بسم الله الرحمن الرحيم

آن يهدي الله بك رجلا خير مما طلعت عليه الشمس

نصيحة أبتغى فيها ما عند الله تعالى
أخي أختي في الله .. الأجر العظيم أتاكم .. كن سبب في
اسلام انسان وأخدم هذا الدين وأعمل بما امرك الله فقط
أنشر هذا كتاب وموقع يدعو ويعرف بالأسلام احرص على نشره
في أماكن الغير ناطقين بالعربيه..ولا تتهاون في ذلك
ابداً
أكتبه على طريقه الستيكرز والصقه على سيارتك إن أمكن
وكونوا ***** بعد الله سبحانه وتعالى في إخراج انسان من
النار إلى الجنه إنشاء الله أخي أختي في الله اجتهد ...
ليس لأحد!!؟؟ فقط لربك وخالقك الله

عنوان المواقع

للغه الأنجليزيه

http://www.islam-guide.com


للغه الفرنسيه

http://www.islam-guide.com/fr


للغه الأيطاليه

http://www.islam-guide.com/it

للغه الأسبانيه

http://www.islam-guide.com/es

للغه الصينيه

http://www.islam-guide.com/cs/

للغه اليابانيه

http://www.islam-guide.com/jp/

للغه الالمانيه

http://www.islam-guide.com/de/


موقع الكتاب على الانترنت هو :

http://www.islam-guide.com

http://www.i-g.org

وهذا الكتاب على هيئة بي دي اف بشكل الكتاب الاصلي :
http://www.islam-guide.com/islam-guide.pdf



* بعـــض طـــرق النشـــر للموقـــع:
- ارسله لكــل من تعرفهـم لا تتـرك أحد منهـم
- ضعه في موقعك الشخصي
- ضعه في منتديات
- ضعه في توقيعك اسفل الرسائل او المشاركات او على
التوبك او على رسائل الترحيب
- اكتبه في غرف وبرامج المحادثه
- ارسله في رساله بالجوال..واطلب من قارئها بأن يقوم
بنشرها
- أكتبه على طريقه الستيكرز والصقه على سيارتك إن أمكن

*مقتطفات من الرسائل التي جاءت إلى الموقع بفضل من الله
وحده له المنه وله الحمد تعالى الله ربي .. لا إله إلا
هو سبحانه:

• سأكون مقدرةً لأي معلومات يمكنك أن ترسلها لي عن
الإسلام.
• أرغب في الدخول فيه وأحتاج لبعض التوجيه
•ما أريد أن أعرفه هو كيف يمكن للمرأة أن تدخل في
الإسلام؟
•أريد أن أعرف الله. كيف هو؟ وكيف يمكن لي أن أدخل داره
المقدسة (بعد الممات) مع أنني عاصي.... أرجو أن تعطوني
جواباً شافياً لنفسي الآن وفي الآخرة.
• قبل قليل قرأت كتابك على الإنترنت وأرغب منك أن ترسل
لي معلومات عن كيفية الدخول في الإسلام……..
• أنا يابانية. الحمد لله، دخلت في الإسلام قبل حوالي 14
شهراً.
• موقعك كان أول شيء جعلني أفكر في الإسلام. لم أكن أؤمن
بالله إلى أن قرأت مقالاتك. سبحان الله وجزاك الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الناظورى



عدد المساهمات : 293
تاريخ التسجيل : 03/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: خزانة الصلوات الناظورية(الجزء الاخير)   الإثنين يوليو 22, 2013 5:19 am


وَالْقِعْدَةُ الْخَامِسْ لِسَيَّدَةِ النِّسَا = عَنْهَا بِحَمْلِ الْمُصْطَفَى زَالَ الْأَسا
وَصفَا الزَّمانُ بمَدْحِ طَهَ وَاكْتَسى = عِزَّاً وَإجْلاَلاً وَزَادَ تَكَرُّماً
وَالْحُجَّةُ السَّادِسُ لحَمْلِ المصْطَفَى = لِأُمِّ النَّبِىِّ الهَاشمى كَمُلَ الصَّفَا
وَجَرَى بِطَلْعَةِ بَدْرِهِ بَحْرُ الوَفَا = وَشَدَا الزَّمَانُ بمَدْحِهِ وَتَرَنَّمَا
وَمُحَرَّمُ السَّابعُ لِقُرْبِ وُجُودِهِ = فِينَا وَقَدْ لمعَتْ بُرُوقُ سٌعُودِهِ
وَالْكائِنَاتُ تَشَرَّفَتْ بَشِهُودِهِ = فَرَحاً وَرِيحُ الْمِسْكِ مِنْهُ تَنَسَّما
وَالثَّامِنُ المعْرُوفُ صَفَرٌ لِلْهُدى = نُورُ الْمُفَضَّلِ لِلْبَرايَا قَدْ بَدَا
نَزَلَتْ عَلَى الْأَكْوانِ قَطَرَاتُ النَّدى = إفْضَالُ مَوْلاَنَا لِأمَّتِهِ نمَا
وَأتى رَبيعُ بالسُرُورِ مُخَبِّرَّا = بِتمامِ حَمْلِ المصْطَفَى وَمُبَشِّرَّا
بقُدُومِ أَحْمَدُ فيهِ بَدْراً نَيِّرَّا = يَهْدِى الْأَنَامَ مِنَ الضَّلاَلةِ وَالْعَمَى
لمَّ اسْتَهَلَّ وَلاَحَ نُورُ جَمَالهِ = غَمَرَ الورى مِنْ فَيْضِ بَحْرِ نَوَالهِ
فُتِحَتْ لَنَا بِطِلوع شَمْسِ كمالهِ = بِالْعَفْوِ والرِّضْوَانِ أَبْوَابُ الْحِمى
يَا وَاسِعَ الْغُفْرَانِ يَا بَابَ الرَّجَا = يَا ذَا المرَاحِمِ يَا عَظِيمَ المرْتَجى
عَبْدُ ضَعيفُ يَرْتَجى مِنْكَ النَّجا = مِنْ هَوْلِ يَوْمٍ فيه يَشْتدُّ الظَّما
فَهُوَ المنَاوِىٌ الذَّلِيلُ المذْنِبُ = يَبْغِى رِضَاَكَ وَمَنْ بهِ يَتَقَرَّبُ
تَشْرُقْ بهِ شَمْسُ الذُّنُوب وَتَغْرُبُ = وَفُؤَادُهُ ممَّا جَنَاه تَضَرَّمَا
يَـا سَيِّـدَ السَّـادَاتِ يَـا بَـابَ iiالْحِـمـى
يَـا مَـنْ عَلَـى الرُّسُـلِ الْكِـرَام iiتَقَدُّمَـا
فَعَلَـيْـكَ صَـلَّـى ذُو الْـجَـلاَلِ وَسَلَّـمـا
وَدَعَـاكَ مأمُونـاً عَلَـى وَحْـىٍ السَّمـا
يَـا مَــنْ بــهِ كــلُّ الْبـقَـاعِ iiتَشَـرَّفَـتْ
وَتَفَـاخَـرَتْ بِظُـهُـورِهِ iiوَتَـزَخْـرَفَـتْ
وَبِـحُـبِّـهِ مُـهَــجُ الْـقُـلــوبِ iiتَـأَلَّـفَــتْ
وَالْـكَــوْنُ تَــــمَّ بِــنُــورِهِ iiوَتَـنَـظَّـمَـا
لـمَّـا انْتَـهـى نُــورُ الـنَّـبِـىِّ iiتـكـامـلاَ
فـى ظَهْـرِ عَبْـدِ اللهِ كـانَ لــهُ الــوَلا
حَـازَ المفَـاخِـرَ وَالهـنَـا دُونَ iiالـمـلاَ
وَمَقَـامُـهُ بَـيْـنَ الْقَـبَـائِـلِ قَـــدْ iiسَـمــا
والنَّـاسُ حَـلَّ بهَـا الرِّضَـا بِظُهُـورِهِ
فيـهِـمْ وَقَــدْ لمـعَـتْ بُــرُوقُ iiبُــدُورِهِ
وَتَـبَـاشَـرَتْ أُمُّ الْـحَـبِـيـبِ iiبِــنُــورِهِ
وَلـهَـا الْمُهَيْـمِـنُ بالـسَّـعَـادَةِ iiأَنْـعَـمـا
حَمَلَتْ بـهِ الْأُمُّ الْكَرِيمـةُ فـى iiرَجَـبْ
وَلِحْملِهَا ظَهَرَتْ عَجَائِبُ مِنْ عَجبْ
نَالَتْ بِحَمْلِ المصْطَفَى أَعْلَى الرُّتَبْ
بيْنَ الورى وَلهَا السُّرُورُ قَـدِ انْتَمـى
شَعْبَانُ ثانى حَمْلِهَـا يَـا مَـنْ iiحَضَـرْ
فى وَجْهها نُـورُ المفَضَّـلُ قَـدْ iiظَهَـرْ
وَضِيَاؤُهُ تَغْلِـبْ عَلَـى ضَـوْءِ iiالْقَمَـرْ
إِذْ كَـانَ فــى بَــدْرِ الْجَـمَـالِ iiمُتَمـمـا
يَـا عِزَّهَـا رَمَضَـانُ ثَـالِـثُ iiحَمْلِـهَـا
بالمصْطَفَـى ظَهَـرَتْ مَعَالـمُ فَضْلهـا
فَـاقَـتْ بطَلْـعَـةِ بَــدْرِهِ عَــنْ iiمِثْـلَـهـا
وَالـسَّـعْـدُ أَقْـبَــلَ نَـحْـوَهَـا وَتَـقَـدَّمــا
شَــــوَّالُ رَابــــعُ حَـمْـلِـهَـا iiبِنَـبِـيِّـنَـا
يَــا فَـوْزَهَـا نَـالَـتْ مِــنَ اللهِ iiالـمـنـا
كَمَـلَـتْ مَحَاسِـنـهَـا بِـنــورِ iiحَبيـبـنَـا
وَبِوَجْهِـهَـا صُـبْـحُ الْجَـمَـالِ iiتَبَسَّـمـا
وَالْقِـعْـدَةُ الْخَـامِـسْ لِـسَـيَّـدَةِ iiالـنِّـسَـا
عَنْهَا بِحَمْـلِ الْمُصْطَفَـى زَالَ iiالْأَسـا
وَصفَا الزَّمـانُ بمَـدْحِ طَـهَ وَاكْتَسـى
عِــــزَّاً وَإجْـــــلاَلاً وَزَادَ iiتَـكَــرُّمــاً
وَالْحُجَّةُ السَّادِسُ لحَمْـلِ iiالمصْطَفَـى
لِأُمِّ النَّـبِـىِّ الهَاشـمـى كَـمُـلَ iiالصَّـفَـا
وَجَـرَى بِطَلْعَـةِ بَــدْرِهِ بَـحْـرُ الـوَفَـا
وَشَــدَا الـزَّمَــانُ بـمَـدْحِـهِ وَتَـرَنَّـمَـا
وَمُـحَـرَّمُ السَّـابـعُ لِـقُـرْبِ iiوُجُـــودِهِ
فِيـنَـا وَقَــدْ لمـعَـتْ بُــرُوقُ iiسٌـعُـودِهِ
وَالْـكـائِـنَـاتُ تَـشَـرَّفَــتْ iiبَـشِـهُــودِهِ
فَرَحـاً وَرِيـحُ الْمِـسْـكِ مِـنْـهُ iiتَنَسَّـمـا
وَالثَّامِـنُ المعْـرُوفُ صَـفَـرٌ iiلِلْـهُـدى
نُــورُ الْمُفَـضَّـلِ لِلْـبَـرايَـا قَـــدْ iiبَـــدَا
نَزَلَتْ عَلَى الْأَكْوانِ قَطَـرَاتُ iiالنَّـدى
إفْــضَــالُ مَــوْلاَنَــا لِأمَّــتِــهِ iiنــمَـــا
وَأتــى رَبـيــعُ بـالـسُـرُورِ iiمُـخَـبِّـرَّا
بِتمـامِ حَـمْـلِ المصْطَـفَـى iiوَمُبَـشِّـرَّا
بـقُــدُومِ أَحْـمَــدُ فـيــهِ بَـــدْراً نَـيِّــرَّا
يَهْدِى الْأَنَـامَ مِـنَ الضَّلاَلـةِ iiوَالْعَمَـى
لـــمَّ اسْـتَـهَـلَّ وَلاَحَ نُـــورُ iiجَـمَـالـهِ
غَمَرَ الورى مِنْ فَيْـضِ بَحْـرِ iiنَوَالـهِ
فُتِحَـتْ لَنَـا بِطِـلـوع شَـمْـسِ iiكمـالـهِ
بِالْعَفْـوِ والرِّضْـوَانِ أَبْـوَابُ iiالْحِمـى
يَـا وَاسِـعَ الْغُفْـرَانِ يَـا بَـابَ الـرَّجَـا
يَا ذَا المرَاحِـمِ يَـا عَظِيـمَ iiالمرْتَجـى
عَبْـدُ ضَعيـفُ يَرْتَجـى مِنْـكَ iiالنَّـجـا
مِـنْ هَـوْلِ يَــوْمٍ فـيـه يَشْـتـدُّ iiالظَّـمـا
فَـهُــوَ الـمـنَـاوِىٌ الـذَّلِـيـلُ iiالـمـذْنِـبُ
يَبْغِـى رِضَــاَكَ وَمَــنْ بــهِ iiيَتَـقَـرَّبُ
تَشْرُقْ بـهِ شَمْـسُ الذُّنُـوب iiوَتَغْـرُبُ
وَفُــــؤَادُهُ مــمَّــا جَــنَــاه تَـضَـرَّمَــا

ولما استقر نور محمد صلى الله عليه وسلم فى بطن أمه بشرتها الأنبياء فى كل شهرٍ من شهور الحمل بالبشائر الجليلة البهية
ففى الشهر الأول جاءها السيد آدم وبشرها فى منامها بأنها حملت بشفيع المذنبين يوم الزحام , وفى الشهر الثانى جاءها شيث وبشرها فى منامها بأنها حملت بدرة بهجة الأنوار المصطفوية , التى فرع الله منها جميع الأشياء وأتقنها ببدائع الأحكام , ولما تم لحمله صلى الله عليه وسلم شهران على أصح الأقاويل الشهيرية , توفى أبوه عند أخواله وهو راجع من الشام , فقالت ملائكة السماوات السبع الطباقية , ربنا بقى نبيك يتيماًفقال تعالى : يا ملائكتى أنا خالقه وحافظه أينما سار أو قام , وفى الثالث جاءها نوح وبشرها فى منامها بأنها حملت بسفينة العلوم اللدنية , الذى أعلى عماد الإيمان ومناره أقام , وفى الشهر الرابع جاءها الخليل إبراهيم وبشرها فى منامها بأنها حملت برسول الملة السمحاء الحنيفية , الذى جاهد الكفار والمنافقين وأبطل عبادة الأصنام , وفى الشهر الخامس جاءها الذبيح إسماعيل وبشرها فى منامها بأنها حملت بأفضل من نطق بالعربية , الذى شرف الله به زمزم والحطيم والركن والمقام , وفى الشهر السادس جاءها السيد داود وبشرها فى منامها بأنها حملت بمن كانت الجوامد فى يده لينة طرية , الذى أحيا الليل بالعبادة حتى تورمت منه الأقدام , وفى الشهر السابع جاءها السيد سليمان وبشرها فى منامها بأنها حملت بعين الأعيان الإنسانية , الذى أعطاه الله بساط العناية وجرت بين يديه رياح الهداية وأصبحت ملائكة السماوات لحضرته من الخدام , وفى الشهر الثامن جاءها موسى وبشرها فى منامها بأنها حملت بطور التجليات الإلهية الذى خاطبه الله من فوق سبع سماوات وخفض دون مقامه كل مقام , وفى الشهر التاسع جاءها عيسى بن مريم الطاهرة العمرانية , وبشرها فى منامها بأنها حملت بأفضل من حج وصلى وصام , ولما كملت عدة أشهره أشرقت الأقطار بالأنوار المحمدية , ونشرت له فى جوانب الأرض الأعلام , ولما جاء شهر ربيع الأول الذى فتح الله فيه أبواب العطية , وطلعت فيه شموس الإيمان وفتحت كنوز الأنعام حضرت ليلة مولده المنيرة القمرية , واشتد بآمنة الطلق بلا وجع ولا سقام , وكانت السيدة وحيدةً فى منزلها فدخلت عليها النسوة الحورية , ومعهن آسية امرأة فرعون ومريم بنت عمران فبدأنها بالتحية والسلام , وأقبلت حواء فى جماعة وجاءت سارة الخليلية , وهن يهنئنها بأحسن تهنئةً لِأجَلِّ اغتنام , وفتحت أبواب السماء ونزلت الملائكة الروحانية , وأقبل الأمين جبريل فى كبكبة من الملائكة وبيده ثلاثة أعلام , ودقت طبول الأفراح فى السماوات والأرض وعبقت روائح الطيب بين العوالم الجبروتية , وتعطر الملأ الأعلى بعنبر لحظات أوقاته العظام.

******************************************

( اللهُمَّ عطِّرْ قبرَهُ بالتَّعظيم والتَّحيَّة * واغْفِرْْ لَنَا ذُنُوبناَ والآثام )

******************************************


وتلألأت الكائنات بطوالعه السعودية , وافتخرت الخلائق بقدومه والعرب والأعجام , وعكفت على بيت آمنة طيور مناقيرها من الزمرد الأخضر وأجنحتها من اليواقيت الجوهرية , وتدلت الكواكب من السماوات وأقبل إلى بيت آمنة الغمام , ورأت رجالاً وقفوا فى الهواء بأيديهم أباريق من فضة بالسلاسل الذهبية , فيها ماء من السلسبيل فشربت فزال ما بها من الآلام , ولم تزل السيدة تشاهد من غرائب معجزاته أموراً نورانية , ومن عجيب آياته ما لا تحيط به العقول والأفهام , وذلك فى ليلة الإثنين من بعد العشاء إلى طلوع اللمعة الفجرية , فأخذها المخاض ووضعته صلى الله عليه وسلم نوراً يتلألأ كالبدر ليلة التمام , ويجب علينا معشر الحارين والسامعين القيام عند ذكر مولده الشريف تعظيماً لقدوم ذاته البهية , فيا سعادة من وقف تعظيماً له على الأقدام.


********* وَهَذِهِ قَصِيدَةُ تُقَالُ وَقْتَ ذِكْرِ الْقِيَام **********




صَلاَةُ اللهِ رَبِّى ذِى الْجَلاَلِ = عَلَى نُورِ الهُدى بَاهِى الجمَالِ
وَتَسْلِمٌ مِنَ الموْلَى الْقَدِيمِ = عَلَى طَهَ الْمُكَمَّلِ بِالْكمالِ
إِمَامِ الْمُرْسَلِينَ وَمُنْتَقَاهُمْ = سِرَاجِ الْعَالمِينَ بِلاَ مُحَالٍ
هُوَ الْبَدْرْ الْمُنِيرُ رَفيعُ جَاهٍ = شَرِيفٌ أصْلُهُ عَالٍ وَغَالى
لهُ وَجْهُ جَمِيلٌ لوْ تَرَاهُ = تَرى قَمَراً مُنِيراً فى الْعلالى
لهُ شَعْرُ يُحَارُ الْعَقْلُ فيهِ = وَيَخْتَطِفُ الْفُؤَادَ بِلاَ اخْتِلاَلِ
يَلوّحُ النُّورُ مِنْ وَضْحِ الْجَبين = كحِيلُ الطَّرْفِ مِنْ غَيْرِ اكْتِحَالِ
مُنِيرُ الخَدِّ مَا أَبْهَى ضِيَاهُ = مُتَوَّجْ بِالمهَابَةِ والجلال
بَسِيمُ الثَّغْرِ تَفْلَتُهُ شِفَاءُ = فَصِيحُ النُّطْقِ عَذْبُ فِى المقَالِ
لهُ عُنُقُ مُنِيرُ كَوْكَبِىُّ = ظَرِف آخِذُ فِى الإعْتِدَالِ
وَقَلْبُ لَيْسَ يَغْفَلُ فِى منامٍ = وفى التَّسْبيحِ دَوْماً فِى اشْتغالِ
سَليمُ الصَّدْرِ مَمْلُوءُ بِعلمٍ = وَحِكْمَتُهُ تَعَالَتْ عَنْ مِثالِ
كَرِيمُ الْكَفِّ أَجْوَدُ مِنْ سَحابٍ = سَرِيعُ فى الْعَطَاءِ وفى النَّوَالِ
لهُ قَدَمُ إلى الطَّاعاتِ يَسْعى = بهِ وَيَقُومُ فى دَاجى اللَّيالى
حَبيبى جَلَّ مَنْ سَوَّاكَ خَلْقاً = ولم يَخْلُقْ مَثيلَكَ فى الرِّجالِ
كَسَاكَ الْحُسْنُ أَكْمَلهُ وَخَصَّكَ = بِتَاجِ النُّورِ مَعْ حُسْنِ الْخِصَالِ
وَفَوْقَ المرْسَلِينَ رُفِعتَ قَدْراً = وَكَمَّلَكَ المهَيْمِنُ بِالْكمالِ
فَما فى الملْكِ مِثْلَكَ مِنْ رَسُولٍ = حَوَيْتَ الْفَخْرَ وَالرُّتَبَ الْعَوَالى
وَحُزْتَ الْفَضْلَ مِنْ دُونِ الْبَرايَا = وَنِلْتَ الْعِزَّ مَعْ كلِّ الأَمالى
وَحُبُّكَ يا حَبيبى فَرْضُ عَيْنٍ = وَقَلْبى فِيكَ مَشْغُولُ وَبالى
أَنَا عَبْدُ ضَعيفُّ مِنْ ذُنُوبى = وَجِسّمى مِنْ عَظِيم الذَّنْبِ بالى
وَلاَ أَدْرِى أَعَفْوُ أَمْ جَزَاءُ = وَلاَ فى الحشْرِ أَدْرِى كَيْفَ حالى
أَنَا ابْنُ مُحَّمدٍ أُدْعى المنَاوى = أَنَا مِنْ صالح الأعمالِ خالى
أَنَا الْعَبْدُ الذَّلِيلُ وَأَنْتَ جَاهُ = أَنا فى الْعالمينَ سِوَاكَ مالى
أنا يا مُصْطَفى كَثُرَتْ ذُنُوبى = وَأَرْجُو الْعَفْوَ مِنْ مَوْلَى الموالِى
فَكُنْ لِى شافِعاً يا مُصْطَفانا = وَعَوناً فِى المهِمَّاتِ الثِّقالِ
فَمَنْ لِى أَرْتَجِيهِ لِكَشْفِ ضُرِّى = وغَوْثى فى الشَّدَائِدِ وَالنَّوَالِ
عَلَيْكَ صَلاَةُ رَبِّى كلَّ وَقْتٍ = معَ التسْليمِ فى كلِّ المَجالِ
صَــلاَةُ اللهِ رَبِّـــى ذِى iiالْـجَــلاَلِ
عَلَى نُـورِ الهُـدى بَاهِـى الجمَـالِ
وَتَـسْـلِـمٌ مِـــنَ الـمـوْلَـى الْـقَـدِيــمِ
عَـلَـى طَـــهَ الْمُـكَـمَّـلِ iiبِالْـكـمـالِ
إِمَــــامِ الْمُـرْسَـلِـيـنَ iiوَمُنْـتَـقَـاهُـمْ
سِــرَاجِ الْعَالمِـيـنَ بِـــلاَ iiمُـحَــالٍ
هُـوَ الْـبَـدْرْ الْمُنِـيـرُ رَفـيـعُ iiجَــاهٍ
شَـرِيـفٌ أصْـلُـهُ عَــالٍ iiوَغَـالــى
لـــهُ وَجْـــهُ جَـمِـيـلٌ لـــوْ iiتَـــرَاهُ
تَـرى قَمَـراً مُنِيـراً فـى iiالْعـلالـى
لــهُ شَـعْـرُ يُـحَــارُ الْـعَـقْـلُ iiفـيــهِ
وَيَخْتَطِـفُ الْـفُـؤَادَ بِــلاَ iiاخْـتِـلاَلِ
يَلوّحُ النُّـورُ مِـنْ وَضْـحِ iiالْجَبيـن
كحِيلُ الطَّرْفِ مِنْ غَيْـرِ اكْتِحَـالِ
مُنِـيـرُ الـخَـدِّ مَــا أَبْـهَـى iiضِـيَــاهُ
مُــتَــوَّجْ بِالـمـهَـابَـةِ iiوالــجـــلال
بَـسِـيـمُ الـثَّـغْــرِ تَـفْـلَـتُـهُ iiشِــفَــاءُ
فَصِيحُ النُّطْقِ عَـذْبُ فِـى iiالمقَـالِ
لــــهُ عُــنُــقُ مُـنِـيــرُ iiكَـوْكَــبِــىُّ
ظَـــرِف آخِـــذُ فِـــى iiالإعْـتِــدَالِ
وَقَـلْـبُ لَـيْـسَ يَغْـفَـلُ فِــى iiمـنــامٍ
وفى التَّسْبيـحِ دَوْمـاً فِـى iiاشْتغـالِ
سَـلـيـمُ الـصَّــدْرِ مَـمْـلُـوءُ iiبِـعـلـمٍ
وَحِكْمَـتُـهُ تَـعَـالَـتْ عَـــنْ iiمِـثــالِ
كَرِيـمُ الْكَـفِّ أَجْـوَدُ مِـنْ iiسَحـابٍ
سَرِيـعُ فـى الْعَطَـاءِ وفـى النَّـوَالِ
لـهُ قَـدَمُ إلــى الطَّـاعـاتِ iiيَسْـعـى
بـهِ وَيَـقُـومُ فــى دَاجــى iiاللَّيـالـى
حَبيبـى جَــلَّ مَــنْ سَــوَّاكَ خَلْـقـاً
ولـم يَخْلُـقْ مَثيلَـكَ فــى الـرِّجـالِ
كَسَـاكَ الْحُسْـنُ أَكْمَـلـهُ وَخَـصَّـكَ
بِتَاجِ النُّورِ مَـعْ حُسْـنِ iiالْخِصَـالِ
وَفَـوْقَ المرْسَلِيـنَ رُفِـعـتَ iiقَــدْراً
وَكَـمَّـلَــكَ المـهَـيْـمِـنُ بِـالْـكـمــالِ
فَما فى الملْـكِ مِثْلَـكَ مِـنْ iiرَسُـولٍ
حَوَيْـتَ الْفَخْـرَ وَالرُّتَـبَ الْعَوَالـى
وَحُزْتَ الْفَضْلَ مِـنْ دُونِ iiالْبَرايَـا
وَنِلْـتَ الْـعِـزَّ مَــعْ كــلِّ iiالأَمـالـى
وَحُبُّـكَ يـا حَبيبـى فَـرْضُ iiعَـيْـنٍ
وَقَلْـبـى فِـيـكَ مَـشْـغُـولُ iiوَبـالــى
أَنَـا عَـبْـدُ ضَعـيـفُّ مِــنْ ذُنُـوبـى
وَجِسّمى مِنْ عَظِيـم الذَّنْـبِ بالـى
وَلاَ أَدْرِى أَعَــفْـــوُ أَمْ iiجَــــــزَاءُ
وَلاَ فى الحشْرِ أَدْرِى كَيْفَ حالى
أَنَـا ابْـنُ مُحَّمـدٍ أُدْعـى iiالمـنَـاوى
أَنَـا مِـنْ صالـح الأعمـالِ خـالـى
أَنَــا الْعَـبْـدُ الذَّلِـيـلُ وَأَنْــتَ iiجَــاهُ
أَنـا فـى الْعالميـنَ سِــوَاكَ iiمـالـى
أنـا يـا مُصْطَفـى كَثُـرَتْ iiذُنُوبـى
وَأَرْجُو الْعَفْوَ مِنْ مَوْلَـى iiالموالِـى
فَكُـنْ لِـى شافِـعـاً يــا iiمُصْطَفـانـا
وَعَـونـاً فِــى المـهِـمَّـاتِ الـثِّـقـالِ
فَمَنْ لِى أَرْتَجِيـهِ لِكَشْـفِ iiضُـرِّى
وغَوْثـى فــى الشَّـدَائِـدِ iiوَالـنَّـوَالِ
عَلَيْـكَ صَـلاَةُ رَبِّــى كــلَّ iiوَقْــتٍ
مــعَ التسْلـيـمِ فــى كــلِّ المَـجـالِ


ولما بدا من بطن أمه كالشمس البهية , سقط على يد أم عبد الرحمن ابن عوف أحد البرره الكرام , فسجد لمولاه على الأرض وأومأ بطرفه إلى السماء العلية , وفى ذلك الرَّفْعِ إشارة إلى علو قدره والمقام , ثم عطس فقال الحمد لله رَبِّ العالمين بفصيح العربية , فقالت له الملائكة يرحمك رَبُّكَ يا خير الأنام , ثم غشيته سحابة من النور فأخذته الملائكة فغيبته عن أمه ساعة زمانية , وطافوا به جميع الكائنات فعرفه أهل السماوات والأرضيين وكل منهم فى محبته هام , ثم ردته الملائكة إلى أمه وهو ملفوف فى ثياب خضرٍ سندسية , وَمَلَكُ يقول يا عز الدنيا ويا شرف الآخرة من قال بمقالتك وشهد بشهادتك حشر تحت لوائك يوم الزحام , وولد نبينا صلى الله عليه وسلم ظريفاً مختوناً مسروراً مكحول العينين بكحل العناية الربانية , كامل الجمال مستوراً بالهيبة والجلال التام متخلقاً بأخلاق الأنبياء من فصاحة وفطانة وسخاوة , وقوة وشجاعة وعفة وسماحة وحسن قوام , وقيل ختنه جده عبد المطلب يوم سلبع ميلاده وسماه مُحمَّدَّا وصنع وليمة وبذل فيها همته الجهدية , فسئل عن ذلك فقال رجوت أن يُحْمدَ فى السماوات والأرض وقد حقق الله رجاءه وما رام.

******************************************

( اللهُمَّ عطِّرْ قبرَهُ بالتَّعظيم والتَّحيَّة * واغْفِرْْ لَنَا ذُنُوبناَ والآثام )

******************************************




وظهرت ليلة مولده صلى الله عليه وسلم أمور غريبة عجيبية , تعظيماً لقدومه وإجلالاً لجنابه وإكراماً له أى إكرام , منها أن تزينت السماوات وحفظت من القواعد السمعية , فمن استرق السمع بعد ذلك أتبعه شهاب مبين بالرمى والرجم والإيلام , ولما ولد عيسى بن مريم حجبت الشياطين عن ثلاث سماوات تعظيماً لجلالته الروحية , وحجبت عن الجميع لما ولد نبينا على ممر الدهور والأعوام وتلألأت الكائنات بالأنوار وتدلت الكواكب من الجوانب الأفقية , وأفل طالع الكفر ولاح فجر الإسلام , وتزينت الجنان بأجمل زينة وأحلِّ مزية , وافتخرت الولدان وتبخترت الحور المقصورات فى الخيام , وانصدع إيوان كسرى وسقطت شرفاته المبنية , وظهر دين الحق وبطلت عبادة الأصنام , وخمدت النيران التى كانت تعبدها الجاهلية وكان لها على الصحيح لم تخمد ألف عام , وغاضت بحيرة ساوة وقد عرفت بالأماكن الفارسية , وفاض ماء وادى سماوة وهى مفازة فى جبال وآكام وكان مولده صلى الله عليه وسلم بمكانً يعرف بسوق الليل بالأباطح المكية , بالبلد الحرام المشرف بدعوة إبراهيم عليه الصلاة والسلام , وعند مسقط رأسه تنفح إلى الآن رائحة عنبرية , فيا سعادة من حياه بالتقبيل وعظمه بالإلتثام , وألبست الشمس يوم ولادته أنواراً عظيمةً ضحوية , وازداد القمر نوراً على نوره وغاب حندس الظلام , ووضعت الحوامل ذكوراً تعظيماً لقدوم ذاته المحمدية , واخضرت الأرض وأثمرت الأشجار وجاء الرغد من كل جانب وفاض طوفان الخير وتلاطمت أمواج بحور الأنعام , وكان صلى الله عليه وسلم وهو فى المهد يناغى القمر ويتحرك مهده بتحريك الملائكة الروحانية , وحديثه مع القمر لأجل تسليته عن البكاء ونزول دموعه السجام , وأول من أرضعه ثويبة بعد أمه آمنة الوهبية , وأعتقها سيدها لما بشرته بولادته فجوزى بتخفيف العذاب عنه كل ليلة اثنين على الدوام .

******************************************

( اللهُمَّ عطِّرْ قبرَهُ بالتَّعظيم والتَّحيَّة * واغْفِرْْ لَنَا ذُنُوبناَ والآثام )

******************************************




وقال ابن عباس رضى الله تعالى عنهما لما ولد محمد صلى الله عليه وسلم نادى المنادى تنبيهاً على رضاعة درته اليتيمة الفردية , فقالت الملائكة ربَّنا مرنا أن نحمله إلى السماوات ونقوم بتربيته حق القيام وقال الغمام ربَّنا مرنا أن نحمله معنا إلى جوانب الأرض الشرقية والغربية , وقالت الوحوش ربَّنا مرنا أن نحمله إلى أوكارنا وقالت الطيور ربَّنا مرنا أن نحمله إلى أعشاشنا ونلتزم بكفالته حق الإلتزام فخرج النداء بلسان حال القدرة الإلهية , معاشر الخلائق قد جعله الله رضيعاً لحليمة فكان لها بذلك الحظ الأوفر والإغتناء , وكانت حليمة فى ضيق من العيش فلما أراد الله لها السعادة الأبدية , أقحط بلادها فكانت تكثر من الحمد فى النور والظلام , فرأت فى منامها رجلاً أخذ بيدها إلى نهرٍ أشد بياضاً من اللبن وأحلى من الأشربة العسلية , وقال اشربى يا حليمة فشربت وقالت له من أنت قال أنا الحمد الذى كنتِ تحمدين الله به فى الشدائد والخطوب العظام , يا حليمة لك البشرى برضاعة سيد المرسلين وخير البرية , فأكتمى أمرك ولا تظهرى شأنك فانتبهت مسرورة من رؤيا المنام , كانت حاملاً فوضعت حملها وهى تأكل من نبات الأرض وأعشابها الطرية , وكانت مع ذلك فى غاية الصبر ونهاية الشكر والرضا بالقضاء والقدر والإستسلام , فخرجت ذات يوم مع نسوة لبنى سعد فى طلب النبات من البقاع الجبلية , فسمعن منادياً يقول ولد بمكة مولود فهنيئاً لثدى أرضعه وطوبى لعبدٍ كفله ويا نعم المولود ويا له من غلام , فلما رجعن أخبرن أزواجهن بما سمعنه فى الأماكن البرية , فعزموا على الرحيل إلى مكة البلد الحرام , فلما أصبحوا تجهزوا للمسير فخرجت حليمة معهم على أتانٍ ضعيفة غير قوية , فلما وصلوا إلى مكة عُرض عليهم نبينا صلى الله عليه وسلم فأعرضوا عنه ليتمه وكانت حليمة فى عقب الأقوام , فلما وصلت رأت عبد المطلب واقفاً بباب دار أمه آمنة الوهبية , فسألته عن مولود فقال لها عندى مولود لكنه يتيم ومات أبوه وهو فى اجتنان الأرحام ثم عرض على المراضع فأعرضن عنه ليتمه وفقر حال أمه فقالت رضيت به فقال ما الإسم قالت حليمة السعدية , فقال لها حلم وسعد ادخلى عليه فدخلت فرأته قمراً منيراً ونظرت إلى وجهه فوجدته مشتملاً علىبشرٍ وابتسام , فحملته بين يديها وأعطته ثديها الأيمن فشرب ثم حولته إلى الأيسر فأبى وذلك من شرائعه العدليَّة , فقد أعلمه الله أن له شريكاً وهو أخوه من الرضاعة فترك له ثديها الأيسر ليتغذى منه على الدوام , وأقامت حليمة بالمصطفى صلى الله عليه وسلم عند أمه آمنة المرضية , فعظمها عبد المطلب غاية التعظيم وأكرمها غاية الإكرام.

******************************************

( اللهُمَّ عطِّرْ قبرَهُ بالتَّعظيم والتَّحيَّة * واغْفِرْْ لَنَا ذُنُوبناَ والآثام )

******************************************




ولما انصرفت المراضع بالأطفال خرجت حليمة معهن بعد أن ودعت أمه آمنة المحفوظة بالعناية الربانية , فركبت أتانها ووضعته بين يديها وهم فى فرحٍ وسرور وأمانٍ وسلام , فنظرت إلى الأتان وقد سجدت نحو الكعبة بالقواعد الإبراهيمية , ثم رفعت رأسها وقد كسيت حلة القوة والشجاعة كأنه لم يكن بها شيء من الأسقام , فكانت تسعى بهم كالجواد فقالت المراضع يا حليمة ليست هذه أتانك الأولية , فرفعت الأتان رأسها وخاطبهم لسان حالها بأفصح خطاب وأبلغ كلام , قائلاً أنتن فى غفلة لو تعلمن من على ظهرى ؟
على ظهرى خير النبيين وسيد المرسلين ورسول الحضرة الربانية , به بعثنى الله وأحيانى بعد موتى وعافانى فسبحان محيى العظام .
عَلَى ظَهْرِى إمَامُ الأَنْبِيَاءِ = مليحُ الوَجْهَ مَرْفُوعَ اللواءِ
رُحِمْتُ بهِ وَنِلْتُ كَمالَ سَعْدِى = وأنْى وَالسُّرُورَ مَعَ الهناءِ
وَتَوَجَنى بِتَاجِ العِز رَبِّى = وَأَلْبَسَنِى الْقُوَى وأَزَالَ كَرْبِى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الناظورى



عدد المساهمات : 293
تاريخ التسجيل : 03/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: خزانة الصلوات الناظورية(الجزء الاخير)   الإثنين يوليو 22, 2013 5:17 am

يـــا آدمَ الْـفَـضْـلَ أَنْـشَـأْنَـاكَ iiإِنْـسَـانــا
خَـلْـقـاً سَـويّــاً وَأَمْــدَدنــاكَ iiإحْـسـانــا
يــا آدمَ الْفَـضْـلِ قُـلْـنَـا لِلْمـلائِـكَـةِ iiاسْ
جُـــــدُوا لآدَمَ أَوْلَـيْــنَــاكَ iiرضْــوَانـــا
يــا آدمَ الْفَـضْـلُ أَسـكـنَّـاكَ دَارَ iiعُـــلاَ
كانَـتْ بهـا الْـحُـورُ والْـوِلْـدانُ iiسُكَـانـا
يـــا آدمَ الْـفَـضْـلِ أَعْطَـيْـنَـاكَ مـنـزلـةً
رَفِـعَــةً قَــدْرُهَــا يَـسْـمُــو iiبِـإعْـطـانـا
يــا آدمَ الْفَـضْـلِ أَلْبَسْـنَـاكَ مِــنْ iiحُـلَـلٍ
خُـضْـراً ثِـيَـابـاً وأَخْلَـعْـنَـاكَ iiبُـرْهـانـا
يــا آدمَ الْفَـضْـلِ مَتَّـعْـنَـاكَ فـــى iiنِـعــمٍ
لا تَنْـقَـضـى أَبَـــداً مَـعْـنَـى iiوأَعْـيـانــا
يـــا آدمَ الْـفَـضْـلِ أَهْـدَيْـنَـاكَ iiمـكْـرَمَـةً
فَـبـيْـنـهَـا وفِــعـــالِ مــنْـــكَ iiشـتَّــانــا
يـا آدمَ الْفَضْـلْ سامحْنَـاكَ مِـنْ iiخطـاءٍ
مِـنــاً وفَـضْــلاً وَأَوْسَـعْـنـاك غُـفْـرَانـا
يَـا وَاسـعَ اللُّطـف يَامَـنْ شَـأْنُـهُ iiكــرَمُ
اغْفِـرْ فِعَـالاً جَـرَتْ قُبْـحـاً iiوعصيَّـانـا
مِـــنَ الـمـنـاوى إذَا قَــامَــتْ قِـيـامَـتُـهُ
وَجَـاءَ يَـوْمَ اللّقَـا فـى الْحَشْـرِ iiحَيْرَانـا
بِجَاه مَـنْ أَشْرَقَـتْ فـى الْكَـونِ iiطَلْعَتُـهُ
المصْطَفى المرْتضى مَنْ بالهُدَى جانا


ثم مشى آدم فى أرض الجنة ليستتروا بأوراقها الشجرية . فقال الله تعالى أفراراً منى يا آدم قال بل حياءً منك ياذا الطول والإنعام وما ظننت يا رب أن أحداً يحلف كاذباً بأسمائك الجلالية , فقال اهبطا منها جميعاً إلى دار التَّأميل والحطام فلما خرج آدم من الجنة وَدَّعَ ما فيها بعد أن ذكر الله تعالى بأسمائه الرحمانية . فقال جبريل عليه السلام مهلاً يا آدم حتى يأتى العفو من الملك العلام . فقال الله تعالى لجبريل مقالةً رحيميةً , دَعْهُ يَخْرُجُ يا جِبْرِيلُ وَسَيَعُودُ إليها بألوفٍ من ذريته فسبحان من يجود بالإنعام .


( اللهُمَّ عطِّرْ قبرَهُ بالتَّعظيم والتَّحيَّة * واغْفِرْْ لَنَا ذُنُوبناَ والآثام )

******************************************ولما قضى الرحمن ما هو كائن , جرى حكمه المقدور والوعد سابق قضى بهبوطٍ من جنان لآدم , وذلك أمر الله والأمر صادق , ولما هبطا من الجنة نزل آدم بالأماكن الهندية , ونزلت حواء بغيرها فمكث آدم يبكى ثلثمائة عامٍ , فأنبت الله من دموعه الأشجار الطيبية , وبكت حواء فأنبت الله من دموعها أصول الأزهار العظام , ولما اجتمع آدم بحواء على عرفات فاضت عليهما بركاته الربانية , ووقع الصفاء والوفاء بينهما وطال السلام , ثم أرسل الله لهما نهرا ًفاغتسل آدم وغشى حواء فولدت له أربعين من الذرية , فى عشرين بطنٍ فى كل بطنٍ ذكر وأنثى ووضعت شيئاً وحده تعظيماً لنور النبى وإكرام , ولما ولد شيث انتقل النور المحمدى إلى ظهره وكان يتلألأ فى جبينه كالطوالع القمرية , فكان يفتخر على إخوته للإجلال والإعظام , ولما انقضى أجل آدم وأدركته المنية , أوصى شيثاً على أولاده وأوصاه أن لا يُودَعُ هذا النور إلا فى المطهرات من النساء فامتثل أمر أبيه وبالعمل بالوصية قام , ثم أوصى أولاده بوصية أبيه آدم المرضية , أن لا يودَعَ هذا النور إلا فى المطهرات من النساء السليمة من الشكوك والظنون والأوهام , ولم تزل هذه الوصية تنتقل من أشرف الأصلاب الطيبة الخيرية , إلى أعظم البطون وأطهر الأرحام , إلى أن جاء هذا النور إلى ظهر نوح الذى أنجاه الله ومن معه فى الفلك المشحون من الأمواج الجبالية , فحاز نوح ببركته مراتب الهنا ونال المنى والمرام , ولما وصل نور محمدٍ صلى الله عليه وسلم إلى ظهر إبراهيم صاحب الملة الحنيفية , أنجاه الله ببركته من نار عدوه حيث قال لها كونى برداً وسلاماً على إبراهيم , ولما انتقل من ظهر إبراهيم إلى ظهر إسماعيل جاءه الفداء من الدار الجنانية , نزل به جبريل عليه السلام لما أُمِرَ أبوه بذبحه فى المنام , ولم يزل نور محمدٍ صلى الله عليه وسلم ينتقل من الأصلاب الطاهرة الزكية إلى الأرحام الفاخرة الفخام , إلى أن جاء فى ظهر جده عبد المطلب المعدود من الأمة التوحيدية , فحمى ببركته من أصحاب الفيل البيت الحرام.
******************************************

( اللهُمَّ عطِّرْ قبرَهُ بالتَّعظيم والتَّحيَّة * واغْفِرْْ لَنَا ذُنُوبناَ والآثام )

******************************************




بَدَتْ شمُوسُ الْهُدى مِنْ حُسْنِ قَامَتِهِ = وَأَشْرَقَ الْكَوْنُ مِنْ أَنْوَارِ غُرَّتِهِ
وَالْكَائِنَاتُ لِأَجْلِ المصْطَفى خُلِقَتْ = دُنْيَا وأُخْرَى جَمِيعاً مِنْ مَلاَحتِهِ
هُوَ أَوَّلُ الْخَلْقِ سِرُّ الْعَالمينَ بهِ = كَذَا جَمِيعُ البَرَايَا مِنْ بِدَايَتِهِ
لوْلاَهُ مَا أَوْجَدَ اللهُ الوُجُودَ وَلاَ = قَدْ كَانَ مَا كَانَ إِلاَّ مِنْ كَرَامَتِهِ
حَازَتْ بهِ الْأَنْبِيَا مَجْداً وَمَكْرُمَةً = وَنَالَتِ الرُّسُلُ عِزَّا مِنْ هِدَايَتِهِ
عَلاَ بهَ آدَمُ أَسْنَى الْعُلاَ رُتَبَاً = وللْقَبُّولِ جَنى فى ظِلِّ حُرْمتِهِ
لَهُ ملاَئِكَةُ الرَّحمنِ قَدْ سَجَدَتْ = سجُود عِزٍّ وَتَشْرِيفٍ لهيْبَتِهِ
مُذْ لاَحَ فى ظَهْرِهِ نُورُ النَّبى وَمَا = بَدَا السُّجُودُ له إِلاَّ لِلَمْعَتِهِ
إِدْرِيسُ لمَّا دَعى لَوْلاَهُ مَا أرْتَفَعَتْ = عِنْدَ المُّهَيْمِنِ أَقْدَارُ لِرُتْبَتِهِ
وَيُونُسُ الْفَضْلِ لمَّا بِالْحَبِيبِ دَعَا = أَنْجَاهُ مَوْلَى الوَرى مِنْ سِجْنِ غُمَّتِهِ
بِهِ تَوَسَّلَ نُوحُ فاسْتُجِيبَ لَهُ = وَقَدْ نَجَا مَعَهُ مَنْ فى سَفينَتِهِ
نَجَّى مِنَ النَّار إِبْرَاهيمَ ساعَةَ إذْ = أَلْقَاهُ نمْرُوذهُ أسْنى حِمَايَتِهِ
وللذَّبِيحِ فِداً مِنْ عنْدِ خَالِقِنَا = جاءَ الْأَمِينُ بهِ فَخْراً لِصَفْوَتِهِ
يَعْقُوبُ نَادى بهِ من كُرْبةٍ نَزَلَتْ = عَافَاهُ رَبُّ السَّما مِنهَا بِبَهْجتِهِ
وَرَدَّ يُوسُفَ مَولاَهُ عَلَيْهِ كَذَا الْ = إِبْصَارُ عَادَ لَهُ مِنْ بَعْدِ ظُلمتِهِ
أَيُّوبُ مِنْ ضُرِّّهِ لَمَّا اسْتَجَارَ بهِ = أَبْرَاهُ رَبُّ الوَرى مِنْ دَاءِ بَلْوَتِهِ
داوُدُ مِنْ سرِّهِ لانَ الحَدِيدُ لَهُ = وأُوتىَ الْحُكْمُ تَشْرِيفاً لحكْمتِهِ
بهِ سلَيمانُ نَالَ الْمُلْكَ مُنْفَرِداً = إِنْساً وَجِنّاً وَرِيحاً طَوْعَ خِدْمَتِهِ
مُوسى عَلَى الطُّورِ نَاجَاهُ الْكَرِيمُ وما = كَانَ الخِطَابُ لَهُ إِلاَّ بحَضْرَتِهِ
وَقَدْ كَفى الله عيسى مَكْرَ مَا مَكَرتْ = بهِ اليَهُودُ لَهُ رَفْعُ برِِفعتِهِ
لوْلاَهُ لوْلاَهُ مَا قَدْر سَما وعَلا = وَمَا ارْتَقَى الرُّسْلُ إِلاَّ مِنْ مَزِيَّتِهِ
وَالْأَنْبِيَاءُ بِهِ جلَّتْ مَرَاتِبَهُمْ = وَمَا حَوَوْا مَجْدَهُمْ إِلاَّ بِقُدْرَتِهِ
بجاهه يَا إلهى وَجْهَهُ أَرِنَا = وَامْنُنْ عَلَيْنَا بِتَعْزِيز بِطَلْعَتِهِ
وَاسْمَحْ لَنَا بالرِّضَا وَانْعِمْ بِمَرْحَمَةٍ = فُؤَادَنَا أَرْوِيهِ مِنْ صافى مَوَدَّتِهِ
وَاغْفِرْ لَنَا مَا مَضَى وَاُسْتُرْ فضَائِحنَا = وَتُبْ عَلَيْنَا وَوَفَّقْنَا لِسُنَّتِهِ
وَارْحَمْ بِفَضْلِكَ عَبْداً مَالَهُ عمَد = سِوَاكَ يَا عَالِماً أَسْرَارَ حَالَتِهِ
فَهُوَ الْمنَاوِىُّ أَوْزَارُ لَهُ كثرَتْ = يَرْجُو رِضَاكَ لِتَعْفُو عَنْ خَطِيئتِهِ
وَوَالِدَيْهِ وَأوْلاَدٍ وَإخْوَتِهِ = وَالآلِ وَالصَّحْب جَمْعاً مَعَ قَرَابَتِهِ
واخْتمْ بِخْيرٍ لِكلِّ الْمُسْلِمِيِنَ وَلا = تَحْرِمْهُمْ يَوْمَ حَشْرٍ مِنْ شَفَاعَتِهِ

بَدَتْ شمُوسُ الْهُدى مِنْ حُسْـنِ قَامَتِـهِ
وَأَشْـرَقَ الْكَـوْنُ مِــنْ أَنْــوَارِ iiغُـرَّتِـهِ
وَالْكَائِنَـاتُ لِأَجْـلِ المصْطَفـى iiخُلِقَـتْ
دُنْيَـا وأُخْـرَى جَمِيـعـاً مِــنْ iiمَلاَحـتِـهِ
هُـوَ أَوَّلُ الْخَلْـقِ سِــرُّ الْعَالمـيـنَ iiبــهِ
كَــذَا جَـمِـيـعُ الـبَـرَايَـا مِـــنْ بِـدَايَـتِـهِ
لــوْلاَهُ مَــا أَوْجَـــدَ اللهُ الـوُجُــودَ iiوَلاَ
قَـدْ كَـانَ مَــا كَــانَ إِلاَّ مِــنْ iiكَرَامَـتِـهِ
حَـازَتْ بـهِ الْأَنْبِـيَـا مَـجْـداً iiوَمَكْـرُمَـةً
وَنَـالَـتِ الـرُّسُـلُ عِــزَّا مِــنْ هِدَايَـتِـهِ
عَــلاَ بــهَ آدَمُ أَسْـنَــى الْـعُــلاَ iiرُتَـبَــاً
وللْقَـبُّـولِ جَـنـى فــى ظِــلِّ iiحُـرْمـتِـهِ
لَــهُ ملاَئِـكَـةُ الرَّحـمـنِ قَــدْ سَـجَــدَتْ
سـجُــود عِـــزٍّ وَتَـشْـرِيـفٍ iiلهـيْـبَـتِـهِ
مُـذْ لاَحَ فـى ظَهْـرِهِ نُـورُ النَّبـى iiوَمَـا
بَــــدَا الـسُّـجُــودُ لـــــه إِلاَّ لِـلَـمْـعَـتِـهِ
إِدْرِيسُ لمَّا دَعـى لَـوْلاَهُ مَـا iiأرْتَفَعَـتْ
عِــنْــدَ المُّـهَـيْـمِـنِ أَقْــــدَارُ iiلِـرُتْـبَـتِـهِ
وَيُونُـسُ الْفَضْـلِ لمَّـا بِالْحَبِيـبِ iiدَعَــا
أَنْجَاهُ مَوْلَى الوَرى مِنْ سِجْـنِ iiغُمَّتِـهِ
بِــهِ تَـوَسَّــلَ نُـــوحُ فاسْتُـجِـيـبَ iiلَـــهُ
وَقَــدْ نَـجَـا مَـعَـهُ مَــنْ فــى iiسَفيـنَـتِـهِ
نَجَّـى مِـنَ النَّـار إِبْرَاهـيـمَ سـاعَـةَ iiإذْ
أَلْـقَــاهُ نــمْــرُوذهُ أسْــنــى iiحِـمَـايَـتِـهِ
وللـذَّبِـيـحِ فِـــداً مِـــنْ عـنْــدِ خَالِـقِـنَـا
جــاءَ الْأَمِـيـنُ بــهِ فَـخْـراً iiلِصَـفْـوَتِـهِ
يَعْقُـوبُ نَـادى بـهِ مـن كُرْبـةٍ iiنَـزَلَـتْ
عَـافَـاهُ رَبُّ السَّـمـا مِـنـهَـا iiبِبَهْـجـتِـهِ
وَرَدَّ يُـوسُـفَ مَــولاَهُ عَلَـيْـهِ كَــذَا iiالْ
إِبْصَـارُ عَـادَ لَــهُ مِــنْ بَـعْـدِ iiظُلمـتِـهِ
أَيُّـوبُ مِـنْ ضُـرِّّهِ لَمَّـا اسْتَـجَـارَ iiبــهِ
أَبْــرَاهُ رَبُّ الــوَرى مِــنْ دَاءِ بَلْـوَتِـهِ
داوُدُ مِـــنْ ســـرِّهِ لانَ الـحَـدِيـدُ iiلَـــهُ
وأُوتــىَ الْـحُـكْـمُ تَشْـرِيـفـاً iiلحكْـمـتِـهِ
بــهِ سلَيـمـانُ نَــالَ الْـمُـلْـكَ iiمُـنْـفَـرِداً
إِنْسـاً وَجِنّـاً وَرِيـحـاً طَــوْعَ iiخِدْمَـتِـهِ
مُوسى عَلَى الطُّورِ نَاجَاهُ الْكَرِيمُ وما
كَــانَ الخِـطَـابُ لَـــهُ إِلاَّ iiبحَـضْـرَتِـهِ
وَقَدْ كَفى الله عيسى مَكْـرَ مَـا مَكَـرتْ
بـــهِ الـيَـهُـودُ لَـــهُ رَفْــــعُ iiبـرِِفـعـتِـهِ
لـوْلاَهُ لــوْلاَهُ مَــا قَــدْر سَـمـا iiوعَــلا
وَمَـا ارْتَقَـى الرُّسْـلُ إِلاَّ مِــنْ مَزِيَّـتِـهِ
وَالْأَنْـبِـيَـاءُ بِــــهِ جــلَّــتْ iiمَـرَاتِـبَـهُـمْ
وَمَـــا حَـــوَوْا مَـجْـدَهُـمْ إِلاَّ iiبِـقُـدْرَتِـهِ
بـجـاهـه يَـــا إلـهــى وَجْـهَــهُ iiأَرِنَـــا
وَامْـنُــنْ عَلَـيْـنَـا بِتَـعْـزِيـز بِطَـلْـعَـتِـهِ
وَاسْمَحْ لَنَـا بالرِّضَـا وَانْعِـمْ بِمَرْحَمَـةٍ
فُؤَادَنَـا أَرْوِيــهِ مِــنْ صـافـى مَـوَدَّتِـهِ
وَاغْفِرْ لَنَا مَا مَضَى وَاُسْتُرْ iiفضَائِحنَا
وَتُــــبْ عَـلَـيْـنَـا وَوَفَّـقْــنَــا iiلِـسُـنَّـتِــهِ
وَارْحَـمْ بِفَضْـلِـكَ عَـبْـداً مَـالَـهُ iiعـمَـد
سِــوَاكَ يَــا عَالِـمـاً أَسْــرَارَ iiحَـالَـتِـهِ
فَـهُـوَ الْـمـنَـاوِىُّ أَوْزَارُ لَـــهُ كـثــرَتْ
يَرْجُـو رِضَـاكَ لِتَعْفُـو عَـنْ iiخَطِيئتِـهِ
وَوَالِــــدَيْـــــهِ وَأوْلاَدٍ iiوَإخْـــــوَتِـــــهِ
وَالآلِ وَالصَّحْـب جَمْعـاً مَـعَ iiقَرَابَـتِـهِ
واخْـتـمْ بِخْـيـرٍ لِـكـلِّ الْمُسْلِـمِـيِـنَ وَلا
تَحْرِمْهُـمْ يَـوْمَ حَـشْـرٍ مِــنْ iiشَفَاعَـتِـهِ

وذلك أن أبرهة بنى كنيسة وزينها بأنواع الزمرد واليواقيت النفيسية , وزعم أنها كبيت مكة وأراد أن تحجها العرب فى كل عام , فأغاظه نفر من القبائل الحجازية , فاشتد غضبه لذلك فلما أصبح أصبح وهو فى كربة وإغتمام , فجمع جنداً يزيد عن ستين ألفاً من الفئة الجاهلية , وبعث معهم فيلاً وأرسلهم إلى مكة طالبين البيت العتيق للإنهدام , فلما وَصلوا إلى مكة عجز الفيل فتخلفوا عن دخول البلدة المحمية , فإذا وجهوه إلى أى جهة توجه وإذا وجهوه إلى مكة برك فلم يستطيع القيام , فلما رأوا ما حل بهم من سوء نيتهم القبيحية , أخذوا ما لعبد المطلب من الأنعام , فجاءه الخبر فدار نور محمد صلى الله عليه وسلم فى جبينه كالدائرة الهلالية حتى أصبحت به أماكن مكة كالمصابيح يزول منها الظلام , فتوجه عبد المطلب إلى أمير القوم ومعه بعض من السادة القرشية , وسأل الأمير فى رد ماله فردَّ عليه ما أخذه الأقوام , ثم قال له لما لم تسأل عن البيت فقال المال مالى وللبيت رب يحميه بحمايته القوية فلما قصدوا هدمه أرسل الله عليهم طيراً أبابيل ترميهم بحجارةٍ من سجيل حتى شربوا كؤوس الحمام , وبقى واحد منهم فتوجه إلى ملكهم وقص عليه قصتهم المحكية , فكان طائره على رأسه فأسقط الحجر عليه فمات وخص الله ملكهم بالبرص والجذام , وما زال فى عقوبةٍ إلى أن عجل الله بروحه إلى الطبقات السعيرية , وألقاه فى نار ذات عذاب شديد وانتقام , ونصر الله عبد المطلب ببركة نور محمد سيد البرية , فعلا قدره واشتهر فضله بين الأنام.
******************************************

( اللهُمَّ عطِّرْ قبرَهُ بالتَّعظيم والتَّحيَّة * واغْفِرْْ لَنَا ذُنُوبناَ والآثام )

******************************************



ولما كان نور محمد صلى الله عليه وسلم فى ظهر جده عبد المطلب كانت تفوح منه الرائحة المسكية , وكانت قريش يستسقون ببركته ويستنصرون به إذا أصابهم انهزام , فرأى فى منامه سلسلة من فضةٍ خرجت من ظهره حتى بلغت العنانة السماوية , ثم عادت شجرة خضراء فتعلق بأغصانها جميع الأنام , فلما أصبح قص ما رآه على أهل المعرفة فَعَبَّرُوها له بالمقالات الحسنية , وقالوا له يخرج من ظهرك ولد تطيعه أهل السماوات والأرض ويكون للناس القدوة والإمام .
******************************************

( اللهُمَّ عطِّرْ قبرَهُ بالتَّعظيم والتَّحيَّة * واغْفِرْْ لَنَا ذُنُوبناَ والآثام )

******************************************
ثُمَّ أُمِرَبِحَفْرِ زَمْزَمَ فى المنام , فلما أصبح قَصَدَهَا بِهِمَّةٍ عَزْمِيَّة , فمنعته قريش عنها وواصَلوا بينهم وبينه حبل الخصام , فتوجهوا جميعاً إلى مَنْ يفصل بينهم فى هذه القضية , فأصابهم فى طريقهم ظَمَأ شديد حتى أشرفوا على الهلاك فى الجبال والآكام , فتفرقت القبائل فى طلب الماء فَرَكِبَ عبد المطلب ناقته وانبعث فنبعت من تحت خفها عين ماءٍ زلالية , فدعا القبائل فشربوا جميعاً وشهدوا له بالصلاح القوى التام , ثم تسامحوا على المصالحة بإخلاص النية , ورَجَعُوا إلى مكة وأمروا عبد المطلب بحفر زمزم فقال لو رزقنى الله عشرة أولاد لأُبادِرْنَ منهم بذبح غلام , ثم حفر زمزم حتى بَيَّنَ مِنها عَيْنها المائية , وانشرح صدره لذلك وأمست أعداؤهُ فى ذُلٍ وإرغام , فلما كملت أولاده عشرة أُ مِرَ بوفاء نَذْرِه فى النوم فلما أصبح ذبح شاةً وأطعمها للفقراء الحرمية , فقيل له ليس هذا المراد فلما أصبح ذبح بعيراً وأطعمه للفقراء والمساكين والأيتام فقيل له ليس هذا المراد فقال وما المراد قيل أن تذبح واحداً من الْمُهجِ القلبية فلما أصبح قص على أولاده ما وقع له فى المنام , فقالوا له نحن لك مطيعون ولأمرك سامعون افعل ما شئت يا ذا الشيبة الحمدية , فقال اقترعوا فلما اقترعوا كتبوا أسماءهم على السهام , فجيء بقيمٍ وطرح السهام فخرج السهم على عبد الله فقبض عليه وأخذ بيده مُدْيَةً قوية , فحالت قريش بين عبد المطلب وبين ولده وقالوا نحن نسأل من أهل المعرفة والأفهام , فتوجهوا إلى كاهنةٍ وسألوها فى هذه القضية , فقالت قدموا صاحبكم وقدموا عشرة من الإبل فإن رضى ربكم فاذبحوها وإن لم يرضى فزيدواعشرة بعد عشرة حتى يفدى هذا الغلام , فلما رجعوا قدموا عبد الله وقدموا عشرةً من الإبل وطرحوا السهام فخرج السهم على عبد الله فزادوا عشرة بعد عشرة حتى تكاملت الإبل مائة عددية , فنحرها عبد المطلب بعد أن اقترع ثلاث مرات وجعلها للناس وليمة وطعاماً أىَّ طعام.


( اللهُمَّ عطِّرْ قبرَهُ بالتَّعظيم والتَّحيَّة * واغْفِرْْ لَنَا ذُنُوبناَ والآثام )

******************************************



يا حَىُّ يا قَيُّومُ يا حَنَّان=يَا رَبُّّ يا رَحْمنُ يا سُلْطَانُ
مَا زِلْتُ أُعْرَفُ بالإسَاءَةِ دَائِماً=وَيكُونُ مِنْكَ الْعَفْوُ والغُفْرَانُ
لمْ تَنْتقِصْنى إِنْ أَسَأتَ وَزِدْتَنى=حَتَّى كَأَنَّ إِسَاءَتى إِحسانُ
تُولِى الْجَميِلَ عَلَى الْقبيحِ تَكَرُّماً=أَنْتَ الْإلهُ المنْعِمُ المنَّانُ
مَالىِ إِلَيْكَ وسِيلةُ يا سَيِّدِى=إلاَّ الَّذِى شَرَفَتْ بِهِ عَدْنَانُ
المصْطَفى المخْتَارُ أَكْرَم شَافِعٍ=فى الْخَلْق إذْ كُلَ الوَرى حَيْرَانُ
لِمَ لاَ وَآدَمَ عَمَّهُ لَمَّا اسْتَجَارَ=بِحقِّه مِنْ رَبهِ الإحْسَانُ
وَكذَاكَ إِدْرِيسُُُ النَّبِىُ بجَاهِهِ=هُيِّىء لَهُ فَوْقَ السَّماءِ مكانُ
وَكَذَاكَ نُوحُ فى السَّفِينةِ قَدْ دَعَا=فَنَجَا وَأَهْلَكَ قَوْمَهُ الطُّوفَانُ
لَمَّّا حَلَلْت بِصُلْبِ إِبْرَاهِيمَ قَدْ=عَادَتْ لَهُ رَوْضاً بِكَ النِّيرَانُ
وَإِلى الذَّبيحِ نُقِلَتَ يَا خَيْرَ الوَرَى=فَفَدَاهُ مِنْ كَأْسِ الرَّدَى الرَّحمنُ
وَأَبُوكَ عَبْدُ اللهِ مِنْ ذَبحٍ نجَا=فأُزِيلَ عَنْهُ بِجَاهِكَ الْأَحْزَانُ
يَا خَيْرَ خَلْقِ اللهِ يا تَاجَ الورى=يا مَنْ بهِ تَتَشَرَّفُ الأكْوَانُ
كُنْ لِلْمُنَاوى فى الْقِيَامَةِ شَافِعَاً=فَلَقَدْ رَمَاهُ فى الرَّدَى الْعِصْيَانُ
وَعَلَيْكَ صَلَّى ذُو الْجَلالِ مُسَلِّماً=ما اهْتَزَّ فى رَوضِ الْحِمى الْأغصَانُ
يـــا حَـــىُّ يـــا قَـيُّــومُ يــــا حَــنَّــان
يَــا رَبُّّ يــا رَحْـمــنُ يـــا iiسُـلْـطَـانُ
مَـا زِلْـتُ أُعْــرَفُ بـالإسَـاءَةِ iiدَائِـمـاً
وَيـكُــونُ مِـنْــكَ الْـعَـفْـوُ iiوالـغُـفْــرَانُ
لــمْ تَنْتقِصْـنـى إِنْ أَسَــأتَ وَزِدْتَـنــى
حَـتَّــى كَــــأَنَّ إِسَــاءَتــى iiإِحــســانُ
تُولِـى الْجَميِـلَ عَلَـى الْقبـيـحِ iiتَكَـرُّمـاً
أَنْــــتَ الْإلـــــهُ الـمـنْـعِــمُ iiالـمــنَّــانُ
مَـالــىِ إِلَـيْــكَ وسِـيـلـةُ يـــا iiسَـيِّــدِى
إلاَّ الَّـــذِى شَــرَفَــتْ بِــــهِ iiعَــدْنَــانُ
المصْطَـفـى المخْـتَـارُ أَكْــرَم iiشَـافِـعٍ
فـى الْخَلْـق إذْ كُـلَ الــوَرى iiحَـيْـرَانُ
لِـــمَ لاَ وَآدَمَ عَـمَّــهُ لَـمَّــا iiاسْـتَـجَــارَ
بِـحـقِّــه مِـــــنْ رَبـــــهِ iiالإحْــسَـــانُ
وَكـــذَاكَ إِدْرِيـــسُُُ الـنَّـبِـىُ بـجَـاهِــهِ
هُـيِّـىء لَــهُ فَـــوْقَ الـسَّـمـاءِ iiمـكــانُ
وَكَـذَاكَ نُـوحُ فـى السَّفِينـةِ قَــدْ iiدَعَــا
فَـنَـجَـا وَأَهْـلَــكَ قَــوْمَــهُ iiالـطُّـوفَــانُ
لَـمَّّـا حَلَـلْـت بِصُـلْـبِ إِبْـرَاهِـيـمَ iiقَـــدْ
عَــادَتْ لَــهُ رَوْضــاً بِــكَ iiالـنِّـيـرَانُ
وَإِلـى الذَّبيـحِ نُقِلَـتَ يَـا خَيْـرَ الـوَرَى
فَفَـدَاهُ مِــنْ كَــأْسِ الــرَّدَى iiالرَّحـمـنُ
وَأَبُــوكَ عَـبْـدُ اللهِ مِـــنْ ذَبـــحٍ نـجَــا
فـأُزِيــلَ عَـنْــهُ بِـجَـاهِـكَ iiالْأَحْـــزَانُ
يَـا خَيْـرَ خَلْـقِ اللهِ يــا تَــاجَ الــورى
يـــا مَـــنْ بـــهِ تَـتَـشَـرَّفُ iiالأكْـــوَانُ
كُــنْ لِلْمُـنَـاوى فــى الْقِيَـامَـةِ iiشَافِـعَـاً
فَلَقَـدْ رَمَــاهُ فــى الــرَّدَى iiالْعِصْـيَـانُ
وَعَلَـيْـكَ صَـلَّـى ذُو الْـجَـلالِ iiمُسَلِّـمـاً
ما اهْتَزَّ فى رَوضِ الْحِمى الْأغصَانُ


ولما انتقل نور محمد صلى الله عليه وسلم من ظهر جده عبد المطلب إلى ظهر ولده عبد الله بن فاطمة المخزومية , علا قدره واشتهر فضله بين الأنام , وكان يتلألأ فى جبينه كالكواكب الدرية , فمرت عليه قُتَيْلَةُ أُخْتُ وَرَقَةَ بْنِ نَوْفَل فَدَعَتْهُ لِنَفْسِهَا فقال لا أرضى بالحرام , فأخبر والده عبد المطلب بما دعته إليه المرأةُ المسماة الخثعمية , فأخذه وتوجه به إلى دار وهب بن عبد مناف طالبا له الحفظ والإعتصام , والحق أن الله سبحانه وتعالى طهر أصوله من سفاح الجاهلية وَشرفَ بُطُونهُ والأرحام فتزوج عبد الله بآمنة البتول المَرْضِيَّة , وبنى بها فى شِعْبِ أبى طالب فحملت بأفصح الأنبياء لساناً وأحلاهم فى الكلام.

******************************************

( اللهُمَّ عطِّرْ قبرَهُ بالتَّعظيم والتَّحيَّة * واغْفِرْْ لَنَا ذُنُوبناَ والآثام )

******************************************

( اللهُمَّ عطِّرْ قبرَهُ بالتَّعظيم والتَّحيَّة * واغْفِرْْ لَنَا ذُنُوبناَ والآثام )

******************************************




وفى أول ليلة من ليالى حمله صلى الله عليه وسلم أُغلقت أبواب الجحيم وفتحت أبواب الجنان الرضوانية , واطلع الحى القيوم وتجلى برحمته ورضوانه التجلى العام , واهتز العرش طرباً ومال الكرسى عجباً وانتشرت الرايات الربانية , وتلألأت الكائنات بالأنواروتنكست على رؤسها الأصنام , ونطقت دواب قريش بالمقالات العربية , وقالت حمل برسول الله صلى الله عليه وسلم ورب الكعبة فهو إمام الدنيا وسراج الأنام , وفرت وحوش المشارق إلى وحوش المغارب بالبشائر القولية , وبشرت حيتان البحر بعضها بعضاً بظهور مصباح الظلام , ونادى لسان حال الكائنات جاءنا اليسر بعد الشدائد العسرية , وظهر إمام العدل والرقيب من الحواسد نام , ولم تجد أمه فى حمله وَحْماً ولا تعباً ولا كربية , ولا ثقلاً ولا هزالاً ولا مس آلام , وكان بدء حمله صلى الله عليه وسلم فى ليلة جمعة من الليالى الرجبية , وانتهاؤه فى شهر ربيع الأول ليلة الإثنين الثانى عشر من الأيام , وكان صلى الله عليه وسلم وهو فى بطن امه يسبح ويقدس ذات ربه الوحدانية , فكانت السيدة تسمع تسبيحه وتقديسه وهو فى بطنها فسبحوا من لا ينام.

******************************************

( اللهُمَّ عطِّرْ قبرَهُ بالتَّعظيم والتَّحيَّة * واغْفِرْْ لَنَا ذُنُوبناَ والآثام )

******************************************





يَا سَيِّدَ السَّادَاتِ يَا بَابَ الْحِمى = يَا مَنْ عَلَى الرُّسُلِ الْكِرَام تَقَدُّمَا
فَعَلَيْكَ صَلَّى ذُو الْجَلاَلِ وَسَلَّما = وَدَعَاكَ مأمُوناً عَلَى وَحْىٍ السَّما
يَا مَنْ بهِ كلُّ الْبقَاعِ تَشَرَّفَتْ = وَتَفَاخَرَتْ بِظُهُورِهِ وَتَزَخْرَفَتْ
وَبِحُبِّهِ مُهَجُ الْقُلوبِ تَأَلَّفَتْ = وَالْكَوْنُ تَمَّ بِنُورِهِ وَتَنَظَّمَا
لمَّا انْتَهى نُورُ النَّبِىِّ تكاملاَ = فى ظَهْرِ عَبْدِ اللهِ كانَ لهُ الوَلا
حَازَ المفَاخِرَ وَالهنَا دُونَ الملاَ = وَمَقَامُهُ بَيْنَ الْقَبَائِلِ قَدْ سَما
والنَّاسُ حَلَّ بهَا الرِّضَا بِظُهُورِهِ = فيهِمْ وَقَدْ لمعَتْ بُرُوقُ بُدُورِهِ
وَتَبَاشَرَتْ أُمُّ الْحَبِيبِ بِنُورِهِ = وَلهَا الْمُهَيْمِنُ بالسَّعَادَةِ أَنْعَما
حَمَلَتْ بهِ الْأُمُّ الْكَرِيمةُ فى رَجَبْ = وَلِحْملِهَا ظَهَرَتْ عَجَائِبُ مِنْ عَجبْ
نَالَتْ بِحَمْلِ المصْطَفَى أَعْلَى الرُّتَبْ = بيْنَ الورى وَلهَا السُّرُورُ قَدِ انْتَمى
شَعْبَانُ ثانى حَمْلِهَا يَا مَنْ حَضَرْ = فى وَجْهها نُورُ المفَضَّلُ قَدْ ظَهَرْ
وَضِيَاؤُهُ تَغْلِبْ عَلَى ضَوْءِ الْقَمَرْ = إِذْ كَانَ فى بَدْرِ الْجَمَالِ مُتَمما
يَا عِزَّهَا رَمَضَانُ ثَالِثُ حَمْلِهَا = بالمصْطَفَى ظَهَرَتْ مَعَالمُ فَضْلها
فَاقَتْ بطَلْعَةِ بَدْرِهِ عَنْ مِثْلَها = وَالسَّعْدُ أَقْبَلَ نَحْوَهَا وَتَقَدَّما
شَوَّالُ رَابعُ حَمْلِهَا بِنَبِيِّنَا = يَا فَوْزَهَا نَالَتْ مِنَ اللهِ المنا
كَمَلَتْ مَحَاسِنهَا بِنورِ حَبيبنَا = وَبِوَجْهِهَا صُبْحُ الْجَمَالِ تَبَسَّما
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الناظورى



عدد المساهمات : 293
تاريخ التسجيل : 03/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: خزانة الصلوات الناظورية(الجزء الاخير)   الإثنين يوليو 22, 2013 5:13 am

وَبِقَدْرِ أيَّام الدُّهُوُرِ وَمَرِّها = وَبِقَدْرِ ساَعاتِ النَّهاَرِ وليْلهِ
ما لاحَ نَجْمُ فى السَّماعِ وماَ بدَا = قَمرُ الْعُلا وَضَاءَناَ بِهلالهِ
وَجْعلْ ثَوَابَ صلاتِناَ لِمحمَّد = أَبداً دَوَاماً لاَئِقاً بِجَمالهِ
مقْدَار ما قَدْ مَرَّ مِنْ عَدَدٍ وزِدْ = مِنْ فَيْضِ فَضْلِكَ قَدْرَذلِك كلهِ
ما دَامَ وَجْهُكَ باقياً يا ذَا الْعُلاَ = ورَفيعُ مَجْدِك مَعْ كمالِ كمالهِ
يا رَبِّ وَفقْناَ لِنَقْفُوَ إِثْرَهُ = وَأمْنُنْ بَمنْهَج رُشْدِهِ وَدَليلهِ
وَلناَ أَنلْ لَثمَ الضَّرِيحِ بجَمْعنا = وارْوى الْفُؤَادَ بشُرْبِ رَاح زُلالهِ
وَاصْفَحْ عَنِ الزَّلاَّتِ وَأرْحَمْ ضَعْفَنا = وَأنْعِمْ بِتَنْحِيَّةِ الرَّدَى ووبالهِ
وَاجْعلْ لَنا مِنْ كلِّ ضِيقٍ مَخْرَجاً = وَالْطُفْ بنا عِنْدَ الْقضاَ وحُصولهِ
وَأخْتم بخير يا كرِيمُ لِجمْعِنا = وَأَظِلَّنا يَوْمَ الرَّدَى بِظِلاَلهِ
وَاسْمَحْ لِعَبْدِك بالرَّضا والْعَفْوْ = عمَّا قَدْ جناَهُ مِنَ ألْخطا وَفِعالهِ
فَهُوَ المناوىُّ الذَّلِيلُ المرْتجى = مِنْ بحْر جُودِكَ غَسْلَ رَجْسِ ضلالهِ
وَلوالديْه أغْفِرْ جَميعَ ذُنوبهم = وَلآلهِ وَلزَوْجِهِ وَلِنَسْلِهِ
ما قالَ مُشْتاَقُ لِذِكرِ مُحَمَّدٍ = يا رَبِّ صَلّ عَلَى النَّبى وَآلهِ
يــا رَبَّ صَــلّ عَـلَـى النَّـبـى iiوآلـــه
مَــنْ نــارَتْ الدُّنْـيـا بِـنُــورِ جَـمَـالـهِ
وَعَـلَـى صَحَابَـتِـهِ الْـكِـرَامِ iiبِجَمْعِـهِـمْ
وَالـتَّـابِـعـيـنَ الْـعـامِـلـيــنَ iiبِــقَــوْلِــهِ
ثــمَّ الـسَّـلاَمُ عَـلَــى الـــدَّوَامِ iiهَـدِيَّــةً
لِلْمُـصْـطَـفـى وَلــزَوْجِــهِ iiوَلِـنَـسْـلِــهِ
مِـقْـدَارَ عِلْـمِـكَ يـــا عَـلـيـمُ iiوَخَـبْـئِـهِ
وَبِـقَــدْرِ حِـلــمٍ لا انْـتـهـاَءَ iiلِـفَـضْـلـهِ
وَبِـقَـدْرِ سَمْـعِـكَ يــا سَمِـيـعُ iiمَقالَـتِـى
وَبِـقَــدْرِ أَبْــصَــارِ وَرِفْــعَــةِ iiبــالــهِ
وَبِـقَـدْرِ رَحْـمَـتِـكَ الـتــى iiأَعْطَيْـتَـهـاَ
لـمـنِ ارْتَـجـى فَرَحِمْـتَـهُ مِــنْ iiذُلـــهِ
وَبِـقَــدْرِ نِـعْـمَـتِـكَ الــتــى أَنْعَـمْـتـهـاَ
وَالـجـودِ وَالْإِحْـسـانِ مَــعَ iiإِفْـضـالـهِ
وَبِقَـدْرِ نُــورِ جَـمَـالِ وَجْـهِـكَ iiرَبـنـا
وَبِـقَـدْرِ ســرِّ الـسِّــر فـــى iiإِجْـلاَلــهِ
وَبِـقَـدْرِ حُـبِّـكَ فـيـه وَالْـكَـرَمِ iiالـــذى
أَعْـطَـيْــتَــهُ لـلْـعـالـمـيـنَ iiلِأجْـــلِــــهِ
وَبِـقَـدْرِ عِــزك يــا عـزيـزُ وشـأْنــهِ
وَبِـقَـدْرِ قُـرْبِـكَ فــى لَـذِيـذِ iiوِصـالــهِ
وَبِـقَـدْرِ مَعْـلـومَـاتِ عِـلْـمِـكَ iiدَائِـمــاً
وَبِـقَـدْرِ ذِكْــرِكَ فــى كـمـال iiكـمـالـهِ
وَبِقَـدْرِ مَدْحِـكَ فيـهِ والشَّـرَفِ iiالــذِى
مــا نَـالــهُ ذُو الْـقَــدْرِ مِـــنْ iiأَمْـثـالـهِ
وَبِــقَــدْرِ رُتْـبَـتِــه وَرَفْــــعِ iiمَـقـامِــهِ
وَبِـقَــدْرِ سُـنَّـتِــهِ وَصــــدْقِ iiمـقـالــهِ
وَبِـقَــدْرِ بَـهْـجَـتِـهِ وَطَـلْـعَــةِ iiبَــــدْرِهِ
وَبِـقَــدْرِ نَْـشـأَتِـهِ وَصَــفْــوَةِ شَـكـلِــهِ
وَبِقَدْرِ ما فـى اللَّـوْحِ مـعَ قلـمٍ iiجَـرَى
وَبِـقَـدْرِ بَــدْءِ الـدَّهْـرِ مَــعَ iiإِيـصـالـهِ
وَبِـقَـدْرِ سُـكــانِ الـسَّـمـواتِ iiالْـعُـلـى
وَالحجبِ وَالْكُرْسِى وَعَـرش iiجلاَلـه
وَبِقَدْرِ خَلْق الْأَرْضِ مـن إنـس iiومـن
جــن كَــذَا الحـيَـوَانُ فـــى iiأَشْـكـالـهِ
وَبِـقَـدْرِ تَسْـبـيـحِ الْـعِـبـادِ iiوَذِكْـرِهــم
وَبِـقَـدْرِ أَسْــرَار الـكِـتـاب iiوفـضْـلـهِ
وَبِقَدْرِ ما فى الْأَرْض من شَجَرٍ ومن
وَرَقٍ وَأَثــمــاَرِ الـنَّـبــاتِ iiوَأَصْــلّــهِ
وَبِقَدْرِ رَمْل وَالحصـى مـعَ كـلِّ iiطَـوْ
دٍ فــى الجِـهـاتِ وَوَعْــرِهِ أَوْ iiسَهْـلـهِ
وَبِقَـدْرِ مَـا جَـرتِ الرَّيـاحُ iiوحَرَّكـتْ
وَبِقَـدْرِ مــا يُــؤْوِى الْبِـنـا مَــعْ ظِـلِّـهِ
وَبِقَدْرِ ما طَلَعَـتْ عليـهِ الشَّمْـسُ مـن
بَــــرٍ وَبَــحْـــرٍ وَالْـعُــلُــوِّ وَسُـفْــلــهِ
وَبِـقَـدْرِ قَـطَـرَاتِ الْبِـحـار وَوَزْنِـهــا
وَالْـمــوُجِ وَالـزَّبَــدِ الـرَّفـيـعِ iiوَثِـقْـلـهِ
وَبِقَدْرِ ما فى الْغَيْثِ مـن مَطـرٍ وَمـن
بَـــردٍ وَثَـلْــجٍ ثــــمَّ قَــــدْرَ iiنُــزُولــهِ
وَبِـقَـدْرِ صَــوْتِ الـرَّعْـدِ ثــمَّ iiدَوِيِّـــه
وَبِقَـدْرِ بَـرْق السُّـحُـب مــعْ iiإِشْعـالـهِ
وَبِـقَــدْرِ أَنْـفــاَسِ الـخـلاَئـقِ iiكـلّـهــم
دُنْـيـا وَأُخْــرَى وَالحـسـاب iiوَعـدْلــهِ
وَبِقَـدْرِ سكـانِ الجِنـانِ وَمــا iiحَــوَتْ
مِـمَّــا أُعِـــدَّ مـــنَ الـنَّـعـيـم iiلِأَهْــلــهِ
وَبِقَـدْرِ مَـنْ سَـكَـن اَلْجحـيـمَ iiوَمُكْـثِـهِ
فـيـهــا وَقَــــدْر عــذَابـــهِ iiوَنَـكــالــهِ
وَبِقَـدْرِ مَـنْ صَلَّـى عَلْيـهِ وَمَـنْ iiسَهـاَ
مـــنْ مَـبــدءِ الـدُّنْـيـاَ لِــيَــوْمِ iiمَــآلــهِ
وَبِـقَــدْرِ أيَّــــام الــدُّهُــوُرِ وَمَــرِّهــا
وَبِـقَــدْرِ سـاَعــاتِ الـنَّـهـاَرِ iiولـيْـلــهِ
مـا لاحَ نَجْـمُ فـى السَّمـاعِ ومـاَ iiبــدَا
قَــمــرُ الْــعُــلا وَضَــاءَنــاَ بِـهـلالــهِ
وَجْـعــلْ ثَـــوَابَ صـلاتِـنـاَ iiلِمـحـمَّـد
أَبـــــداً دَوَامـــــاً لاَئِــقـــاً بِـجَـمـالــهِ
مقْـدَار مـا قَــدْ مَــرَّ مِــنْ عَــدَدٍ iiوزِدْ
مِــنْ فَـيْـضِ فَضْـلِـكَ قَـدْرَذلِـك iiكـلـهِ
مــا دَامَ وَجْـهُـكَ باقـيـاً يــا ذَا iiالْـعُـلاَ
ورَفـيـعُ مَـجْـدِك مَــعْ كـمـالِ iiكمـالـهِ
يــــا رَبِّ وَفـقْــنــاَ لِـنَـقْـفُــوَ iiإِثْـــــرَهُ
وَأمْـنُــنْ بَمـنْـهَـج رُشْــــدِهِ iiوَدَلـيـلــهِ
وَلـنـاَ أَنــلْ لَـثـمَ الضَّـرِيـحِ iiبجَمْـعـنـا
وارْوى الْفُـؤَادَ بـشُـرْبِ رَاح iiزُلالــهِ
وَاصْفَحْ عَنِ الزَّلاَّتِ وَأرْحَمْ iiضَعْفَنـا
وَأنْـعِــمْ بِتَنْـحِـيَّـةِ الـــرَّدَى iiووبــالــهِ
وَاجْعلْ لَنـا مِـنْ كـلِّ ضِيـقٍ iiمَخْرَجـاً
وَالْطُـفْ بنـا عِنْـدَ الْقضـاَ iiوحُصولـهِ
وَأخْـتـم بخـيـر يــا كـرِيــمُ iiلِجمْـعِـنـا
وَأَظِـلَّـنـا يَــــوْمَ الــــرَّدَى iiبِـظِـلاَلــهِ
وَاسْـمَـحْ لِعَـبْـدِك بالـرَّضـا iiوالْـعَـفْـوْ
عمَّـا قَـدْ جنـاَهُ مِــنَ ألْخـطـا وَفِعـالـهِ
فَـهُـوَ الـمـنـاوىُّ الـذَّلِـيـلُ المـرْتـجـى
مِنْ بحْر جُودِكَ غَسْلَ رَجْسِ ضلالهِ
وَلـوالـديْـه أغْـفِــرْ جَـمـيـعَ iiذُنـوبـهـم
وَلآلــــــهِ وَلـــزَوْجِــــهِ iiوَلِـنَــسْــلِــهِ
مـــا قـــالَ مُـشْـتـاَقُ لِـذِكــرِ مُـحَـمَّـدٍ
يــا رَبِّ صَــلّ عَـلَـى النَّـبـى iiوَآلـــهِ

وَلمَّا تَعَلَّقَتْ إِرادةُ اللهِ سُبْحَانهُ وَتَعاَلى بِتكْوِينِ الكائنات عُلويَّةً وَسُفْليَّة , وَبَدْئِهاَ بِأَشْرَفِ الْعالمينَ أصولا وأرْفَعهِمْ فى المقاَمِ , خَلَقَ نُورَ مُحَمّدٍ مِن صفاَءِ بياَضِ أَنْوَار ذَاتهِ الْقُدْسِيَّة , فَدَارَ بِالْقُدْرةِ وَتقَلَّبَ فى خزائِنِ الغَيْبِ حَيْثُ شاَءَ الملِكُ الْعلاَّمُ , ثمَّ خَلَقَ مِنْهُ العرش والكرسى واللوح والقلم والملائكة الروحانية , وأمر القلم أن يكتب فى اللوح مقادير العباد قبل خلق الكائنات بخمسين ألف عام , فكتب القلم ما كان وما هو كائن فى المدَّة الأزلية , وكتب الشقى شقياً والسعيد سعيداً كما شاء الله بأبدع إتقان وأعظم إحكام فأمَّا الذين شَقُوا فَفى النار لهم فيها زفير وشهيق خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض صَرَّحَتْ بذلك الآية القرآنية , وأما الذين سُعدُوا ففى الجنة خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض فسبحان من أنزل هذا الكلام , ثم خلق الجنة والنار والحجب والكواكب والسماوات والأراضين والعوالم الحيوانية , وخلق الجبال والمياه والهواء والأزمان وَأقَرَّ بِتَوْحِيدِهِ نُورُ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَم.
******************************************

( اللهُمَّ عطِّرْ قبرَهُ بالتَّعظيم والتَّحيَّة * واغْفِرْْ لَنَا ذُنُوبناَ والآثام )

خلق أرواح النبيين والصديقين والشهداء والصالحين من دُرَْة بَهْجَة أنوار ذاته المصطفوية , فهو قَمَرُ والكل حَولهُ كواكب عظام , ثم جَمَعَ الله الأنبياء فى حضرةِ قُدْسِهِ وسطعت عليهم الأنوار المحَمَّدِية , فقالوا , رَبَّنا مَنْ غَشينا نُورُهُ فَقال هذا نُورُ مُحَمَّدٍ الَّذى هُوَ لَكُمْ عقْدُ نِظَام , إنْ آمَنْتُمْ بِهِ جَعَلْتُكُم أنْبِياء فقالوا آمَنَّا بِهِ وَصَدَّقْنا بِرِسالَتهِ الحنيفيَّة , فلمَّا أَقَرُّوا بذلكَ قالَ فاشهْدُوا وَأَناَ مَعَكُمْ مِن الشَّاهِدِينَ فَشَهِدَ بِشَهادَتهمْ الملِكُّ الْقُدُّوسُ السَّلاَم.

******************************************

( اللهُمَّ عطِّرْ قبرَهُ بالتَّعظيم والتَّحيَّة * واغْفِرْْ لَنَا ذُنُوبناَ والآثام )

******************************************



ثُمَّ طافَ نُورُ مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسلَمَ حول العرش وهو يحمد ربه بالمحامد السَّنيَّة فَسَمَّاهُ اللهُ مِنْ أجْلِ ذَلِكَ مُحَمَّدَّا وَزَيَنه بِأشْرَفِ الشَّمائِل وَتَوَّجَهُ بتاجِ المهابَةِ وَالْقَبُول وَالْإحترام , وَخَصَّهُ بِعزةِ النَّصْرِ وَأَيَّدَهُ بالملائكَةِ وَنُزُولِ السَّكِنَةِ وَالْإطلاَعِ عَلَى الْغيْب وَالسَّبْع المثَانى وَالْفضائل الوَهْبيَّة , وَإِجَابةِ الدُّعاءِ وَقَلْب الأعيان لهُ وَالْإبْرَاءِ مِنَ الآلاَم , وأعطاه المقام المحمود والحوض المورود واللواء المعقود والعز الممدود والدرجة العَلِيَّة , وأعلمه بنبوته وبشره برسالته وأطلعه على جميع الأحكام , وأفاض عليه من بحار كمالاته الإحسانية , وَالْهَمَهُ الحلم والعلم والرأفة والرحمة والرضوان والجمال الذى لا يُسَام.

******************************************

( اللهُمَّ عطِّرْ قبرَهُ بالتَّعظيم والتَّحيَّة * واغْفِرْْ لَنَا ذُنُوبناَ والآثام )

******************************************




صَلاَةُ اللهِ ذِى الْكَرَمِ = عَلَى المخْتاَرِ فى الْقِدَمِ
مُحَمَّدْ صاَحِبُ الحرَمِ
نَبِينا المصطفى الْعلم = إِمَامِ الْأَنْبِيا الْكُلِّ
شَرِيفِ الْفَرْع والْأَصْلِ
حَمِيدِ الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ = جَمِيلِ الخَلْق وَالشيِّم
وَرَبُّ الحُسْن كَمَّلَهُ
وَبِالْأَنْوَارِ جَمَّلهُ = وَشَرَّفَهُ وَفَضَّلَهُ
عَلَى الْأَكْوَانِ كلِّهمْ
وَقَبْلَ الخلْقِ أوْجَدَهُ = وَبِالْإِحْسَانِ أفْرَدَهُ
وَبِالتَّعْزِيزِ أيَّدَهُ
وَفَضلهُ عَلَى الْأُمَمِ = وَأَعْلَمَهُ نُبُوَّتَهُ
وَأَنْبَأَهُ رسالَتهُ
حَوَى المخْتَارُ غايَتَهُ = مِنَ التَّكْرِيم وَالْعظم
وَقَبْلَ الخلْقِ دُرَّتُهُ
وَصُورَتُهُ وبَهْجَتُهُ = تَفُوقُ البَدْرَ طَلْعَتُهُ
كَبَدْرٍ ضَاءَ فى الظُّلم
هُوَ المخْتَارُ فى الْأَزَلِ = وَبَدْءُ نَتَائِجُ الْأُوَلِ
فمِنْهُ سائِرُ الرُّسُلِ
نُجُومُ وَهُوَ كَالْعَلم = وَمِنْه الْعَرشُ وَالكُرسى
وَخلْقُ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ
وخلْقُ الْبَدْرِ وَالشمَّسِِ = وَ خلْقُ اللَّوْح وَالْقلم
ومِنْهُ الْحُجْبُ قَدْ نُصِبَت
وَأمْلاَكُ السَّما خُلِقَتْ = وَجَنَّاتُ الْعُلاَ نَشَأَتْ
بمَا فيهَا مِنَ النِّعَم
وَمِنْهُ السَّبْعَةُ ارْتَفَعَتْ = طِبَاقاً فى العُلاَ وَقَفَتْ
وَمِنْهُ الْأَرضُ قَدْ سُطِحَتْ
بَهجَةِ نُورِهِ الْعَمَم = حَبيبى إِنَّنى هَائِم
وَلَكَ يَا مُصْطَفى خادِمُ
وَرَبِّى بالفُؤَادْ عالمْ = وَقَلْبى فيكَ ذُو هِمَم
جَمَالُ الوَجْهِ هَيَّمَنى
وَنُورُ الخَدِّ تَيَّمَنى = سَوَاد الْعَيْنِ أَحْرَمَنِى
لَذِيذُ النوْمِ فى الظُّلم
فَجدْ يَا سَيِّدِى وَارْحَمْ = مُتَيَّم فى هَوَاكَ مُغْرَمْ
فأَنْتَ السَّيِّدُ الْأَكْرَمْ
عَلىُّ الْقَدْرِ وَالهِمَم = وحُبُّكَ زَادَ فى وَجْدِى
فَصِلْ يَامُصْطَفى ودِّى
وَلاَ تَقْطَعْ وَفَا عَهْدِى = مُرَادِى رُؤْيَةَ الْحَرَمِ
مُرَادِى رُؤْيَةَ الْمَسْعى
وَفِهَا قُرْبَةً أَسْعى = وَللْبَيْتِ الْعَتيق أُدْعى
أَضَعْ فى أَرْضهِ قَدَمِى
أَقُولُ لِفَرْحتى اتصلى = غَداً نَرْحَلْ إلى الجَبل
وَنَبْلغْ غَايَةَ الْأَمَل
بمَوْقِف مَهْبطِ الْكَرَم = وَبَعْدَ الْفَرْضَ مَطْلوبى
ومَقصُودِى ومَرْغُوبى
وُصُولى نَحْوَ مَحْبُوبى = إِمَامِ الْعُرْبِ والْعجم
فياذَا الْفَضْلِ قَرِّبْنَا
لِحَضْرَتِه وأَدْخِلْنَا = وَمِنْ كَرُباتِنَا أَنجِدْنَا
وَخَلِّصْنَا مِنَ التُّهَم
وجُدْ لِعُبَيْدِكَ الْفانى = مُناوِى المذْنِبِ الْجَانى
بِعَفْوٍ ثُمَّ غُفْرَانٍ = مَعَ الْإِخْوَانِ كلِّهِمْ

50صَـــلاَةُ اللهِ ذِى iiالْــكَــرَمِ عَلَى المخْتـاَرِ فـى iiالْقِـدَمِ
مُحَمَّـدْ صـاَحِـبُ iiالـحـرَمِ
نَبِيـنـا المصطـفـى الْعـلـم إِمَــــامِ الْأَنْـبِـيــا iiالْــكُـــلِّ
شَرِيـفِ الْفَـرْع iiوالْأَصْـلِ
حَمِـيـدِ الْـقَــوْلِ iiوَالْـفِـعْـلِ جَمِـيـلِ الخَـلْـق iiوَالـشـيِّـم
وَرَبُّ الـحُـسْــن كَـمَّــلَــهُ
وَبِـــالْأَنْـــوَارِ iiجَــمَّــلـــهُ وَشَـــرَّفَــــهُ iiوَفَــضَّــلَـــهُ
عَـلَــى الْأَكْـــوَانِ iiكـلِّـهـمْ
وَقَـبْــلَ الـخـلْـقِ iiأوْجَـــدَهُ وَبِـالْإِحْــسَــانِ أفْــــــرَدَهُ
وَبِـالـتَّـعْــزِيــزِ iiأيَّـــــــدَهُ
وَفَـضـلـهُ عَـلَــى الْأُمَــــمِ وَأَعْــلَـــمَـــهُ iiنُــبُـــوَّتَـــهُ
وَأَنْــــبَــــأَهُ رســالَـــتـــهُ
حَــوَى المخْـتَـارُ iiغايَـتَـهُ مِــنَ التَّـكْـرِيـم iiوَالْـعـظـم
وَقَـبْــلَ الـخـلْـقِ iiدُرَّتُــــهُ
وَصُــورَتُـــهُ iiوبَـهْـجَـتُــهُ تَـفُــوقُ الـبَــدْرَ طَـلْـعَـتُـهُ
كَبَـدْرٍ ضَـاءَ فــى iiالظُّـلـم
هُـوَ المخْتَـارُ فــى iiالْأَزَلِ وَبَـــــدْءُ نَــتَــائِــجُ iiالْأُوَلِ
فـمِـنْـهُ سـائِــرُ iiالــرُّسُــلِ
نُـجُــومُ وَهُــــوَ كَـالْـعَـلـم وَمِنْه الْعَـرشُ iiوَالكُرسـى
وَخـلْـقُ الْـجِـنِّ وَالْإِنْـــسِ
وخلْـقُ الْـبَـدْرِ وَالشـمَّـسِِ وَ خـلْـقُ الـلَّـوْح iiوَالْـقـلـم
ومِنْهُ الْحُجْبُ قَدْ iiنُصِبَـت
وَأمْــلاَكُ السَّـمـا iiخُلِـقَـتْ وَجَـنَّـاتُ الْـعُـلاَ iiنَـشَــأَتْ
بـمَـا فـيـهَـا مِـــنَ iiالـنِّـعَـم
وَمِنْـهُ السَّبْـعَـةُ iiارْتَفَـعَـتْ طِبَاقـاً فـى العُـلاَ iiوَقَـفَـتْ
وَمِنْهُ الْأَرضُ قَدْ سُطِحَتْ
بَـهـجَـةِ نُــــورِهِ iiالْـعَـمَــم حَبـيـبـى إِنَّــنــى iiهَــائِــم
وَلَـكَ يَـا مُصْطَفـى خـادِمُ
وَرَبِّـــى بـالـفُـؤَادْ عـالــمْ وَقَـلْـبـى فـيــكَ ذُو iiهِـمَــم
جَـمَـالُ الـوَجْـهِ iiهَيَّـمَـنـى
وَنُـــورُ الــخَــدِّ تَـيَّـمَـنـى سَــوَاد الْعَـيْـنِ iiأَحْرَمَـنِـى
لَـذِيـذُ الـنـوْمِ فــى iiالظُّـلـم
فَجـدْ يَـا سَـيِّـدِى وَارْحَــمْ مُتَيَّـم فـى هَــوَاكَ iiمُـغْـرَمْ
فـأَنْــتَ الـسَّـيِّـدُ iiالْأَكْـــرَمْ
عَـلــىُّ الْـقَــدْرِ iiوَالـهِـمَــم وحُبُّـكَ زَادَ فــى وَجْــدِى
فَصِـلْ يَامُصْطَـفـى iiودِّى
وَلاَ تَقْـطَـعْ وَفَــا iiعَـهْـدِى مُــرَادِى رُؤْيَــةَ iiالْـحَــرَمِ
مُـرَادِى رُؤْيَـةَ iiالْمَسْـعـى
وَفِــهَــا قُــرْبَــةً أَسْــعــى وَللْبَـيْـتِ الْعَتـيـق iiأُدْعــى
أَضَـعْ فـى أَرْضـهِ قَدَمِـى
أَقُـولُ لِفَرْحـتـى iiاتصـلـى غَـداً نَرْحَـلْ إلـى الجَـبـل
وَنَـبْـلـغْ غَــايَــةَ iiالْأَمَــــل
بمَـوْقِـف مَهْـبـطِ iiالْـكَــرَم وَبَعْـدَ الْفَـرْضَ مَطْلـوبـى
ومَقصُـودِى iiومَرْغُـوبـى
وُصُولـى نَحْـوَ iiمَحْبُوبـى إِمَــامِ الْـعُـرْبِ iiوالْـعـجـم
فـيــاذَا الْـفَـضْـلِ قَـرِّبْـنَــا
لِـحَـضْـرَتِــه iiوأَدْخِـلْــنَــا وَمِــنْ كَرُباتِـنَـا iiأَنـجِـدْنَـا
وَخَلِّـصْـنَـا مِـــنَ الـتُّـهَــم
وجُــدْ لِعُـبَـيْـدِكَ iiالْـفـانـى مُنـاوِى المذْنِـبِ الْجَـانـى
بِـعَـفْــوٍ ثُـــــمَّ iiغُــفْـــرَانٍ مَـــعَ الْإِخْــــوَانِ iiكـلِّـهِــمْ


وَلمَّا خَلَقَ اللهُ سُبحَانَهُ وتعَالى آدَمَ مِنْ طينٍ وتَكامَلَتْ أَوْصافُه البَشرية , أمر الروح أن تدخل فى جسده فمكثت فى رأسه مائة عام وفى صدره مائة عام وفى ساقه وقدمه مائة عام , ثم أسكن نور محمد فى ظهره فكان يَتَلأْلأُ فى جبينه كَتَلَأْلُؤ القمر فى الليلة البدرية , فغلب نور محمد صلى الله عليه وسلم على أنوار آدم عليه السلام , ثم عَلمَهُ اللهُ تعالى أسماء جميع المخلوقات وأمر الملائكة بالسجود له فسجدوا سجود تعظيم وتحية , إلا إبليس أبى واستكبر فأدَّاهُ كِبرُهُ إلى الكفر فصار من القوم اللئام , وكان يعبد الله مع الملائكة ويعلمهم فى العبادة الكيفية , فسبق عليه القضاء فَنقل من ديوان أهل السعادة إلى ديوان أهل الشقاوة حتى كان لنفسه من الظَّلام , فأهبطه الله مذموماً مدحوراً وطرده من الدار الجنانية , أى أخرجه منها مذموماً مخذولاً ملعوناً إلى يوم الزِّحَام.


فيَا عَبْداً لربِّ الْعَرْشِ عَاصى = أَتَدْرِى مَا جَزَاءُ ذوِى المعَاصى
سَعيرُ للْعُصَاةِ بهَا ثُبُورُ = فَوَيْلُ يَوْمَ يُؤْخَذُ بالنَّوَاصى
فإنْ تَصْبِرْ عَلَى النِّيرَانِ فَاعْصى = وَإلاَّ كُنْ عَنِ العِصْيَانِ قاصى
وَفِيما قَدْ جَنَيْتَ مِنَ الخطايا = هتكْتَ السَِتْرَ فاجْهَدْ فى الْخَلاَصِ
وَخَالِفْ أَمْرَ نَفْسِكَ مَعْ هَوَاهَا = وَخَفْ رَبِّ السَّّما يَوْمَ القصاصِ
أَبى إبْلِيسُ لم يَسْجُدْ لآدَم =فَوْقَعَهُ التَّكَبُُّرُ فى معاصى
6
فيَا عَبْـداً لـربِّ الْعَـرْشِ iiعَاصـى
أَتَدْرِى مَا جَـزَاءُ ذوِى المعَاصـى
سَـعـيـرُ للْـعُـصَـاةِ بــهَــا iiثُــبُــورُ
فَـوَيْـلُ يَــوْمَ يُـؤْخَــذُ iiبالـنَّـوَاصـى
فإنْ تَصْبِرْ عَلَى النِّيرَانِ فَاعْصى
وَإلاَّ كُـنْ عَـنِ العِصْيَـانِ iiقـاصـى
وَفِيمـا قَـدْ جَنَـيْـتَ مِــنَ iiالخطـايـا
هتكْتَ السَِتْرَ فاجْهَدْ فى iiالْخَلاَصِ
وَخَالِـفْ أَمْـرَ نَفْسِـكَ مَـعْ iiهَـوَاهَـا
وَخَفْ رَبِّ السَّّما يَـوْمَ iiالقصـاصِ
أَبـــى إبْـلِـيـسُ لـــم يَـسْـجُـدْ iiلآدَم
فَوْقَـعَـهُ التَّـكَـبُُّـرُ فـــى iiمـعـاصـى



ثم خلق الله حواء من ضلع من أضلاع آدم الشمالية , أى خلقها الله تعالى منه وهو فى سِنةِ المنام , فلما استيقظ من نومه ورآها جالسةً على كرسىٍ من المعادن الذهبية , رَامَ القرب منها فقالت الملائكة له مَهْ يَا آدَمْ قال كيف وقد خلقها الله تعالى لى وذلك من الله بإلهَام , فلما انقضت من آدم مقالته اللفظية , قالت له الملائكة حتى تُؤَدِّى صَدَاقَهَا بالكمال والتمام , فقال وما هو قالوا أن تصلى على محمد بن عبد الله ثلاث مرات وفى رواية عشرين عددية , ففعل فجرى وجوب الصداق فى ذريته على ممر الدهور والأعوام ثم جمع الله رُؤَسَاءَ الملائكة وقال أُشْهِدُكُمْ يَا مَلاَئِكَتى أَنَّى زَوَّجْتُ عَبْدِى آدَم مِنْ أَمَتى حَوَّاءَ فَيَالَهَا مِنْ زَوْجِيَّة , ثم أتى لآدم بدابةٍ من دواب الجنة فركبها واصطفت ملائكة الله عن يمينه وشماله والخلف والأمام.

******************************************

( اللهُمَّ عطِّرْ قبرَهُ بالتَّعظيم والتَّحيَّة * واغْفِرْْ لَنَا ذُنُوبناَ والآثام )
ولما تزوج آدم بحواء أباح الله لهما نعيم الجنة ونهاهما عن الأكل من الشجرة الخلدية , فَتَحَيَّلَ ابليس حتى دخل الجنة وجاء إليهما وقال كُلاَ من هذه الشجرة فإنها لذيذة الطعام , والسبب فى دخوله أنه جلس هند باب الجنة فى صورة شيخ مجتهد فى عبادة عالم الأسرار الغيبية , ومراده انتظار أحد يخرج ليسأله عن آدم فَيُوّضَّحَ له الكلام , فلما خرج الطاووس قال له : من أين ؟ قال من حديقة آدم الفلانية . فقال له : ما الخبر عنه ؟ فقال : هو فى أرغد عيشٍ وأحسن حالٍ ونحن له من جملة الخدام . فقال له : هل تستطيع أن تدخلنى عليه لأجل نصيحة عندى له سرية ؟ فقال له من أنت ؟ قال : من الكُرُوبِيِّينَ القائمين بالعبادة لربِّنا حقَّ القيام . فقال له : وما النصيحة ؟ فقال : نحن معاشر الكروبيين لا نُطْلِعُ أحداً على أسرارنا الخفية . فقال : النصيحة لا تكون سِراً ولكن اذهب إلى رضوان فإنه لا يمنعُ أحداً من دُخُل دار السلام . وقيل إنه قال له ليس لى قدرة على إدخالك وإنما أدلك على الحية فلما دله عليها قال ادخلى بى إلى الشجرة الخلدية . فقالت : وكيف ذلك ؟ قال : أكون ريحاً فى جوفك , فتحول ريحاً ودخلت إلى الشجرة فغنى فى جوفها بأحسن أصوات وأطرب أنغام , فأقبل آدم مع زوجته يسمعان الأصوات المشجية , فلما رآهما بكى بكاءً شديداً وأظهر لهما الحزن والإغتمام . فقالا له : ما يبكيك وليست هذه الدار دار هم وحزن وكرب وبلية ؟ فقال عَلَّكما تموتان وتفقدان النعيم المقيم ألا أدلكما على شجرة الخلود ومُلكٍ لا يبلى على الدوام . فكلا من هذه الشجرة فقالا : نُهينا عن الأكل منها وكيف نخالف من أحاط علمه بالأشياء كليةً وجزئية ؟ فقال : كلا منها فإنى لكما من الناصحين وحلف لهما بأرفع أيمان وأعظم أقسام . فلما غَرَّهما وأكلا منها وجرت المقادير بالأمور المقضية , طار التاج المكلل بالزمرد واليواقيت من على رأس آدم وتناثرت الحُلَل وزال السرير من تحت الأقدام , وعاتبه الله تعالى فى ذلك معاتبةً ظاهرية , لأنه كان مأموراً به فى الباطن وبه سبقت المقادير وتعلقت الأحكام .

عتاب


يا آدمَ الْفَضْلَ أَنْشَأْنَاكَ إِنْسَانا = خَلْقاً سَويّاً وَأَمْدَدناكَ إحْسانا
يا آدمَ الْفَضْلِ قُلْنَا لِلْملائِكَةِ اسْ = جُدُوا لآدَمَ أَوْلَيْنَاكَ رضْوَانا
يا آدمَ الْفَضْلُ أَسكنَّاكَ دَارَ عُلاَ = كانَتْ بها الْحُورُ والْوِلْدانُ سُكَانا
يا آدمَ الْفَضْلِ أَعْطَيْنَاكَ منزلةً = رَفِعَةً قَدْرُهَا يَسْمُو بِإعْطانا
يا آدمَ الْفَضْلِ أَلْبَسْنَاكَ مِنْ حُلَلٍ = خُضْراً ثِيَاباً وأَخْلَعْنَاكَ بُرْهانا
يا آدمَ الْفَضْلِ مَتَّعْنَاكَ فى نِعمٍ = لا تَنْقَضى أَبَداً مَعْنَى وأَعْيانا
يا آدمَ الْفَضْلِ أَهْدَيْنَاكَ مكْرَمَةً = فَبيْنهَا وفِعالِ منْكَ شتَّانا
يا آدمَ الْفَضْلْ سامحْنَاكَ مِنْ خطاءٍ = مِناً وفَضْلاً وَأَوْسَعْناك غُفْرَانا
يَا وَاسعَ اللُّطف يَامَنْ شَأْنُهُ كرَمُ = اغْفِرْ فِعَالاً جَرَتْ قُبْحاً وعصيَّانا
مِنَ المناوى إذَا قَامَتْ قِيامَتُهُ = وَجَاءَ يَوْمَ اللّقَا فى الْحَشْرِ حَيْرَانا
بِجَاه مَنْ أَشْرَقَتْ فى الْكَونِ طَلْعَتُهُ = المصْطَفى المرْتضى مَنْ بالهُدَى جانا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الناظورى



عدد المساهمات : 293
تاريخ التسجيل : 03/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: خزانة الصلوات الناظورية(الجزء الاخير)   الإثنين يوليو 22, 2013 5:10 am



وكانت إقامته بمكة ثلاث عشرة سنةً يبلغ الرسالة ويعرض نفسه على الوفود الحرمية.. وفي هذه المدة قاسى ما قاسى من اذية مشركي مكة والطائف حتى خضبت رجلاه ونزل الدم في نعله وسال.. ثم اذن الله له في الهجرة الى المدينة المنورة بأنواره السنية.. فتلقاه انصار الله بالمحبة والسمع والطاعة وعلاء كلمة الله بالقتال.. فاقام بها عشر سنين يعضد الدين بالرفق والعنف والغزو والسرية.. حتى اتسع الاسلام واذعنت ملوك فارس والروم لهيبته بلاريب ولا اشكال.. ثم حج حجة الوداع وتلا في الخطبة ( اليوم أكملت لكم دينكم ) يا معشر الأمة المحمدية.. ثم رجع الى المدينة وانتقل منها الى الرفيق الأعلى الذي لم يغب عنه بل يتطور فيه بحسب مظاهر الكمال.

اللهمَّ صلِّ على الفاتح لما أغلق من التعينات العينية
و الخاتم لما سبق منها في علم ذي الجلال

وكان صلى الله عليه وسلم اكمل الناس تحققا وتخلقاً بالأخلاق الإلهية.. فكان خلقه القران ( ما فرطنا في الكتاب من شيء وكل شيء احصيناه في امام مبين ) من تجليات الكمال.. ومن سعته صلى الله عليه وسلم تفاوت الأبصار والبصائر في شهود بشريته كما انتهت المعارف الى الحقيقة المحمدية.. ولذا كان بعض الناس يراه اجمل الخلق وبعضهم يرى جمال الوجود مقتبساً من ذاك الجمال.. وبعض يراه كان لم يره وتحجبه عن ادراك حقيقته الانوار الجلالية.. قال للصديق الاكبر ما عرفني غير ربي قطعاً لأطماع العقول عن الوصول الى ذاك الجمال.. وكان يقابل القوابل بحسب استعداداتها بحكم سر القبضتين في البرية.. قد علم كل اناس مشربهم سعة الاهية بعدت عن العبارة والإشارة والمقال.. قال صلى الله عليه وسلم ( امرت ان اخاطب الناس على قدر عقولهم.. تنزلاً ورحمة عمومية.. ومن كمال سعته صلى الله عليه وسلم تطور بشريته بين الخلق حتى يوصف وتضرب له الأمثال.

اللهمَّ صلِّ على الفاتح لما أغلق من التعينات العينية
و الخاتم لما سبق منها في علم ذي الجلال


فمن ذلك ما ورد في شمائل خلقه وخلقه من الآثار العلية السنية.. فقد روي انه اكمل الناس عقلاً واحلمهم خلقاً وأحسنهم خلقاً واطولهم يداً في النوال.. عظيم الهامة معتدل القامة مشرب اللون بين الحمرة والصفرة ذو جبهة نورانية.. ليس بالمطهم ولا بالمكلثم كأنما الشمس تجري في وجهه بالغدو والآصال.. ادعج العينين ازج الحاجبين رجل الشعر ذو وفرة جمالية.. طويل العنق كأنه جيد دمية وكأنما صيغ من فضةٍ في الصفاء والاعتدال..اشعر المنكبين واسع الصدر له مسربة شعرية.. ضخم الكارديس وبين كتفيه خاتم النبوة قدر زر الحجال.. سبط العصب منهوس العقب سائل الأطراف مفلج الأسنان الدرية.. أشنبها اذا ضحك رؤى النور يخرج من ثناياه واسع الفم فصيح المقال.. و أوتى جوامع الكلم ومجموع الحكم وعرقه كاللؤلؤ وعرفه ازكى من الروائح المسكيه.. مسيح القدمين اذا مشي في الصخر اثر فيه ولا اثر لهما في الرمال.. مجرد عن كثافة الحس فليس له ظل في الشمس كذلك الذباب لا يقع على ذاته النورية.. من رآه بديهة هابه ومن خالطه معرفة احبه وقدمه على النفس والأهل والمال.. وكان صلى الله عليه وسلم شديد الحياء لا يثبت بصره في وجه أحد يلاقي الناس بالبشاشة وحسن الطويه.. ويكرم الداخل عليه ويؤثره بالوسادة ويقضي حاجة الكبير والصغير من الأطفال.. وكان يقول ناعتة لم أر قبله ولا بعده مثله في جميع الخصال المرضية.. وكيف لا وهو المكمل وبه الكمال وبعث خاتماً ومتمماً لمكارم الأخلاق في جميع الخصال..والى هنا انتهت بنا سفينة السبح في لجج هذا البحر الذي لا ساحل له ولا اينيه.. وقصرت بنا خطا المقال في ميدان هذا المجال الذي وقفت دونه عقول فحول الرجال.

اللهمَّ صلِّ على الفاتح لما أغلق من التعينات العينية
و الخاتم لما سبق منها في علم ذي الجلال




اللهمَّ انا نحمدك حمدا يليق بجلال مجدك وبعظيم عزتك القيومية.. باذلين من الشكر ما يوافي ايادي مننك التي من اعظمها نسج مولد انسان الكمال.. ونصلي ونسلم على ( سيدنا محمدٍ ) الفاتح لما اغلق من المظاهر الوجودية.. والخاتم لما سبق منها وهو الرحمة العمومية للأولين والآخرين من غير انفصال.. ناصر الحق بالحق وفي قولك ( وما رميت اذ رميت ولكن الله رمى ) اشارة جلية.. والهادي الى صراطك المستقيم وهو صراطك المستقيم وعلى صحابته والآل حق قدره ومقداره والعظيم الذي لأجله قرنت اسمه مع اسم ذاتك العلي.

اللهمَّ انا نتوجه اليك بنور وجهك الكريم وباسمك الكبير الأعظم الذي فتحت به على كمَّل الرجال .. وبكلماتك التامات كلها وصفاتك العظيمة وآياتك القرآنية .. ونتوسل إليك بحرمة ( سيدنا محمد ) وبسره وببركته وبجاه عندك يا كبير يا متعال .. وبشريعته وبحقيقته وبعرفانه وبقرانه الآيات الجلية .. وبعبوديته وولايته ونبوته ورسالته التي انزاحت بها ظلمات دجا الضلال .. وبكمال انسان بشريته وببطون غيب أحمديته وبجمال ظهور حقيقته المحمديه .. وبآله وصحابته وبقطب وراثته وختم ولايته ميزاب رحماتك من يد الافضال .. أن تغطي أوصاف نقصنا بستر كمالاتك الرحموتيه .. وان تدلنا بك عليك دلالة تحفظنا بها من الزيغ والضلال .. وان تجذبنا بك اليك عنا حتى لا نشهد الا اياك جذبة قوية ..وان تفني عين وجودنا في حقيقة وجودك المنزه عن الحلول والاتحاد والاتصال .. وان تعشِّقنا وتحققنا ببقاء ديمومة جمال ذاتك العلية .. وان ترضى عنا رضاء لا سخط بعده وان تديم لنا النظر الى وجهك الكريم في دار الكرامة والافضال .. وان تكملنا بكمال صفيك ونجيك الذي لولاه لما ظهرت هذه الأعيان الوجودية.. وان تغرقنا في بحر محبته التي هي عين محبة ذاتك وصفاتك والأفعال .. وان تجمع شملنا بحسبه ونسبه وان تديم لنا في الدنيا والاخرة شهود ذاته النورية .. وان تفتح علينا فتح العارفين وان تجعلنا من خواص عبادك المقربين الهائمين في ذاك الجمال .. وان تغنينا عمن سواك ولا تسلط علينا من لا يخافك لجهله بسطوتك القوية .. وان تكفينا شماتة الأعداء وعضال الداء وخيبة الرجاء في الحال والاستقبال .. وان تغطي سوء أدبنا باستار حلمك وتمحو عظيم جرمنا بمحض عفوك حتى نكون أهلا للإجابة في كل قضية.

اللهمَّ ان عطاياك وجودية وخطايانا عدمية فلا تقطع عنا الوجودية بسبب العدمية ياعظيم الافضال .. وقد قلت ادعوني استجب لكم وانت تعلم سرنا وجهرنا ولا تخفى عليك خفية.

اللهمَّ أعط كلاً منا سؤله في الدنيا والآخرة وامنه في تقلبات الأحوال .. اللهم حقق رجاءنا واجب دعاءنا يا دائم المعروف يا قريب الإحسان يا واسع العطية يا متفضلاً بالايجاد والامداد والايمان قبل السؤال.

اللهمَّ واصلح من كان في صلاحه صلاح المسلمين وسدد الولاة وعطفهم على الرعية .. وادم عزك وخيرك على من تسبب في نشر برود هذا المولد واصلح له وللحاضرين جميع الأحوال .. واجعلنا واياهم من خواص هذه الأمة التي جعل الله فضلها فوق اطوار العقول البشرية .. لما ورد ان فضلها على باقي الأمم كفضل الله على عباده وليس فوق هذا كمال واختم لنا بحسن الخاتمة واتحفنا بخصائص القبول والمعية.

(( سبحان ربك ربّ العزَّة عما يصفون و سلام على المرسلين و الحمد لله ربّ العالمين ))

على كل حال

اللهمَّ صــلِّ على الفاتح لما أغلق من التعينات العينيـــة
و الخاتم لما سبــق مــــنها
في علم ذي الجلال

مولد المناوى:
قِفْ وَاستَمعْ ذِكْـرَ مَـن أنْـوَارٌهٌ iiلَمَعـتْ
فى الكائِناتِ كَشَمْس فى السَّما iiطَلَعَت
واصـغـى لـمـدح نـبـى جـــل خـالِـقٌـهُ
لَـولاَهُ مـا كانـت الأنـوار قـد iiسَطَعَـتْ
لــولاه مــا كــان مُـلْــكُ اللهِ iiمُنتَـظِـمـاً
دُنْيـا وأُخـرَى بِــهِ كــلُ قَــدِ iiافْتُتِـحَـتْ
قــد كــان نــوراً ولا لـــوحُ ولا iiقَـلَــمُ
ولا سَـمــاءُ بــــهِ إلاَّ وَقَــــدْ iiرُفِــعَــتْ
ولا جِـنــانُ ولا نــــاَرُ الْـجـحـيـمِ iiولا
عَرْشُ وَفَرْشُ ولاحُجُبُ قَـدِ iiانتَصَبَـتْ
ولانُــجُـــومُ ولا شَــمْـــسُ ولاقَــمَـــرُ
ولاسَـحـاَبُ ولاأَرْضُ قَــدِ iiانْبَـسَـطَـتْ
ولا جِــبـــاَلُ ولا بَـــــرُّ ولا iiشَــجـــرُ
ولا رياَحُ جَـرَتْ فـىِ سَهْلِهـاَ iiوَسَـرَتْ
ولا دَوَابُ ولا إنْـــــــسُ ولا مَـــلَــــكُ
ولا وُحُوشُ سَعَتْ فى وَعْرِهـاَ وَدَبَـتْ
فاْلكـلُ مِــنْ نُــورِهِ الرَّحْـمـنُ iiأَوْجَــدَهُ
لَـوْلاهُ مـا كانَـتِ الآفــاقُ قَــدْ iiنُظِـمَـتْ
مُذْ جاءَناَ الْمصطَفـى بـانَ الْأَمـانُ iiلَنـاَ
والكائِـنـاَتُ مِــنَ الأَنْــوَارِ قَــدْ مُلِـئَـتْ
يـا مَوْلـدَ المصطَفـى هَيَّجْـتَ iiمُهْجَتَـنـاَ
أسْقَيْتَنـاَ مـنْ عُيُـونٍ مِـنْـكَ قَــدْ نَبَـعَـتْ
يـا مَوْلـدَ المصطَفـى شَرَّفْـتَ iiمَسْمَعَنـاَ
بـقـاَلــةٍ ذِكْــرُهــاَ يَـحْـلُــو إذا تُـلِـيَــتْ
يـا مَوْلـدَ المصطَفـى فَرَّجْـتَ iiكُرْبَتَـنـاَ
كَسَوْتَنـاَ خِلْعَـةً مِـنْ نُـورِكَ iiانْتَسَـجَـتْ
يا رَبَّ عَفْـواً بجـاهِ المصْطَفـى iiكَرَمـاً
واستُرْ عُيُوبى إِذا الأَمْوَاتُ قَـدْ iiبُعِثَـتْ
فإِنَّ دَهْرِىانْقَضى فى الْخُسْرِ واأَسَفى
وَلاحَ شَيْـبِـى وأيــامُ الصِّـبـاَ iiذَهَـبَــتْ
وَلمْ يَكُنْ لىَ فـى الخيـراتِ مِـنْ iiعَمَـلٍ
إِلاَّ الخطايا عَلَى ظَهْرِى قَـدِ iiاحْتُمِلَـتْ
يـا ربَّ هَـبْ للْمَـنـاوِى مِـنْـكَ iiمغـفِـرَةً
واكْشِف كُرُوباً بـه يـا ربَّ قَـدْ iiنَزلَـتْ

الحمد لله الذى أنارَ الوجودَ بطَلْعَةِ خير البرية , سيدنا محمدٍ عليه الصلاة والسلام , قمر الهداية وكوكب العناية الربانية , مِصبَاحِ الرحمةِ المرسلة وشمس دين الإسلام , من تولاه مولاهُ بالحفظِ والحمايةِ والرعايةِ السَّرْمدِية , وأعلى مقامهُ فوقَ كلّ مقام , وفَضَّلَهُ على الأنبياء والمرسلين ذَوِى المرَاتِبِ العليَّة , فكان للأولين مَبْدَءًا وللآخِرينَ خِتام , وَشَرَّفَ أُمَّتَهُ على الأممِ السابقة القبلية , فنالت به درجة القرب والسعادة والاحترام , وأنزل تشْرِيفَهاَ فى مُحكَم الآيات القُرْآنية , كُنْتُمْ خيْرَ أُمَّةٍ أُخْرجَتْ للنَّاسِ تأْمُرُونَ بالمعْرُوفِِ وَتَنْهوْنَ عَنِ المنْكَر وتُؤْمِنُونَ باللهِ فما أَعْذَبَ هذا الكلام , أحمَدَهُ أنْ جَعَلنا من هذه الأمة المخصوصة بهذه المزية , الفائزة بالوصول إلى دار السلام , وأشكره على هذه العطية , وأستعين به وأستهديه على الدوام , وأتوب إليه من الأوزار والزَّلَلِ والخطية , وأستغفره من الذنوبِ والآثام , وأطلب الفوز بقربهِ والرجاءَ والأمنية , وأسألهُ العَفْوَ والعافية وحسن الختام , وأشهدُ أنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ القديم ُ فى ذاتهِِ الأَحدِيَّة , المنفرد بالإيجاد والإعدام , شهادةً أَتَخَلَّصُ بها النزَّعاتِ الشيطانية , وأنتَظِمُ بها فى سِلْكِ قَوْمٍ مُخْلِصِينَ لهُم فى العبادة أقْدَام , وأشْهَدُ أََنَّ سَيدِّناَ محمداً الذِى فَتَحَ اللهُ بمَعْناَهُ أبْوَابَ النَّشْأَةِ الوجُودِية , وخَتَمَ بصُورتهِ نِظامَ الأنبياء والمرسلينَ الكرام , وَقَدِ اشْتَملَ اسمُهُ الشَّرِيفُ على أربعةِ أحْرُفٍ هجائية لِكُلِّ حَرْف منها مَزيَّةُ ومقاَم , فالميمُ الأولى ما مِنْ نَبّىٍ ولا رسولٍ إلا خُلِقَ مِنْ نُورِ طَلْعَتِهِ البهيَّة , فهوَ أصْلُ والكُلَّ مِنْهُ فرع بلا شكٍ ولا إيهام , والحاءُ حِمىً لمنْ آمَنَ بِهِ واتبَعَ ملَّتَهُ الحنيفية , وحاشى مَنْ صَدَّقَ برسالَتِهِ وتَمسَّكَ بِسُنَّتِهِ يُضام , والميمُ الأخْرى مِفْتاحُ الرَّحْمَةِ يومَ العَرْضِ عَلَى عالمِ الأسرَار الخفيَّة , وَالدَّالُ دَعْوَة شَفاعتِهِ لأمَّتهِ قَدْ خَبأَها لهُ فى عِلْمِهِ العليمُ العَلاَّم , صلى الله عليهِ وعَلَى آلهِ وأصحابهِ بكرةً وعَشيَّة , صلاَةً وسلاماً دَائمين مُتَلازمين لاَ يعتريهما انْصِرَام.

( اللهُمَّ عطِّرْ قبرَهُ بالتَّعظيم والتَّحيَّة * واغْفِرْْ لَنَا ذُنُوبناَ والآثام )

فيقولُ العبدُ الفقيرُ الرَّاجى منَ اللهِ الألطافَ الخفيَّة , الطالِبُ منْهُ تَعالى مَحوَ المساوِئ والآثام , عبدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ المناوِىُّ المنسوبُ إلى الحضْرةَ الأحمدية الشاذلية , أقام الله دولتها وأدام.

رَأَيْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم فى المنام رؤية حقيقية , وَمن رآه فى المنام فقد رآهُ حقاً كما رَوَتْ عَنْهُ الأفاضِلُ الأعلام , رأيْتُهُ مُزمَّلاً فى ثيابٍ سُنْدُسِيَّةٍ , مَرْبُوعَ الْقاَمَةِ أبيضَ اللونِ جَميِلَ الصُورَةِ وفَصِيحَ الكلام, كاملاً فى ذاتهِ مُكَمَّلاً فى أوصافهِ الخلْقِيَّة , ما خَلَقَ اللهُ قبلهُ ولا بَعْدَهُ مِثْلهُ فى الأنام , عَظِيمَ الرَّأس أسْوَدَ الشَّعْرِ تَتيهُ فى محاسنهِ العقولُ الذكية , وتَتَحَيَّرُ فى كمال جمالهِ الأفهام , قَمَرِىَّ الجبين حَوَاجِبُهُ نُونِيَّة , كحيلَ الطَّرْفَيْنِ أهْدَبَ الْعَينين ظَريفَ القَوام , أبيضَ الخدينِ مُشُرِباً بالْحمْرةِ وَجْناتُهُ ضَوْئيَّة , ووجْهُهُ كأنهُ البَدْرُ لَيْلَةَ التمام , يَجْرِى الحسنُ فى خَدَّيهِ كما تجرى الشمسُ فى مَسالِكهاَ الفَلَكِيَّة , كَوْكَبىَّ الأنفِ يَزُولُ مِنْ ضِيائهِ الظلام , ياقوتى الشَّفَتينِ مُفلَّجَ الأسنان إذا تكلمَ خَرَجَ النُورُ مِنْ بينَ ثَناَياهُ اللؤلؤيَّة , واسِعَ الفَمِ سَلْسَبِيلَ الرِّيق جميلَ الإبتسام , كَثَّ اللحْيَةِ شَدِيدَ الهيبَةِ مُعْتَدِلَ الْعُنُق فى صَفاءِ الفِضَّة النَّقِيَّة , ولهُ عَيْنانِ فى ظَهْرِهِ يَرَىَ بِهِماَ مَنْ خَلْفَه كما يَرَى مَنْ فى الأمام , بارِزَ العَضُدَيْنِ طَوِيلَالزَّنْدَيْنِ كَرِيمَ الكَفَّيْنِ أجْوَدَ مِنَ السُّحُبِ الممْطِرَةِ الغَيْمِيَّةِ , سليمَ الصَّدْرِ مُمْتَلِئاً من الآياتِ والأحكام , بَطْنُهُ عَلَى تَقْوى اللهِ وَمَعارِفه مَطْوِيَّة وإذا ناَمَتْ عَيْناَهُ قَلْبُهُ لاَ يَناَم , مُنيرَ السَّاقَيْنِ ظَرِيفَ الْكَعْبَيْنِ أعْقاَبُهُ سِرَاجِيَّة , ولهُ فى الصَّخْر غاصَتِ الأقْدَام.

******************************************

( اللهُمَّ عطِّرْ قبرَهُ بالتَّعظيم والتَّحيَّة * واغْفِرْْ لَنَا ذُنُوبناَ والآثام )

******************************************



فاْنتَبَهْتُ فَرِحاً مَسْرُوراً مِنْ رُؤيةِ ذَاتهِ المحَمَّدِيَّة , مَشْرُوحَ الصَّدْرِ زائدِ الهُيام فشرعت فى بعض كليمات تتعلق بولادته السنية , ترتاح بها القلوب وتنفرج بها الخطوب وتَلَذُّ بها آذَانُ مَنْ وجد حلاوة الإيمان والإسلام , وقد أطلقت جواد فكرى فى رياض بساتين الأحاديث النبوية , فجنيت من ثمار أشجارها ما يوجبُ الاهتمام , وجعلته سهلاً فى ألفاظه قريباً من معانيه البَدِيعِيَّة , فجاء بتوفيق الله تعالى على حسب المرام , وذلك مع عجزى وتقصيرى وَقِلَّةِ وُصُولى إلى هذه المراتب العَليَّة لأنى لَسْتُ أهلاً لها ولا من فرسان ميدانها ولا من رجال ذلك المقام , وما خُضْتُ هذا البحرَ إلا طالباً من الله تعالى نجاتى يوم المشاهد الحشرية , ودُخُولى فى شفاعة سيد الأنام , فلاح لى فجر مَطالع التأليف وبان ضوء مصباح العناية الربانية , وطَلَعَتْ شُمُوسُ سماء المقال على أرض الأفهام , فسطعت على أبراج مبانى القلوب أنواره البهية , فاستنار كل برج منها بعد أن كان ظلام , فأقول وأنا السائل المتوكل المستعين بحول ربى وقوته القوية فإن من سأله أعطاه ومن توكل عليه كفاه ومن قصده لا يضام .

******************************************

( اللهُمَّ عطِّرْ قبرَهُ بالتَّعظيم والتَّحيَّة * واغْفِرْْ لَنَا ذُنُوبناَ والآثام )

******************************************صلُّـوا يـا أَهْـلَ iiالكـمـالْ على النبى باهى الجمال
مَـنْ حَـوى كـلَّ المعانـى
قَـــدْرُهُ مـــا زَال iiعـــال قَـــدْرُهُ عـالــى iiمُـفَـخَّــمْ
دائـمــاً سـامــى iiمُـكَــرَّم
جَـاهُــهُ جَــــاهٌ iiمُـعـظَّــم وَجْـهُــهُ فـــاقَ iiالـهِــلالْ
وَجْـهُــهُ بَــــدْرٌ مُــــدَوَّر
جَـلَّ مَـنْ أَنشَـأْ و صَـوَّر رأســهُ مِـسْـكُ iiوعَـنـبـرْ
شَـعـرهُ دَاجِـــي iiالـلَّـيـالْ
و الجبيـنُ البـرقُ iiيلْـمَـعْ خَــدُّهُ بـالـنُّـورِ iiيَـسْـطَـعْ
خَـــدُّهُ للـصُّـبْـحِ مَـطْـلَـعْ
عَيْـنُـهُ تَـسـبِـى الـغََــزَال عَـيْـنُـهُ سَـــوْدَا iiكحـيـلـة
طَلْـعَـة ُالـهـادِي iiجميـلـة
بَهْـجَـة ُالسَّـامـي iiجَليـلـة قَــــدُّهُ فــــاقَ iiالْــعَـــوَال
ثَـغْــرُهُ مِـسْــكُ iiمُـعَـطَّـرْ
رِيـقُــهُ سُـكَّــرْ iiمُــكَــرَّر نُـطْـقُــهُ حَــــقٌ مُــقَــرَّرْ
قَـوْلــهُ أَحْـلــى iiالـمَـقَــال
و الـمَـبَـاسِــمْ سُـكَّــرِيَّــة و الـثَّـنــايــا iiلــؤلــؤيـــه
و الــرَّوَايــح iiعَـنْـبَـرِيَّـه
هَيَّـجَـتْ فِـكْـرِى و iiبَــالِ و الـبَـهَـا لـلــذاتِ iiكَـلَّــلْ
فــي ثـنــاءٍ قَـــدْ iiتـكَـمَّـل
و ازْدِهــاَءٍ قـــد تَـزمَّــلْ بالمـحـاسِـنْ و الـجـمـال
صَـدْرُهُ كَنـزُ iiالمـعـارفْ
و المعـانـي و iiاللَّطـائِـفْ جَـاهُـهُ لِلْـهَـمِّ iiصَـــارِف
دَأبَــــهُ بَــــدْءُ iiالــنَّـــوَال
كَـفُــهُ بَـحْــرُ iiالـمَـكَــارِمْ و العَـطَـايَـا و iiالـغَـنَـائِـم
جُـــودُهُ لِلْـخَـلْـقِ عَـامِــمْ
فَـضْـلـهُ يَـأبَــى iiالـمِـثـاَل بَطْـنُـهُ عِـلْــمٌ و iiحِـكْـمَـه
فَـهْـمُـهُ سِـــرُّ و iiنِـعْـمَــه
قَـلْـبُـهُ نُـــورٌ و iiرَحْـمَــه جَـــلَّ بَـــارٍ ذو iiجَـــلاَل
مَشْيُهُ فـي الصَّخْـر iiعَلَّـم
و الحجَـرْ صلـى iiوسَـلَّـم بِـبَــرَاهــيــنٍ iiتُــسَـــلّـــم
و عـلـيْـهِ الـظِّــلُّ iiمَـــال
كَــمْ مُـحِــبٍّ قَـــدْ iiتَـتَـيـمْ و مَـشُــوقٍ قَـــدْ iiتَــرَنَّــمْ
و عَــــذولٍ قَــــدْ iiتَــأثَّــمْ
و اكتسـى ثَـوْبَ iiالنَّـكـال حُبُّـهُ فـي القلْـبِ iiسـاكِـنْ
حُـسْـنُـهُ لِلْـعَـقْـل iiفَــاتِــن
مَـدْحَــهُ لِـلْـقَـوْلِ iiزَائِـــنْ كُـنْـهُـهُ غَـــالٍ و عَــــال
الـمَـعَـالِــي iiهَـيَّـجَـتْـنــي
و المَـعَـانِـي iiأدْهَشَـتْـنِـي و الـمَـبَـانِـي iiحَـيَّـرَتْـنِـي
مِنْـهُ حَالِـي غـيْـرُ iiحَــال
يــــا إمَــــامَ iiالأنْـبــيَــاءِ يــــا مَــــلاذ iiالأتْـقِــيَــاءِ
يـــا سِـــرَاجَ الأوْلِــيَــاءِ
دَامَ لِــي فِـيــكَ اتِّـصَــال يـا غِيَاثِـي مِــنْ عـدَاتِـي
يـا مَـلاذِي فــي iiحَيَـاتِـي
يـا أنِيـسِـي فــي مَمَـاتِـي رَاعِ حَـالِــي iiبـالـجَـمَـال
يــا مُحَـمَّـدْ يــا iiحَبـيـبـي
يـا مُحَـمَّـدْ كُــنْ iiطََبيـبـي و أجِـرْنِـي مِــنْ iiلَـهـيـب
إنَّ أوْزَاري iiثِـــــقـــــاَل
كُنْ غـداً يَـوْم القِصـاصِ يَـوْم يُـؤْخَـذُ iiبالنَّـوَاصـي
ساعياً لِي فِـي iiخلاَصـي
مِـنْ حِسَـابٍ مـع iiسُـؤَال فالـمَـنـاوي فِـــي iiبَـلِـيَّــه
و سَــجــايــاكَ عــلــيَّــه
كُــنْ لــهُ خـيْـر الـبـريَّـه مُـدْرِكـاً يـــا زَيْـــنَ iiوَال
و صَـــلاة ٌمَـــعْ iiسَـــلام
عَلَى النَّبـي خيـر iiالأنـام و عَلَـى صَـحْـبٍ iiكِــرَام
مَـــــــعَ آلٍ خـــيــــر آلْ

إعلم وَفَّقنى اللهُ وإياك للأعمال الصالحة المرْضيَّة , وابرأ قلوبَنا منَ اللآلام وَالأسقام , ومتعنى وإياك بزيارة روضته الشريفة النبوية , وجعلنا له من جملة الخدام , أن نبينا صلى الله عليه وسلم ما ذُكِرَ فى مجلسٍ إلا نَفَحَتْ منه رائحة زكية , فتبلغ عِنان السماء ويتجلى بالرحمة والرضوان ذو الجلال والإكرام , فتقول الملائكة إلهُنا وَسيَّدنا ما هذه الرائحةُ المِسكيَّة , فيقولُ الله سبحانهُ وتعالى خِطاباً للملائكةِ الكرام , يا ملائكتى هذا مجلس صُلَّىَ فيه على حَبيبى مُحَمَّدٍ بن ِعبدِ اللهِ خيرِ الخلائَقِ البَشَرِيَّة , الذى خلقتُهُ بقُدْرَتى وَابْتَدَعْتهُ بحكمتى وَأَضَفْتهُ تَشْرِيفاً إلى عَظَمتى وأصْطَفَيتهُ من جميع الأنام , فَتَنزِلُ الملائِكةُ على أهل ذلك المجلس وتحفهم بأجنحتها النورانية , ويستأنسون بهم ويصلون عليهم والصلاة من الله رحمة ومن الملائكة استغفار على الدوام , وَيُؤَمِّنُونَ على دعواتهم ويشهدون لهم عند الله بالسعادة الأبدية , ثم يرتفعون وهم يذكرونهم بأحسن مقال وأجل مقام , فيكْتُبُ اللهُ كتابهم فى عليين فى الدار الجنانية , ويمنحهم قُرْبهُ وَرِضاَهُ ويمتعهم فيها بالحور العين الحسان ونعم الإكرام , فَزَيَّنوا مجالسنا بالصلاة عليه والتسليمات الزكية , فإنه صلى الله عليه وسلم يَحْضُرُ فى كل مجلسٍ يُصلى عليه فيه فأكثروا من الصلاة عليه والسلام , وقد فَرَضَ الله ُسُبْحَانهُ وَتعالى الصلاة عليه والسلام فى الآيات القرآنية , حَيْثُ قالَ وَهُوَ أَصْدَقُ الْقاَئِلين فى محكم كتابه المفضل على سائر الكلام , إنَّ اللهَ وَملاَئكَتهُ يُصلّون عَلَى النَّبىِّ بدأ بنفسهِ وَثَنى بملائِكَتِه القُدْ سيَّة , يا أيُّها الذِينَ آمَنُوا صلّوا عليْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِماً أمرنا بذلك فى كلِّ مَحْفَلٍ وَمقام , وقد فضلَهاَ بَعضُ الفُضلاَءِ على الصلاةِ النَّفْليَّة , فيا سعادة من أشغلَ نفسَه ُبها ولازمَ وِرْدَهاَعلى الدَّوَام .
******************************************

( اللهُمَّ عطِّرْ قبرَهُ بالتَّعظيم والتَّحيَّة * واغْفِرْْ لَنَا ذُنُوبناَ والآثام )

ومن فضائل الصلاة عليهِ أنها دَلائِلُ الخيرات والبركات والفتوحات السَّنية , ومنبع الحسنات ومهبط الرحمات والإفضال والإنعام , وباب الرباح والفلاح والصلاح والعطية وكنز النجاح وبحر السماح لمن لها قد أدام , ووصلة بين العبد وربه وسبب لحصول الأرزاق والغنائم الدنيوية , وحجاب من الكروب والخطوب والآثام , وسعادة فى الدارين وتخفف سكرات الموت وتحفظ من الأهوال الدنيوية والأخروية , وأمان من الفتانات ومطلقة للسان عند سؤال الملكين وسراج فى القبور من الوحشة والظلام , وَيُظَلَّلُ المصلى تحت ظل العرش يوم القيامة ويؤتى كتابه بيده اليمينية ويحاسب حساباً يسيراً وينقلب إلى أهله مسروراً ويكرم غاية الإكرام , ويشرب من حوض النبى صلى الله عليه وسلم شربة سائغةً هنية , ويرى عند المرور على الصراط نوراً أعظم من البدر التمام , ويعطى فى الجنة ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على القلوب البشرية , ويسقى من الرحيق المختوم فى دار السلام فعليك بها أيها المحب ولازم وردها فى أوقات عمرك الدهرية , لعلك تفوز بدار الدوام مع الفائزين دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام.
******************************************

( اللهُمَّ عطِّرْ قبرَهُ بالتَّعظيم والتَّحيَّة * واغْفِرْْ لَنَا ذُنُوبناَ والآثام )

******************************************



يا رَبَّ صَلّ عَلَى النَّبى وآله = مَنْ نارَتْ الدُّنْيا بِنُورِ جَمَالهِ
وَعَلَى صَحَابَتِهِ الْكِرَامِ بِجَمْعِهِمْ = وَالتَّابِعينَ الْعامِلينَ بِقَوْلِهِ
ثمَّ السَّلاَمُ عَلَى الدَّوَامِ هَدِيَّةً = لِلْمُصْطَفى وَلزَوْجِهِ وَلِنَسْلِهِ
مِقْدَارَ عِلْمِكَ يا عَليمُ وَخَبْئِهِ = وَبِقَدْرِ حِلمٍ لا انْتهاَءَ لِفَضْلهِ
وَبِقَدْرِ سَمْعِكَ يا سَمِيعُ مَقالَتِى = وَبِقَدْرِ أَبْصَارِ وَرِفْعَةِ بالهِ
وَبِقَدْرِ رَحْمَتِكَ التى أَعْطَيْتَهاَ = لمنِ ارْتَجى فَرَحِمْتَهُ مِنْ ذُلهِ
وَبِقَدْرِ نِعْمَتِكَ التى أَنْعَمْتهاَ = وَالجودِ وَالْإِحْسانِ مَعَ إِفْضالهِ
وَبِقَدْرِ نُورِ جَمَالِ وَجْهِكَ رَبنا = وَبِقَدْرِ سرِّ السِّر فى إِجْلاَلهِ
وَبِقَدْرِ حُبِّكَ فيه وَالْكَرَمِ الذى = أَعْطَيْتَهُ للْعالمينَ لِأجْلِهِ
وَبِقَدْرِ عِزك يا عزيزُ وشأْنهِ = وَبِقَدْرِ قُرْبِكَ فى لَذِيذِ وِصالهِ
وَبِقَدْرِ مَعْلومَاتِ عِلْمِكَ دَائِماً = وَبِقَدْرِ ذِكْرِكَ فى كمال كمالهِ
وَبِقَدْرِ مَدْحِكَ فيهِ والشَّرَفِ الذِى = ما نَالهُ ذُو الْقَدْرِ مِنْ أَمْثالهِ
وَبِقَدْرِ رُتْبَتِه وَرَفْعِ مَقامِهِ = وَبِقَدْرِ سُنَّتِهِ وَصدْقِ مقالهِ
وَبِقَدْرِ بَهْجَتِهِ وَطَلْعَةِ بَدْرِهِ = وَبِقَدْرِ نَْشأَتِهِ وَصَفْوَةِ شَكلِهِ
وَبِقَدْرِ ما فى اللَّوْحِ معَ قلمٍ جَرَى = وَبِقَدْرِ بَدْءِ الدَّهْرِ مَعَ إِيصالهِ
وَبِقَدْرِ سُكانِ السَّمواتِ الْعُلى = وَالحجبِ وَالْكُرْسِى وَعَرش جلاَله
وَبِقَدْرِ خَلْق الْأَرْضِ من إنس ومن = جن كَذَا الحيَوَانُ فى أَشْكالهِ
وَبِقَدْرِ تَسْبيحِ الْعِبادِ وَذِكْرِهم = وَبِقَدْرِ أَسْرَار الكِتاب وفضْلهِ
وَبِقَدْرِ ما فى الْأَرْض من شَجَرٍ ومن = وَرَقٍ وَأَثماَرِ النَّباتِ وَأَصْلّهِ
وَبِقَدْرِ رَمْل وَالحصى معَ كلِّ طَوْ = دٍ فى الجِهاتِ وَوَعْرِهِ أَوْ سَهْلهِ
وَبِقَدْرِ مَا جَرتِ الرَّياحُ وحَرَّكتْ = وَبِقَدْرِ ما يُؤْوِى الْبِنا مَعْ ظِلِّهِ
وَبِقَدْرِ ما طَلَعَتْ عليهِ الشَّمْسُ من = بَرٍ وَبَحْرٍ وَالْعُلُوِّ وَسُفْلهِ
وَبِقَدْرِ قَطَرَاتِ الْبِحار وَوَزْنِها = وَالْموُجِ وَالزَّبَدِ الرَّفيعِ وَثِقْلهِ
وَبِقَدْرِ ما فى الْغَيْثِ من مَطرٍ وَمن = بَردٍ وَثَلْجٍ ثمَّ قَدْرَ نُزُولهِ
وَبِقَدْرِ صَوْتِ الرَّعْدِ ثمَّ دَوِيِّه = وَبِقَدْرِ بَرْق السُّحُب معْ إِشْعالهِ
وَبِقَدْرِ أَنْفاَسِ الخلاَئقِ كلّهم = دُنْيا وَأُخْرَى وَالحساب وَعدْلهِ
وَبِقَدْرِ سكانِ الجِنانِ وَما حَوَتْ = مِمَّا أُعِدَّ منَ النَّعيم لِأَهْلهِ
وَبِقَدْرِ مَنْ سَكَن اَلْجحيمَ وَمُكْثِهِ = فيها وَقَدْر عذَابهِ وَنَكالهِ
وَبِقَدْرِ مَنْ صَلَّى عَلْيهِ وَمَنْ سَهاَ = منْ مَبدءِ الدُّنْياَ لِيَوْمِ مَآلهِ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الناظورى



عدد المساهمات : 293
تاريخ التسجيل : 03/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: خزانة الصلوات الناظورية(الجزء الاخير)   الإثنين يوليو 22, 2013 5:08 am

مَولد إنسَان الكمَال


من فيوضات العارف بالله الكامل

سيدي السيد محمد بن المختار التجاني الشنقيطي

رضي الله عنه و أرضاه وجعلنا ممن انتفع به في دنياه و أخراه


الحمد لله الظاهر في تنزلاته العلية. بنفسه لنفسه على نفسه في الأحدية. الرامز لتفصيلاها والمصرح بقوله تعالى رفيع الدرجات في الإجمال. والصلاة والسلام على وحدة وجوده و واحدية شهوده في التنزلات الايجابية والامكانية . سلم التدلي ومعراج الترقي في تنزلات الذات والصفات والافعال . مفتاح مغلاق الوجود من كنز العماء بالمحبة الذاتية . انسان الكمال في المراتب الحقية والخلقية ادم الصورة وعين المثال .. وعلى اله واصحابه ينابيع الامداد وصهاريج معارف الإيجاد الى الفيوضات الربانية . خصوصاً البضعة الطاهرة والسلالة الفاخرة المغموسة في عين ذاك الجمال… وبعد … فيقول نبراسنا الظاهر وقسنا و نسطاسنا الماهر منور الظاهر والباطن وجهة العبودية . ميزاب الحقائق كشاف الدقائق موضح الخفي مزيل الإشكال . ذو النسب الصريح والعقل الرجيح . والنطق الفصيح والصدر الفسيح وقاع الأوضاع الشرعية والحقية . من مودته إيمان وبغضه خسران كما ورد في الأخبار بلا إشكال . مظهر معارف الحقيقة المحمدية ناشر مطوي الطريقة التجانية . باذل جهده فيها بالكلية وارد عذبها شارب صافي فيضها المستسقي من رحيقها المختوم وسلسبيلها الزلال . مربي المريدين رافع همة السالكين منور بصائر المشاهدين موصل أرواح المقربين الى الحضرات العلية. وجهة الحق طريق العبودية صراط النجاة ميزان الحق عين الوصلة الى الله حبل الاتصال . سيدنا السيد محمد بن المختار المختار عن اقواله وافعاله من الحضرة القدسية . الملامتي الأكبر الطاهر المطهر عن الادناس والأرجاس في القدم والازال . سابك ميلاد الحقيقة المحمدية في تنزلاتها مع مولد نور الشريعة في أطواره البشرية . فما أبهى سبكه مع صحة معانيه وجزالة مبانيه وما ألذ سماعه فلله دره حيث قال :-

استفتح باب الكرم والجود بأعظم أسماء الذات العلية..واستعين بقوة الملك المعبود العزيز المتعال.. وابذل وسعي في حمد من وفقني على نظم هذه الدرر السنية..شاكرا لانعمه من حيث لا أحصى ثناء عليه هو كما اثني على نفسه بنعوت الكمال..مهدياً اكمل الصلوات و أزكى التسليمات على قبلة التجليات الذاتية..مترضيا على ارباب جمعيته من الصحابة والبنين والزوجات والآل..مستمطراً أيادي الكرم والجود من فيض الرحمات الإلهية..مهتدياً بسرج عنايتها الى التقاط درر تنظم في مولد انسان الكمال..راجياً إدراجي فيمن توجو ألفاظهم بنسج حلل هاتيك المحاسن الصفاتية..مستمداً من فيض قطب الوراثة سيدي احمد التجاني تاج أهل الكمال..بادياً بذكر تجلي الظهور من كنز عماء الخفاء للاعيان العرفانية.. قائلا لما ار اد الله إظهار نور الوجود تجلى بنفسه على نفسه بملابس الجلال والجمال..فظهرت احدية الحق بوحدة الحقيقة الكلية..فتعين النور الأول متطوراً بمظاهر الأعيان على غير مثال.

اللهمَّ صلِّ على الفاتح لما أغلق من التعينات العينية
و الخاتم لما سبق منها في علم ذي الجلال



فمن مظاهر ذلك النور روحانية الهباء المتحققة بالحقيقة المحمدية..التي ظهر منها العرش والكرسي واللوح وقلم التفصيل والإجمال..فانهار هيولي العالم على حسب ظهورات الأعيان العلمية..فبدت الجواهر ممدودة باعراضها الحسية والمعنوية في الحال..وانبثت هيولي البسائط وتركبت منها الاجسام الفلكية..ثم دارت بيد القدرة متفاوته في العظم على حسب حكمة الكبير المتعال..فلم تزل تدور بما شاء الله ان تدور به من العوالم الروحانية والجسمانية..وحسبك قوله تعالى (ويخلق ما لا تعلمون ) فإنه صريح في هذا المجال..ولما دارت الافلاك السيارة منورة بأنوارها الشمسية..مقسمة للزمان بين الليل والنهار متوالجين بحكمة ذي الجلال..نتج من توالجهما سير السيارة عناصر المولدات الجسمية..فخلق الله بيده المنزهة ذات صفيه آدم أبى البشر من صلصال..ظاهرة على صورة الهيبة الالهية الرحموتية..ونفخ فيه من روحه كرامة لحبيبه المتوج بالقبول والاجلال..فقام بشراً سوياً محفوفاً بتلك الأنوار الجمالية..فجعل صلبه مقراً للدرة اليتيمة المتطورة بظهور صور الأشكال..فاصطفت الملائكة وراءه لشهود هاتيك الأنوار القدسية فطلب من الله ان ينور بها جبهته لتكون الملائكة له في استقبال..فنقلها فتحولت الملائكة لتحول تلك الطلعة النورية..فامرهم الحق بالسجود له لسرٍ قصر العقل عنه وصار في عقال.. ثم خلق حواء من ضلعه لسر تطور نور الوجود في الأرحام البشرية.. فزوجه الله بها ليكون تنقل تلك الدرة في نكاح من حلال.. وكان مهرها الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم صيغة مرضية.. فدنا منها فانتشرت بينهما الذرية من نساء ورجال.. ولم تزل تلك الدرة متنقلة في الأصلاب الطاهرة والأرحام الزكية..إلى أن انتهت الى صلب الذبيح عبدالله سيد بين هاشمٍ في الحال والمال.

اللهمَّ صلِّ على الفاتح لما أغلق من التعينات العينية
و الخاتم لما سبق منها في علم ذي الجلال





فهو صلى الله عليه وسلم (محمد) بن عبد الله الذبيح الثاني بعد الحضرة الإسماعيلية..بن عبد المطلب الذي فدا عبد الله بمائة من الإبل فصارت دية في الاستقبال..ابن هاشمٍ سمي بذلك لهشمه الثريد للوفود الأبطحية..ابن عبد مناف ابن قصيٍ الذي رد الله اليه مفتاح الكعبة من غير نكال..ابن كلاب ابن مرة صاحب الخصال الاريحية..ابن كعب بن لؤي بن غالب ذي المحاسن في سائر الخلال..ابن فهرٍ وهو الذي تنسب اليه سدنة العصابة القرشية..ابن مالك بن النظر بن كنانة هو صاحب الاصطفاء والجمال..ابن خزيمة بن مدركة المدروك قدره عند القبائل العربيه.. ابن الياس وهو الذي سن هدي النعم للبيت والحرم وأعلن النبي في صلبه بتسبيح ذي الجلال..ابن مضر بن نزار بن معد بن عدنان وهو الذي انتهت اليه صحة النسب المروية..وما فوقه من رفع النسب أمسكت عنه يد السنة ألسنة المقال.

اللهمَّ صلِّ على الفاتح لما أغلق من التعينات العينية
و الخاتم لما سبق منها في علم ذي الجلال




ثم اكرم الله بتلك الدرة المصونة صدفة السيدة الجليلة آمنة الزُهرية.. بعد ان تزوج عبد الله بها لسر لو شرحناه لطال.. في أول يوم من رجب الأصب فصبت علها المواهب اللدنية..فبنى عبد الله بعرسه فلما حظيت بقربه وانسه انتقلت الى رحمها درة الكمال..فظهر لحملها به في الملك والملكوت والرحاب العرشية من العجائب ما قصرت عنه العقول وبعد عليها السبح في ذلك المجال.. ودارت في أرجاء الكون الأفراح وتباشرت الأشباح والأرواح ببلوغ اشرف أمنية.. وزينت الجنان وتمايلت طرباً حورها الحسان وحمدن الله بلسان الحال والمقال..ونطقت بحمله دواب قريشٍ وسائر الحيوانات البرية والبحرية..وصاح إبليس لجنده وقال لهم نكست الأصنام وسدت طرق الضلال.. وبشرت هواتف الحق آمنة بأنها حملت بسيد البرية وقالوا لها سميه (محمداً) فانه المحمود في الازل فيما لا يزال..وقالت ما وجت لحمله ثقلاً الا اني انكرت تأخر طهري عن عادته الوقتيه.. ولم ازل في كل شهر ارى رسولاً يبشرني بانه سيد الأولين والآخرين وصفوة ذي الجلال..واعلنت الجن بيمن زمنه وتعطلت الكنائس برهبة رهبانها من الهيبة الإلهية..واخصبت الأرض بعد جدبها وانتعشت الحيوانات بعد الهزال..وبعد شهرين من حمله توفي أبوه عبد الله بدار الهجرة المحمية..عند أخواله بني عدي ابن النجار وعظمت مصيبته على النساء والرجال.

اللهمَّ صلِّ على الفاتح لما أغلق من التعينات العينية
و الخاتم لما سبق منها في علم ذي الجلال




وبعد تمام تسعة اشهر من حمله تهيأت لمقدم مولده العوالم العلوية والسفلية..فحضرة مريم واسية وحور حظيرة القدس بلا ريب ولا اشكال.. فجاءها المخاض في تلك الليلة المباركة السنية .. ( محل القيام ) فوضعته صلى الله عليه وسلم كالبدر في ليلة الكمال.

بشـرى لسـائر الوجـود=بوضــع قـبلة الشهود
حــقا عــلينا يا وفود=شــكر الإله بالسـجود
و الكــون صار في طرب=و قــد بدا فيه الـعجب
لإن ذاك قــد وجـب=لمن به العــلا يســود
و اهــتز بيت ذي عـلا=بشـرى برحـمة الودود
بوضـعه السـامي السعاد=قد بلغــوا كل الـمراد
و زينت كــل البــلاد=بل اشـرقت ذات الوجود
و الكـون صار في حـبور=و تــوج الدين السـرور
و القـفر قد سامى البدور=تيهاً على سعد الســعود
و لربيــع الأفـــخر=فــضل يرى بالـبصر
انـــظر جـمال الزهر=و ما ســـرى لكل عود
تلقــــاه عين الرحمة=و الآية الكـــبرى التي
تنزلت بالبــــــعثة=للــعارفين في شـهود
و قــد بدا و اســتظهرا=فرداً مــن أفراد الورى
و حـل في أم القـــرى=قبــلة وجهة السجود
و مــع ذاك لم يــزل=في غـــيبه حـين نزل
و ربه عــــــز و جل=جـــعله عين الوجود
و كل سامي المشهد=رآه عن المقصد
و هو حجاب الصمد =منزه عن القيود
و حيثما توجهت=عناية منه بدت
و بيعة له بدت=بيعة ربنا الودود
صلى عليه من ظهر=بكل شيء و أمر
بها دواماً البشر=كذا الملائك الجنود
22
23بشـرى لسائـر iiالـوجـود بـوضـع قبـلـة iiالشـهـود
حـقـا عليـنـا يــا وفـــود شـكـر الإلــه بالـسـجـود
و الكون صار في طـرب و قـد بــدا فـيـه العـجـب
لإن ذاك قـــــد وجـــــب لـمـن بــه الـعـلا يـسـود
و اهتـز بـيـت ذي iiعــلا بشـرى برحمـة الــودود
بوضعه السامـي iiالسعـاد قــد بلـغـوا كــل iiالـمـراد
و زيـنــت كـــل iiالـبــلاد بل اشرقت ذات iiالوجـود
و الكون صار في iiحبور و تـوج الديـن الـسـرور
و القفر قد سامى البدور تيهاً على سعـد iiالسعـود
و لــربــيــع iiالأفـــخـــر فـضـل يـــرى بالـبـصـر
انـظــر جـمــال iiالـزهــر و مـا سـرى لكـل iiعــود
تلـقـاه عـيــن iiالـرحـمـة و الآيـة الكـبـرى iiالـتـي
تــنــزلـــت iiبـالـبـعــثــة للعارفـيـن فــي iiشـهــود
و قـد بــدا و iiاستظـهـرا فـرداً مـن أفـراد الـورى
و حــل فــي أم iiالـقــرى قبـلـة وجـهـة iiالـسـجـود
و مـــع ذاك لـــم يــــزل فــي غيـبـه حـيـن نــزل
و ربـــه عـــز و iiجــــل جعـلـه عـيــن iiالـوجــود
و كــل سـامـي iiالمشـهـد رآه عـــــن iiالـمـقــصــد
و هــو حـجـاب iiالصـمـد مـنــزه عــــن iiالـقـيــود
و حـيـثـمــا تــوجــهــت عـنـايــة مــنــه iiبــــدت
و بـيـعــة لــــه iiبـــــدت بـيـعـة ربـنــا iiالــــودود
صلـى عليـه مـن iiظـهـر بـكــل شــــيء و أمــــر
بـهــا دوامــــاً iiالـبـشــر كــذا الـمـلائـك الـجـنـود



( محل الجلوس )



ازكى الصلاة مع السلام الأطهر=يغشى غياث الخلق يوم المحشر
ضاء الوجود بوضع طه الأنور=الهاشمي الأريحي الأزهري
طوبى لمن سنو القيام لوضعه=يا فوزهم يا فوزهم في المحشر
فالرسل و الأملاك قاموا حرمة=لجلال أحمد ذي اللوا و الكوثر
و الكون يهتف بالسرور مرحِّباً=يا مرحباً يا مرحباً بالأفخر
و استنشقت ريا شذا ميلاده=أهل السما و الأرض أضوع معطر
و تزاحمت أرواح أرجاء العلا=و تباشرت و تسابقت للمحضر
و كذاك أفلاك العناصر فاخرت=بوضع من أعلا مقام العنصر
و الدين يرفل في ملابس حسنه=و النصر يخدم عزه في الأعصر
الله عظم قدر هذا المولد=بل قدر من يشدو و قدر الحضر
لمحمدٍ دان الوجود بأسره=و هو التعين بالظهور الأكبر
بل قبلة التوحيد في محرابها=فرد تعين في شهود المبصر
و هو الذي و هو الذي و هو الذي=فاحكم بما ترضى و زد و استكثر
هذا الذي حقاً له الفخر انتمى=لولاه ما كان الوجود بمظهر
ثم الصلاة مع السلام الأطهر=يغشى غياث الخلق يوم المحشر

15ازكى الصـلاة مـع السـلام الأطهـر يغشى غياث الخلـق يـوم iiالمحشـر
ضـاء الوجـود بوضـع طـه الأنـور الهـاشـمـي الأريـحــي iiالأزهـــري
طوبـى لمـن سنـو القيـام iiلوضـعـه يا فوزهم يـا فوزهـم فـي iiالمحشـر
فالرسـل و الأمـلاك قامـوا iiحـرمـة لجـلال أحمـد ذي اللـوا و iiالكـوثـر
و الكـون يهتـف بالسـرور iiمرحِّبـاً يــا مرحـبـاً يــا مرحـبـاً iiبـالأفـخـر
و استنشـقـت ريــا شــذا مـيــلاده أهل السما و الأرض أضوع iiمعطر
و تزاحـمـت أرواح أرجــاء iiالـعـلا و تباشـرت و تسابـقـت للمحـضـر
و كـذاك أفـلاك العنـاصـر فـاخـرت بوضـع مـن أعـلا مـقـام iiالعنـصـر
و الدين يرفـل فـي ملابـس iiحسنـه و النصر يخدم عـزه فـي الأعصـر
الله عـظــم قـــدر هــــذا iiالـمـولــد بل قدر من يشـدو و قـدر iiالحضـر
لـمـحـمـدٍ دان الــوجــود iiبــأســره و هــو التعـيـن بالظـهـور iiالأكـبـر
بـل قبلـة التوحـيـد فــي iiمحرابـهـا فـرد تعيـن فــي شـهـود iiالمبـصـر
و هو الذي و هو الذي و هو الذي فاحكم بما ترضـى و زد و استكثـر
هـذا الـذي حقـاً لـه الفخـر iiانتـمـى لـولاه مــا كــان الـوجـود بمظـهـر
ثـم الصـلاة مــع الـسـلام iiالأطـهـر يغشى غياث الخلـق يـوم iiالمحشـر
فأتى صلى الله عليه وسلم نوراً ليس كمثله شيء من الأنوار الخلقية.. واضعاً يديه رافعاً رأسه الى السماء بسكينة وابتهال..ثم عطس وشمتته الملائكة النورانية..ووضع صلى الله عليه وسلم مختوناً مقطوع السرة مكحولاً من غير اكتحال..وظهر عند ولادته من الإرهاصات الغيبية..ما ملئت منه الدفاتر وكلت عن حصره السن المقال..وابتهجت العوالم ونشرت المعالم ودارت كؤوس الهناء بكرة وعشية..وانتشر النور ودام الأنس والسرور على بساط الدلال..وخطب خطيب الفلاح على منابر الصلاح هنيئاً لمن آمن بمحمدٍ سيد الأمة الخيرية..والكفر قد قصم ظهره ودام ذله وقهره واصبح في اشد نكال..وزارته طيور الملكوت حتى غطت باب حجرة امه بأجنحتها ومناقيرها الدرية..ومد ديباج بين السماء والأرض واصطفت حوله الملائكة في صورة الرجال..وسمع قائل يقول خذوه واحجبوه عن إدراك الأعين الحسية..وبعد ذلك قيل اين ذهبتم به فقال الى مشارق الأرض ومغاربها اسرع من خطرة بال.. وحفظت السماء من استراق السمع ونزلت اليه سرجها الكوكبية.. وانصدع إيوان كسرى وسقطت منه اربع عشرة شرفة في الحال.. وخمدت نار الفرس وغاضت يحيرة طبرية وفاض وادي سماوة بالمياه العذبة وسال.

اللهمَّ صلِّ على الفاتح لما أغلق من التعينات العينية
و الخاتم لما سبق منها في علم ذي الجلال




وخرج معه نور اضاء منه الأفق حتى رأت اهل البطحاء القصور الشامية والقيصرية..واستدعت امه جده عبد المطلب من الطواف فحضر باستعجال..ووجد رجلاً بالباب فقال له قف حتى تتم زيارة الملائكة النورانية.. وبعد حين دخل عليه فلما راه اسره وبلغ به منتهى الآمال.. ثم أخذه ودخل به الكعبة وقام دعياً بالدعوات الخيرية.. ثم رجع به صلى الله عليه وسلم فإذا بمناد من حضرة الكبير المتعال..قائلاً معاشر الخلائق هذا صفيي محمد بن عبد الله صفوة بالبرية..طوبى لثدي ارضعه ولعبدٍ كفله باحترام وإجلال..فتزاحم عليه حينئذ السحب والطيور و الملائكة الروحانية..وطلب كلٌ كفالته ورضاعه حتى يجاوز سن الأطفال..ثم فاز برضاعه وكفالته الأشخاص الإنسية..فظهرت مزية بني آدم كما ظهرت بظهورهم على شكله في المثال.

اللهمَّ صلِّ على الفاتح لما أغلق من التعينات العينية
و الخاتم لما سبق منها في علم ذي الجلال




ثم بعد ان أرضعته امه أرضعته ثويبة الأسلمية التي اعتقها ابو لهبٍ حين بشرته به قبل النساء والرجال..وساقت يد اليمن والسعد اليه حليمة السعدية..فوضعت يدها على صدره فتبسم وصعد منه نورٌ شق ارجاء السماء في الحال..فرفعته وناولته ثديها الأيمن وقبله لم يكن فيه ما يغذي ابنها بالكلية فدر في الحال فأرواه ثم حولته الى ثديها الشمال.. فأعرض عنه وتركه لأخيه عدلاً وإنصافا من نشأته الرحموتيه..وكان معها زوجها ومعهما شاةٌ لا تبض بقطرة لبن من شدة الجهد الهزال..فحلبوها فأروتهم وذلك من إرهاصاته الجلية..فرجعت به الى أهلها بغبطةٍ وسرورٍ واحتفال..وأذن الله للأرض ان تنشر بركتها فصاروا في عيشة مرضية.. فسمي ذلك العام عام الفتح وصحت فيه الأبدان ونمت الأموال.. ثم خرج مع اخيه سعياً الى الفيافي قصد الرعيه.. فأتته الملائكة فشق جبريل صدره بحكمة ذي الجلال.. وشق قلبه فأخرج منه حظ الشيطان علقة دموية..ثم غسله بالثلج وملأه حكمة وبخاتم النبوة ختمه على الكمال..فأتى حليمة ابنها فأخبرها فأخذتها شفقة قوية..فطلبته هي وزوجها فوجداه فقص عليهما قصته بفصيح المقال..فرجعت به إلى أمه مخافة أن يصاب لديها بحادثة سماوية..وبعد يسير من الزمن انتقلت أمه إلى دار الكرامة والإفضال ثم كفله جده عبد المطلب وحدب عليه حدبة قوية..وبعد وفاته كفله عمه أبو طالبٍ وقدمه في المحبة على سائر الأهل والعيال.

اللهمَّ صلِّ على الفاتح لما أغلق من التعينات العينية
و الخاتم لما سبق منها في علم ذي الجلال




ثم لما مضى خمس وعشرون سنةً من عمره سافر الى الديار الشامية..في تجارة لخديجة ومعه غلامها ميسرة لبدو سعدها قبل نمو الأموال.. فرأى ميسرة ملكين يظلانه من حر الظهيرة الشمسية..ورأت خديجة ذلك مع نسوة عند قدومه وقت الاستقبال..فخطبته لنفسها لتنال به السعادة الأبدية..فذكر ذلك لعمه فزوجه بها بعد خطبةٍ جمعت اسنى المفاخر والخصال..ثم بنت قريشٍ البيت الحرام لهدمه بالمياه الأبطحيه..واختلفوا في رفع الحجر ووضعه بمحله وكثر القيل والقال..ثم تراضوا بحكم أول داخل من باب بني شيبة فجأةً بغتيه..فأصلح الله أحوالهم بأن جعل حبيبه أول دخل في الحال.. فقالوا هذا الأمين وكلنا نقبل ويرضى بحكمه في هذه القضية..فوضع الحجر في ثوبٍ وامرهم برفعه بدون خصوصية لأحد ولا استقلال..فلما أوصلوه الى مقره أخذه بيده ووضعه بركن هاتيك البنية..فالحجر يمين الله ووضعته يمين رسول الله فهنيئاً لمن استلمه بحرمةٍ وإجلال ( 3مرات ).

اللهمَّ صلِّ على الفاتح لما أغلق من التعينات العينية
و الخاتم لما سبق منها في علم ذي الجلال




ولما بلغ سن الأربعين التي بها تمام القوى الحسية والمعنوية..بعثه الله رسولاً مبشراً لأهل الخير ونذيراً لأهل الضلال..وكان بدؤه بالرؤيا الصالحة الظاهرة مثل فلق الأنوار الصبحية..وذلك لسر استعداده وتطوره قبل عالم الحس في علام الخيال.. فحبب اليه الخلاء وكان يتعبد في حراء محرى نزول الأنوار القدسية..وفي سبعةٍ وعشرين من رمضان جائه الملك فقال له إقراء بهيبة واجلال..فقال ما أنا بقارئٍ فغطه حتى أجهده مع علمه بمكانته العلية..ثم قال له اقرأ فقال ما انا بقارئٍ ولم يزل متردداً من تفصيله الى الإجمال..ثم قال له اقرأ فقال ما انا بقرئ فغطه غطةً ثالثة وهو محتد العقل الأول من الحقيقة المحمدية..وفتر الوحي سنين عدد الغطات ثم نزلت يا أيها المدثر بعد امهال.. ثم تتابع الوحي فآمن من الرجال الصديق لاغتنام السبقية..ومن الصبيان على بن ابي طالب باب مدينة العلم في الحال والقال..ومن النساء خديجة السابقة لتلقي المواهب اللدنية.. وستة من باقي العشرة المبشرين وزيد بن حارثة ومؤذن رسول الله بلال.

اللهمَّ صلِّ على الفاتح لما أغلق من التعينات العينية
و الخاتم لما سبق منها في علم ذي الجلال


اللهمَّ صلِّ على الفاتح لما أغلق من التعينات العينية
و الخاتم لما سبق منها في علم ذي الجلال




ولما أراد الله إظهار شَرَفَهِ شَرَّفَه‘ بآيات الإسراء التي هي وراء أطوار العقول الخلقية..تجلى بأحدية جمع الجمع وهي طمس النعوت ومتعلقاتها في سبحات الجلال..فتعينت الحقيقة الأحمدية في مقام قرب أو ادنى بمحو الغيرية..وتطورت البشرية في مقام قاب قوسي الحقيقة المحمدية علىغير مثال.. ومن ظاهر القصة انه اهبط جبريل وباقي المقربين ببراق من الحضرة القدسية..قأسروا به عليه من المسجد الحرام الى المسجد الأقصى في زمانٍ لا يقبل التقسيم بحال وام هناك الأنبياء والرسل والملائكة الروحانية..ثم عرج به الى السموات فلقي (أدم) في الأولى متوجاً بالوقار والكمال..وفي الثانية ابني الخالة (يحيى وعيسى) الذين بينهما مشاكلة ربانية..وفي الثالثة (يوسف) ابن يعقوب صاحب الصديقية والحسن والجمال..وفي الرابعة (إدريس) الذي قال الله فيه ورفعناه مكاناً علياً آية قرآنية..وفي الخامسة (هارون) المعروف في الأمة الإسرائيلية بمحاسن الأخلاق بينهم وشرف الخصال..وفي السادسة (موسى) الذي اصطفاه الله برسالاته وبكلامه فكان صاحب الفهوانية.. وفي السابعة (ابراهيم) متكئاً على البيت المعمور قائماً بكفالة الأطفال..ثم رقى على جناح جبريل إلى سدرة المنتهى برزخية انتهاء العلوم الخلقية.. ثم تدلى له رفرف الجبروت وزج به في حجب الجلال.. فقطع سبعين الف حجاب من نور وظلمة وسبح في الأنوار اللاهوتيه..فدنا من ربه فكان قاب قوسين اوادنى ورآه بعين بصره من غير كيف ولا مثال.. وسمع كلامه القديم المنزه عن الحروف والاصوات والجهة والأينيه..ما زاغ البصر وما طغى وما كذب الفؤاد ما رأى كان الله ولا شيء معه وهو الآن على ما عليه كان في الآزال..فتلا ترجمان المحبة بلسان العناية (ولسوف يعطيك ربك فترضى هبةً الهية..ثم رجع الى الأكوان ودخل كرة الزمان والمكان وهبط الى مكة كأن لم يفارقها بحال..وكان تطوره في قربه وبعده قدر لحظة وقتيه..واخبر قريشاً بقصة اسرائه وعروجه فكذبه أهل الغواية والضلال..وصدقه الصديق الأكبر ففاز بمرتبتي الصحبة والصديقية ولذا كان سميره في الحضرة وخليفته على الأمة وضجيعه بعد الانتقال.

اللهمَّ صلِّ على الفاتح لما أغلق من التعينات العينية
و الخاتم لما سبق منها في علم ذي الجلال
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الناظورى



عدد المساهمات : 293
تاريخ التسجيل : 03/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: خزانة الصلوات الناظورية(الجزء الاخير)   الإثنين يوليو 22, 2013 5:02 am



وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم



بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين

في سيرة الجيلي نقلا عن كتاب التشريفات في المناقب و المعجزات قال :
عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وآله وسلم
سأل جبريل عليه السلام فقال : يا جبريل .. كم عمرت من السنين ؟
فقال : يا رسول الله لست أعلم غير أن في الحجاب الرابع نجما يطلع في كل سبعين ألف سنة مرة
رأيته اثنين وسبعين ألف مرة !!!
فقال صلى الله عليه وسلم : وعزة ربي أنا ذلك ----------------الكوكب "رواه البخاري

( اللهم صل على النور الأول )
_________________


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين
اللهم صل على سيدنا محمد واله حتى لايبقى من الصلاة شىء
اللهم سلم على سيدنا محمد واله حتى لايبقى من السلام شىء
اللهم بارك على سيدنا محمد واله حتى لاتبقى من البركة شىء

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



فَصْلٌ ِفي بَيَانِ فَضْلِ مَوْلِدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ

قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مَنْ أَنْفَقَ دِرْهَمًا عَلَى قِرَاءَةِ مَوْلِدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مَنْوَسَلَّمَ كاَنَ رَفِيقِي ِفي الجَنَّةِ عَظَّمَ مَوْلِدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَدْ أَحْيَى وَقَالَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مَنْ أَنْفَقَ دِرْهَمًا عَلَىالِإسْلَامَ قِرَاءَةِ مَوْلِدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَأَنَّمَا وَقَال عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَكَرَّمَشَهِدَ غَزْوَةَ بَدْر ٍوَ حُنَيْنٍ اللهُ وَجْهَهُ مَنْ عَظَّم مَوْلِدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ سَبَبًا لِقِرَاءَتِهِ لَا يَخْرُجُ مِنَ الدُّنْياَ إِلَّا بِاِلإيِمَانِ وَقَالَ حَسَنُ البَصْرِيُّ رَضِيَ اللهُوَ يَدْخُلُ الجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ عَنْهُ وَدِدْتُ لَوْ كَانَ لِي مِثْلُ جَبَلِ أُحِدٍ ذَ هَباً فَأَنْفَقْتُهُ وَقَالَعَلَى قِرَاءَةِ مَوْلِدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جُنَيْدُ البَغْدَادِيِّ قَدَّسَ اللهُ سِرَّهُ مَنْ حَضَرَ مَوْلِدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَ عَظَّمَ قَدْرَهُ فَقَدْ فَازَ وَقَالَ مَعْرُوفُ الكَرْخِيُّ قَدَّسَ اللهُ سِرَّهُ مَنْ هَيَّأَبِالِإيمَانَ طَعَاماً لِأَجْلِ قِرَاءَةِ مَوْلِدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَمَعَ إِخْوَاناً وَأَوْقَدَ سِرَاجًا وَلَبِسَ جَدِيدًا وَ تَبَخَّرَ وَ تَعَطَّرَ تَعْظِيماً لِمَوْلِدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَشَرَهُ اللهُ يَوْمَ القِيَامَةِ مَعَ الفِرْقَةِ الأُولَى مِنَ النَّبِيِّينَ وَقَالَ وَحِيدُ عَصْرِهِ وَفَرِيدُوَكَانَ ِفي أَعْلَى عِلِـــيِّـــينَ دَهْرِهِ الِإمَامُ فَخْرُالدِّينِ الرَّازِي مَا مِنْ شَخْصٍ قَرَأَ مَوْلِدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مِلْحٍ أَوْ بُرٍّ أَوْ شَيءٍ آخَرَ مِنَ المَأْكُولَاتِ إِلَّا ظَهَرَتْ فِيهِ البَرَكَةُ وَ ِفي كُلِّ شَيْءٍ وَصَلَ إِلَيْهِ مِنْ ذَ لِكَ المَأْكُولُ فَإِنَّهُ يَضْطَرِبُ وَ لَا يَسْتَقِرُّ وَإِنْ قُرِأَ مَوْلِدُ النَّبِيِّ صَلَّىحَــتَّى يَغْفِرَ اللهُ لِآكِلِهِ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَاءٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْ ذَ لِكَ المَاءَ دَخَلَ وَخَرَجَ مِنْهُ أَلْفُ غِلٍّ وَعِلَّةٍ وَ لَاقَلْبَهُ أَلْفُ نُورٍ وَ رَحْمَةٍ وَمَنْ قَرَأَ مَوْلِدَيَمُوتُ ذَ لِكَ القَلْبُ يَوْمَ تَمُوتُ القُلُوبُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى دَرَاهِمَ مَصْكُوكَةٍ فِضَّةً كَانَتْ أَوْ ذَ هَبًا وَخَلَطَ تِلْكَ الدَّرَاهِمَ بِغَيْرَهَا وَقَعَتْ فِيهَا البَرَكَةُ وَلَا يَفْتَقِرُ صَاحِبُهَا وَلَا تَفْرُغُ يَدَهُ بِبَرَكَةِ وَقَالَ الِإمَامُ الشَّافِعِيُّالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَحِمَهُ اللهُ مَنْ جَمَعَ لمَوْلِدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِخْوَاناً وَهَيَّأَ طَعَامًا وَ أَخْلَى مَكَانًا وَعَمِلَ إِحْسَاناً وَصَارَ سَبَباً لِقِرَاءَتِهِ بَعَثَهُ اللهُ يَوْمَ القِيَامَةِ مَعَ الصِّدِّيقِينَ وَقَالَوَالشُّهَدَاءِ وَالصَالِحِينَ وَيَكُونُ ِفي جَنَّاتِ النَّعِيمِ السَّرِيُّ السَّقَطِيُّ قَدَّسَ اللهُ سِرَّهُ مَنْ قَصَدَ مَوْضِعًا يُقْرَأُ فِيهِ مَوْلِدُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَدْ قَصَدَ رَوْضَةً مِنْ رِيَاضِ الجَنَّةِ لِأَنَّهُ مَا قَصَدَ ذَلِكَ المَوْضِعَ إِلَّا لِمَحَبَّةِ وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ سُلْطَانُوَسَلَّمَ مَنْ أَحَبَّنِي كَانَ مَعِي ِفي الجَنَّةِ العَارِفِينَ الِإمَامُ جَلَالُ الدِّينِ السُّيُوطِيُّ قَدَّسَ اللهُ سِرَّهُ وَنَوَّرَ ضَرِيحَهُ ِفي كِتَابِهِ المُسَمَّى بِالوَسَائِلِ ِفي شَرْحِ الشَّمَائِلِ مَا مِنْ بَيْتٍ أَوْ مَسْجِدٍ أَوْ مَحَلَّةٍ قُرِأَ فِيهِ مَوْلِدُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا حَفَّتِ المَلَائِكَةُ ذَلِكَ البَيْتَ أَوْ المَسْجِدَ أَوْ المَحِلَّةِ وَصَلَّتِ المَلَائِكَةُ عَلَى أَهْلِ ذَلِكَ المَكَانِ وَ عَمَّهُمُ اللهُ تَعَالىَ بِالرَّحْمَةِ وَالرِّضْوَانِ وَأَمَّا المُطَوَّقُونَ بِالنُّورِ يَعْنِي جِبْرَائِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ إِسْرَافِيلَ وَعِزْرَائِيلَ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ فَإِنَّهُمْ يُصَلُّونَ عَلَى مَنْ كَانَ سَبَــــبًا لِقِرَاءَةِ مَوْلِدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَقَالَ أَيْضًا مَا مِنْ مُسْلِمٍ قَرَأَ ِفي بَيْتِهِ مَوْلِدَوَسَلَّمَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا رَفَعَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى القَحْطَ وَالوَبَاءَ وَالحَرَقَ وَالغَرَقَ وَالآفاَتِ وَ البَلِّيَاتِ وَالبُغْضَ وَالحَسَدَ وَعَيْنَ السُّوءِ وَاللُّصُوصِ عَنْ أَهْلِ ذَلِكَ البَيْتِ فَإِذَا مَاتَ هَوَّنَ اللهُ عَلَيْهِ جَوَابَ مُنْكَرٍ وَ نَكِيرٍ وَيَكُونُ ِفي فَمَنْ أَرَادَ تَعْظِيمَ مَوْلِدَمَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ وَمَنْ لَمْالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَكْفِيهِ هَذَا القَدْرُ يَكُنْ عِنْدَهُ تَعْظِيمَ مَوْلِدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ مَلَأْتَ لَهُ الدُّنْياَ ِفي مَدْحِهِ لَمْ يُحَرِّكُ قَلْبَهُ ِفي جَعَلَنَا اللهُ وَإِيَّاكُمْالمَحَبَّةِ لَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّنْ يُعَظِّمُهُ وَيَعْرِفُ قَدْرَهُ وَمِنْ أَخَصِّ خَاصِّ مُحِبِّيهِ وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَاوَأَتْبَاعِهِ آمِينَ يَا رَبَّ العَالَمِينَ وَمَوْلَاناَ مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ


اللهم صل وسلم وبارك على نورك الأسبق . وصراطك المحقق . الذي أبرزته رحمة شاملة لوجودك . وأكرمته بشهودك . واصطفيته لنبوتك ورسالتك . وأرسلته بشيراً ونذيراً وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً . نقطة مركز الباء الدائرة الأولية . وسر أسرار الألف القطبانية الذي فتقت به رتق الوجود . وخصصته بأشراف المقامات بمواهب الامتنان والمقام المحمود . وأقسمت بحياته في كتابك المشهود لأهل الكشف والشهود . فهو سرك القديم الساري وماء جوهر الجوهرية الجاري . الذي أحييت به الموجودات . من معدن وحيوان ونبات . قلب القلوب . وروح الأرواح . وأعلام الكلمات الطيبات . القلم الأعلى والعرش المحيط . روح جسد الكونين وبرزخ البحرين . وثاني اثنين . وفخر الكونين . أبى القاسم أبى الطيب سيدنا محمد ابن عبد الله بن عبد المطلب عبدك ونبيك وحبيبك ورسولك النبي الأمي . وعلى آله وصحبة وسلم تسليماً كثيراً . بقدر عظمة ذاتك . في كل وقت وحين . سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين .

اللهم صل على سيدنا محمد عدد كل الصلوات التى صليت عليه صلاة تدوم بدوامك وتبقى ببقائك يامن له الدوام يامن له البقاءصلاة وسلاما ترضيك وترضيه وترضى بها عنا يارب العالمين
وعلى اله وصحبه وسلم فى كل لمحة ونفس بعدد كل معلوم لك

اللهم صل وسلم على سيدنا محمد واله وصحبه عدد من مضى من خلقك ومن بقى ومن سعد منهم ومن شقا صلاة تستغرق العد وتحيط بالحد صلاة لا غاية لها ولا منتها ولا انقضاء دائمة بدوامك باقية ببقائك لا منتهى لها دون علمك تعود بركاتها علينا وعلى والدينا ومشائخنا واخواننا ومن له حق علينا وعلى سائر المسلمين برحمتك يا ارحم الراحمين

اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد صلاة فيها للقلب لباس الخشية
و صل وسلم وبارك على سيدنا محمد صلاة فيها للظاهر لبـاس الأدب
و صل وسلم وبارك على سيدنا محمد صلاة فيها للنفس لبـاس iiالـذل
و صل وسلم وبارك على سيدنا محمد صلاة فيها للسان لبـاس الذكـر
وعـــلـــى آلــــــه وصــحــبــه وســـلـــم

بسم الله الرحمن الرحيم : اللهم صلى على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم : وبارك وسلم على محمد وعلى ال محمد ، كما باركت وسلمت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم فى العالمين ،
انك حميد مجيد : صل الله على محمد صل الله عليه وسلم .

بسم الله الرحمن الرحيم
ــــــــــــــــ

((إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين امنوا صلوا عليه وسلموا تسليما )) اللهم إنك سألتنا من أنفسنا ما لا نملكه إلا بك ، اللهم فهب لنا منك ما يرضيك عنا . اللهم صل على محمد وعلى أل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد ، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد ، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته . اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد ، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد ، اللهم وترحم على محمد وعلى آل محمد كما ترحمت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد .

اللهم وتحنن على محمد وعلى آل محمد كما تحننت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد ، اللهم وسلم على محمد وعلى آل محمد كما سلمت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد ، اللهم صل على محمد النبي وأزواجه أمهات المؤمنين وذريته وأهل بيته كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد ، اللهم صل على لوح رحمانيتك التي كتبت فيه بقلم رحيميتك ومداد رحموتيتك (( وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم )) اللهم صل على عرش رحمتك الشاملة وبركاتك الكاملة من حيث إحاطة قولك (( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين )) إنسان عين الكل ، في حضرة وحدانيتك ، من حيث إحاطة قولك (( يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا * وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا* وبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلا كبيرا )) .

فأنلنا اللهم من بركاته وافتح اللهم أقفال قلوبنا بمفاتيح حبه ، وكحل أبصار بصائرنا بأثمد نوره ، وطهر أسرار سرائرنا بمشاهدته وقربه ، حتى لا نرى في الوجود فاعلاً إلا أنت ومن نوم غفلتنا ننتبه ، اللهم صل على كاف كفايتك ، وهاء هدايتك ، وياء يمنك ، وعين عصمتك ، وصاد صراطك (( صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين )) اللهم صل على نورك الأسنى المتشفع بالأسماء في حضرة المسمى ، فكان معنى مظاهرها الوجودية ، من حيث إحاطة علمك وعين أسرارها الوجودية ، من حيث إحاطة كرمك ومعنى اختراعاتها الكلية الكونية ، من حيث إحاطة إرادتك ، ومعنى مقدوراتها الجبروتية ، من حيث إحاطة قدرتك وقهرك , ومعنى إنشاآتها الإحسانية ، من حيث إحاطة سعة رحمتك ، اللهم صل على ميم ملك ، وحاء حكمتك ، وميم ملكوتك ، ودال ديموميتك ، صلاة تستغرق العد ، وتحيط بالحد ، اللهم صل على الواحد الثاني ، المخصوص بالسبع المثاني ، السر الساري في منازل الأفق الرحماني ، القلم الجاري بمداد المدد الرباني , على طور العقل الإنساني صلاة تتجدد بتجدد رحمتك عليه وانتهاء نورك وسرك إليه , فهو ألِف أحديتك ، وحاء وحدانيتك ، وميم ملكك ، ودال دينك (( ألا لله الدين الخالص )) فقد أخلصت الخالص ، القائم بالدين الخالص ، وأضفته إليك ، فصل يا رب على من قام بما أضفت إليك على التحقيق ، فأتم دينك وبلغ رسالتك ، وأوضح سبيلك وأدّى أمانتك وأقام البرهان على وحدانيتك ، وأثبت في القلوب أحديتك ، فهو سرك المصون بهيبتك وجلالك ، المتوج بنور أسرارك وجمالك ، بل صلّ ربّ عليه على قدر مقامه العظيم لديك ، وعلى قدر عزته عليك ،اللهم صل على موضع نظرك ، ومَظْهر سرك ، ومُظهر خزائن كرمك ، وعقدة عزك ، ومفتاح قدرتك ، ومحل رحمتك ، ومجد عظمتك ، وخلاصتك من كنه كونك ، وصفوتك ممن خصصته باصطفائيتك ، النبي الأمي ، الرسول العربي ، الأبطحي القرشى ، أحمد الحامدين في سرادقات جلالك ، ومحمد المحمودين في بساط جمالك ، ألف إبداعك ، وباء بداية اختراعك ، وواو ودك في إنشاآتك ، وألف إبرازك لمخلوقاتك ، ولام لطفك في تدبيراتك ، وقاف إحاطة قدرتك على خلق أرضك وسماواتك ، وسين سرك بين جميع أضداد مبدوعاتك ، وميم مملكتك المحاطة بمعلوماتك ، سر شهودك ، ومظهر جودك ، وخزانة موجودك ، إمام حضرة جبروتك ، المصلي في محراب قاب قوسين أو أدنى ، بأحدية جمعه بك في صلواته فجمعته عليك ، وخصصته بالنظر إليك ، وأخلصته بالسجود بين يديك ، وجعلت قرة عينيه في الصلاة الخالصة لديك ، فهو المفتض أبكار أسرار مشاهدتك ، المقتنص للمعات لمحات نفحات مشاهدتك ، كلمتك العليا من حيث الاختراع والابتداع ، وعروتك الوثقى من حيث تتابع الاتباع ، وحبلك المعتَصَم به عند الضيق والاتساع ، وصراطك المستقيم للهداية والإتباع (( محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه فأزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار وعد الله الذين امنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما )) .

اللهم صل على المتخلق بصفاتك ، المستغرق في مشاهدة ذاتك ، رسول الحق ، المتخلق بالحق ، حقيقة مدد الحق (( أحق هو قل إي وربى انه لحق )) اللهم إنا قد عجزنا من حيث إحاطة عقولنا ، وغاية أفهامنا ، ومنتهى إرادتنا ، وسوابق هممنا ، أن نصلى عليه من حيث هو ، وكيف نقدر على ذلك وقد جعلت كلامك خُلُقه ، وأسماؤك مظهره ، ومنشأ كونك منه ، وأنت ملجأه وركنه ، وملأك الأعلى عصابته ونصرته ، فصل اللهم عليه من حيث تعلق قدرتك بمصنوعاتك ، وتحقق أسمائك بإرادتك ، فانك به ابتدأت المعلومات ، واليه جعلت غايات الغايات ، وبه أقمت الحجج على سائر المخلوقات ، فهو أمينك خازن علمك ، حامل لواء حمدك ، معدن سرك ، مظهر عزك ، نقطة دائرة ملكك ، المنفرد بالمشهد الأعلى ، والمورد الأحلى ، والطور الاجلى ، والنور الاسنى ، المختص في حضرة الأسمى ، بالمقام الأسنى ، والنور الأضحى ، والسر الأحمى ، النشأة الحبيبيَّة ، الشجرة العلوية ، الثابت أصلها في معادن هيبتك ، الناشيء فرعها في سرادقات عظمتك ، المزمل ، المدثر ، المنذر ، المبشر ، المكبر ، المطهر ، العطوف ، الحليم ، المنعوت بمنشور (( لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم )) . فمشكاة جسمه ومصباح قلبه ، وزجاجة عقله ، وكوكب سره المتوقد من شجرة النور الممدود من نور ربه ، نور على نور ، الضمير البارز المستور ، في النور الثاني الأخر المضروب به الأمثال في عالم المثال ، من نورت يا الله بنوره ملكوت سمواتك وأرضك ، مثل نوره كمشكاة فيها مصباح من نوره ، المصباح في زجاجة أجساد أنبيائك ورسلك ، الزجاجة كأنها كوكب درى سره يوقد من شجرة أصله النور الذي هو من فيض أسمائك ، نور على نور ، يهدى الله لنوره بنور محمد صلى الله عليه وسلم من يشاء من خلقه (( ويضرب الله الأمثال للناس والله بكل شيء عليم )) الذي بهرت به كليَّة الكونين ، وطرزت به الثقلين ، وزينت به أركان عرشك وملائكة قدسك ، وأدنيته من حضرة جبروتك ، وجعلته المتشفع إليك في ملائكتك وأنبيائك ورسلك ، فهو باب الرضا ، والرسول المرتضى ، حقيقة حقك ، وصفوتك من خلقك ، بنوره حمل عرشك ، وبسره رفعت سمواتك ، وبسطت أرضك ، فهو سماء سمائك ، وعناية عيون إحسانك ، ومظهر عزك وسلطانك ، فأنت العليم به من حيث الحق والحقيقة , فصل رب عليه من حيث حقيقة علمك بذلك ، وتحققه لما هنالك ، فهو سراج دينك , وكوكب يقينك ، وقمر توحيدك ، وشمس مشاهدة إحسانك ، في إيجاد إنسانك، صل رب عليه صلاة تصعد بك منك إليك ، وتعرف في الملأ الأعلى أنها خالصة لديك ، صلاة مبلغها العلم المحيط بالكل ، تتجدد بكلية ذلك الكل ، وسلم اللهم عليه من المقام المختص به تسليما مبلغه ذلك كذلك , والحمد لله على ذلك .
_________________
شـــجــــرة الأكــــــــــــــــوان[]


اللَّهُمَّ صَلِّ وَ سَلِّمْ عَلَى أَصْلِ شَجَرَةِ الأكْوَاِن،
المُتَفَرِّعِ مِنْ نُورِهِ مَا َيكُونُ وَ مَا كَانَ،
بَحْرِ نُورِك َالُمنَزَّهِ عَنِ التَّحْدِيدِ، الُمبَرَّإ عَنْ رِبْقَةِ الإطْلاقِ وَ التَّقْيِيدِ،
عَيْنِ كُلِّ الأعْيَانِ الُمتَدَفِّقِ مِنْ أَصْلِ النُّقْطَةِ الأزَلِيَّةِ،
الُمتَجَلِّي ِبَما هُوَ ظَاهِرٌ لِسَآئِرِ البَرِيَّةِ ،
الَّذِي بَرَزَتْ لِلْعِيَانِ حَقَآئِقُهُ الُمحَمَّدِيَّةُ،
الفَرْعُ الزَّاهِرُ الزَّاهِي بَلِ الأصْلُ البَاهِرُ الإلاهِي،
فَيْضُ الأمَاكِنِ وَ الأزْمَانِ وَ يُنْبُوعُ الَمعَانِي وَ العِرْفَانِ،
فَهْوَجِنَان وَ الأنَامُ أَثْمَارُهُ ،
أَوْ رَوْضٌ وَ بُرُوقُ الخَلْقِ أَنْوَارُهُ،
بَلْ هُوَ سَمَآءُ الوُجُودِ أَضَاءَتْ فِي لَيْلِ الأكْوَانِ بُدُورُهُ وَ أَقْمَارُهُ،
صَلَّى الَّلهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ مَا انْتَشَرَ عَلَى لَوْحِ الوُجُودِ سِرُّ الألْوَانِ ،
وَ انْفَلَقَ مِنْ عَالَمِ الَجبَرُوتِ لَطَآِئفُ الَملَكُوتِ وَ كَثَائِفُ الأعْيَانِ،
نَسْأَلُكَ بِبُطُونِ ذَاتِكَ عَنِ الشُّهُودِ وَ ظُهُورِ آيَاتِكَ لِلْوُجوُدِ ،
أَنْ تَجْعَلَ فِي الصَّلاةِ قُرَّةُ عَيْنِي كَيْ يَتَحَقَّقَ جَمْعِي ،
وَ يَزُولَ بَيْنِي وَ تثْبُتَ فِي شُهُودِي العَيْنُ بَدَلاعَنْ غَيْنِي،
وَ نسْأَلُكَ بِوَحْدَاِنّيَّتِكَ أَنْ تُصَلِّي عَلَى التَّنَزُّلِ الأوَّلِ وَ الظُّهُورِ الثَّانِي،
قَبْضَةِ نُورِكَ الأزَلِي وَ سِرِّ سَآئِرِ الأوَانِي.

الَّلهُمَّ صَلِّ وَ سَلِّمْ عَلَى مِرْآةِ الَحقَآئِقِ مِصْبَاِح نُورِكَ الُممْتَدِّ ضِيَآؤُهُ إِلَى أَجْزَاءِ الَخلائِقِ،
مَنْ تَجَلَّيْتَ عَلَيْهِ بِلا فَاصِل ٍوَ لا فَارِقٍ،
حَتَّى قلْتَ إِنَّ الَّذِينَ ُيبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ الَّلهَ ،
فَاسْبِلِ اَّللهُمَّ عَلَيَّ حُلَّةَ سَنَاهُ وَ حِلْيَةَ بَهَاهُ كَيْ يُسْقَى عَدَمِي ِبَماءِ وُجُودِهِ ،
وَ تَنْتَعِشَ رُوحِي بِعَذْبِ مَوْرُودِهِ ،
فَيَنْطَوِيَ فِي حُضُورِيَ غَيْبِي ،
فَأَقُولَ كَقَوْلِهِ لِي وَقْتٌ لا يَسَعُنِي فِيهِ إِلا رَبِّي ،
وَ صَلِّ وَ سَلِّمْ عَلَيْهِ عَدَدَ فَيْضِكَ الرَّحْمَانِي الُمتَدَفِّقِ مِنْ عَالَمِ الَجَبُروتِ عَلَى هَذَا العَالَمِ الفَانِي،
فَقُلْتَ الرَّحْمَانُ عَلَى العَرْشِ اِسْتَوَى فَاخْتَفَى عَدَمُ الَخلْقِ فِي وُجُودِكَ وَ انْطَوَى ،
فَقُلْنَا لا مَوْجُودَ غَيْرُكَ وَ مَا فِي الشُّهُودِ ِإلا بِرُّكَ وَ خَيْرُكَ ،
فَاحْجُبِ الَّلهُمَّ بَصَائِرَنَا عَنِ العَدَمِ ،
وَ كَحِّلْ أَبْصَارَنَا بِنُورِالقِدَمِ ،
وَ أَوْقِدْ لَنَا نُورَ التَّوْحِيدِ مِنْ شَجَرَةِ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ الَّلهِ،
حَتَّى لا نَرْضَى بِصُحْبَةِ غَيْرِكَ وَلا نَرَاهُ.


الصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَيْكَ يَا نُورَ الوُجُودِ ،
وَ عَيْنَ الوُجُودِ وَمِفْتاَحَ الشُّهُودِ،
أَيّهَا الَمَظْهَرُ الأتَمُّ وَ النُّورُ الأكْمَلُ الأعَمُّ،
يَا مَنْ أُسْرِيَ بِكَ ِإلَى سِدْرَةِ الُمنْتَهَى حَتَّى كُنْتَ قَابَ قَوْسَيْنَ أَوْ أَدْنَى،
فَانطَوَى لَيْلُ الَبشَرِيَّةِ فِي نَهَارِ تِلْكَ الذَّاتِ العَلِيَّة،
ِفَأَوْحَى إِلَيْكَ مَا أَوْحَى،
وَ انْبَعَثَتْ إِلَيْنَا أَشِعَّةُ ذَلِكَ النَّهَارِ،
وَ أَشْرَقَتْ عَلَى عَدَمِنَا الشُّمُوسُ مِنْكَ وَ الأقْمَارُ ،
فَوُجُودُنَا وُجُودُكَ وَ شُهُودُنَا شُهُودُكُ ،
وَ نَحْمَدُ الَّله َحَمْدًا يَلِيقُ بِجَمَالِهِ وَ نَشْكُرُهُ شُكْرًا يُنَاسِبُ إِنْعَامَهُ وَ إِفْضَالَهُ،
وَ نُصَلِّي وَ نُسَلَِّمُ عَلَى الُخلَفَاءِ فِي الشَّرِيعَةِ وَ الأحْكَامِ الُمطَهَّرَةِ الَمنِيعَةِ ،
وَ عَلَى جَمِيعِ الآلِ وَ الأصْحَابِ الأولَى غَرَفُوا مِنْ بَحْرِ حَقَآئِقِهِ الوَاسِعَةِ الرَّفِيعَةِ،
وَ عَلَى جَمِيعِ الأنْبِيَآءِ وَالُمرْسَلِين َ،
و عَلَى أَزْوَاجِهِ أُمَّهَاتِ الُمؤْمِنِينَ وَ ذُرّيَاتِهِ وَ أَتْبَاعِهِ إِلَى يَوْمِ الدِّين،
ِوَ الَحمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِين َ.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الناظورى



عدد المساهمات : 293
تاريخ التسجيل : 03/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: خزانة الصلوات الناظورية(الجزء الاخير)   الأحد يوليو 21, 2013 8:42 pm

متواضعاً، خيراً ، سنياً يحب الفقهاء والمحدثين."


أقوال أئمة الهدى في الاحتفال بالمولد


1.الإمام الحجة الحافظ السيوطي: عقد الإمام السيوطي في كتابه "الحاوي للفتاوي" باباً أسماه (حسن المقصد في عمل المولد) ص 189، قال في أوله: وقع السؤال عن عمل المولد النبوي في شهر ربيع الأول، ما حكمه من حيث الشرع؟ وهل هو محمود أم مذموم؟ وهل يثاب فاعله أم لا؟






والجواب عندي: أن أصل عمل المولد –الذي هو اجتماع الناس وقراءة ما تيسر من القرآن، ورواية الأخبار الواردة في بداية أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم وما وقع في مولده من الآيات، ثم يُمَدُّ لهم سماط يأكلونه، وينصرفون من غير زيادة على ذلك- هو من البدع الحسنة التي يثاب صاحبها لما فيها من تعظيم قدر النبي صلى الله عليه وآله وسلم وإظهار الفرح بمولده الشريف.

2.الشيخ ابن تيمية: قال في كتابه (اقتضاء الصراط المستقيم) طبعة دار الحديث/ ص 266 السطر الخامس من الأسفل ما نصه:

"وكذلك ما يحدثه بعض الناس إما مضاهاة للنصارى في ميلاد عيسى عليه السلام وإما محبة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم وتعظيماً له، والله قد يثيبهم على هذه المحبة والاجتهاد.. وقال: "فإن هذا لم يفعله السلف، مع قيام المقتضى له، وعدم المانع منه" ا هـ.

فهذا قول من ترك التعصب جانباً وتكلم بما يرضي الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، أما نحن فلا نفعل المولد إلا كما قال شيخ الإسلام: "محبة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم وتعظيماً له" والله قد يثيبنا على هذه المحبة والاجتهاد ولله در القائل:

دع ما ادعته النصارى في نبيهم

واحكم بماشئت مدحا فيه واحتكم

وانسب إلى ذاته ماشئت من شرف

وانسب إلى قدره ما شئت من عظم

فإن فضل رسـول الله ليس لـه

حـدٌّ فيـعرب عنـه ناطـق بفم






3. شيخ الإسلام وإمام الشراح الحافظ ابن حجر العسقلاني:

قال الحافظ السيوطي في نفس المرجع ما نصه: "وقد سئل شيخ الإسلام حافظ العصر أبو الفضل ابن حجر عن عمل المولد فأجاب بما نصه: أصل عمل المولد بدعة لم تنقل عن السلف الصالح من القرون الثلاثة، ولكنها مع ذلك اشتملت على محاسن وضدها، فمن تحرى في عملها المحاسن وتجنب ضدها كانت بدعة حسنة، وقد ظهر لي تخريجها على أصل ثابت، وهو ما ثبت في الصحيحين من أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قدم المدينة فوجد اليهود يصومون يوم عاشوراء فسألهم، فقالوا: هو يوم أغرق الله فيه فرعون ونجى موسى فنحن نصومه شكراً لله، فيستفاد منه الشكر لله على ما منَّ به في يوم معين من إسداء نعمة أو دفع نقمة.. إلى أن قال: وأيّ نعمة أعظم من بروز هذا النبي صلى الله عليه وسلم.. نبي الرحمة في ذلك اليوم، فهذا ما يتعلق بأصل عمله، وأما ما يُعمل فيه: فينبغي أن يُقتصر فيه على ما يُفهم الشكر لله تعالى من نحو ما تقدم من التلاوة والإطعام والصدقة وإنشاد شيء من المدائح النبوية والزهدية المحركة للقلوب إلى فعل الخير والعمل للآخرة" انتهى كلامه رحمه الله.

تابع
فهذه الاستنباطات هي التي قال عنها المعارض أنها استدلال باطل وقياس فاسد، وأنكرها، فليت شعري من الناكر ومن المنكور عليه؟

4-الإمام الحافظ محمد بن أبي بكر عبدالله القيسي الدمشقي:

حيث ألف كتباً في المولد الشريف وأسماها: (جامع الآثار في مولد النبي المختار) و(اللفظ الرائق في مولد خير الخلائق) وغيرها صلوات الله وسلامه عليه.

5. الإمام الحافظ العراقي: وقد سمى كتابه في المولد النبوي (المورد الهني في المولد السني).

6. الحافظ ملا علي قاري: فقد ألف كتاباً في المولد النبوي العطر أسماه: (المورد الروي في المولد النبوي)




7- الإمام العالم ابن دحية: وسمى كتابه: (التنوير في مولد البشير والنذير) صلى الله عليه وآله وسلم,

8-الإمام شمس الدين بن ناصر الدمشقي:

وهو صاحب كتاب: (مورد الصادي في مولد الهادي) صلى الله عليه وآله وسلم وهو القائل في أبي لهب:

إذا كان هذا كافر جاء ذمه وتبَّت يداه في الجحيم مُخَّدا

أتى أنه يوم الإثنين دائـماً يخفف عنه للسرور بأحمـدا

فما الظن بالعبدالذي طول عمـ ره بأحمد مسرورا ومات موحدا

9-الإمام الحافظ شمس الدين ابن الجزري:

إمام القراء وصاحب التصانيف التي منها: (النشر في القراءات العشر) وسمى كتابه: (عرف التعريف بالمولد الشريف).

10- الإمام الحافظ ابن الجوزي:

حيث قال في المولد الشريف: إنه أمان في ذلك العام وبشرى عاجلة بنيل البغية والمرام.

11- الإمام أبو شامة (شيخ الحافظ النووي):

قال في كتابه (الباعث على إنكار البدع والحوادث/ص23) مانصه:

"ومن أحسن ما ابتدع في زماننا ما يُفعل كل عام في اليوم الموافق لمولده صلى الله عليه وآله وسلم من الصدقات، والمعروف، وإظهار الزينة والسرور، فإن ذلك مشعرٌ بمحبته صلى الله عليه وآله وسلم وتعظيمه في قلب فاعل ذلك وشكراً لله تعالى على ما منّ به من إيجاد رسوله الذي أرسله رحمة للعالمين. اهـ.

12-الحافظ القسطلاني (شارح البخاري):

حيث قال في كتابه: (المواهب اللدنية-1/118- طبعة المكتب الاسلامي) ما نصه: "رحم الله امرءاً اتخذ ليالي شهر مولده المبارك أعياداً، ليكون أشد علة على من في قلبه مرض وإعياء داء" اهـ.

وكذلك ممن ألف وتكلم في المولد: الإمام الحافظ السخاوي، والإمام الحافظ وجيه الدين بن علي بن الديبع الشيباني الزبيدي.. وغيرهم

الكثير ممن لا يتسع المجال لاستقصائهم.




فبالله عليك يا أخي المسلم هل كل هذا الكم من علماء الأمة وفضلائها والذين يقولون بعمل المولد، وألفوا الكتب في هذا الباب زنادقة.. احفاد عبدالله بن سبأ اليهودي؟ وهل هؤلاء العلماء الذين يدين لهم العالم على ما صنفوه من الكتب النافعة في الحديث والفقه والشروحات وغيرها من العلوم هم من الفجار؟ مرتكبي الفواحش والموبقات؟ وهل هم –كما يزعم المعارض-يشابهون النصارىفي احتفالاتهم بميلادعيسى عليه السلام؟؟ وهل هم يقولون أن المصطفى لم يُبلّغ ما ينبغي للأمة أن تعمل به؟

نترك لك أخي المسلم الإجابة على هذه الأسئلة..

إدعاء باطل
قال المعارض: لو كان الاحتفال بالمولد من الدين لبينه الرسول صلى الله عليه وآله وسلم للأمة أو فعله في حياته أو فعله أصحابه رضي الله عنهم.

والجواب: أن كل ما لم يفعله الرسول صلى الله عليه وسلم أو الصحابة من بعده.. لا يعتبر تركهم له تحريماً، والدليل على ذلك قول المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم: "من سنَّ في الإسلام سنة حسنة.."الحديث، وفيه أكبر دليل على الترغيب في إحداث كل ما ليس له أصل من الشرع وإن لم يفعله المصطفى صلى الله عليه وسلم وصحابته رضوان الله عليهم.

قال الشافعي رضي الله عنه: كل ما له مستند من الشرع فليس ببدعة ولو لم يعمل به السلف، لأن تركهم للعمل به قد يكون لعذر قام لهم في ذلك الوقت، أو لما هو أفضل منه، أو لعله لم يبلغ جميعهم علم به. ا هـ

فمن زعم تحريم شيء بدعوى أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يفعله فقد ادعى ما ليس له دليل وكانت دعواه مردودة.

ونحن نقول لكم: بناء على القاعدة التي أصّلتموها-وهي أن من أحدث مالم يفعله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أو صحابته فقد ابتدع في الدين- يُفهم أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم

يُكمل الدين لهذه الأمة وأن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم




لم يُبلغ ما ينبغي للأمة أن تعمل به.. ولا يقول أو يعتقد ذلك إلا زنديق مارق عن دين الله.

ونقول: "من فـمك نديـنك"...فقد أحدثتم في أصل العبادات مسائل كثيرة لم يفعلها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولا الصحابة ولا التابعين ولا حتى تابعي التابعين..

فعلى سبيل المثال لا الحصر:

1)جمع الناس على إمام واحد لأداء صلاة التهجد بعد صلاة التراويح في الحرمين الشريفين وغيرهما من المساجد.

2) قراءة دعاء ختم القرآن في صلاة التراويح وكذلك في صلاة التهجد.

3) تخصيص ليلة (27) أو (29) لختم القرآن في الحرمين.

4) قول المنادي بعد صلاة التروايح: (صلاة القيام أثابكم الله).

5) قول أن التوحيد ينقسم إلى ثلاثة أقسام: توحيد ألوهية، وتوحيد ربوبية، وتوحيد أسماء وصفات. فهل هذا حديث شريف، أو قول أحد من الصحابة أو أحد من الأئمة الأربعة؟؟!!

إلى غير ذلك مما لايتسع المجال لذكره.. من تخصيص هيئات للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وجامعات إسلامية، وجمعيات لتحفيظ القرآن، ومكاتب دعوة وإرشاد، وأسابيع احتفال المشايخ.. ، ومع ذلك فنحن لا ننكر هذه الأشياء.. إلا أنها من البدع الحسنة التي ينكر هؤلاء القوم على من يفعل أمثالها ثم يفعلونها.

فعملكم لهذه المبتدعات التشريعية التي لم يفعلها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيه تعارض واضح مع قاعدتكم التي تقول: أن العبادات توقيفية وأن كل ما لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولا أصحابه فهو بدعة (سيئة) فلما تكونوا ممن أذن لكم بالتشريع من دون الناس!! وجنت على نفسها براقش!!

ادّعى المعارض أن أكثر من يحيي هذه الموالد من الفساق والفجار.. وهذا كلام إن دل فإنما يدل على معدن قائله، وهو غيض من فيض، وليس لنا من جواب عليه إلا قول المولى عز وجل: ( قل

هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين)..


وهل كل من ذكرناهم من الأئمة الأعلام في نظر المعارض من الفسقة الفجار!!!! ..لا أستبعد أن يقول ذلك!!! سبحانك هذا بهتان عظيم . نقول كما قال القائل:

وإذا أراد الله نشر فضيلة طويت أتاح لها لسان حسود



إشكالات عند المعارض:

استشكل المعارض-عافاه الله- بعض الألفاظ وادعى أنها شركيات، ومنها قول العارف بالله الإمام البوصيري:

يا أكرم الخلق مالي من ألوذ به سواك عند حلول الحادث العمم

ولا ندري كيف حصل عنده هذا الاستشكال،وكيف لم يتمعن في قول الإمام البوصيري "عند حلول الحادث العمم" وبدورنا نحن نسأل القارئ ما هو الحادث العمم؟؟

(العمم) أي الذي يعم الكون بأسره من إنس وجن.. بل وجميع الخلائق، فلن يتبادر ببال أي إنسان إلا أن يكون هذا الحادث العمم يوم القيامة وبعد إيضاح هذا الإشكال لدى المعارض والقارئ يكون المراد من قول الإمام البوصيري هو: طلب الشفاعة منه صلى الله عليه وآله وسلم يوم القيامة وذلك لأنه ليس لنا أحد نلوذ به ونتوسل به ونستشفع به إلى الله سوى خير البرية عليه الصلاة والسلام في ذلك المقام الذي يقول فيه الرسل والأنبياء نفسي نفسي، ويقول هو عليه الصلاة والسلام: أنا لها أنا لها.. وبهذا يظهر أن ما استشكله المعارض إنما هو بسبب عمى البصر والبصيرة نسأل الله العافية.

ومثا ل آخر لمثل هذا القول المشكل عند العامة من الناس، ما نقله الإمام الجليل الكمال بن الهمام الحنفي-صاحب فتح القدير في مناسك الفارسي و شرح المختار من السادة الأحناف- لما زار الإمام أبو حنيفة المدينة وقف أما القبر الشريف وقال:

يا أكرم الثقلين يا كنز الورى جُد لي بجودك وارضني برضاك

أنا طامع في الجود منك ولم يكن لأبي حنـيفة في الأنام سـواك



نوايا خبيثة:

يقول المعارض: أنه يحصل في الموالد اختلاط الرجال بالنساء، واستعمال الأغاني والمعازف وشرب المسكرات.. وقد كذب والله، حضرنا مئات الموالد فلم نرى اختلاط ولم نسمع معازف، أما شرب المسكرات فنعم.. رأينا سُكراً ولكن ليس كسُكر أهل الدنيا بالشراب، وجدنا سُكر المحبة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ذلك السُكر الذي يغلب حتى على سكرات الموت، كما حصل لسيدنا بلال رضي الله عنه عندما حضرته المنية.. حين امتزجت حلاوة المحبة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مع سكرات الموت .. حتى غلبت عليها سكرات المحبة، فكان يقول وهو في تلك السكرات:

غداً ألقى الأحبة محمداً وصحبه
جهل فاضح:

يقول المعارض أن يوم ولادته صلى الله عليه وآله وسلم هو نفس يوم وفاته فالفرح فيه ليس بأولى من الحزن، ولو كان الدين بالرأي لكان اتخاذ هذا اليوم مأتماً ويوم حزن.

ونقول ما شاء الله على هذه الفصاحة العوجاء والتي سجيبكم عليها الإمام العلامة جلال الدين السيوطي كما في (الحاوي للفتاوي ص193) طبعة دار الكتب العلمية: حيث قال مانصه: "أن ولادته صلى الله عليه وآله وسلم أعظم النعم، ووفاته أعظم المصائب لنا، والشريعة حثت على إظهار شكر النعم، والصبر والسكون عند المصائب، وقد أمر الشرع بالعقيقة عند الولادة وهي إظهار شكر وفرح بالمولود، ولم يأمر عند الموت بذبح (عقيقة) ولا بغيره. بل نهى عن النياحة وإظهار الجزع، فدلت قواعد الشريعة على أنه يحسن في هذا الشهر إظهار الفرح بولادته صلى الله عليه وآله وسلم دون إظهار الحزن بوفاته.








وقد قال ابن رجب في كتابه (اللطائف) في ذم الرافضة حيث اتخذوا يوم عاشوراء مأتما من أجل مقتل الحسين، ولم يأمر الله ولا رسوله صلى الله عليه وآله وسلم باتخاذ مصائب الأنبياء وموتهم مأتماً فكيف بمن هو دونهم.اهـ



الخاتمة

وفي الختام نختم قولنا هذا بحديث المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم الذي أخرجه أبو يعلى عن حذيفة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: مما أخاف عليكم رجل قرأ القرآن حتى إذا رؤيت بهجته عليه وكان ردائه الإسلام انسلخ منه ونبذه وراء ظهره وسعى على جاره بالسيف ورماه بالشرك قال: قلت يا نبي الله! أيهما أولى بالشرك المرمي أم الرامي؟ قال: بل الرامي" قال الحافظ ابن كثير: إسناده جيد ا هـ.

تم بحمد الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الناظورى



عدد المساهمات : 293
تاريخ التسجيل : 03/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: خزانة الصلوات الناظورية(الجزء الاخير)   الأحد يوليو 21, 2013 8:39 pm

يقول ـ أخيراً ـ الدكتور محمد الزحيلي ـ وتعرض بعض المتأخرين لدراسة السيرة النبوية من وجهات نظر مختلفة، مثل (عبقرية محمد) للعقاد و(محمد المثل الكامل) للأستاذ أحمد محمد جاد المولى، و(الرسول القائد) للواء الركن محمود شيث خطاب، و(الرسول العربي) و(فن الحرب) للعماد مصطفى طلاس و(فقه السيرة) للغزالي و(فقه السيرة) للبوطي.

وهذه الكتب ـ وغيرها كثير مما كتب حديثاً مثل (دراسات في السيرة) للدكتور عماد الدين خليل، و(مواقف إنسانية في السيرة النبوية) لعبد الله نجيب سالم، و(التفسير السياسي للسيرة النبوية) للدكتور محمد رواس قلعجي ـ وما كتبه أحمد باشميل عن غزوات النبي صلى الله عليه وسلم ـ ماهي إلا محاولات لتقديم السيرة النبوية بأقلام حديثة لأبناء هذا العصر، الذين هم كسابقيهم من أبناء المسلمين يجدون في سيرة نبيهم المصطفى صلى الله عليه وسلم شعاع الأمل، وطوق النجاة للوصول إلى حياة كريمة طاهرة، قريبة من الله بعيدة عن الشيطان، لاعوج فيها ولا أَمْتا.

المصدر : موقع وزارة الأوقاف الكويتية



مُــنــْـيـَـتِـي طــَـيــْــبـَــة ُلا أبـْــغـِـي سـِـــوَاهـَـا
فــَبــِهـَا الحُــسـْـــنُ لـَـعـَـمـْـري قــَـدْ تــَـنــَاهـَى

كــَـيـْــفَ أنــْـسـَـــاهـَـا و أسـْــــلـُـو حـُــبــَّــهـَـا
بـَـعـْــدَ مـَـا قــَـدْ خــَـالـَـــط َ الــرُّوحَ هـَـــوَاهـَـا

لا أطِــــيـــلُ الشــَّــــرْحَ أقــْـصَــى مُــنــْـيـَـتِـي
أنْ أرَاهـَـــــا و أنْ أُرَى تــَـحـْــــتَ ثـــَـــرَاهـَـا

لـَــوْ تــَـأمـَّــــلـْـــنــَــا بــِـحـَــــــقٍ أرْضـَـــــهـَـا
لـَــرَأيـْـــنــَـاهـَــا جــِـــبــَـاهـــاً و شـِـــــفــَـاهـَـا

فــَـاقــَـــتِ الــدُّنــْــيـــَـا سـَــــنــَـاءً و ســَــــنـــاً
بــِحـَـبــِـيـــبِ الله خــَـيـْــرَ الخـَــلـْــقِ طــَــــــهَ

صَـــاحـِـــبِ الــمـِــعـْــرَاجِ سـِــــــــرِّ اللهِ فـِــي
خــَـلـْـقـِـهِ أعـْـلـَى الـــوَرَى قــَـــدْراً و جــَـاهـَـا

خــَـــصـَّـــــــهُ اللهُ بــِـأعـْــلــَـى رُتــــْـــبـــَــــةٍ
خــَـفــَـضَ الـخــَـلـْــقَ جـَـمِــيــعــاً فــَـعـَــلاهـَـا

قــَــدْ رَوَى عـَــنْ ذاتِ مـَـــــــوْلاهُ الـهـُــــــدَى
و بــِـــلا كــَـيـْـــفٍ و لا كــَــــــمٍّ رَآهـــَــــــــــا

رِحـْــــلـَـة ٌ نـــَـــالَ بــِـهـَــا كــُــلَّ الـــمـُـــنــَــى
و بــِــهِ الأفـــْـــلاكُ قــَــدْ نــَـالـَـــتْ مُـــنــَـاهـَـا

قــُـــــدْرَتُ الـــرَّحـْـــمـَـــنِ لا حـَـــــــدَّ لــَـهــَـا
مـُـنــْـتــَهـَـى كــُــلِّ كــَــمـَــــالٍ مـُــبــْـتــَـدَاهـَـا


الاريج الفواح فى وصف صاحب الجبين الوضاح

[ للعارف بالله سيدى احمد زروق قدس الله سره و رضى عنه و ارضاه و نفع به الامة حيا و ميتا )
صلاتك ربى و السلام على النبى ..........صلاة لها ريح من المسك اطيب
واصحابه و الال و الرسل كلهم ..........على احمد الهادى الشفيع المحبب
لقد كان خير الخلق ابهر طلعة ..........من البدر بل من شمسه هو الهــــب
جميل المحيا ازهر اللون ابلج ..........بهى بهيج الوجه ابيض مشرـــــــب
اشم ازج الحاجبين مفلج ..........كحيل الجفون ادعج العين اهدـــــــــب
مدور وجه انور متجرد ..........كأن المها فى وجه ليمر تغرــــــــــــــــب
اسيل خدود انجل كث لحية ..........طويل بنان واسع الصدر اشنــــــــب
جليل مشاش بادن متماسك..........ضليع فم ضخم الكراديس قلــــــــــب
بعيد الذى بين المناكب واسع ..........جبين طليق الوجه ليس يقطـــــــب
مرجل شعر جعده رحب راحة ..........سواء الحشا و الصدر عذب مؤدــب
اذا افتر رئ النور من فيه خارجا ..........كأنثناياه بروقا تلهـــــــــــب
حكى ثغره الغمام اذا بدا ..........ذكى الحجا سبط العظام مهيـــــــــب
قويم القناة لم يكن مترددا ..........قصيرا و لا هو الطويل المشذــــــــب
ولكن وسيطا ربعة القد طائل ..........مماشيه ولو الى الطول ينســــب
طويل السكوت سالم صدره دقيق ..........مسربه اقنى وجيه مرحــــب
و قد وسع الاقوام حلما وبسطة..........وصاروا سواء فيه وهو لهم أب
مهيب اذا لاقيته عن بديهة ...........و ان ما تخالطه فحلو محـــبـــــــب
اشد من العذراء حياء بخدرها ..........كريم السجايا للردى متجــــــنب
يزول تقلعا و يخطو تكفؤا..........و يمشى الهوينى دائم البشر طيـــب
فدونك من اوصافه الغر جملة ..........تضمنها نظمى بها الدر أعــــذب
أحمد هذا أحمد متوسلا ..........بمدحك و الاجواد بالمدح تطــــــــــلب
مدحتك ياخير الانام و لم تكن..........لمدحى فقيرا بل أنا المتكســـب
لئن كنت ممن يحسن المدح ثم لم ..........أقله وفيك اننى لمخــيــــب
مدحتك بالنظم المجود حوكة ..........زكاة على كل القصائد توجـــــب
( انتهى بفضل الله )



الادب مع سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم

هناك امر وهناك ادب والادب مقدم على الامر

كان الصحابة الكرام كلما راو سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم مقبلا عليهم قاموا له حبا واجلالا واحتراما لكن ذلك لم يعجب المنافقين فقالوا لماذا يقومون له كما تقوم الاعاجم لملوكها ولما علم الرسول بقولهم سد عليهم باب الفتنه وقال لاتقوموا لى كما تقوم الاعاجم لملوكها
وبعدها دخل الرسول المسجد والصحابة جلوسا فقاموا له وخالفوا امره صلى الله عليه وسلم فقال لهم الم امركم ان لاتقوموا لى كما تقوم الاعاجم لملوكهم فرد حسان ابن ثابت شاعر النبى بكلمات هى من اجمل ماسمعت :-
قيامى للعزيز على فرض
وترك الفرض ماهو مستقيم
عجبت لمن له عقل وفهم
يرى هذا الجمال ولا يقوم

فالقيام للقادم عليك ذو المكانه لاباس به ولا حرج واراد الرسول ان يعلمهم الادب مع بعضهم حين طلب بنو قريظه تحكيم سعد بن معاذ فيهم فامر النبى باحضاره وكان يمرض فى خيمة له بعد اصابته يوم الخندق فحمل الى النبى صلى الله عليه وسلم ودخل عليه والانصار جلوسا عند رسول الله فقال النبى للانصار قومو لسيدكم ( اى قوموا لسعد بن معاذ ) فقاموا احتراما له واجلالا

الادب : سئل سيدنا العباس بن عبد المطلب عم سيدنا رسول الله صلى اللله عليه وسلم انت اكبر ام رسول الله صلى الله عليه وسلم فاجاب قائلا النبى اكبر منى وانا ولدت قبله

* لما امر سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ابابكر ان يصلى بالناس فى حال مرضه صلى لله عليه وسلم ووقف سينا ابا بكر يصلى بالناس ودخل سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد بعد مااحس بشئى من الصحه والعافيه بعد ان اغتسل بماء بارد من سبع ابيار وعصب راسه فشم سيدنا ابو بكر رائحة الرسول الكريم حين دخوله المسجد كما تقول بعض الروايات وفى بعض الروايات الاخرى سمع حركه بين المصلين عرف منها ان سيدنا رسول الله قد دخل المسجد فتاخر ابو بكر خلف سيدنا رسول الله وصلى بصلاة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان الامام ابو بكر لايركع الا بعد ركوع سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وايضا يسجد بسجود سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الامام والناس تصلى بصلاة سيدنا ابو بكر بعدج ان انتهت الصلاة التفت سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الى ابا بكر وقال له ياابا بكر مامنعك ان تثبت اذ امرتك فقال ماكان لاابن ابى قحافه ان يتقدم على رسةول الله صلى الله عليه وسلم

الادب مقدم على الامر

والان فى زماننا هذا محبون لسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يتأدبون معه ومع سنته ومع احاديثه ومع اهل بيته بل ومع من يحبه
ومنافقون على قدم المنافقين السابقين يتحدثون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانه شخص مثلهم يقولون قال محمد فعل محمد والنبى لاينفع ولا يضر وامثال هذه الكلمات فاحذروهم قاتلهم اللله انى يافكون.


القول الوافى فى عمل المولد . منقول .

ماحكم المولد النبوي ؟ ( الجواب بالداخل )
رسالة صادرة عن دائرة الأوقاف والشؤون الإسلامية- دبي، إدارة الإفتاء والبحوث

بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله وكفى، والصلاة والسلام على خير خلقه الذين اصطفى، وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجهم واقتفى.

يقول المولى عز وجل: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً)

ويقول المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت".

أما بعد: فإن الواجب على كل مسلم أن يبين الحقائق للناس حتى يسيروا على بصيرة وهدى، و ليس على عمى وتضليل، فالحق أبلج كالشمس في رابعة النهار، وهذا أوان الشروع في الموضوع: فإننا نسمع ونرى في هذه الأيام تلك الوريقات التي شحنت بالأكاذيب والأباطيل والتدليس على البسطاء وقليلي العلم والفهم من عامة الناس حول ما يختص بالمولد النبوي، فوجب على من لديه القدرة على التبيين أن يبين حتى لا يدخل في الوعيد الوارد في طلبة العلم.

جهل وقلة علم
يقول المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد"، ويقول: "وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة".
قال "المعارض" أن لفظة (كل) الواردة في الحديث من ألفاظ العموم، تشمل جميع أنواع البدع بدون استثناء فهي ضلالة.. نقول لكم سوف نأتيكم بأفعال فعلها الصحابة والتابعون بعد وفاته صلى الله عليه وآله وسحبه وسلم فهل تتهمونهم بالبدعة والضلالة؟! فإليكم بعض أفعالهم رضي الله عنهم:
1. جمع القرآن: حديث زيد بن ثابت رضي الله عنه قال:

"قبض النبي صلى الله عليه وسلم ولم يكن القرآن جمُع في شيء".




2.مقام إبراهيم: أخرج البيهقي بسند قوي عن

عائشة قالت: أن المقام كان في زمن النبي صلى الله

عليه وآله سلم وفي زمن أبي بكر ملتصقاً بالبيت ثم أخره عمر ولم تنكر الصحابة فعله"

3.زيادة الأذان الأول يوم الجمعة: ففي صحيح البخاري عن السائب بن زيد قال: كان النداء يوم الجمعة أوله إذا جلس الإمام على المنبر على عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأبي بكر وعمر رضي الله عنهم. فلما كان عثمان زاد النداء الثالث- باعتبار إضافته إلى الأذان الأول والإقامة.

4-الصلاة على النبي: صلى الله عليه وآله وسلم التي أنشأها سيدنا علي رضي الله عنه وكان يُعلمها الناس. ذكرها سعيد بن منصور وابن جرير قي تهذيب الآثار وابن أبي عاصم ويعقوب بن شيبة في أخبار علي، والطبراني وغيرهم عن سلامة الكندي.

5- ما زاده ابن مسعود في التشهد: بعد (ورحمة الله وبركاته) كان يقول: السلام علينا من ربنا. رواه الطبراني في الكبير ورجاله ورجال الصحيح كما في مجمع الزوائد.

6- زيادة عبدالله بن عمر البسملة في أول التشهد: وكذلك مازاده في التلبية بقوله: "لبيك وسعديك والخير بيديك والرغباء إليك والعمل.." وهو مبسوط في صحيح البخاري، ومسلم، الخ من زيادة الصحابة وعلماء وفضلاء الأمة.

كل هؤلاء وغيرهم من الصحابة ابتدعوا أشياء رأوها حسنةلم تكن في عهد المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم، وهي من العبادات، فما قولكم فيهم؟؟ وهل هم من أهل الضلال والبدع المنكرة أم ماذا؟؟

(نبئوني بعلم إن كنتم صادقين)

أما ادعائكم الباطل بأنه لا يوجد هناك في الدين شيئا يسمى بدعة حسنة فإليكم أقوال جهابذة علماء الأمة والدين يُعَوَّلُ على كلامهم فضلا عن حثالة ليس لها غرض إلا التفريق بين المسلمين وإشعال نار الفتن بينهم،

في الوقت الذي نحن فيه بحاجة إلى جمع شتاتهم.




1-قال العلامة وحيد عصره وحجة وقته، شارح صحيح مسلم الإمام الحافظ النووي رضي الله عنه في صحيح مسلم (6/21) ما نصه: قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "كل بدعة.." هذا عام مخصوص والمراد غالب البدع، قال أهل اللغة: هي كل شيء عُمل على غير مثال سابق وهي منقسمة إلى خمسة أقسام.

وقال كذلك في (تهذيب الأسماء واللغات): البدعة بكسر الباء في الشرع هي إحداث ما لم يكن في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهي منقسمة إلى حسنة وقبيحة. وقا ل أيضا: والمحدَثات بفتح الدال جمع محدثة، والمراد بها: ما أحدث وليس له أصل في الشرع.. ويسمى في عُرف الشرع بدعة، وما كان له أصل يدل عليه الشرع فليس ببدعة، فالبدعة في عُرف الشرع مذمومة بخلاف اللغة، فإن كل شيء أحدث على غير مثال يسمى بدعة سواء كان محمودا أو مذموماً. اهـ.

2-قال أمير المؤمنين في الحديث الحافظ شيخ الإسلام ابن حجر العسقلاني شارح صحيح البخاري المجمع على جلالة قدره ما نصه: وكل ما لم يكن في زمنه صلى الله عليه وآله وسلم يسمى بدعة، لكن منها ما يكون حسن ومنها ما يكون خلاف ذلك. اهـ.

3-وروى أبونعيم عن ابراهيم الجنيد قال: سمعت الشافعي يقول: البدعة بدعتان: بدعة محمودة وبدعة مذمومة، فما وافق السنة فهو محمود، وما خالف السنة فهو مذموم.وروى البيهقي في مناقب الشافعي رضي الله عنه، قال: المحدثات ضربان: ما أحدث مما يخالف كتاب أو سنة أو أثر أو جماعة فهذه بدعة الضلال، وما أحدث من الخير لا خلاف فيه لواحد من هذه اهـ.

4- وقال سلطان العلماء العز بن عبدالسلام رضي الله عنه: في آخر كتابه ( القواعد) ما نصه: البدعةمنقسمة إلى واجبة، ومحرمة، ومندوبة، ومكروهة، ومباحة. قال: والطريق في ذلك أن تعرض البدعة على قواعد الشريعة.. فإن دخلت في قواعد الإيجاب فواجبة، أو في قواعد التحريم فمحرمة، أو الندب فمندوبة، أو

المكروه فمكروهه، او المباح فمباحة. اهـ.




فانظر بالله عليك أخي المسلم أين قولهم أن لفظة (كل) من ألفاظ العموم تشمل كل أنوع البدع بلا استثناء من قول هؤلاء الأئمة وعلى رأسهم الإمام الحافظ النووي حيث قال: إن لفظة (كل) هو عام مخصوص، وأين قولهم أنه ليس ثم شيء في الدين يسمى بدعة حسنة وقول أئمة المسلمين كما رأيت وعلى رأسهم الإمام الجليل صاحب المذهب الإمام الشافعي رضي الله عنه، بل وقد تقرر عند العوام فضلا عن العلماء-من قوله صلى الله عليه وآله وسلم كما في صحيح مسلم: " من سنَّ في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيء.." الحديث أنه يسن للمسلم أن يأتي بسنةحسنة وإن لم يفعلها الرسول صلى الله عليه وآله وسلم من أجل زيادة الخير والأجر- ومعنى سنّ سنة: أي أنشأها باجتهاد واستنباط من قواعد الشرع او عموم نصوصه. وما ذكرناه من أفعال الصحابة والتابعين هو أكبر دليل على ذلك.

نشأة الاحتفال بمولده صلى الله عليه وآله وسلم:

مهّد المغرضون لنشر باطلهم بالتدليس كعادتهم على عامة المسلمين وقليلي الفهم منهم، حيث قالوا بالحرف الواحد:

أن الحافظ ابن كثير ذكر في البداية والنهاية (11/172) أن الدولة الفاطمية-العبيدية المنتسبة إلى عبيدالله بن ميمون القداح اليهودي- والتي حكمت مصر من سنة(357 هـ-562 هـ) أحدثوا احتفالات بأيام كثيرة ومنها الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم. اهـ

هذا ما نقلوه عن الحافظ ابن كثير! وحسب المرجع الذي أشاروا إليه نقول لهم: كذبتم والله!! فإننا وجدنا ما ادعيتموه على الحافظ وما نقلتموه عنه إنما هو عين الكذب والإفتراء والتدليس والخيانة في التقول على علماء الأمة. وإن كنتم مصرين على ذلك فنقول لكم: أخرجوه لنا إن كنتم صادقين.

وأين أنتم من ادعائكم بأنكم ستناقشون هذه القضية بعدل وانصاف وتجرد عن كل هوى.. بل إنه عين التعصب المخزي والهوى الممقوت فكيف نأمن بعد ذلك –يا أخي المسلم- لمثل

هؤلاء في تقولهم عن علماء الأمة؟؟




وإليك أخي المسلم الرأي الحقيقي للحافظ ابن كثير في عمل
المولد ونشأته، والذي أخفاه من يدعي مناقشة الموضوع بعدل وانصاف. قال الحافظ ابن كثير في (البداية والنهاية) 13/136 طبعة مكتبة المعارف مانصه:

"..الملك المظفر أبو سعيد كوكيري، أحد الأجواد والسادات الكبراء والملوك الأمجاد، له آثار حسنة (وانظر إلى قوله آثار حسنة) وكان يعمل المولد الشريف في ربيع الأول ويحتفل به احتفالاً هائلاً، وكان مع ذلك شهما ً شجاعاً فاتكاً عاقلاً عالماً عادلاً، رحمه الله وأحسن مثواه.." إلى ان قال "..وكان يصرف في المولد ثلاثمئة ألف دينار" اهـ.

فانظر رحمك الله إلى هذا المدح والثناء عليه من ابن كثير إذ أنه وصفه بأنه عالم، عادل، شهم ، شجاع، إلى قوله : رحمه الله وأحسن مثواه، ولم يقل: زنديق، فاجر، فاسق، مرتكب الفواحش والموبقات كما هي دعوى المعارض فيمن يقول بعمل المولد الشريف!! وأحيل القارئ إلى نفس المرجع فهناك كلام أعظم مما ذكرت في حق الإمام الجليل لم أنقله خوفا على الإطالة.

وانظر إلى قول الإمام الحافظ الذهبي في (سير أعلام النبلاء) (22/336) عند ترجمة الملك المظفر ما نصه: "كان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الناظورى



عدد المساهمات : 293
تاريخ التسجيل : 03/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: خزانة الصلوات الناظورية(الجزء الاخير)   الأحد يوليو 21, 2013 8:38 pm

بل لابد- ليحصل التابع على قدر كبير من الفضل- أن يكون فى متبعه قدر أكبر و قسط أجل..

و قد كان رسول الأسلام بين أصحبه مثلا أعلى للخلق الذى يدعو اليه، فهو يغرس بين أصحابه هذا الخلق السامى، بسيرته العاطره، قبل أن يغرسه بما يقول من حكم و عظات.

عن عبد الله بن عمرو قال :إن رسول الله صلى الله عليه و سلم لم يكن فاحشا و لا متفحشا، و كان يقول (( خياركم أحاسنكم أخلاقا )) .

و عن أنس قال : خدمت النبى صلى الله عليه و سلم عشر سنين. و الله ما قال لى : أف قط، و لا قال لشئ : لم فعلت كذا؟ و هلا فعلت كذا ؟

و عنه: إن الأمة كانت لتأخذ بيد رسول الله صلى الله عليه و سلم فتنطلق به حيث شائت، و كان إذا أستقبله فصافحه، لا ينزع يده من يده، حتى يكون الرجل ينزع يده، و لا يصرف وجهه عن وجهه، حتى يكون الرجل هو الذى يصرفه، و لم ير مقدما ركبتيه بين يدى جليس له - يعنى أنه يتحفظ مع جلسائه فلا يتكبر- .

و عن عائشه رضى الله عنها قالت: ((ما خير رسول الله صلى الله عليه و سلم بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثما، فإن كان إثما كان أبعد الناس عنه، و ما أنتقم رسول الله صلى الله عليه و سلم لنفسه فى شئ قط ، الا أن تنتهك حرمه الله فينتقم، وما ضرب رسول الله صلى الله عليه و سلم شيئا قط بيده، ولا امرأة ولا خادما، الا أن يجاهد فى سبيل الله تعالى)) .

و عن أنس: كنت أمشى مع رسول الله صلى الله عليه و سلم و عليه برده غليظه الحاشية ، فأدركه أعرابيا فجذبه جذبه شديدة، حت نظرت الى صفحه عاتق رسول الله، و قد أثرت بهل حاشيه البرد من شده جذبته، ثم قال : يا محمد مر لى من مال الله الذى عندك ! فألتفت إليه رسول الله صلى الله عليه و سلم ، و ضحك، و أمر له بعطاء .

و عن عائشه: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : (( إن الله رفيق، يحب الرفق، و يعطى على الرفق مالا يعطى على العنف، و مالا يعطى على سواه )) .

و فى روايه: (( إن الرفق لا يكون فى شئ إلا زانه، ولا ينزع من شئ إلا شانه))

و عن جرير أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : ((إن الله عز و جل ليعطى على الرفق ما لا يعطى على الخرق – الحمق – و إذا أحب الله عبدا أعطاه الرفق، ما من أهل بيت يحرمون الرفق إلا حرموا الخير كله )) .

و سئلت عائشه رضى الله عنها ما كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يفعل فى بيته؟ قالت : (( كان يكون فى مهنة أهله – أى خدمتهم- فإذا حضرت الصلاه يتوضا و يخرج الى الصلاه )) .

و عن عبد الله بن الحارث : ((ما رأيت أحدا أكثر تبسما من رسول الله صلى الله عليه و سلم!)) .

و عن أنس : كان رسول الله أحسن الناس خلقا، و كان لى أخ فطيم، يسمى أبا عمير ، لديه عصفور صغير اسمه النغير، فكان رسول الله يلاطف الطفل الصغير و يقول له: يا أبا عمير، ما فعل النغير! .

و المعروف فى شمائل الرسول صلى الله عليه و سلم أنه كان سمحا لا يبخل بشئ أبدا، شجاعا لا ينكص عن حق أبدا، عدلا لا يجور فى حكم ابدا، صدوقا أميناً فى أطوار حياته كلها.

و قد أمر الله المسلمين أن يقتدوا به فى طيب شمائله و عريق خلاله فقال: ﴿ لقد كان لكم فى رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله و اليوم الآخر و ذكر الله كثيرا ﴾ (الأحزاب : 21).

قال القاضى عياض:

كان رسول الله صلى الله عليه و سلم أحسن الناس، و أجود الناس، و أشجع الناس، لقد فظع أهل المدينة ليلة، فانطلق ناس ِقبل الصوت، فتلقاهم رسول الله راجعا، قد سبقهم إليه و استبرا الخبر على فرس لأبى طلحة عري و السيغ فى عنقه، و هو يقول لن تراعوا.

و قال على رضى الله عنه: إنا كنا – إذا حمى البأس و احمرت الحدق- نتقى برسول الله صلى الله عليه و سلم، فما يكون أحد أقرب الى العدو منه.

و عن جابر بن عبد الله رضى الله عنه قال: ما سئل رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال :لا

و قد قالت له خديجة: (( إنك تحمل الكل و تكسب المعدوم، و تعين على نوائب الحق)) .

و حمل اليه سبعون الف درهم، فوضعت على حصير، ثم قام اليها يقسمها، فما رد سائلا، حتى فرغ منها.

وجائه رجل فسأله، فقال له: ما عندى شئ، ولكن اتبع علي، فإذا جائنا شئ قضيناه، فقال عمر: ما كلفك الله مالا تقدر عليه! فكره النبى صلى الله عليه و سلم ذلك، فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله أنفق ولا تخف من ذى العرش إقلالا، فتبسم النبى ، و عرف البشر فى وجهه، وقال: بهذا أُمرت .

وكان رسول الله صلى الله عليه و سلم يؤلف أصحابه ولا ينفرهم، ويكرم كريم كل قوم ويوليه عليهم.

و يحذر الناس و يحترس منهم، من غير أن يطوى عن أحد منهم بشره ولا خلقه.

يتفقد أصحابه و يعطى كل جلسائه نصيبه، لا يحسب جليسه أن أحدا أكرم عليه منه.

من جالسه، أو قاربه لحاجه صابره، حتى يكون هو المنصرف عنه.

ومن سأله حاجه لم يرده إلا بها، أو بميسور من القول.

قد وسع الناس بسطه و خلقه، فصار لهم أبا، و صاروا عنده فى الحق سواء.

وكلن دائم البشر، سهل البع، لين الجانب، ليس بفظ ولا غليظ، ولا صخاب، ولا فحاش، ولا عتاب، ولا مداح، يتغافل عما لا يشتهى، ولا يقنط منه قاصده.

وعن عائشه رضى الله عنها: ما كان أحد أحسن خلقا من رسول الله، ما دعاه أحد من أصحابه ولا أهل بيته إلا قال : لبيك.

و قال جرير بن عبد الله رضى الله عنه: ما حجبنى رسول الله صلى الله عليه و سلم منذ أسلمت، ولا رآنى الا تبسم.

وكان يمازح أصحابه ويخالطهم و يجاريهم، ويداعب صبيانهم و يجلسهم فى حجره.

و يجيب دعوة الح و العبد و الأمه و المسكين، و يعود المرضى فى أقصى المدينه، و يقبل عذر المتعذر.

قال أنس: ما ألتقم أحد أذن رسول الله صلى الله عليه و سلم فينحى رأسه حتى يكون الرجل هو الذى ينحى رأسه، وما أخذ أحد بيده فيرسل يده حتى يرسلها الأخر، و كان يبدأ من لاقيه بالسلام، و يبدأ أصحابه بالمصافحة.

لم ير قط مادا رجليه بين أصحابه فيضيق بهما على أحد.

يكرم من يدخل عليه، و ربما بسط له ثوبه، و يؤثره بالوسادة التى تحته، و يعزم عليه فى الجلوس عليها إن أبى.

و يكنى أصحابه و يدعوهم بأحب أسمائهم تكرمه لهم، ولا يقطع على أحد حديثه، حتى يتجوز فيقطعه بأنتهاء أو قيام.

و عن أنس: كان رسول الله صلى الله عليه و سلم إذ أتى بهديه قال: اّذهبوا بها الى بيت فلانه، فإنها كانت صديقه لخديجه، إنها كانت تحب خديجه.

و عن عائشه رضى الله عنها قالت : ما غرت من امرأة، ما غرت من خديجة، لما كنت أسمعه يذكرها، و إن كان يذبح الشاه فيهديها الى خلائلها، و استأذنت عليه أختها فأرتاح اليها، و دخلت عليه امرأة فهش لها و أحسن السؤال عنها، فلما خرجت قال: إنها كانت تأتينا أيام خديجة، و إن حسن العهد من الأيمان.

وكان يصل ذوى رحمه، من غير أن يؤثرهم على من هو أفضل منهم.

و عن أبى قتاده: لما جاء وفد النجاشى قام رسول الله صلى الله عليه و سلم يخدمهم، فقال له أصحابه: نكفيك، فقال: إنهم كانوا لأصحابنا مكرمين، و أنى أحب أن أكافئهم.

و عن أبي أمامة قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه و سلم متوكئا على عصا، فقمنا له فقال: لا تقوموا كما يقوم الأعاجم، يعظم بعضهم بعضا.

وقال: أنما أنا عبد آكل كما يأكل العبد، و أجلس كما يجلس العبد، و كان يركب الحمار، و يردف خلفه، و يعود المساكين، و يجالس الفقراء، و يجلس بين أصحابه مختلطا بهم، حيثما انتهى به المجلس جلس.

و حج رسول الله صلى الله عليه و سلم على رحل رث عليه قطيفه ما تساوى أربعه دراهم، فقال: الهم حجه لا رياء فيها ولا سمعة.

و لما فتحت عليه مكه و دخلها بجيوش المسلمين، طأطأ رأسه على راحلته حتى كاد يمس قادمته، تواضعا لله تعالى.

وكان كثير السكوت لا يتكلم فى غير الحاجه، و يعرض عمن تكلم بغير جميل.

و كان ضحكه تبسما، و كلامه فصلا، لا فضول فيه ولا تقصير.

و كان ضحك أصحابه عنده التبسم، توقيرا له و أقتداء به.

مجلسه مجلس حلم و خير وأمانه، لا ترفع فيه الأصوات، لا تخدش فيه الحرم.

إذا تكلم أطرق جلساؤه، كأنما على رؤوسهم الطير.

و إذا مشى مجتمعا، يعرف فى مشيته أنه غير ضجر ولا كسلان.

قال بن أبى هالة: كان سكوته على أربع: على الحلم، و الحذر، و التقدير، و التفكر.

و قالت عائشه كان يتحدث حديثا، لو عده العاد أحصاه.

وكان رسول الله صلى الله عليه و سلم يحب الطيب و الرائحه الحسنه؛ و يستعملها كثيرا.

و قد سيقت له الدنيا بحذافيرها، و ترادفت عليه فتوحها، فأعرض عن زهرتها، ومات و درعه مرهونه عند يهودى فى نفقة عياله.


------------------------------------------------------------ --------------------


* المصدر: كتاب خلق المسلم (محمد الغزالي)

علم السيرة النبوية

للسيرة النبوية العطرة نكهة خاصة وطعم مميز عند المشتغلين بالعلوم الشرعية. وما ذلك إلا لأنها تتعلق بأحب شخصية من البشر خلقها الله إلى قلوب المؤمنين، تعلقاً ذاتياً يمتزج فيه الخبر بالأمنية، ووحي السماء بأنباء الأرض، والحوادث البشرية بالمعجزات النبوية.

السيرة والتاريخ:

ولقد كانت السيرة النبوية في الأصل جزءاً من علم التاريخ الأوسع، إلا أنها أفردت عنه بعلم خاص له موضوعه ومزاياه وكتبه. حتى أصبح علم السيرة ـ أو المغازي والسير كما سمي ابتداء ـ علماً مستقلاً تناول بالتفصيل حياة النبي صلى الله عليه وسلم ونسبه وشخصيته وصفاته الخُلقية والخِلْقية، وجميع تصرفاته الخاصة به كنبي يتلقى الوحي، ورسول يخاطب الناس، وداعية له طريقته المميزة الرائعة، ومرب اعتنى أشد العناية بأصحابه.

كما تناول علم السيرة أيضاً أخبار غزواته التي شارك فيها بنفسه، أو سراياه التي بعث بها أصحابه، والقبائل التي دخلت في حلفه أو آمنت به، أو تلك التي رغبت عنه وحاربته، وأخبار علاقاته بالأمم الأخرى والملوك الحاكمين من حوله.

ولشدة العلاقة وأكيد الصلة بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين أصحابه، فقد ألحقت أخبار الصحابة الكرام الذين آزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه بسيرته، حتى أصبحت جزءاً لا يتجزأ منها.

أسباب الاهتمام الكبير بالسيرة النبوية:

وعلى امتداد السنين والحقب فقد حظيت السيرة النبوية بفنون من الاهتمام، وضروب من العناية يفوقان التصور والتخيل، وذلك لأسباب كثيرة منها.

1- ان السيرة النبوية ليست أخباراً تنقل للعلم فقط، كباقي أخبار التاريخ، بل هي وسيلة للاقتداء بهدي النبي صلى الله عليه وسلم والتأسي به، مصداقا قوله سبحانه : { لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيراً }.. فالرسول صلى الله عليه وسلم قدوة للمسلمين، وسيرته هي الصورة المثلى للحياة الإنسانية الراقية.

2- كذلك فالسيرة النبوية تعتبر وسيلة عملية لفهم القرآن، وهي ترجمة حية له. ويكفي أن نستدل لذلك بقول السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها لما سئلت عن خُلق رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ وهي أقرب الناس إليه ـ فقالت: (كان خلقه القرآن).

3- والسيرة النبوية العطرة إضافة إلى ما مر تقف بالقارئ على بداية الأحداث الكبرى التي غيرت وجه التاريخ فيما بعد، وأدت إلى سقوط دولتي الفرس والروم، وأدت إلى بروز الحضارة الإسلامية ودولها، وفجرت ينابيع الحكمة للخلق.

4- ولا ننسى أن للسيرة النبوية دوراً رائداً ومهماً في جمع الأمة الإسلامية، حيث إنها الجزء التاريخي المشترك بينها جميعا،ً على الرغم من اختلاف ألوانها وألسنتها وبلدانها.

السيرة النبوية سجل حاشد:

لهذا كله كان للسيرة النبوية بين المسلمين اهتمام خاص... وخاص جداً ، دفعهم إلى تسجيل كل شاردة وواردة عن حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم في كل حال من أحواله ، من حين ولادته ـ لا بل قبلها ـ إلى حين وفاته، يوماً فيوماً، وحدثاً فحدثا،ً ومكاناً فمكاناً. كل ذلك مع تدقيق وتمحيص واعتزاز وافتخار، إلى الحد الذي كانوا فيه ـ سلفاً صالحاً ـ يلقنون أبناءهم مغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم ويحفظونهم إياها، كما يلقنونهم القرآن ويحفظونهم إياه، واستمر على ذلك الخلف الصالح للمسلمين.

مقارنة بين سيرة النبي (صلى الله عليه وسلم) وسير الأنبياء السابقين:

إن علم السيرة النبوية ينقل إلينا أصح صورة وأصدق سيرة من سير الأنبياء والمرسلين وغيرهم، ممن يهتم الناس بأخبارهم وأحوالهم.

ولو أنا جمعنا كل ما كتب عن عظماء العالم، وقارناه بما كتب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، لرجحت كفة سيرة المصطفى عليه الصلاة والسلام من جوانب عديدة، سواء من ناحية الكمية أو النوعية أو وسائل النقل و حياد الباحثين..

لقد نقل إلينا أكله وشربه، ونومه وقيامه، وكلامه وفعله، سره وعلنه، وتطهره وعبادته، ووصفه ومشاعره، وأقرباؤه وجيرانه، وصحته ومرضه، وغناه وفقره، وكل ما يتعلق به من جميع الجوانب، حتى أصبح متتبع السيرة يكاد ينظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عياناً، ويدرك أدق تفاصيل حياته، لا يخفى عليه منها شيء على الرغم من البعد الزمني الكبير..

مثل هذا الأمر دفع أحد النقاد الغربيين إلى القول (إن محمداً ـ عليه السلام ـ هو الوحيد الذي ولد على ضوء الشمس).. أي لا تخفى علينا من حياته خافيه.

بداية تدوين السيرة النبوية:

ولعل متأخري الصحابة كانوا أول من دوّن أشياء عن حياة الرسول صلى الله عليه وسلم ـ كما يقول المؤرخ المسلم فؤاد سيزكين ـ حيث يدلل على ذلك بما نقل عن سعيد بن عبادة الخزرجي من كتاب وصل إلى أوائل العصر العباسي، كما دوّن سهل بن أبي حَثْمة الأنصاري قطعة في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، رواها عنه حفيده الذي كان أستاذاً للواقدي.

ومثل ذلك فعل سعيد بن المسيب وعبيد الله بن كعب والشعبي، الذين تلتهم طبقة من التابعين كانت أشهر منهم في تصانيف السيرة، أمثال عروة بن الزبير وأبان بن عثمان وابن شهاب الزهري، الذين تلتهم أيضاً طبقة كتبت في السيرة كتباً كاملة وصلت إلينا أصولها، مثل سيرة محمد بن اسحق التي نقلها ابن هشام في سيرته المطبوعة، ومثل المغازي للواقدي، والطبقات لابن سعد، وما كتبه الطبري في تاريخه، وما تابعه عليه ابن كثير في البداية والنهاية، وابن الأثير في الكامل في التاريخ.

أنواع كتب السيرة النبوية:

ونحن إذا تتبعنا كتب السيرة النبوية نجدها أنواعاً وأقساماً:

فهناك النوع الذي تخصص في السرد التاريخي لحياة النبي صلى الله عليه وسلم منذ ولادته حتى وفاته، يسرد في خلال ذلك الأحداث متسلسلة تسلسلاً زمنياً. وهذا النوع هو الأشهر والأكثر في كتب السيرة الذي مثاله مما بين أيدينا (السيرة النبوية) لابن هشام، وكتاب (إنسان العيون في سيرة الأمين والمأمون) المسماة بالسيرة الحلبية لعلي بن إبراهيم الحلبي، و(السيرة النبوية) لابن كثير ـ وهي جزء من تاريخه.

وهناك نوع من كتب السيرة اهتم بالأوصاف الخلقية والخلقية للنبي صلى الله عليه وسلم، وهو ما يسمى بكتب الشمائل المحمدية، مثل كتاب (الشمائل) للترمذي، و(المواهب اللدنية بالمنح المحمدية) للقسطلاني ومختصره (الأنوار المحمدية) للشيخ يوسف النبهاني.

وهناك نوع من كتب السيرة النبوية اهتم بالدلائل الشاهدة على صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم في ادعائه النبوة، مثل كتاب (دلائل النبوة) للبيهقي، و(دلائل النبوة) لأبي نعيم الأصبهاني و(دلائل النبوة) للماوردي.

وهناك كتب من كتب السيرة ضمت أخبار الصحابة الكرام حتى وفاتهم، إضافة إلى سيرة النبي صلى الله عليه وسلم حتى وفاته، أي إنها اعتبرت السيرة النبوية ممتدة في جيل الصحابة حتى نهايته، ومن هذه الكتب Sadالإصابة في تمييز الصحابة) لابن حجر العسقلاني، و(أسد الغابة) لابن الأثير الجزري و(الطبقات الكبرى) لابن سعد.

وهناك كتب في السيرة النبوية تناولت حقوق المصطفى صلى الله عليه وسلم على أمته، أو خصائصه التي تميز بها عن غيره ـ صلى الله عليه وسلم ـ مثل كتاب (الشفا بتعريف حقوق المصطفى) للقاضي عياض، و(كتاب الخصائص الكبرى) للسيوطي.

أنواع جديدة في السيرة:

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الناظورى



عدد المساهمات : 293
تاريخ التسجيل : 03/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: خزانة الصلوات الناظورية(الجزء الاخير)   الأحد يوليو 21, 2013 8:36 pm


هذه الأبيات للسيد أحمد إبن مؤلفها رضي الله عنهم

يا هائما للوصول إلى شهود الرسول
في الحضائر تحظى تكون مثل الفحول
عليك و ألزم صلاة مأذونة بالقبول
بإذن طه تسمى مفتاح باب الدخول
تأليف شيخي إسماعيل المجلي العقول
فإن فيها فيوضا معدودة للوصول
لم تخف قط على ذي عقل سوى للجهول
فأحمد يرتجيها ليلحقن بالعدول
__________________
--------------
الهبات العلية فى الصلاة على الذات المصطفوية





الصلاة المسماة بالهبات العلية على الذات المصطفويه على ترتيب الحروف الهجائية






تأليف التقى العابد والورع الزاهد
مولانا السيد/ محمد المكي بن الشيخ إسماعيل الولي
نفعنا الله ببركاته
آمين






الصلاة المسماة بالهبات العلية على الذات المصطفويه على ترتيب الحروف الهجائية






طبع بإذن السيد مصطفى البكري
السيد تاج الأصفياء رئيس السجادة
الإسماعيلية



هذه الصلاة المسماة بالهبات العلية على الذات المصطفوية على ترتيب الحروف الهجائية والأمداح المرسومة عقبها لصاحبها ومؤلفها الحبر الجليل الحائز قصب السبق، النايل لكل خير السيد محمد المكي بن الولي الشيخ إسماعيل أمدنا الله بمددهما الرب الجليل الوكيل، آمين

بسم الله الرحمن الرحيم
به الإعانه بدءا وختما
الحمد لله حمدا كثيرا مديما والصلاة والسلام على سيدنا محمد الذي أنزل الله إليه كتابا حكيما ونبه فيه عباده بقوله,,يأيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما،، وعلى آله وأصحابه الأنجم في الإهتداء، من نالوا من الله خيرا جزيلا جسيما وبعد فيقول المفتقر إلى رحمة ربه الجليل السيد محمد المكي بن الولي الشيخ إسماعيل لما أردت دخول الخلوة في طريقة والدي الأستاذ الكنز المدخر الملاذ، طالعت رسالة الخلوة التي ألفها في طريقته المسماة بالطوالع الجلية في كيفية صفة خلوة الطريقة الإسماعيلية فلما فهمت شروطها وكيفية أذكارها ودقة آثارها أردت أن أدخل الخلوة، قمت فقصدت ضريحه الطاهر الذي ما قصده أحد إلا نال مأربه ولا لاذ به مستجير إلا حاز مطلبه، فإستأذنته لدخول الخلوة لنيل الإسعاف وإزاله كل بلوه لأنه بعد وفاته ما إنقطعت رؤيته عنى ليلا ولا نهارا في أغلب الأحوال وقال رضي الله عنه بعد وفاته إستأذن في كل شئ وإذا جئت في القبر فأرفع صوتك وكلمني وإستأذن في كل شي كما كنت تستأذن في دار الدنيا فإني حي في قبري، وقال لي مرة والله لولا الأدب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لخاطبتكم في القبر وأسمعتكم صوتي، وإستأذنته في دخول الخلوة في شهر الله صفر الخير فأذن فقال أدخل مرة ثانية فدخلت وما إنقطع هو ولا مدده عنى يوما واحدا فلما كانت هذه الأيام في شهر الله ربيع ثاني إستأذنته أيضا فأذن لي فقال أدخل والمدد مصحبك فدخلت ليله الثلاثاء لسبع خلت منه وإشتغلت بالأذكار المعهودة في تلك الليلة إلى الصباح فلما كانت ليله الأربعاء جاءني فقال لي أراك تعبت كثيرا من الجلوس مالك لو إضجعت فقلت له أخاف أن أنام وقلت ياسيدى إنك قلت في رسالة الخلوة ولا يفطر عن صوم ولا تكتحل مقلته بالنوم فلما قلت له ذلك سكت رضي الله تعالى عنه وذلك كله من باب رأفته وشفقته التي كان يشفق بها على في دار الدنيا وفى تلك الليلة جاءني بطعام كثير من أنواع لا تحصر فقال لى كل وإجتهد فأكلت معه ولما أصبحت يوم الأربعاء أتت على واردات كثيرة دفعة بعد دفعة من أنواع مختلفة فما إشتغلت بكتابتها خوف إنقطاع الذكر وفى الحال أخذتني سنه خفيفة وأنا منتبه والمسبحة في يدي أذكر الله تعالى جاءني رضي الله عنه فقال لي قد نوعنا لك الواردات ومنحناك من لدنا بالفيوضات فإختر ماشئت من الطيبات فإنتبهت فإخترت الصلاة على النبي البشير لأنها أفضل وأجزل أجرا وثوابا ومانعه من الله عذابا وكان عليه الصلاة والسلام يقول ,,إن الله تعالى لينظر إلى من يصلى على ومن نظر الله إليه لا يعذبه أبدا،، هذا لفظ الحديث كما ذكر في كشف الغمة، قصدت بذلك رجاء أن يمدني صاحبها بالمدد الهامع والسر النابع لأنه هو الكنز المدخور ومنه تيسير كل الأمور، وسميتها بالهبات العلية في الصلاة على الذات المصطفوية على ترتيب الحروف الهجائية وأولها كالترجمة للذات البهية على حسب الوارد كما أفاضه على رب البرية فلما فرغت من كتابة الصلاة المذكورة قبل أن أضع القلم عن يدي وردت على في الحال قصيده بديعة رائية في جناب الرسول صاحب المدد المبذول ورسمتها عقب الصلاة وسميتها قبضة النور من خزانة الغفور في مدح الرسول المشكور فلو أردت حصر مابشرنى به الوالد ولأهل طريقته وأولاده وأصحابه وأهل محبته لما قدرت على حصر ذلك فأقول وأستعين بالله والرسول،
اللهم صلى وسلم على من تكمل بالأسرار الإلهية وتقدس بالأنوار السبحانية وإنفرد في مقام أهل الخصوصية، الذي أنزلت على قلبه العلوم اللدنية، من لولاه لم يخلق أحدا من البرية، حبيبك الذي نبأته قبل تكوين أدم البشرية، الذي أرسلته إلى الأسود والأحمر سيدنا ومولانا محمد الشريف العفيف عالي المنزلة والقدر المنيف، من إصطفيته من جميع المرسلين وقربته عن كل المقربين وأريته ذاتك العلية التي ما نالها أحد قبله من أهل العصمة والخصوصية فخاطبك بما يليق لجلالك وخاطبته بما تقر به عينه هنالك وكسوته من بهاء جمالك فهو أمين أسرارك المخزونة ومعدن أنوارك المكنونة الذي أنزلت عليه في كتابك المصون ,,لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون،،
ألف إبتداء الخلق والسعد وباء بهاء العز والمجد، تاء تيار الفيوضات الإلهيه لأهل المشاهدات الربانية، ثاء من ثبت فؤاده لتلقى الآيات القرءانية وتحمل ما يرد عليه من الخطابات القدسية، جيم جمال الكونيين وحاء حرم الأمن لجميع الثقلين، خاء خاتم النبيين والمرسلين ودال دولة أهل التمكين، ذال ذروة الفخر والشرف وراء رحمة كل من نال فيضا من سيب يمه إذ غرف، زاي زينة الأفلاك وسين سناء الأحلاك، شين شهود أهل المعارف وشاهد لأمته يوم المحشر ومأمن كل خائف، صاد صبر كل صابر من أوذي في الله وإنتصر عند لقاء كل كافر، ضاد ضياء الأكوان وطاء طمأنينة كل فؤاد خائف من النيران، ظاء ظهور سطوة المجرمين الذي نصر بالرعب مسيرة شهر على القوم الكافرين، عين عيبه سر أسرار الربوبية المستغرق في تجلى الأنوار الإلهية، غين من غاب في شهود مولاه وفاء فطرة من عدل خلقه حين سواه وأرسله للخلق رحمة عامة وإجتباه، قاف قرب من ناجى مولاه في الدجى وكاف كفاية من لاذ بحماه وإلتجأ، لام لطف الله بالخلائق وميم مركز كل سابق ولاحق، نون نقطة دائرة الأكوان وهاء هداية الفائزين أهل الإمتنان، واو والعصر الذي أقسم الله بعصره في القرءان المجيد المنزل عليه ,, لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم مجيد،، يا ,, يأيها المدثر قم فأنذر،، وبشر العباد وحذر وأدم اللهم الصلاة عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه وذريته وأهل بيته مدى الأيام والأعوام وأبلغ روحه عنى جزيل عميم السلام إلهى أسألك بإسمك الأعظم الذي إذا دعاك به أحد أجبته وإذا سألك أعطيته أن تمن على وتمنحني فيضا واسعا وسرا ساطعا ونورا طالعا ومددا هامعا وعلما نافعا رافعا وقلبا ذاكرا خاشعا ورزقا حلالا واسعا وأن تلقنني كلمة الشهادة عند الممات وفى القبر اليقين والثبات وفى الآخرة الفوز بالنجاة من المهلكات وأكون في معقد صدق عند مليك مقتدر في عالي الجنات وأسألك ذلك كله لنفسي وأزواجي وأولادي وأخواني وأصحابي وأحبابي وأهلي وعشيرتي ومن خدمني وجميع من معي فإنك المرتجى يوم كشف الغطاء، بحرك لا ينفذ بالعطاء وأسألك ياالله ياالله ياالله غفران الذنوب وستر العيوب وكشف الكروب وبلوغ المطلوب لي ولهم ولوالدينا ومشايخنا ولمن سبقنا بالأيمان ولجميع المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات إنك سميع قريب مجيب الدعوات.
آمين يارب العالمين

,,دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين،،
تمت والحمد لله

اللهم أغفر لكاتبها عبدك محمد المكي ولوالديه ولقارئها ووالديه ولجميع المسلمين والمسلمات، آمين


بسم الله الرحمن الرحيم
قبضة النور من خزانة الغفور
في مدح الرسول المشكور

مرحبا بالمجتبى خير البشر
المنقى المصفى من مضر
أصل كل الكون بدءا وإنتها
إنه لولاه ما خلق البشر
رحمة الكونيين مصباح الهدى
مطلع البدرين نور قد بهر
قد تحاكيه البدور في السنا
كل نور من سناه قد زهر
دوحة الفخر التي قد أينعت
ثمرات الخير يا أهل النظر
فإجتنوا أثمارها قد تبلغوا
كل مجد و تفوزوا بالوطر
فإجتنى منها أولوا العرفان
والصدق فاءوا بمناهم و الظفر
قبضة النور التي قد أشرقت
نورها في مطلق الكون ظهر


فإقتبس من نورها تلق المنا
تغمس في الخير تنجى من سقر
أحمد المختار كهف الملتجى
وبه الأزمان طابت و الدهر
سيد حاز العلا إذ أرسلا
قد نهى في الله أيضا و أمر
صاحب الآيات ذو المجد الأثيل
إذ له حقا قد إنشق القمر
والجمادات له قد خاطبت
بفصيح القول قد جافى الخبر
في الهجير الغيم قد ظلله
و أتت تسعى لدعواه لشجر
جئت ملهوفا أنادى سيدي
عجلن بالفتح و أمنحنى النظر
لجمال الوجه يا خير الورى
لتؤمني غدا يوم المفر
قل أيا المكي فأبشر لاتخف
أنت جارى و لك الحسنى مقر
أنت والأخوان والأبناء كذا
كل صاحب في جنان و نهر
وتحل مقعد الصدق الذي
فيه كل خير يلقى مدخر

وصلاة الله تغشى المصطفى
وسلام ثم للآل الغرر
و كذا الصحب والعترة
ما ومض البرق و ما سطح المطر

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين
اللهم صل على سيدنا محمد واله حتى لايبقى من الصلاة شىء
اللهم سلم على سيدنا محمد واله حتى لايبقى من السلام شىء
اللهم بارك على سيدنا محمد واله حتى لاتبقى من البركة شىء

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لمحة من أخلاق خير البشر (بقلم محمد الغزالي)

ظهر من هذه التعاليم أن الأسلام جاء لينتقل بالبشر خطوات فسيحات الى حياة مشرفة بالفضائل و الأداب ، و أنه اعتبر المراحل المؤدية الى هذا الهدف النبيل من صميم رسالته ، كما أنه عد الإخلال بهذة الوسائل خروجا علية و أبتعادا عنة.

فليست الأخلاق من مواد الترف، التى يمكن الأستغناء عنها، بل هى أصول الحياة التى يرتضيها الدين ، و يحترم ذويها..

و قد وأحصى الأسلام بعدئذ الفضائل، و حث أتباعه على التمسك بها واحدة واحدة.

ولو جمعنا أقوال صاحب الرساله فى التحلى بالأخلاق الذكية لخرجنا بسفر لا يعرف مثلة ، لعظيم من أئمه الأصلاح.

و قبل أن نذكر تفاصيل هذه الفضائل ، و ما ورد فى كل منها على حدا نثبت طرفا من دعوتة الحاره ، الى محامد الأخلاق ، و محاسن الشيم :

عن أسامه بن شريك قال : كنا جلوسا عند النبى صلى الله عليه و سلم كأنما عل رؤوسنا الطير ، ما يتكلم منا متكلم ، اذا جائه إناس فقالوا : من أحب عباد الله الى الله تعالى ؟ قال : ((أحسنهم خلقا)).

و فى روايه : (( ما خير ما أعطى الأنسان ؟ قال: خلق حسن )).

قال : (( إن الفحش و التفحش ليسا من الأسلام فى شئ ، و إن أحسن الناس أسلاما أحسنهم خلقا)).

و سئل : (( أى المؤمنين أكمل إيمانا ؟ قال: أحسنهم خلقا)).

و عن عبدالله بن عمرو: سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : (( الا أخبركم بأحبكم الى ، و أقربكم منى مجلسا يوم القيامة ؟ - فأعادها مرتين او ثلاثا - قالوا نعم يا رسول الله ؛ قال : أحسنكم خلقا)).

و قال : (( ما من شئ أثقل فى ميزان المؤمن يوم القيامة من خلق حسن ، إن الله يكرة الفاحش البذئ، و إن صاحب حسن الخلق ليبلغ به درجة صاحب الصوم و الصلاة )) .

هذا التصريح لو صدر عن فيلسوف يشتغل بشؤون الإصلاح الخلقى فحسب لما كان مستغربا منه ، إنما و جه العجب أن يصدر عن مؤسس دين كبير ، و الأديان – عادة – ترتكز فى حقيقتها الأولى على التعبد المحض.

ونبى الأسلام دعا الى عبادات شتى ، و أقام دوله أرتكزت على جهاد طويل ضد أعداء كثيرين، فإذا كان – مع سعه دينة ، و تشعب نواحى العمل أمام أتباعة، يخبرهم بأن أرجح ما فى موازينهم يوم الحساب، الخلق الحسن، فإن دلالة ذلك على منزلة الخلق فى الأسلام لا تخفى..

و الخلق أن الدين إن كان خلقا حسنا بين أنسان و أنسان ، فهو فى طبيعته السماويه صله حسنه بين الأنسان و ربه، و كلا الأمرين يرجع الى حقيقه واحده إن هناك أدياناً تبشر بأن أعتناق عقيده ما ، يمحو الذنوب، و أن أداء طاعه معينه يمسح الخطايا.

لكن الأسلام لا يقول هذا، الا أن تكون العقيدة المعتنقة محواراً لعمل الخير، و أداء الواجب، و أن تكون الطاعه المقترحه غسلا من السوء ، و أعدادا للكمال المنشود ، اى أنه لا يمحق السيئات الا الحسنات التى يضطلع بها الأنسان، و يرقى صاعدا ، الى مستوى أفضل .

و قد حرص النبى صلى الله عليه و سلم على توكيد هذة المبادئ العادله، تتبينها أمته جيدا، فلا تهون لديها قيمة الخلق و ترفع قيمة الطقوس.

عن أنس: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : (( إن العبد ليبلغ بحسن خلقه عظيم درجات الآخره، و أشرف المنازل، و أنه لضعيف العباده، و أنه ليبلغ بسوء خلقه أسفل درجة فى جهنم)).

و عن عائشه رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : (( أن المؤمن بحسن خلقه درجة الصائم القائم )) ..

و فى روايه : (( إن المؤمن ليدرك بحسن الخلق درجات قائم الليل و صائم النهار)).

و عن بن عمر : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : (( إن المسلم المسدد ليدرك درجة الصوام القوام بآيات بحسن خلقه و كرم طبيعته )).
و روى أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه و سلم : (( كرم المؤمن دينه ، و مروءته عقله ، وحسبه خلقه)).

و روى عنه أبو ذر : (( قد أفلح من أخلص قلبه للأيمان ، و جعل قلبه سليما، و لسانه صادقا، و نفسه مطمئنه، و خلقه مستقيمه)).

و حسن الخلق لا يؤسس فى المجتمع بالتعاليم المرسله، أو الأوامر و النواهى المجردة، اذ لا يكفى فى طبع النفوس على الفضائل أن يقول المعلم لغيره: أفعل كذا، او لا تفعل كذا، فالتأديب المثمر يحتاج الى تربيه طويله، و يتطلب تعهدا مستمرا.

و لن تصلح تربيه الا اذا أعتمدت على الأسوه الحسنه، فالرجل السئ لا يترك فى نفوس من حوله اثرا طيبا.

و إنما يتوقع الأثر الطيب ممن تمتد العيون الى شخصه، فيروعها أدبه و يسبيها ليله و تقتبس- بالأعجاب المحض من خلاله، و تمشى بالمحبه الخالصه من أثاره.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الناظورى



عدد المساهمات : 293
تاريخ التسجيل : 03/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: خزانة الصلوات الناظورية(الجزء الاخير)   الأحد يوليو 21, 2013 8:35 pm

السبع السادس
بإشارة منه صلى الله عليه وسلم وهو سبع يوم الخميس المبارك وقد صدرنا في أوله بالصلاة المسماة بالدرة البيضاء وهي التي وردت علينا عام ألف ومائتين وخمسة وثلاثين إذ هي أول وارد حصل لنا ومنها نمت وارداتنا وقد درجنا معها غيرها وختمنا ذلك بجنة الشهود وهو هذا:
اللهم إنى أقدم إليك بين يدي كل نفس ولمحة ولحظة وطرفة يطرف بها أهل السماوات وأهل الأرض وكل شيء هو في علمك كائن أو قد كان وأقدم إليك بين يدي ذلك كله، اللهم صلى وسلم وبارك على بحر تجلياتك الرحمانية، نور ملائكتك الكروبين وسر أنبيائك البشرية، رحمة مخلوقاتك وسر أنوارك الإلهية، سيد كثيب جنتك وصاحب علومك الوهبية، مجلي الذوات المجلية، مفتاح جناتك العلية وسر خيراتك السرية، باب روح أنوار ملائكتك الروحانية، مبلغ آياتك القرآنية الواصل إلى ميدان العلوم الفردانية، كعبة أمانك الذي كملته بجلالك، محمد الخليل سيد أنامك، نور جميع أراضيك وسماواتك، باب خلتك وأمين وحيك ورسولك الفاهم معاني خطاباتك، صاحب جلالاتك القدسية ذي الشريعة المؤيدة إلى إنقضاء الدنيا الدنية. اللهم صلى وسلم على من خصصته يارب من بين جميع البرية محمد نجيك صاحب العلوم اللدنية، المشاهد عليه آثار أوصاف حقائق الربوبية، الآخذ من نوره جميع الأنبياء والرسل أهل الخصوصية.
اللهم صلى وسلم على محبوبك وقريبك صاحب لوائك، صلى الله عليه وسلم وعلى آله وأصحابه أهل ديانتك. اللهم أغفر لنا ولوالدينا ومشائخنا بحق هذه الصلاة وأحسن علينا بحسن الخاتمة عند الوفاة بحرمة نبيك المبجل على جميع المخلوقات صاحب الوسيلة عظيم القدر نبي الرحمة، مظهر سر العلوم الكمالية، صاحب الحضرات، الصادق المصدق السابق بالعناية، نورك الذي خلقته قبل الكائنات إذ لولاه لما خلقت شيئا من الجنات. اللهم وفقني ومن أحبني وجميع أولادي وأصحابي على أعمال الخيرات وأكفني شر نفسي والهوى وأحفظني من الوقوع في المحرمات. اللهم لا تحجبني عن رؤية نبيك في الدارين بحرمة الدعوات وبسائر المغيبات ولا تشغلني بدنياى وأولادى بحق فضائل الصلوات المفروضات. اللهم أجعلنى من أهل شهود حبيبك في الحضرات دائما أبدا متتابعا في جميع اللحظات، آمين يا رب العالمين بحرمة صفيك الأمين. اللهم لا تشغلنى بالدنيا وأهلها يا كريم وأن تحققنا بحقيقة سر جميع أسمائك وتغيبنا في نورك الذاتي الذي إمتد منه جميع أهل حضراتك من عوالم أراضيك وسماواتك. اللهم أشغل قلبي بحبه وأفنيني فيه عن نفسي وحظوظي وزوجي وأهلي ومالي وولدى يا حكيم وأغفر لي جميع الذنوب والخطايا حتى لا أبالى بشيء من الخيالات يا قديم يا قدوس يا ملك السماوات والأرضيين ويا أرحم الراحمين.
اللهم إنى أسألك أن تغيبني في جلالك وتشهدني نور جمالك، اللهم لا تسلبني بعد عطائك بحق المائة ألف وأربعة وعشرين ألف أنبيائك وبحق خاتمهم وسيدهم محمد صاحب الحضرة الملكية وعلى آله وأصحابه أهل الجود والمقامات العلية رضي الله عنهم ورضوا عنه أجمعين. اللهم إنى أسألك بهيبة عظمة جلالك أن تصلى على نور سر مصنوعاتك بعدد ما تنزله في أربعة وعشرين ساعة من ساعات الليل والنهار من الخيرات والنفحات لصاحب المعجزات الظاهر بجلالاتك وبعدد ما لفظ به أنبياؤك من أسرار مخفياتك وذكرك به ملائكتك في جميع حضراتك. اللهم إنى أسألك أن تشهدني إياه في جميع النفحات وتطلعني على عجائب مخزونات أسرارك التي ما أطلعت عليها أحدا من أهل المشاهدات. اللهم إنى أسألك أن تبلغني مقصودى وترزقني الأدب الكامل مع واسطتي نبيك وجميع مشائخى وتقوى عزمي فيك وتجعل هواي تبعا لما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم بحرمة صفيك وثبتني على قدم الصدق يا أرحم الراحمين وصلى الله وسلم على الرسول الأمين وعلى آله وصحبه أهل الفراسة المشتهرين. اللهم إنى أسألك بإسمك المخفى الكنز الأعظم أن تثبت قلبي وقدمي على سنة نبيك الأفخم بحرمة أوليائك وأصفيائك أهل الكمالات المتحققين بعلوم الشرائع وغرائب الحكم ونسألك بإسمك الطاهر يا قدوس أن لا تسلط علينا جاهلا مركبا لا يبالى بالمحرم. اللهم أشغل قلبي بطريق نبيك صاحب الأنوار المكرم وأكفني شر الأعداء وأعين الناس والرياء والسمعة والحقد بحرمة سلطانك الأعظم وأدرأ عنى كيد المنافقين وشر الحاسدين يا من هو الراحم الأرحم.
اللهم صلى وسلم على مبدأ سر الأنبياء، كليمك وخاتمهم ناموس حضرات غيباتك وعروس ديوان الكبريائية، نذيرك وبشيرك خبير طرق باطن سماواتك، صاحب ديوان جبل نورك، ساكن الحجرة، من عمت بركاته أهل الأرض والسماء، إمام ملائكتك في حضرة القرب وروح أسرار الأقرباء، الهاشمي نبي الرحمة وقطب رسلك وأنبيائك، من تجليت له في عرشك بذاتك في حضرة كبريائك بتجل أشرقت به عليه شموس المعارف الخفية بجودك وأفضت عليه سر قوتك فتحمله به حيث إندهشت منه عظماء أنبيائك وتاهت في لجته أكابر أوليائك فكان لهم إذ ذاك وقاية من شدة حرارته حتى غاب الكل فيه وترقوا بواسطته إلى ترقى سماع الخطابات وإنكشاف لثام الحقائق في عوالم المشاهدات وإستفادوا فيه من علوم الغيب مالم تسع بثها عوالم التكوين وإنفنوا في حب هذه الواسطة بمادة التمكين محمد الصادق المبلغ رسالتك والقائم بأداء شكرك والهادي إلى الصراط المستقيم بهدايتك. اللهم صلى عليه وأفنني في حبه وحققنى به وأجعل شهودي له شهودا حقيا لا من حيث الخيال وأجعله لي وقاية ظاهرة وباطنة وأجعل قلبي مطمئنا به بصدق الإتصال وأحضره لي عند نزع روحي ليلقنني كلمة الشهادة مع معناها حتى أتحقق بمعناها وسرها وأحسن في التلفظ بها المقال وأجعله لي في لحدي أنيسا يلقنني حجتي عند السؤال وأجعل نوره ضياءا لى أستضئ به في قبري وأتثبت به عند الحشر من الزلزال وأجعل جميع ذلك لأولادي وأخواني وأهلي وجميع أصحابي الصادقين على كل حال وأجعلنا من الناجين الذين يمرون على الصراط كلمح البصر وثقل موازيننا وسلمنا وأمنا من جميع الأهوال نحن وجميع من تعلق بنا من عبيد وأحرار وصغار وكبار، من نساء ورجال وأسكنا جنات الفردوس ولا تحجبنا عن رؤيتك بل أشهدنا حضرة تجليك لأحبابك الذين أنعمت عليهم ومتعنا بالنظر إلى وجهك الكريم ولا تعذبنا بالحجاب عنك والطرد والإنفصال وأرزقنا جوار رسولك تحت لوائه وأسقنا من حوضه وقربنا إليه كما قربت له أصحابه وأزواجه والآل وصلى الله وسلم على سيدنا ومولانا محمد ما لاحت بروق الكمال وبزغت شموس المعارف في صدور الرجال.
اللهم صلى على مصباحك الوقاد سيد الصرفيين، إمام ملائكتك النورانيين، محمد المدثر سيد أهل العلوم اللدنية، من غاب في نوره الملك الصرف القائل إلا أنا ورب العالمين وذلك حيث إستغرق في النور الإلهى لم يشعر بغير الله تعالى، كالملك النون حين إصطلم تحت الأنوار المقدسة ورأى نفسه فردا في مقام إصطلامه فقال لامعي في الكون أحد إلا أنا ورب المقربين والقائل بمثل هذا كثير ممن كانوا غائبين. اللهم بجل سيد الصرف والنون يا مبين وبحرمة رسولك الخاتم الذي لولاه لما قال جميع القائلين، سر باطن الأنبياء والمرسلين، محمد المتولي في بيت العز وبيتك المعمور وبيتك الآمن الأنور المحفوظ في الأرض بملائكتك المقربين.
اللهم صلى على الشفيع حبيب رب العالمين، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه المخلصين، اللهم صلى على روح أمانك الذي علمته علم لوحك وقلمك وأطلعته على داخل سر كنهياتك، إمام الأنبياء وسلطان سلاطين قهرك، الخالع عليه أنوار الأدب في حضرة عبوديتك التي هي ديون القبض، الذي إن تكلم فيه أحد يخاف سلب إيمانه من شدة غضبك وكل من له ذوق يخشى فيه من بطشك لشدة الزجر فيه لجميع مخلوقاتك فإنه هو صفيك الذي أدخلته حضرة بسطك وفضلته على جميع أنبيائك، روح معارف كليات علمك الذي أحببته وأدخلته في مكنون مخفياتك، المحتوى فيه حفظ آياتك التي ما علمتها أحدا من ملائكتك وأنبيائك، من كتبت إسمه بقلم الحب في ساق عرشك، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه بدور هديك في فرشك.
اللهم إنى أسألك بنور جمال الوجه الأقدس أن تصلى على مفتاح ديوانك المسمى بالنور الأطلس، المغيب في غيابات الهيب، بحر الأنبياء، محمد المجلي بصائر الأمم ومورثهم العلم والأدب، صاحب الوجه المدور كدائرة القمر، الموصوف في ديوانك الأجلى عالي الهمم، سر العجائب الناطق بعلوم الأوائل والأواخر ذي الجود والكرم، نور الجمالات الصديقية، صاحب الأنس سر الحقائق الرحمانية، المشرق عليه نور شمس الذات الضوئية، ترجمان الحق في الحضرات العلية، سر أرواح الأنبياء والرسل ودليل أهل السعادة الأوليائية، المتجلي له الرب في ديوان السر الخاص بالأنوار السرمدية. اللهم أجعل إنطواء روحانيتي في حبيبك متصلة مع تثبيت قلبي وقوة جسمي وإلتذاذي بمشاهدته غير منفصلة وصلى الله وسلم عليه وعلى جميع آله وأصحابه المتمسكين بكتابك عدد كل مخلوق وقدر فيوضاتك على قلوب أحبابك. اللهم صلى على كوكب الأنبياء وجليل الأصفياء الذي إغترف من نوره جميع أهل العنايات، محمد المطهر قلبه المملوء بسر الحكم والإيمان، نبي الإحسان المنزل عليه القرءان، المخصوص بسر المثانى، سيد الرسل وسر الآيات المحبوب في ديوان القبض والمباسطات، المنبأ بالمخاطبات، سر كنه الكنوة والتجليات، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وأصحابه الثقات.
اللهم صلى وسلم على المتوج بتاج العز الذي لم يتوج به أحد من البشر، محمد المزمل من فاق نوره ضوء الشمس والقمر، الكوكب السانى صاحب المعراج الأفخر نبي الرسالة، إمام الأنبياء في يوم المحشر، باب التوحيد والمعارف، سلطان الحضائر وقطب أهل الشرف والعلوم واللطائف، مدينة العلم المغيب في ديوان الحب، الحبيب الهاشمي سيد الأكارم، المخصوص بالعظمة على سائر الأنبياء في حضرة القرب، حبيب مولاه الشفيع، صاحب اللواء الواسع الذي يستظل به جميع الرسل، ذي المقام الرفيع، سيد الكوثر والحوض والمقام المحمود، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وأصحابه أهل العز الممدود. اللهم إنى أسألك أن تجعل صلواتي الممدوح بها صفيك مقبولة لا تجعل فيها عجبا ولا رياء ولا سمعة ووفقنا على تلاوتها دائما سرمدا وأذقنا لذتها بشهود نبيك يقظة ومناما في الدنيا والآخرة وأرفعنا بها درجة وألبسنا خلع الجمال بها أبدا. اللهم لا تحرمنا شهود الحبيب يا عظيم ولا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين يا رحيم وأكفنا شر الفقهاء المنحرفين أهل الرشوات والسفهاء الذين لا يبالون بيوم الحساب، أرباب الشهوات المدعين التصوف لأكل أموال الناس بالباطل ومالهم حظ فيه غير الدعاوى والإفتراءات وكف عنا أذية المتلبسين أهل حزب الشيطان الذين يتخيل لهم الشيطان في الخلوات، الناصبين أنفسهم إلى خطف أبصار الناس بإنقلاب الأشياء لهم وقبض الدنانير من أيدي الروحانيين ويعدونها لهم من أكبر الكرامات وأعوذ بوجهك الكريم من الإستدراج والدعوى بغير حق والحقد والحسد والكذب والغش والخديعة الجارة إلى أسفل المقامات، تحصنت من ذلك كله بنبيك أفضل المخلوقات، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وأصحابه أهل عالي الجنات.
اللهم إنى أسألك يا حي يا قيوم يا منان بحرمة الصلاة والسلام عليه يا حنان أن تجعل شهودنا له شهودا لا يدركه حجاب وعاقبته ترقية قرب وغفران وأجعل به سعينا في الدارين مبرورا محفوظا من الآفات في سائر أعمالنا يا ديان وبحقه هو ياالله وبعظمة كرسي نورك المنصوب وحجاب سطوة قهرك المحجوب وبسلم الأخيار ورئيس الدواوين محمد المحبوب أن تفتح لنا أبواب الخير وملازمة ذكرك قوتا وأصحبنا الحضور فيه وأحضرنا برسولك الخاتم عند مماتنا وآنسنا به في قبورنا وأجمعنا معه يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه لكل منهم يومئذ شأن يغنيه وأغلق دوننا أبواب الشر وخواطر النفس وعبادة الظنون وهب لنا هبة دائمة من سر إسمك المصون لكي ننال به شهود كمال كن فيكون وصلى الله وسلم على سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه أهل العلم المكنون. اللهم صلى وسلم على ميزان عدلك وملحوظ نعمتك، حجر بيت فلك التوحيد، القائم بأداء حقوق الملك المجيد، لمع برق التجلي في صور التدلي، إسرافيل مدد الأرواح إلى حضرة العليم الفتاح. اللهم صلى وسلم على مصباح زجاجة النور الأجلى وسر خضوع جميع أهل العوالم الذي إنجلت به بصائر أرباب الحقائق في الملأ الأعلى، مستقر السر الذي شخصت لكمال مجده أعين الكروبين وأصل مادة سلطان أنوار المهيمين والمقربين، كاشف براقع الحجب عن وجوه سرائر المخلصين، المقابل بسره الخاص أهل الإصطفاء الموحدين، جوهر معاني كلام الرحمن، الفاعل بالحق، الناطق بكلامه الذي هو من جملة الوحي كما دل عليه القرءان، معدن العلوم والحكم، سر أسرار الفهم بلا شك ولا وهم، سيدنا ومولانا محمد الرسول إلى العرب والعجم، صلى الله وسلم عليه وعلى آله المفضلين بتفضيله على جميع الأمم. اللهم صلى وسلم على جنة الشهود والنور المعهود، كرسي نور الرحمن وعرش أسرار الديان، المجزأ لأهل الحب في ديوان القرب، كوكب الدجا والحكمة المتوشح بالوقار والعصمة، الحجاب الأعظم لأهل العبودية واليقين والوقاية لهم في حضرة تجليات الملك الحق المبين سيدنا ومولانا محمد سيد البشر وسر الله الأكبر، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه أهل مقام الكمال الأفخر وصلى الله وسلم على سيدنا محمد الأمين وعلى آله وأصحابه وأزواجه وذريته وأهل بيته أجمعين في كل لمحة ونفس عدد ما وسعه علم الله المبين وسلام على جميع الأنبياء والمرسلين والحمد لله رب العالمين.

السبع السابع
بإشارة منه صلى الله عليه و سلم وهو سبع يوم الجمعة المباركة وقد رسمنا فيه الصلاة المسماة بالواردات القدسية في الصلوات على النعوت المصطفوية وهي التي وردت علينا في داخل السجن حين حبسنا في عام ألف ومائتين وواحد وأربعين وإشتهرت عند المريدين بصلاة الشونة وقد ختمنا بها صلواتنا لأجل سر مخفي فخيم والله يهدى من يشاء إلى صراط مستقيم وهو هذا:
اللهم إنى أقدم إليك بين يدي كل نفس ولمحة ولحظة وطرفة يطرف بها أهل السماوات وأهل الأرض وكل شيء هو في علمك كائن أو قد كان وأقدم إليك بين يدي ذلك كله، اللهم صلى وسلم وبارك على سر عالم الناسوت البر الأزهر ورحمة الكونين والملكوت والروح الأكبر، مدد الوجود والجبروت والكنز الأظهر ومخزن عالم الملك والعظمة والمجد الأنور، معدن الروائح المعبوق بالكافور والمسك والعنبر.
اللهم بارك وسلم على حمى الحب والجمال، رحمة أرباب البسط والكمال، رهبة أولى السطوة والجلال ورغبة أهل العز والوصال، اللهم صلى وسلم على نسل سلالة الطاهرين ووقاية حماية أهل الدنيا ومحمود العالمين، اللهم صلى وسلم على نور أرباب التابوت وشمس سماء إحاطة الملكوت، اللهم صلى وسلم على هيكل الحصون الأكبر، رافع ألوية الديانة والأمانة، الكبريت الأحمر، سلطان المملكة والإكسير الأنور، اللهم صلى وسلم على صاحب الوصف الشامل والبيان الكامل والقرءان الجامل لعلم الأوائل والأواخر والعز الفاخر، اللهم صلى وسلم على منتهى الرسالة ونور مدد الجلالة المخصوص باللواء، سر قاب قوسين أو أدنى، اللهم صلى وسلم على طلسم الملائكة والأولياء الممدوح من حضرة مالك الملك جل وعلا، الذي قيل في حقه وما ينطق عن الهوى حبيب شديد القوى، اللهم صلى وسلم على قوة الأشباح وذكر الأرواح والربح للأرباح ومنشر العطايا إلى حضرة النجاح، اللهم صلى وسلم على عروس جيوش البر والبحر وسر حروف القرءان ورموز الدهر، عرش رحمانية سر المرسلين ورمز طه ويس، اللهم صلى وسلم على مدد حقائق الصفات وسورة الدخان وطلسم المناجاة والرحمن، اللهم صلى وسلم وبارك على بدر الدجا الحاوي سر بسم الله والشمس والضحى، اللهم صلى وسلم على كثير الحياء وواسع الرحمة وضوء الضياء وصفى الأتقياء وولى الأولياء ورسول الأنبياء، اللهم صلى وسلم على الغطاء للنور كالهودج للسر المستور والإكليل والتاج وسراج البدور وسورتي الطور والنور، الجالس على كرسي الهيبة والسرور، المحلى بإسمه الغفور، اللهم صلى وسلم على النور الأعظم وبيت الإله الأكرم المطهر بالنور المتراكم، سر التجلي المحكم، اللهم صلى وسلم على اللابس خلع الهيبة والوقار، المتوج بتاج الصولة والفخار، اللهم صلى وسلم على من قال لي في السجن أنت منى في القرب بمنزلة الشعرة من الجسد ومن تلي هذه الصلاة يكتب له بكل حرف منها حسنة ويتراكم له المدد، اللهم صلى وسلم على إمام الحضرتين وعمدة الدائرتين وصفى الثقلين، اللهم صلى وسلم على الدرة البيضاء والنور البهى والمنة القصوى والبر الأعلى والكوكب السانى والبرزخ الأجلى، اللهم من سره خصنا وبنوره عمنا وبمحياه أنلنا سر التقى والهدى، صلوات الله الواحد الجبار على سيد الأنبياء والأخيار، اللهم صلى وسلم أنت بذاتك على أعظم مخلوقاتك نبيك المنعوت في التوراة والإنجيل، المحيط بمعاني الزبور والتنزيل، صلوات الله على ذي الدين الحنيفى المستقيم، الحاوي أسرار القرءان الحكيم، اللهم صلى وسلم على حيطة النبوة الكبرى وعرش الرحمن المستوى وديوان الكبرياء الأعلى، مغناطيس أهل حضائر الديوان الأجلى، اللهم صلى وسلم على سر البداية والغاية ومهبط الرسالة، اللهم صلى وسلم على الطور الأرفع محمد ساس التجلي بالأنوار المرصع، اللهم صلى وسلم على من قال في السجن عاهدتك عهدا ووثيقا وفي الدارين إتخذتك لي حبيبا وقريبا وصديقا، اللهم صلى وسلم على سر البحر المسجور ذي المدد المنشور في أودية النور، المكمل بالفناء والغيبة والحضور، اللهم صلى وسلم على البدر التام الحائز من سنا محيا العلام، اللهم أبلغ سلامي على روح سيد الأنام وعلى آله وصحبه على الدوام، اللهم إنا نحمدك ونشكرك به أرحمنا وبسببه أغفر لنا وكفر عنا سيئاتنا وسوء أخلاقنا ووسع لنا قبورنا ولقننا حجتنا ولوالدينا وأخواننا وأخواتنا وأولادنا وأصحابنا ولعامة المسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات، آمين.
اللهم صلى وسلم على تمام الملك والملكوت وإنسان عين سر الناسوت، اللهم صلى وسلم على مشكاة أنوار القلوب وبيت علوم الغيوب والفرد المهيوب، طب القلوب والأمير المحبوب، اللهم صلى وسلم على المتكئ على الأرائك العزية، الجالس على فرش الأنوار الأقدسية، الساقي كؤوس المحبة لأهل الحقائق المعنوية، الخالع على أهل الوصال بالخلع المصطفوية، صلوات الله على حبيب الملك الغفار وعلى جميع الأنبياء والرسل والأملاك والأصحاب والأخيار، اللهم صلى وسلم على الحجاب الأعظم وكنز الرحمن الأفخم، إحسان الله بالأنوار المطمطم، صلوات الله على رسول الواحد العلى، حبيب أبى بكر وعمر وعثمان وعلى، صلوات الله على من تفجرت منه الحقائق فإغترفت منها الخلائق السوابق واللواحق فلم يدرك منا أحد مقامه سابق ولا لاحق، اللهم وبحقه أمنحنا الوصول وأخلع علينا القبول وأعطنا فوق المسئول، اللهم إنى أسألك يا مالك الملك والملكوت ويا ذا العظمة وموجد الناسوت ويا مدبر عالم الجبروت أن تصلى على مولانا محمد بتمام سر اللاهوت، صلوات الله على محمد المسعود ذي الخير الممدود، صلوات الله على غيبوبة الأزل والحبيب الأول، صلوات الله على العبد المحقق والحر المطلق، صلوات الله على سر الهدى والدليل وموضح الحجج والبرهان والتنزيل، صلوات الله على العلم المخزون، صلوات الله على النور المكنون، صلوات الله على الباب الفاتح، صلوات الله على الريحان الفائح، صلوات الله على ذي الخير الجزيل، صلوات الله على البر الفضيل. اللهم إنى أسألك ياالله يا جبار يا منتقم أخذل أعدائي يا عظيم ياالله وأطمس على أموالهم وأشدد على قلوبهم وأشغلهم عنى بأنواع العذاب الأليم، صلوات الله على حبيب الواحد الأحد، صلوات الله على حقائق معاني الصمد، صلوات الله على الإمام المحكم، صلوات الله على رسول العرب والعجم، اللهم بحقه عندك أمح من لوح قلبي أشكال الأكوان وأجعله مهبطا لنزول أسرار الرحمن، صلوات الله على محمد سر شرب الرحيق الرائق، صلوات الله على سيدنا محمد الشريف العفيف الفائق، اللهم صلى وسلم وبارك على محمد الواحد الكثير ذي العلم الغزير والقبر المنير الذي هو بالمدد جدير، اللهم أيد باطني بشهود أنوار قدسك وقوى ظاهري بسطوة سلطان إنسك، اللهم تولني يا ولى بالولاية وأمنى من السلب وأمنحنى بكمال العناية، اللهم توجني بتاج الهيبة والرعاية وخصني بسر الديانة والأمانة، اللهم صلى وسلم على محمد الصادق الأمين وعلى أخوانة الأنبياء والأملاك والصحابة والتابعين، آمين.
اللهم صلى وسلم على القطب الرباني والواحد الدانى، نور الكيان وعلى آله وصحبه أهل العرفان، اللهم صلى وسلم على من قال لي في السجن أبشر بخلع الشهود والتجلي في دار الخلود، اللهم صلى وسلم على من قال لي في السجن أبشر بقربك لي تحت اللواء وجوارك معي في دار البقاء، صلوات الله على البرق اللامع والنور الطالع والسر النازل والفيض الهاطل، محمد المزن الوابل، خاتم الأوائل والأواخر، اللهم صلى وسلم وترحم على الكتاب المرقوم والخاتم المختوم، صلوات الله على نور الصحو والمحو والسحق، اللهم صلى على تجلى نفحات البر وسر المحق، اللهم صلى وسلم على الحصن الحصين جد السبطين الشريفين الحسن والحسين، اللهم صلى وسلم على من نوره عم جميع الأقطار وبذكره تعطرت الأعصار وعلى آله وصحبه الأنوار، صلوات الله على الطود البسيط والبحر المحيط والمدد المديد، ق والقرءان المجيد، اللهم صلى وسلم وتكرم على عين عنايتك الملحوظ بالرعاية ولوحك المحفوظ بخصوصية سر الرسالة، اللهم صلى وسلم على حمية الإسلام والفضل المستدام والرحيق والختام، صلى عليه بتمام الملك والنور الهام وفي صفات المعاني والحقائق سام، صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه البررة الكرام، اللهم صلى وسلم على البر الشامل والإنسان الكامل والسلطان العادل، المرسول النايل لرمز الأوائل، اللهم أنلنا زيارة قبره الشريف في هذه الدار وأرزقنا جواره في دار القرار، اللهم إنى أسألك رضاك ورضاه، اللهم أجعلنا وجميع أتباعنا من عبادك الذين فازوا بحبك وصبروا على بلائك ونالوا لذة مناجاتك وعظيم خطابك فسجدوا شكرا لوصالك، اللهم أجعلنا من أحبابك الذين وقفوا على بابك وشكروا نعمائك، صلوات الله على ولى المتقين وإمام الموحدين ورسول رب العالمين وسيد المرسلين، اللهم صلى وسلم على سيدنا ومولانا محمد الدال إلى الله بالله ومن الله إلى خلق الله، اللهم صلى وسلم وبارك على من قال لي في السجن بشراك هنيئا لك في جنة الكثيب بشهود تجليات الملك العزيز المجيب، اللهم صلى وسلم على محمد نبي الله، رسول الله، حبيب الله، صفى الله، نجى الله، خليل الله، الجليل عند الله، محمد بن عبد الله، اللهم صلى وسلم على سيدنا محمد الدر المصان والروح والبيان، الوزير الأمين السلطان، اللهم توسلنا به ياالله، أمتنا على ملته ياالله ونحن أمته عبيد الله، لا إله إلا الله محمد رسول الله وأجعلنا من أتباعه وأهل حزبه وأنصاره، آمين.
اللهم صلى وسلم على سيدنا محمد الكوكب الدري والنور المضئ، اللهم صلى وسلم على سيدنا محمد شمس المحاسن والنور الباين، صلوات الله على سر تجلى الذات المنعوت بحقائق الصفات، اللهم صلى وسلم على سيدنا محمد ترجمان حضائر القدم، أسطوانة الحقائق ورمز ن والقلم، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أهل النعم، صلوات الله على زخرف المحراب، صلوات الله علي مدد الوهاب صلوات الله علي بشر البشائر صلوات الله على كنز الذخائر، صلوات الله على العالم النافع، صلوات الله على البحر الواسع، صلوات الله على ذي المدد الهامع، صلوات الله على الإمام الرافع.

وأختم الصلاة بأدعية نبوية وآيات قرآنية،
اللهم أغنني بالعلم وزيني بالحلم وأكرمني بالتقوى وجملني بالعافية، اللهم إنى أعوذ بك من زوال نعمتك وتحول عافيتك وفجأة نقمتك وجميع سخطك، اللهم أحسن عاقبتنا في الأمور كلها وأجرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة، اللهم أحيني مسكينا وأمتني مسكينا وأحشرني في زمرة المساكين، اللهم أجعلنى في عيني صغيرا وفي أعين الناس كبيرا، اللهم إن لي ذنوبا بيني وبينك فأغفرها وعيوبا بيني وبين خلقك في الدارين فأسترها، آمين.
اللهم أغفر لنا ولأخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا، ربنا إنك رءوف رحيم، اللهم ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشدا، اللهم ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب، ربنا آتنا ما وعدتنا على رسلك ولا تخزنا يوم القيامة إنك لا تخلف الميعاد، ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذي من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به وأعف عنا وأغفر لنا وأرحمنا أنت مولانا فأنصرنا على القوم الكافرين، قل اللهم مالك الملك تؤتى الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير، اللهم صلى وسلم على سيدنا محمد قبضة النور الأكمل وكوكب الأزل، صلوات الله على محمد الموصوف بأكمل الصفات، السابح في أنوار الضياءات، اللهم حققنا بآدابه وعلق قلوبنا بمناجاته، اللهم صلى وسلم على سلطان العرش وسر الفرش، اللهم صلى وسلم على سيدنا محمد ملكوت القلوب وحجاب العزة الراغب المرغوب، اللهم صلى وسلم على سيدنا محمد الحاوي علم الأولين والآخرين، صلوات الله على المخصوص برؤية الحق بالعين، صلوات الله على محمد برنامج الخزائن الإلهية وسر أهل الذوق والعلوم الإصطفائية، صلوات الله على محمد الدور الأعلى، صلوات الله على منبع السر الأغلا، صلوات الله على جميع الأنبياء والمرسلين وعلى جميع الصحابة والتابعين والشهداء والصالحين، لا إله إلا أنت سبحانك إنى كنت من الظالمين ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها إسمه وسعى في خرابها أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين فسبحان الله ما أنا من المشركين، سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين، سبحانك ربى إنى ظلمت نفسي فأغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت وصلى الله وسلم على سيدنا ومولانا محمد الأمين وعلى آله وأصحابه وأزواجه وذريته وأهل بيته أجمعين في كل لمحة ونفس عدد ما وسعه علم الله المبين وسلام على جميع الأنبياء والمرسلين والحمد لله رب العالمين.
إنتهت الصلاة المباركة وقد رسم مؤلفها هذا الدعاء العظيم معها ويقرأ بعد تمام كل سبع مرة واحدة وعند ختمها ثلاث مرات، هذا لمن يقرأ كل يوم سبع فقط وأما من يقرأها كلها في كل يوم فإنه بعد ختمها يقرأ الدعاء ثلاث مرات وهو هذا:
اللهم أجعل صلاتنا لحبيبك المصطفى ورسولك إمام أهل الصفا نورا في قبورنا وسببا في زيادة أجورنا وأشرح بها صدورنا ويسر بها أمورنا وأكشف بها همومنا وأرفع بها غمومنا وأغفر بها ذنوبنا وأستر بها عيوبنا وأعطنا بها غاية مطلوبنا وبلغنا بها مرغوبنا وقر بها عيوننا وأقض بها ديوننا وأنصر بها حجتنا وآنس بها وحشتنا وكفر بها عنا سيئاتنا وأرفع بها درجاتنا وأجعل لنا بها نورا بين أيدينا ومن خلفنا وعن أيماننا وعن شمائلنا وأدم بها شهودنا في نبيك وأجعله شهودا متصلا وأفننا به في محبة رسولك.
اللهم أجعل شهودنا له شهودا جليا متصلا محفوظا عن شوائب التوهم والخيال وأجعل رؤيتنا له فى الدنيا والآخرة من الباب الخاص الذي لم يدركه الخطل والإختلال وأفننا في ذاته فناءا يحققنا بمشاهدة جميع حضراته ويكون لنا قوة مصونة وواسطة مأمونة إلى الترقي للحضرات الإلهية لندرك به مشاهد جميع الحضرات الجلالية والجمالية والكمالية والكبريائية حتى نظهر بمظاهر تجليات تلك الحضرات ونمتد من نور الذات الأصلي بواسطة الأسماء والصفات وأحضرنا بهذا الحبيب الأعظم عند موتنا في نزع أرواحنا ليلقننا كلمة لا إله إلا الله محمد رسول الله ويكون لنا إستضاءة في قبورنا ويلقننا حجتنا عند السؤال وأجمع بيننا وبينه يوم الحشر والزلزال. اللهم لا تحرمنا رؤيته حتى تدخلنا مدخله وتسقينا من حوضه وتدخلنا في شفاعته وتحت لوائه وترزقنا جواره وتنعم علينا بما أنعمت به على أحبابك من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا والحمد لله رب العالمين. اللهم أرفع بصلاتنا هذه قدر نبينا ومولانا محمد في الميعاد وأجعل بها كلمته مقبولة من بين جميع العباد وأعطه بها الوسيلة والفضيلة والدرجة الرفيعة وأبعثه بها المقام المحمود وأمنحه بها الحوض المورود والمنزلة الكاملة والحجة البالغة وأعل بها منزلته وتقبل بها شفاعته وأجعل بها عملنا مبرورا وسعينا مشكورا وذنبنا مغفورا وحالنا مستورا وبارك في آخرتنا ودنيانا ومماتنا ومحيانا وألحقنا بنبينا ووفقنا على سنته وأمتنا على ملته ولا تفرق بيننا وبينه، إلهى هذا ذلنا إليك وتواضعنا بين يديك فأرحمنا وأنت خير الراحمين وأجعل هذا كله لنا ولوالدينا ولأولادنا وأخواننا وأصحابنا وأزواجنا وأتباعنا وخدامنا وخواصنا وجميع المسلمين وصلى الله وسلم على سيدنا ومولانا محمد الأمين وعلى جميع الأنبياء والمرسلين والملائكة المقربين وجميع عباد الله الصالحين وأهل بيته وأزواجه وذريته وآله وأصحابه أجمعين والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين والحمد لله رب العالمين.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الناظورى



عدد المساهمات : 293
تاريخ التسجيل : 03/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: خزانة الصلوات الناظورية(الجزء الاخير)   الأحد يوليو 21, 2013 8:34 pm


وقد عرفنا أنفسنا بالعجز عن إدراك خردلة منك وحققنا إنها نائية في بلوغ ذلك عنك فالذي قلناه بحسب فهمنا لا بحسب قدرك وعلى مقدار إلهامنا لا تهاونا بأمرك فقد علمنا أننا تجرأنا عليك وأسأنا وأنت الحليم الصفوح لذي الزلل مثلنا فمن ربك عليك تحية تمحو زللنا وتصلح خطلنا وتحسن عملنا وتبلغنا أملنا إنك الحميد المحمود ذو الكرم والجود.
اللهم صلى على حبيبك هذا صلاة يتجدد له بها الإسعاد ويشرف بها قدره في الميعاد وصلى على جميع أخوانه من النبيين والمرسلين والملائكة والمقربين وعلى جميع عبادك من الأولياء والصالحين والمؤمنين والمسلمين إلى يوم الدين خصوصا جميع أصحابه الأكرمين والخلفاء الأخيار والسبطين والعمين الأطهار وسيدتنا خديجة الكبرى وأم المؤمنين عائشة وفاطمة الزهراء وسائر أزواجه الطاهرات وتابع للجميع بالخيرات وجميع المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات.
اللهم أوصله به منه عليه صلاة سامية مباركة نامية وألحق به جميع آله وأصحابه الفاضلين وتابعهم أجمعين وأورثنا بها جواره الدائم تحت ظله الظليل وأسقنا بها من الكوثر والسلسبيل وأجعل لنا بها جاها كريما وفضلا عميما وخيرا مديما وقبولا وتعظيما حتى نتبختر في بسيطة العفو والسعود ومشاهدة الملك المعبود ياذا الكرم والجود وأشمل الآباء والأجداد والأزواج والأولاد والأخوان والأصحاب والخدام والأحباب ومن رآنا أو سمع بذكرنا أو إنتسب إلينا أو التجأ بنا وجميع المسلمين يا أرحم الراحمين.
اللهم صلى وسلم على الذات السابحة في بحار الأحدية، الكنز المحيط المتمكن في سر حقائق الصفات القدسية، الفرق الجامع لمحل تجلى الذات الإلهية، ترجمان لسان أهل الوراثة الحقية، الغوث الفرد الأعظم، روح المعارف وسر الحقائق العرفانية فتبارك من إصطفاه وولاه وعلاه وعلمه الآيات التبيانية فهو حامد ومحمود ومشرف في جميع العوالم العلوية والسفلية. اللهم صلى عليه وعلى آله وصحبه الأنجم السادة أهل الملة الحنفية. اللهم صلى وسلم على مفتاح باب الحضرات ومكنون سر الآيات، ألف الرحمة العظمى وميم الحكمة الأسما، حاء قيومية الأحد ودال ديمومية الصمد، روح أرواح أهل الفكرة والخلوة وعين ينابيع حقائق الجلوة، مغناطيس الحضائر ومجلي غشاوة أعين البصائر، نورك الذي سبق بعنايتك وروحك الأقدم الذي تحصن برعايتك، أنبوب الدواوين الرحمانية ويعسوب سر الحضائر الربانية، محمدك المصطفى ورسولك المرتضى وحبيبك المجتبى. اللهم صلى عليه وأفننا في تحصيل محبته وأكشف براقع التوجه إليه لنيل أكمله وأرفع النقاب بيننا وبينه بحقه عندك ياالله ياالله ياالله إنك سميع الدعاء ونسألك اللهم بحق هوية الذات يا هو يا هو يا هو يا من هو هو هو أن تحققنا به وتكمل محبتنا فيه وأن تفنينا بين يديه فناءا متصلا بسر فسبحان الله وما أنا من المشركين ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار، ربنا أغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا، ربنا إنك رءوف رحيم ولا حول ولا قوة إلا بالله العظيم وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد الأمين وعلى آله وأصحابه وأزواجه وذريته وأهل بيته أجمعين في كل لمحة ونفس عدد ما وسعه علم الله المبين وسلام على جميع الأنبياء والمرسلين والحمد لله رب العالمين.

السبع الرابع
بإشارة منه صلى الله عليه وسلم وهو سبع يوم الثلاثاء المبارك وقد صدرنا في أوله بالصلاة المسماة بكاشفة الحجاب من حضرة الأواب ودرجنا معها غيرها وختمنا ذلك بوصل الوصال إلى حضرة القرب والكمال وهو هذا:
اللهم إنى أقدم إليك بين يدي كل نفس ولمحة ولحظة يطرف بها أهل السموات والأرض وكل شيء هو في علمك كائن أو قد كان وأقدم إليك بين يدي ذلك كله، اللهم صلى وسلم على من إنجلت بصيرته وذابت في لذة الشهود سريرته وترشحت بنسيم الشهادة غيبوبته وإمتزجت بتحمل التجليات كليته فتجلت له الذات ليظهر بمظهر الأسماء والصفات فناجيته بلا حجاب وأسمعته لذيذ الخطاب، إذ نار تجليه أضرمت وعيون تحمله إنفجرت وسيوف عصمته برقت وصافنات همته عرضت وآبار حواسه إنفتحت وأمواج مواهبه تلاطمت وأشجار إيمانه نبتت وشموس معارفه بزغت وبروج إسعاده طلعت فالقديم تجلى والحبيب تملى فلذ الشهود وطاب الورود فكيف تميزه وإتحاده وجمعيته وإنفراده وإتصاله وإنفصاله وتعظيمه وإجلاله فغاب وأفاق وتحمل فأطاق وظهر بمظهر الأحدية والصمدية، فنيت ذاته فإنعدم وبهر نوره وإنكتم وكان في الحال الذي يعجز عنه المقال ففيه يكن سرك ويغيبه نورك فيدركه صبرك ولا يسعه غيرك، قصر اللسان ومل ووقف القلم وكل فطال الكلام وقل وسعى الساعي فضل وإشتد الربط وإنحل وكثر الإدكار وجل فصعد المنعت وتدلى فهناك الفضل إكتمل والكلى إتصل والبعض قد إنفصل والفؤاد قد إنغسل والنور قد إشتعل فلولاه لما حصل فلا كلي ولا إتصال ولا بعض ولا إنفصال ولا فؤاد ولا إنغسال ولا نور ولا إشتعال ولا سعى ولا إضلال ولا ربط ولا إنحلال ولا كلام ولا إقلال، ظهر بمظهر القوة فإستعان به على تأييد النبوة وبمظهر القهار لسطوة الفجار فإن سطا أرعب وإن بطش أرهب وإن عورك غلب وإن وعظ رغب وإن جولس هذب وإن بشر أطرب، أمين أسرار الربوبية والألوهية وكنز مستور الهوية، وحيد الرب، فريد الحب، حمد الحميد ومجد المجيد، دليل العبيد إلى التوحيد، مظهر الظهور ورحمة الدهور، سر الطور والبيت المعمور والكتاب المسطور، البحر المسجور، الشهيد الشاهد، الخاضع العابد، الراكع الساجد لتقديس الواحد، بحر التعريف ونهر التشريف ومطلع التأليف، الدرع الكثيف الفيض المنيف، وابل الخريف إمام التصريف، المعصوم عن التبديل والتحريف، مجمع أسرار اللطيف الفاني في الحب المغيب في القرب، نهاية الفضائل وأمجد الأفاضل، قريب العهد وفى الوعد، كاشف الغطاء لجزيل العطاء، السراج الوهاج مضيء الدياجى، ملك الملوك نظم السلوك، مزيل الشكوك عن طريق السلوك، حليم الأمة وكاشف الغمة، عز العرب رفيع الرتب، السقف المرفوع مجمع الجموع، مسك الطروس وبهجة النفوس، كافور الصحائف ومأمن الخائف، زهرة الطوالع العبد الخاشع، الحبر البارع في إبداع البدائع، الحكيم الجامع لجمل المنافع، المشفع الشافع، الطلسم الغميض والبرزخ العريض والبحر المفيض الذي لا يغيض، غيب الغيب سر السر، طلسم الكنز رمز الرمز، سراج الكل إمام الجل، صلى الله عليه وسلم ومجد وكرم وأحب وعظم وجلل وفخم وبدأ وختم عدد القطر والحصى ومن أطاع ومن عصى صلاة لا تعد ولا تحصى ولا تنحاش ولا تستقصى وعدد ما كان وما يكون وما في علمك مكنون قدر عظمة ذاتك وتقديس صفاتك إلى منتهى الآباد بلا إنصرام ولا نفاذ.
اللهم أنت الرب المسئول ذو العطاء والطول، لا قوة إلا بك ولا حول، سألتك بكنه قدسك وعظمة نفسك أن تصلى على ذاتك وصفاتك لا من حيث إنه هما بل بحسب تجليك له بهما حتى ظهر بمظهرهما فكان ذاتك ونعتك وصفاتك حيث إستغرق منه البطن والظهر والسمع والبصر والجسم والشعر في غيب غيبك ونور قربك حتى كنت في ذاته بغير حلول وإتصل بك إتصالا غير معقول وبات عندك فأطعمته وسقيته وإعتنيت به وربيته ودعوته وقربته وظهرت له وعرفته فرآك ورأيته وخاطبك وخاطبته وسألك فأعطيته وأطاعك فرضيته وجاءك فقبلته ونبأته وأرسلته وإصطفيته وباركته وخصصته وإجتبيته وقابلته بالوجه الخاص وإخترته للإختصاص فإستغرقت ذاته ونعمت حياته وفاضت بركاته وقبلت مقالاته فلا ينطق إلا بذكرك ولا يتفكر إلا في أمرك، صدعت رنات العلوم لفؤاده بالتجليات من حضرة الترقيات في شهود المكالمات فنار التجلي أضرمت وأسرار المفهوم إنكتمت فلولا ماء تحمله اللطيف لأحرقت نار التجلي أهل الشهود الكثيف، سراج الذات ومرآة الصفات، رمز الآيات جميل التجليات، عيون الرحمة منه إنبجست وأنوار العوالم منه إنفلقت ونار العشق فيه إشتعلت، ضاق الصدر فإنشرح وإنطبق القلب وإنفتح وعجزت الخلائق لظهور الحقائق، لا نور إلا من نوره ولا فرح إلا لسروره ولا تعظيم إلا لتكريمه ولا علوم إلا من تعليمه، الأمي العالم أسطوانة عرش المعالم، العظيم المربى المرسول المنبأ، الرسول الفائق على كل الخلائق، أول السابق وآخر اللاحق، من فيضه إمتد في سيرة جد وأمره أشتد وطالبه صد وركنه إنهد، تغيب فغاب ومضى فآب وإهتز إضطراب وجاز الحجاب وقال الصواب وأيد الكتاب وهزم الأحزاب ونصر الأصحاب وفرح الأحباب وضم من آب وقبل من تاب ففضل الأنبياء وساد الأصفياء وقاد الأتقياء وأغضب الأعداء، مختار الرب ناموس الحب جليل القرب، أعلى الأنبياء مكانا وأعظمهم شأنا وأوضحهم تبيانا وأجزلهم إمتنانا وأكملهم إيمانا وأكثرهم إحسانا وأسلمهم لبا وأطهرهم قلبا وأظهرهم حبا وأفرطهم قربا وأوسعهم سعادة وأعمهم سيادة وأعدلهم شهادة وأخلصهم عبادة وأغزرهم علما وأعطفهم حلما وأضوأهم نورا وأجلهم سرورا، النبي سر الله الرسول حبيب الله، الصديق خليل الله الذي شرح صدره ورفع ذكره ووضع عنه وزره الذي أنقض ظهره فصلى اللهم وسلم على إنسانك الكامل ورسولك الفاضل وأجزه عنا أفضل ما جزيت به أحدا من أحبابك كما إصطفيته وجعلته مفتاحا لبابك، دعوناك ياالله به أن تجمعنا معه كما آمنا به ولم نره فلا تحرمنا يوم القيامة نظر ذاته ولذيذ مخاطباته وشفاعته العامة فشفعه فينا بقدره عندك يا رحيم يا ذا الفضل العميم وصلى وسلم على الكاتبين الكرام والبررة الأعلام وعلى جبريل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت وحملة العرش ورضوان ومالك وعلى جميع الملائكة والمقربين والأنبياء والمرسلين والأولياء والصالحين وجميع عباد الله المؤمنين وعلينا معهم أجمعين.
اللهم أنت الرب الحليم الرءوف الرحيم نقسم عليك بعظمتك وقهرك وعزتك أن تقينا شر كل حاسد وماكر وكائد وباغ ومعاند وفاجر وعابد إنك على كل شيء شاهد وأن ترحم ضعفنا وتؤمن خوفنا وتعفو زللنا وتصلح عملنا فإرتكبنا مانهيت وتركنا ما أمرت وأسأنا وظلمنا أنفسنا فلا يسعنا إلا عفوك ورحمتك فأرحمنا وأنت خير الراحمين.
اللهم لا تكلنا إلى أنفسنا ولا إلى غيرك ولا تخيب سعينا ولا تحرمنا معاطف برك إنك تعلم ولا نعلم وأنت علام الغيوب غفار الذنوب ستار العيوب. اللهم إن محمدا حبيبك ونجيك وقريبك، دعوناك بجاهه عندك أن تصلى وتسلم عليه أفضل صلاة صليت بها على حبيب لك وتضاعفها له عدد ما وسعه علمك وقدر عظمتك وأجمع آله معه وأصحابه وخلفاءه وأحبابه وعترته وعميه وأزواجه وسبطيه وشيعته وأصهاره ومهاجريه وأنصاره وأسبل لنا بها نورا في قبورنا وتسهيلا لأمورنا وزيادة لسرورنا وتفريجا لكروبنا ونيلا لمطلوبنا وغفرانا لذنوبنا وسترا لعيوبنا وجوارا معه في تلك الدار وشرابا من حوضه في دار القرار ومشاهدة للرب الغفار وألحق بنا آباءا وأجدادا وأزواجا وأولادا وأتباعا وأصحابا وأخوانا وأحبابا ومشايخ وأرحاما وجلساء وخداما والمسلمات والمسلمين والمؤمنات والمؤمنين الأحياء منهم والميتين يا أرحم الراحمين ويا رب العالمين.
اللهم صلى وسلم بعظمة إسمك القيوم وبحقيقة سره المرسوم على أرض مدينة الإدراك، الهائم في ذكرك فكان لا يفتر عنه كالأملاك، روح روحانية الأفلاك بيتك المعمور، أحمدك ذي المدد المنشور، زهرة الأديان وعين الفضائل، يمين القبضتين وروح سر الأواخر والأوائل، الملك المقدم في خيمة العزلة البارز في موكب التأييد بتاج الصولة، من إذا هاج شوق أهل العشق في ذاته هاموا وإن عرضت عليهم كنوز الدنيا صدوا عنها وقاموا حتى يتأدب قلب اللبيب لتلقى حقائق كلام الحبيب فعند ذلك يصير كل شخص منهم مجنونا وبحبه مفتونا فهناك يتوقد مصباح النور الأعظم في الزجاج المرخم فينفتح له باب التجلي ويصير عالما بطرق التملي والتدلي وكل ذلك بواسطته المأمونة وأفياضة المدخورة المكنونة، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأزوجه وذريته وأحبابه. اللهم أمنح عبدك السائل ووقيعك مقاما لا يضاهيه غيره من مقامات الأواخر والأوائل وأجعل بينه بين الأكوان القاطعة حجابا عظيما وجميع أولاده وأصاحبه مثله قد يجد كل منهم من ذلك حظا وافرا فخيما وصلى الله وسلم على ذخيرتنا المعدودة في جميع كرب الدنيا والآخرة سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه أهل الحظوظ الفاخرة.
اللهم صلى وسلم وعظم وفخم لعالم الشهادة المختفي في حضرة الأبصار، سنا برق سر قاب قوسين الظاهر في عالم الأنوار، باطن عرش الرحمانية المتجلي في سماء ظاهر القيومية سيدنا ومولانا محمد المناجى بأخص مقام، وجه الإختصاص الذي قابله به مولاه حيث لم يقابل به سواه من الخواص فتفتقت له أزهار المعارف وإنكشفت له أسرار اللطائف حتى صار ينادى في حضرة الحق الخالصة عن شوائب الظنون والخيالات، ليس كمثله شيء و هو السميع البصير موجد الأرضيين والسماوات، ثم إنفجرت له عيون حقائق الصور البهموتية وتفجرت على قلبه مياه الحقائق البرموتية فعند ذلك ناداه مناد الحق بيا أيها الأمي العالم بتنزل صور الأكوان ما كنت تدرى ما الكتاب ولا الأيمان ولكن جعلناه نورا نهدى به من نشاء من عبادنا وإنك لتهدى إلى صراط مستقيم إذ لا حول ولا قوة إلا بالله العظيم فمن ثم إنتقل من محوة ورجع إلى صحوه فصار يشهد بوجود الفرد القديم ويتقلب بسر حقيقة بسم الله الرحمن الرحيم، إذ هو طرة صبح الأفكار وأنبوب المدد والأنوار، المحيط بعلم آدم وشيت وإبراهيم والفائق بكل وجه على إسماعيل وعيسى إبن مريم وموسى الكليم، بل من قطرة بحر كماله أقبل كل إمام بما هو عليه من أحواله، جبرائيل الأمانة الحقية وميكائيل التصرفات الخلقية، إسرافيل صور مجامع الأسرار الإنسية وعزرائيل قبض أرواح معاني أسرار الأشباح الحسية سيدنا ومولانا محمد الهاشمي العدنان صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه أهل الفرقان. اللهم صلى وسلم على من قيل في يوم ولادته حضرت الحور المقصورات ومريم إبنة عمران وقد خرج معه نور ساطع ريئت به نواحي مكة المشرقة ثم إلى قصور الروم وكنعان وطردت الجن بالشهب النارية من السماء ونكست الأصنام وخمدت نيران فارس وغاض نهر ساوة وتعطلت به عبادة الأنصاب والأزلام فجذلت به جميع الأملاك وتشرفت بوضعه الأراضي ومطلق الأفلاك وإهتز العرش وزهى الكرسي طربا وضجت العوالم بالتسبيح والتهليل من عظمته ونادته بأهلا وسهلا ومرحبا سيدنا مولانا محمد الكامل صلى الله عليه وعلى جميع آله وأصحابه الأفاضل.
اللهم صلى وسلم على فاتح الوجود الكوني، السابق الخاتم في سابق العلم الأزلي، عين كنوز العما في حضرة الشهود المقصود من عالم الرتق قبل فتق الوجود، روح حياة اللاهوت ومكنون سر الناسوت، يمين القبضتين من حضرة الحق في عالم السبق والخلق، أصل دقائق الملكوت ورياض دقائق الجبروت، من منه مدد الأرواح وعنه قوة الأشباح، سطوة سلطان الإنس وعروس ديوان القدس، سر برنامج الغيوب ومشكاة القلوب، القائد جيوش أهل الوصال إلى فضاء شهود الجمال صلاة أزلية الكمال ديمومية الوصال تليق بجنابه الأقدس وتحيط بسر ذاته الأطلس. اللهم أذقنا لذة شهوده وعرفنا طريق سلوكه حتى نتخلص من عقال الأطبعة وننفك من رياح الأهوية وإستخرجنا من لذة ملاحظة سواك إلى مشاهدة جمال علاك وهب لي من نور جمالك هيبة وأرزقني من سر جلالك سطوة أتصرف بها في جميع الأرواح وأتمكن من جذب القلوب والأشباح وأجعل اللهم نصرتي بتوحيدك وإستهلكني في فناء شهودك وأفض على من روحانية رسولك الأكرم فيضا متصلا بنواله الأعظم مع بقائي في شهوده أبدا وتلذذي بخطاباته سرمدا.
اللهم صلى عليه وعلى آله وصحبه خزائن أسرار حضرته ومطالع أنوار طلعته وسلم تسليما إلى يوم الدين، ربنا آمنا بما أنزلت وإتبعنا الرسول فأكتبنا مع الشاهدين وصلى وسلم على سيدنا ومولانا محمد الأمين وعلى آله وأصحابه وأزواجه وذريته وأهل بيته أجمعين في كل لمحة ونفس عدد ما وسعه علم الله المبين وسلام على جميع الأنبياء والمرسلين والحمد لله رب العالمين.
السبع الخامس
بإشارة منه صلى الله عليه وسلم وهو سبع يوم الأربعاء المبارك وقد صدرنا في أوله بالصلاة المسماة بفاتقة الطلسم من حضرة الرسول الأعظم ودرجنا معها غيرها وختمنا ذلك بغانية الذوات في عالم التجليات وهو هذا:
اللهم إنى أقدم إليك بين يدي كل نفس ولمحة ولحظة وطرفة يطرف بها أهل السماوات وأهل الأرض وكل شيء هو في علمك كائن أو قد كان وأقدم إليك بين يدي ذلك كله، اللهم صلى وسلم بعظمة بهاء ذاتك وتقديس سناء إرتفاع صفاتك على مظهر جميع الصفات، المترجم بالحقيقة من حضرتك في جميع المقالات، سر إنتظام مملكتك السبب في إظهار الإيجاد والإمداد بقدرتك فهو باء البهاء وسين السناء ودائرة ميم الكون المحيطة بأهل الكفر والإسلام والنور والظلام بحسب إحاطة ملك الحق وتجليه له بإسمك الملك حتى ظهر بمظهره للخلق، معنى ألف علم ذاتك الذي يشار به إلى وحدانيتك، سر لام لطفك بالإيجاد والإمداد ومدخور إشارة الهاء إلى هويتك التي تقصدها في الحاجات جميع العباد، كنز بسم الله العظيم ورمز حروف الرحمن الرحيم، المتحقق بإسمك الطاهر المقدس المكنون، محمد إنسان عين حقيقة خفي سرك المخزون حين أمرت القلم فإضطرب وإنشق من هيبة جلالك فقد سطر ما شئته في لوحك بواسطته من حيث إندراجه بكليته في نور جلالك، قاموس الفيوضات المنهمرة من معدن التجليات بسبيل العنايات إلى منتهى الكمالات.
اللهم صلى وسلم عليه به صلاة بك منك كما أظهرك بعد ما أظهرته ودعا إلى وحدانيتك كما أمرته، عبدك الذي لا فرق بينك وبينه إلا الحدوث والقدم بحيث إتصافه بما هو له من أنواع العظم فقدر بقدرتك وتنزه بتنزيهك وقهر بقهرك وتقدس بتقديسك، علم وحدانيتك البارع في إطلاع كنه ربوبيتك فلا معرفة وراء معرفته فيك ولا حقيقة معه في حقائق تجليك، الفاني بك في بساط فناء الحب والباقي في بقاء أنماط القرب، الغائب عن نفسه في ملاحظة سر هويتك والحاضر بها عندك لمشاهدة كنز إلوهيتك حتى ببصرك آنسك وبفمه نابسك عذق أعذاق الحب ونافى ترح أهل السغب بإزاله الجدب، نسيم نعمتك وروح نفس رحمتك الممتدة منك إلى مخلوقاتك بحسب إرادتك وقدرتك، لؤلوء صدفك المكنون في ظروف تحفك، سوط غضبك على من دمرته بعطبك، جلال عظمتك ونفاذ قدرتك، حبيبك ومصطفاك ونبيك ومجتباك فلولا كان كذلك لما إتصف بذلك، فقمن بما فيه إتصف وفاز بما فيه إتصف فهو رقم الطروس ومعشوق النفوس فلا إدراك لمعناه ولا وصول إلى منتهاه فلا يعلم ذلك إلا مولاه ولا يعرفه سواه. اللهم كما أبعدت حقيقته عن جميع الخلق وأبرزته في موكب الحق أسألك أن تمدنا به مددا يغيبنا عن أنفسنا في شهود تجلياتك ومعارف مناجاتك وإستماع مخاطباتك في عالم ترقياتك وأفننا في حبك وأعدمنا عن أنفسنا عدما يجلسنا في بسيطة قربك وألحق بنا الأولاد والأتباع والأصحاب والأشياع كما لا مقصد لنا إلا أنت ولا مناظرين سواك من حيث كنت إنك على كل شيء قدير وجدير بذلك وإليك المصير، إنك أنت اللطيف الخبير فنعم المولى ونعم النصير وصلى وسلم عليه وعلى آله وصحبه أعلام الهداية وزوايا الرعاية وتحف العناية ونخب النقاية الراشدين به إليك والمتكلين بواسطته عليك قدر ما عظمت رفعتك وتعلقت به قدرتك كما هو أهله وأجزه عنا أفضل ما هو له إلى يوم الدين وسلام على المرسلين والملائكة والمقربين وعلى جميع الأولياء والصالحين وكافة المؤمنين والحمد لله رب العالمين.
اللهم صلى وسلم بعظمتك على مظهر سبحات أنوار وجهك ونور ملائكتك وقائد أرباب سرك، ساس تجلى الكبرياء على جبل حقيقة الإصطفاء، الرسول الممجد والنبي المؤيد، صاحب الحوض واللواء المحمود والكوثر والمقام الشامخ والعز الممدود، إمام كل المرسلين وقائد الغر المحجلين وسيد النبيين المرسول لكافة العالمين، المختار من جميع الأمة، ذي النسب الذي لم يدخله سفاح، الكاشف عن الخلق جمع الغمة الحبيب الأعظم والمحبوب المكرم، وقاية الأمة يوم الكرب والأهوال والشافع لهم عند الكبير المتعال، الشفيع الحليم ذي الجاه العميم، النبي الكريم الرءوف الرحيم، سيدنا ومولانا محمد ذي القدر الشامخ، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه أهل القدم الراسخ.
اللهم صلى وسلم على رئيس أهل المملكة الأحدية، باب معارف أهل العوالم العلوية والسفلية، مفرد علم أرباب الدائرة الرسلية الممتدة من عين الحضرة الصمدانية، المتحمل منها أنوارها المحرقة التي لم تطقها ذات من الذوات البشرية، مركز أولى المقامات العلية، ناموس أهل المشاهدة الحقية، برنامج الخزائن القدسية وكنز حقائق العوالم الإنسية سيدنا ومولانا محمد القائد زمام أهل المعارف، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أولى الحقائق واللطائف.
اللهم صلى وسلم على من أحياه الله تعالى بحياته وتجلى له بذاته وأسمائه وصفاته فكان ميتا معدوما وحيا معلوما فمماته ليس بممات وحياته ليست بحياة بل هي كائنة في عالم الإنعام من حضرة ذي الجلال والإكرام فقد قصد سوحه حيث نعمت روحه فلولاه لا إكرام ولا إنعام و لا إعتصام ولا إنفصام فهو نقطة الكون التي تكون لأجل تكوينها كل كائن وتصور من نورها سر ظهور الظاهر وبطون الباطن، الأصل الذي منه كل فرع هائم ولا مخلوق إلا وهو به قائم فمنه كيل ميكائيل وبه تصرف إسرافيل فلا نور إلا من شعاع نوره برق ولا بدر إلا بنماء سره إتسق ولا ليل إلا بستار مستوره وسق ولا لسان إلا بسر ظهوره نطق، طلسم مرقوم الصكاك الذي عجزت عن حله جميع البشر والأملاك، حاء حياة الأرواح بالأسرار وألف إلفة إيلاج النهار في الليل والليل في النهار، شين شهود المقربين و راء ربوة السعد والتمكين، عين عيون معاذب الشراب وألف إئتلاف قلوب الأحباب، قاف قنية الكنز المستور وبدو بدأ مبادئ السرور، المخفي البارز، المرموز الظاهر، الشهير المكنوز، المطلوب الطالب، الحاشر العاقب، محمد الواصل إلى عذب المناهل، شمس فلك القلوب وعطارد بروج الغيوب، مريخ سماء الذات، زحل طارق طوالع الصفات، العرش المحمول بعماد الإنتخاب الساهرة المدحوة على ماء الإقتراب، قبس النور المشتعل في أفئدة العشاق وساجع الغرام النائح في أثل أفواه الحذاق، الأطلس الأبهج والحق الأبلج، خامد الضلال بظبي هداه وزاهق الباطل برمح أبنائه، مزيح سدم الأحباب بإظهار الصواب، خاص خواص الرحمن وأكرم عبيد الديان، من ظهر به ربه في موكب التوحيد وإقترن معه في عالم شهادة العبيد فأولج في هودج الغيابات وأظهر في جنات المشاهدات فصار يشاهد طلعة غيبوبة الربوبية بلا حجاب ويصيخ من حضرتها عظيم الخطاب فشهوده لا يفصم وأمره لا يعلم وسره لا يفهم من حيث إنه تكلثم وتطلسم فذات ربه تجلت له هنالك فحواسه تملت من ذلك فغاب عن نفسه غيبوبة لاتدرك وإنعدم حيث إنتهج ذلك المسلك فلا إفاقة ولا حضور ولا إئتلاف ولا شعور فعرف وإنبهم وظهر وإنكتم فإنهمك وخدم وبدأ وختم وجد وإعتصم وبات وتنعم فأفاق وعاد وهدى وجاد وخمد الفساد وأصلح البلاد وعلا وساد وبتر العناد ففضل المرسلين وساد المقربين فذكر في توراة موسى ووصف في إنجيل عيسى وأظهر في آي الفرقان ورمز في سره المصان، صلى الله وسلم عليه صلاة وسلاما يفوقان ويعمان ويعظمان ويشرفان.
اللهم صلى وسلم بذاتك المقدسة التي لم تتكيف وصفاتك التي لا توصف وبأسمائك القديمة وبأسرارك العظيمة على سقف بيت عظمتك وباب مدينة رحمتك، حجرك الأسعد وحرمك الآمن الأمجد، كعبة نزول أسرارك وبيت شروق أنوارك، سر علم آدم الذي عرف به جميع الأسماء وروح سره الذي سجدت لأجله ملائكة السماء، إنسان عين حقيقة نجاة نوح وإبراهيم وسر الغفران لداؤود ومناجات موسى الكليم وأمير جيوش الصفا وإمام جميع أهل الإصطفاء، النور المعلوم والسر المكتوم، الصفي الحبيب، الكليم القريب.
اللهم صلى وسلم عليه كما أدخلته حضرة شهودك وجعلته دليلا على وجودك فكان دوحة ثابتة، مخضرة نابتة، أصلها في تخوم أرض بهاك وفرعها في سماء سناك فلا شئ إلا ومنها يجتنى ولا كنز إلا ومنها يقتنى فجميع أسرار علوم خلقك فيها مستودعة وخزائن رحمتك بها متوسعة فتاه الفكر عن حقيقة وصفها وعجز الفهم عن إدراك كنهها فكيف وهي راسخة في بيداء التجلي ومسقية بمياه أنهار الصقالة بالتخلي فكنهها لا يصاب إلا لرب الأرباب من حيث تصوره لذلك وعلمه بما هنالك فوالله لا يعرفه إلا هو ولا يمتع بمعرفة حقيقته السوي لأجل لا هو إلا به هو، صلى الله عليه حق مقداره وقدره وعظيم شأنه وأمره وقدر عظمة الذات وإطلاعها على حقائق الخفيات وعلى آله البدور الزواهر وصحابته الكواكب الأفاخر وشيعته وعترته وأهل بيته أرباب الفضائل وأيتام الجواهر وأكرمنا بهم إكراما ناميا وأرزقنا علاءا ساميا ومددا هامعا وفيضا نابعا وعلما نافعا وخيرا جامعا وجاها واسعا في الدنيا والدين وألحق بنا أولادنا وأخواننا وأصحابنا وجميع المحبين وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على سيدنا ومولانا محمد الأمين وعلى آله وأصحابه وأزواجه وذريته وأهل بيته أجمعين في كل لمحة ونفس عدد ما وسعه علم الله المبين وسلام على جميع الأنبياء والمرسلين والحمد لله رب العالمين.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الناظورى



عدد المساهمات : 293
تاريخ التسجيل : 03/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: خزانة الصلوات الناظورية(الجزء الاخير)   الأحد يوليو 21, 2013 8:30 pm

مفتاح باب الدخول
إلي حضرة الله والرسول





تأليف الغوث والقطب الكامل
الشيخ إسماعيل بن عبد الله
نفعنا الله بفيوضاته
آمين





مفتاح باب الدخول
إلى حضرة الله والرسول







طبع بإذن السيد مصطفى البكري
السيد تاج الأصفياء رئيس
السجادة الإسماعيلية



بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلى على سيدنا محمد الحمد لله المنفرد بإلوهيته المختص برحمانيته القديم الذي لا أول لوجوده المتنزه عن جميع النقائص والمعروف بجوده الخالص، الباقي الذي لا آخر لشهوده، الظاهر بوحدانيته لا تخيلا في الأوهام، الواحد بأحديته تقديسا لا من حيث الإنعدام، واجب الوجود الذي إنتهى إليه جميع الموجودات إذ لا مرمى ورائه ولا منتهى دونه لجميع الكائنات، أحمده حمد عبد عرف قدم ذاته وأسمائه وصفاته وأشكره شكر من تيقن قيوميته بنفسه لغناه عن الإحتياج إلى شيء من مخلوقاته وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة من أخلص له جميع الأعمال وقصده في مطلق الأفعال وراقبه في جميع الأحوال وصدق معه سرا وجهرا في المقال والفعال وأشهد أن سيدنا ومولانا محمدا عبده ورسوله الذي أرسله بالهدى ودين الحق وفضله وكمله وعظمه وأكرمه وقرن إسمه مع إسمه وفرض طاعته على جميع الخلق وصلى عليه هو وملائكته تأييدا وتكريما وتعظيما وأمر المؤمنين بها فقال إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما وأصلى وأسلم على العلم المقصود والطود المشهود، ميزاب الفيوضات الرحمانية وبحر أمواج التجليات الإلهية، المتحقق بإسم مولاه القوى بمادة سلطان القوة، المتحمل به أعظم ما يرد عليه من أسرار الرسالة والنبوة، روح ذوات جميع العلوم وطلسم الرمز الذي هو في جميع العوالم مكتوم سيدنا ومولانا محمد سر شمس الذات المشرقة بأنوار الأسماء والصفات وعلى آله وصحبه وذريته وأهل بيته الأكرمين وسائر أخوانه من الأنبياء والمرسلين والملائكة والمقربين وجميع عباد الله الصالحين من المؤمنين والمسلمين وعلينا معهم أجمعين يا أرحم الراحمين ويا رب العالمين، آمين.
وبعد فأقول وأنا رق حضرة الرسول الأواه، خادم جنابه إسماعيل بن عبد الله إنه لما أسعفني مولاي بالوصول إلى حضرته وحفني بمشاهدته وأمرني بالظهور للإرشاد وعاهدته على أن ينفع بي كثيرا من العباد حمدته على ما أسدى لي من جزيل كرمه وسجدت له شكرا على جلائل نعمه فكنت ذات ليلة مشتغلا في المراقبات العلية حتى غشيتني بوارق أنوار جلية فإستملكت سرى بعد الشعور بشيء معها من الأنوار الحسية فعند ذلك بزغت على أفق قلبي شمس الذات المصطفوية ووقعت عين بصيرتي على الطلعة المحمدية فرأيته عليه الصلاة والسلام وعليه خلعة من أنوار الجلال التي لم تخلع قبل ذلك على أحد من الرجال وقال لي بعد مباسطات عليك بكثرة الصلاة على في مطلق الأوقات فأبشر أنت ومن معك من أولادك وأصحابك بأكبر المقامات وأرفع الدرجات ثم قلت له يا سيدي يا رسول الله كيف أصلى عليك؟ فقال لي بحسب ما يفيضه مولاك إليك فإن كل صلاة تصلى بها أنت على تزن عندي ألف صلاة من صلوات غيرك فحمدت الله سبحانه وتعالى على ذلك، فخلع على ما كان عليه من الخلع العلية ووضع يده الشريفة على قلبي فكشف لي براقع الحقائق المعنوية فمن ثم صب على قلبي ناموس الفيض الإلهى وتواتر على سرى جميع الوارد الرحمانى فصليت عليه بصلاة سميتها الدرة البيضاء وقد حصلت فيها بشارة كبرى وذلك عام ألف ومائتين وخمسة وثلاثين فلم أزل من ذلك الوقت إلى الآن إلا ويتجدد لي وارد أما في كتاب أبث فيه جمل من الحقائق أو حزب أو صلاة يحصل بها النفع للخلائق إلى أن سافرت إلى حج بيت الله الحرام وزيارة حبيبه أشرف الأنام عليه أفضل الصلاة والسلام وذلك عام ألف ومائتين وسبعة وخمسين من هجرة إمام المتقين فلما بلغت من الحج المرام توجهت إلى المدينة المنورة لزيارته عليه أفضل الصلاة والسلام وقابلته للمواجهة في الحجرة الشريفة وسلمت عليه ومنحت بما في صدر لي منه من البشائر المنيفة تجدد لي منه الخطاب حين إستأذنته بأن أجاوره فقال لي نحب أن يكون جسمك بأرضك وروحك عندنا كما هو شأن الأحباب وبشرني بأن لا نخزى في الدنيا ولا في الآخرة ونصل إلى بلدي بالسلامة ويكون على يدي تشييد طريق الله تعالى وبيانه لكل صاحب عناية رزقه مولاه الإستقامة وتصير طريقتي مستعملة في المشارق والمغارب وجميع تأليفي كذلك وتكون مقبولة ويجرى الله تعالى على يدي ما لم يتعرض له ولى من الأكابر أهل الغرائب والعجائب وأن كثيرا من أهل طريقتي يكون عليهم الإعتماد وقد يهدى الله تعالى بهم أمة من العباد فجئت إلى منزلي ووصلت سالما بفضل الملك المعين ووجدت كامل ما بشرت به وبلغت مقاما قل أن يصل إليه أكابر الكاملين ففي عام ألف ومائتين وستين حصلت لي أعظم واردات بأعجب كتب وأعظم أحزاب وصلوات وإشتهرت في أقطار البلدان وإستعملت عند القاصى والداني فلما كانت ليلة الإثنين المباركة لثمانية عشر بقين من شهر رمضان عام ألف ومائتين وثلاثة وستين من هجرة ولد عدنان لمع على الخاطر برق جمع كامل صلواتي في محل واحد وتسبيعها بإشارة من الرسول عليه الصلاة والسلام لتسهل قراءتها لكل قاصد لئلا يمر علي السالك يوم إلا ويصلى فيه على الرسول عليه الصلاة والسلام فيكون مداوما عليها لأن أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل ومن سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها ومن دل على فعل خير فله أجر فاعله كما دل عليه الصلاة والسلام من أعظم ما ينال العبد بها أكبر الدرجات وأعلى المقامات لقوله عليه الصلاة والسلام من صلى على في كتاب لم تزل الملائكة تستغفر له ما دام إسمي في ذلك الكتاب وكما ذكر في كشف الغمة كان صلى الله عليه وسلم يقول من صلى على تعظيما لحقي جعل الله عز وجل من تلك الكلمة ملكا له جناحان جناح في المشرق وجناح في المغرب ورجلاه في تخوم الأرض وعنقه ملتوي تحت العرش يقول الله عز وجل صلى على عبدي كما صلى على نبيي فهو يصلى عليه إلى يوم القيامة وفي رواية فما من عبد يصلى على محبا لي إلا إنغمس ذلك الملك في الماء ثم ينتفض فيخلق الله تعالى من كل قطرة تقطر منه ملكا يستغفر لذلك المصلى إلى يوم القيامة وكان صلى الله عليه وسلم يقول أكثروا من الصلاة على فإن أول ما تسألون في القبر عنى وكان صلى الله عليه وسلم يقول الصلاة على نور يوم القيامة عند ظلمة الصراط فأكثروا من الصلاة على وكان صلى الله عليه وسلم يقول إذا صليتم على فأحسنوا الصلاة فإنكم لا تدرون لعل ذلك يعرض على وكان صلي الله عليه وسلم يقول إن الله تعالي له ملكا أعطاه أسماء الخلائق قائما على قبري إذا مت فليس من أحد يصلى على صلاة صادقا من قلبه إلا قال يا محمد صلى عليك فلان بن فلان، قال فيصلى الرب تبارك وتعالى على ذلك المصلي بكل واحدة عشرا وتصلى عليه الملائكة مادام يصلى على وقد أردت جمعها وتسبيعها ترغيبا للسالكين لتكون مجالسهم مزينة بالصلاة على خير العالمين لأنه عليه الصلاة والسلام كان يقول زينوا مجالسكم بالصلاة على فأن صلاتكم على نور لكم يوم القيامة وكان صلى الله عليه وسلم يقول أكثركم أزواجا في الجنة أكثركم صلاة علي وكان صلى الله عليه وسلم يقول أنجاكم يوم القيامة من أهوالها أكثركم على صلاة في دار الدنيا وينبغي للسالك أن لا يخلى مجلسه حيث يجلس من ذكر ربه ومن الصلاة على نبيه فكيف بمن يمر عليه جميع يومه ويخليه من ذلك وكان صلي الله عليه وسلم يقول ما جلس قوم مجلسا لم يذكروا الله فيه ولم يصلوا على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم إلا كان عليهم حسرة يوم القيامة فلما صدقت نيتي في العزم على الجمع والتسبيع وتحركت همتي في الإستخارة رجاء أن تحصل لي الإشارة والبشارة من الرسول الشفيع رأيت في تلك الليلة الرسول عليه الصلاة والسلام رؤية منامية ومعه بعض من المرسلين في الحرم المدني وبعض من أصحابه أهل المقامات العلية ووجهه أبهر من الشمس ضياءا وهو أشرق الحاضرين سناءا فلما وصلت إليه وأحسنت أدبي حين جئته وقبلت يديه أقبل إلى أحسن إقبال ونظرنى نظرة إكرام وإجلال وقال لي أقامك مولاك في مقام الإمتثال وأوصلك إلى رضوانه وأصلح شؤونك على كل حال فأبشر فإن الله سبحانه وتعالى قد أيدك وأوهبك أكبر مقام وأعده لك فإنك ناج في الدنيا والآخرة مع أولادك وجميع أصحابك الصادقين والدنيا مضمونة لكم أينما تكونوا عاكفين فإن مولاك الكريم قد هيأ منازل في جنة الفردوس لم يرى مثلها الراءون لك ولأولادك وأهل طريقتك المخلصين وأعد أنواع العذاب والخزي الوبال في الدنيا والآخرة لأعدائك الخاسرين فأبشر فإنك من الآمنين فأفعل ما حاك في صدرك من تسبيع صلواتك كما سبعت الأحزاب فإن الله سبحانه وتعالى قد ضمن لك بأن ينفع بها جمعا من خلقه ويضاعف لك الثواب فإنها مقبولة عندنا وعند الرب الكريم وأنا ضامن لمن يصلى بها على الجنة وأن أشفع له عند الله تعالى يوم الحشر في الخطب العظيم وإن من أكثر من تلاوتها فقد يمنح بمشاهدتي في اليقظة والمنام ويتنعم في الدنيا والآخرة بأنواع الإنعام فلما إنتبهت تيقنت هذا المنام فوجدته كما هو لأن رؤيته صلى الله عليه وسلم حق كما ثبت ذلك عند الثقات الأعلام فمن صبيحة تلك الليلة أخذت في جمعها وتسبيعها وترتيبها وتوزيعها فجاءت بحول الله تعالى وقوته على حسب المرام سبعة أسباع يبدأها القارئ بيوم السبت ويوم الجمعة يكون الختام فإذا إختصر القارئ في كل يوم على قراءة السبع فبقدر ذلك تكون ترقياته ومن قرأها كاملة وكررها في كل يوم فبحسب إجتهاده تحصل إمداداته وفيوضاته ومن ظفر بصلاة مفردة منها على حسب الوضع السابق وأصلح العمل بها فإنه بذلك لاحق الأول ثم إنى جعلت في حالة التسبيع صلواتي التي عظم فيها التبشير صدور الأسباع وختمتها بمثلها لأن كلا منها كانت مفردة بترجمتها وبشائرها وكيفية تلقيها ليحصل للتالي كمال الإنتفاع وعينت في أول كل سبع إسم الصلاة التي صدرت بها في أوله وإسم التي ختمتها به مع درج الدون في وسطه بين الصلاتين وأجريت في كاملها تغييرا بزيادة ونقص ليحسن التسبيع في سبكها وبعد الفراغ منها جاءني الأمر من حضرته عليه الصلاة والسلام بأن أسميها مفتاح باب الدخول إلى حضرة الله والرسول فسميتها به رجاء أن أكون بسببها من أهل حبه وقربه والله أسأل أن يجعلها مقبولة عنده وعند رسوله وعند جميع العباد وأن يصيرها مستعملة وينفع بها كل من يقف عليها في أقطار جميع البلاد وأن يضاعف لي بها الثواب ويجعلها محفوظة من أعين الجاحدين الحاسدين وأن يوفقني وأولادي وأصحابي عليها وعلى جميع أعمال البر ويرحمنا ويغفر لنا ذنوبنا ويتقبل أعمالنا إنه هو الحق المبين يا أرحم الراحمين وسلام على جميع الأنبياء والمرسلين والحمد لله رب العالمين.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الناظورى



عدد المساهمات : 293
تاريخ التسجيل : 03/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: خزانة الصلوات الناظورية(الجزء الاخير)   الأحد يوليو 21, 2013 8:29 pm

مفتاح باب الدخول
إلي حضرة الله والرسول





تأليف الغوث والقطب الكامل
الشيخ إسماعيل بن عبد الله
نفعنا الله بفيوضاته
آمين





مفتاح باب الدخول
إلى حضرة الله والرسول







طبع بإذن السيد مصطفى البكري
السيد تاج الأصفياء رئيس
السجادة الإسماعيلية



بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلى على سيدنا محمد الحمد لله المنفرد بإلوهيته المختص برحمانيته القديم الذي لا أول لوجوده المتنزه عن جميع النقائص والمعروف بجوده الخالص، الباقي الذي لا آخر لشهوده، الظاهر بوحدانيته لا تخيلا في الأوهام، الواحد بأحديته تقديسا لا من حيث الإنعدام، واجب الوجود الذي إنتهى إليه جميع الموجودات إذ لا مرمى ورائه ولا منتهى دونه لجميع الكائنات، أحمده حمد عبد عرف قدم ذاته وأسمائه وصفاته وأشكره شكر من تيقن قيوميته بنفسه لغناه عن الإحتياج إلى شيء من مخلوقاته وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة من أخلص له جميع الأعمال وقصده في مطلق الأفعال وراقبه في جميع الأحوال وصدق معه سرا وجهرا في المقال والفعال وأشهد أن سيدنا ومولانا محمدا عبده ورسوله الذي أرسله بالهدى ودين الحق وفضله وكمله وعظمه وأكرمه وقرن إسمه مع إسمه وفرض طاعته على جميع الخلق وصلى عليه هو وملائكته تأييدا وتكريما وتعظيما وأمر المؤمنين بها فقال إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما وأصلى وأسلم على العلم المقصود والطود المشهود، ميزاب الفيوضات الرحمانية وبحر أمواج التجليات الإلهية، المتحقق بإسم مولاه القوى بمادة سلطان القوة، المتحمل به أعظم ما يرد عليه من أسرار الرسالة والنبوة، روح ذوات جميع العلوم وطلسم الرمز الذي هو في جميع العوالم مكتوم سيدنا ومولانا محمد سر شمس الذات المشرقة بأنوار الأسماء والصفات وعلى آله وصحبه وذريته وأهل بيته الأكرمين وسائر أخوانه من الأنبياء والمرسلين والملائكة والمقربين وجميع عباد الله الصالحين من المؤمنين والمسلمين وعلينا معهم أجمعين يا أرحم الراحمين ويا رب العالمين، آمين.
وبعد فأقول وأنا رق حضرة الرسول الأواه، خادم جنابه إسماعيل بن عبد الله إنه لما أسعفني مولاي بالوصول إلى حضرته وحفني بمشاهدته وأمرني بالظهور للإرشاد وعاهدته على أن ينفع بي كثيرا من العباد حمدته على ما أسدى لي من جزيل كرمه وسجدت له شكرا على جلائل نعمه فكنت ذات ليلة مشتغلا في المراقبات العلية حتى غشيتني بوارق أنوار جلية فإستملكت سرى بعد الشعور بشيء معها من الأنوار الحسية فعند ذلك بزغت على أفق قلبي شمس الذات المصطفوية ووقعت عين بصيرتي على الطلعة المحمدية فرأيته عليه الصلاة والسلام وعليه خلعة من أنوار الجلال التي لم تخلع قبل ذلك على أحد من الرجال وقال لي بعد مباسطات عليك بكثرة الصلاة على في مطلق الأوقات فأبشر أنت ومن معك من أولادك وأصحابك بأكبر المقامات وأرفع الدرجات ثم قلت له يا سيدي يا رسول الله كيف أصلى عليك؟ فقال لي بحسب ما يفيضه مولاك إليك فإن كل صلاة تصلى بها أنت على تزن عندي ألف صلاة من صلوات غيرك فحمدت الله سبحانه وتعالى على ذلك، فخلع على ما كان عليه من الخلع العلية ووضع يده الشريفة على قلبي فكشف لي براقع الحقائق المعنوية فمن ثم صب على قلبي ناموس الفيض الإلهى وتواتر على سرى جميع الوارد الرحمانى فصليت عليه بصلاة سميتها الدرة البيضاء وقد حصلت فيها بشارة كبرى وذلك عام ألف ومائتين وخمسة وثلاثين فلم أزل من ذلك الوقت إلى الآن إلا ويتجدد لي وارد أما في كتاب أبث فيه جمل من الحقائق أو حزب أو صلاة يحصل بها النفع للخلائق إلى أن سافرت إلى حج بيت الله الحرام وزيارة حبيبه أشرف الأنام عليه أفضل الصلاة والسلام وذلك عام ألف ومائتين وسبعة وخمسين من هجرة إمام المتقين فلما بلغت من الحج المرام توجهت إلى المدينة المنورة لزيارته عليه أفضل الصلاة والسلام وقابلته للمواجهة في الحجرة الشريفة وسلمت عليه ومنحت بما في صدر لي منه من البشائر المنيفة تجدد لي منه الخطاب حين إستأذنته بأن أجاوره فقال لي نحب أن يكون جسمك بأرضك وروحك عندنا كما هو شأن الأحباب وبشرني بأن لا نخزى في الدنيا ولا في الآخرة ونصل إلى بلدي بالسلامة ويكون على يدي تشييد طريق الله تعالى وبيانه لكل صاحب عناية رزقه مولاه الإستقامة وتصير طريقتي مستعملة في المشارق والمغارب وجميع تأليفي كذلك وتكون مقبولة ويجرى الله تعالى على يدي ما لم يتعرض له ولى من الأكابر أهل الغرائب والعجائب وأن كثيرا من أهل طريقتي يكون عليهم الإعتماد وقد يهدى الله تعالى بهم أمة من العباد فجئت إلى منزلي ووصلت سالما بفضل الملك المعين ووجدت كامل ما بشرت به وبلغت مقاما قل أن يصل إليه أكابر الكاملين ففي عام ألف ومائتين وستين حصلت لي أعظم واردات بأعجب كتب وأعظم أحزاب وصلوات وإشتهرت في أقطار البلدان وإستعملت عند القاصى والداني فلما كانت ليلة الإثنين المباركة لثمانية عشر بقين من شهر رمضان عام ألف ومائتين وثلاثة وستين من هجرة ولد عدنان لمع على الخاطر برق جمع كامل صلواتي في محل واحد وتسبيعها بإشارة من الرسول عليه الصلاة والسلام لتسهل قراءتها لكل قاصد لئلا يمر علي السالك يوم إلا ويصلى فيه على الرسول عليه الصلاة والسلام فيكون مداوما عليها لأن أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل ومن سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها ومن دل على فعل خير فله أجر فاعله كما دل عليه الصلاة والسلام من أعظم ما ينال العبد بها أكبر الدرجات وأعلى المقامات لقوله عليه الصلاة والسلام من صلى على في كتاب لم تزل الملائكة تستغفر له ما دام إسمي في ذلك الكتاب وكما ذكر في كشف الغمة كان صلى الله عليه وسلم يقول من صلى على تعظيما لحقي جعل الله عز وجل من تلك الكلمة ملكا له جناحان جناح في المشرق وجناح في المغرب ورجلاه في تخوم الأرض وعنقه ملتوي تحت العرش يقول الله عز وجل صلى على عبدي كما صلى على نبيي فهو يصلى عليه إلى يوم القيامة وفي رواية فما من عبد يصلى على محبا لي إلا إنغمس ذلك الملك في الماء ثم ينتفض فيخلق الله تعالى من كل قطرة تقطر منه ملكا يستغفر لذلك المصلى إلى يوم القيامة وكان صلى الله عليه وسلم يقول أكثروا من الصلاة على فإن أول ما تسألون في القبر عنى وكان صلى الله عليه وسلم يقول الصلاة على نور يوم القيامة عند ظلمة الصراط فأكثروا من الصلاة على وكان صلى الله عليه وسلم يقول إذا صليتم على فأحسنوا الصلاة فإنكم لا تدرون لعل ذلك يعرض على وكان صلي الله عليه وسلم يقول إن الله تعالي له ملكا أعطاه أسماء الخلائق قائما على قبري إذا مت فليس من أحد يصلى على صلاة صادقا من قلبه إلا قال يا محمد صلى عليك فلان بن فلان، قال فيصلى الرب تبارك وتعالى على ذلك المصلي بكل واحدة عشرا وتصلى عليه الملائكة مادام يصلى على وقد أردت جمعها وتسبيعها ترغيبا للسالكين لتكون مجالسهم مزينة بالصلاة على خير العالمين لأنه عليه الصلاة والسلام كان يقول زينوا مجالسكم بالصلاة على فأن صلاتكم على نور لكم يوم القيامة وكان صلى الله عليه وسلم يقول أكثركم أزواجا في الجنة أكثركم صلاة علي وكان صلى الله عليه وسلم يقول أنجاكم يوم القيامة من أهوالها أكثركم على صلاة في دار الدنيا وينبغي للسالك أن لا يخلى مجلسه حيث يجلس من ذكر ربه ومن الصلاة على نبيه فكيف بمن يمر عليه جميع يومه ويخليه من ذلك وكان صلي الله عليه وسلم يقول ما جلس قوم مجلسا لم يذكروا الله فيه ولم يصلوا على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم إلا كان عليهم حسرة يوم القيامة فلما صدقت نيتي في العزم على الجمع والتسبيع وتحركت همتي في الإستخارة رجاء أن تحصل لي الإشارة والبشارة من الرسول الشفيع رأيت في تلك الليلة الرسول عليه الصلاة والسلام رؤية منامية ومعه بعض من المرسلين في الحرم المدني وبعض من أصحابه أهل المقامات العلية ووجهه أبهر من الشمس ضياءا وهو أشرق الحاضرين سناءا فلما وصلت إليه وأحسنت أدبي حين جئته وقبلت يديه أقبل إلى أحسن إقبال ونظرنى نظرة إكرام وإجلال وقال لي أقامك مولاك في مقام الإمتثال وأوصلك إلى رضوانه وأصلح شؤونك على كل حال فأبشر فإن الله سبحانه وتعالى قد أيدك وأوهبك أكبر مقام وأعده لك فإنك ناج في الدنيا والآخرة مع أولادك وجميع أصحابك الصادقين والدنيا مضمونة لكم أينما تكونوا عاكفين فإن مولاك الكريم قد هيأ منازل في جنة الفردوس لم يرى مثلها الراءون لك ولأولادك وأهل طريقتك المخلصين وأعد أنواع العذاب والخزي الوبال في الدنيا والآخرة لأعدائك الخاسرين فأبشر فإنك من الآمنين فأفعل ما حاك في صدرك من تسبيع صلواتك كما سبعت الأحزاب فإن الله سبحانه وتعالى قد ضمن لك بأن ينفع بها جمعا من خلقه ويضاعف لك الثواب فإنها مقبولة عندنا وعند الرب الكريم وأنا ضامن لمن يصلى بها على الجنة وأن أشفع له عند الله تعالى يوم الحشر في الخطب العظيم وإن من أكثر من تلاوتها فقد يمنح بمشاهدتي في اليقظة والمنام ويتنعم في الدنيا والآخرة بأنواع الإنعام فلما إنتبهت تيقنت هذا المنام فوجدته كما هو لأن رؤيته صلى الله عليه وسلم حق كما ثبت ذلك عند الثقات الأعلام فمن صبيحة تلك الليلة أخذت في جمعها وتسبيعها وترتيبها وتوزيعها فجاءت بحول الله تعالى وقوته على حسب المرام سبعة أسباع يبدأها القارئ بيوم السبت ويوم الجمعة يكون الختام فإذا إختصر القارئ في كل يوم على قراءة السبع فبقدر ذلك تكون ترقياته ومن قرأها كاملة وكررها في كل يوم فبحسب إجتهاده تحصل إمداداته وفيوضاته ومن ظفر بصلاة مفردة منها على حسب الوضع السابق وأصلح العمل بها فإنه بذلك لاحق الأول ثم إنى جعلت في حالة التسبيع صلواتي التي عظم فيها التبشير صدور الأسباع وختمتها بمثلها لأن كلا منها كانت مفردة بترجمتها وبشائرها وكيفية تلقيها ليحصل للتالي كمال الإنتفاع وعينت في أول كل سبع إسم الصلاة التي صدرت بها في أوله وإسم التي ختمتها به مع درج الدون في وسطه بين الصلاتين وأجريت في كاملها تغييرا بزيادة ونقص ليحسن التسبيع في سبكها وبعد الفراغ منها جاءني الأمر من حضرته عليه الصلاة والسلام بأن أسميها مفتاح باب الدخول إلى حضرة الله والرسول فسميتها به رجاء أن أكون بسببها من أهل حبه وقربه والله أسأل أن يجعلها مقبولة عنده وعند رسوله وعند جميع العباد وأن يصيرها مستعملة وينفع بها كل من يقف عليها في أقطار جميع البلاد وأن يضاعف لي بها الثواب ويجعلها محفوظة من أعين الجاحدين الحاسدين وأن يوفقني وأولادي وأصحابي عليها وعلى جميع أعمال البر ويرحمنا ويغفر لنا ذنوبنا ويتقبل أعمالنا إنه هو الحق المبين يا أرحم الراحمين وسلام على جميع الأنبياء والمرسلين والحمد لله رب العالمين.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الناظورى



عدد المساهمات : 293
تاريخ التسجيل : 03/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: خزانة الصلوات الناظورية(الجزء الاخير)   الأحد يوليو 21, 2013 8:24 pm


السبع الثاني
بإشارة منه صلى الله عليه وسلم وهو سبع يوم الأحد المبارك وقد صدرنا في أوله بالصلاة المسماة بكينونة الكوائن من حضرة خازن الخزائن ودرجنا معها غيرها وختمنا ذلك بحاوية أسرار الجميع مما قيل في جناب الرسول الشفيع وهو هذا:
اللهم إنى أقدم إليك بين يدي كل نفس ولمحة ولحظة وطرفة يطرف بها أهل السموات وأهل الأرض وكل شيء هو في علمك كائن أو قد كان وأقدم إليك بين يدي ذلك كله، اللهم صلى وسلم على سورك الحامي ونور عرشك العالي السامي، سر عالم الوجود العلوي والسفلى، نور بصائر أرباب الشهود الجلي، علم الجمال وكعبة المجد والجلال، حبيب ذاتك القدسية وعروس حضرتك الإنسية، أسعد خلقك وعين حقك، غيب كل غيب وسر جميع العوالم بلا ريب، نور النور وخزانة الغفور، طور سيناء مناجاتك العالم بسر حقائق مقالاتك، سر أسرار هو هو، المتحقق بقول لا إله إلا هو، إمام رسلك المرسلة وطلسم رموز كتبك المنزلة، صفيك المحمود السبب في تكوين الوجود، الأصل الذي تفرعت عنه عوالمك الظاهرية والباطنية وأمورك الحسية والمعنوية حيث كنت ولا شيء معك وخلقت نوره الذي كونته وأظهرت شعاعه الذي أبرزته، أحيد وحدانيتك المتجزء في ديوان محبتك قبلتك البلجاء لأهل محبتك وواسطة وسائط أرباب قربك، سر الحضيرة ونور البصيرة، نون النقاية وراء الرعاية، سلطان الممالك وليث المدارك، رحمة الله العامة للخلق وهادى الجميع إلى الحق، حامى الحمى ومختار أهل الأرض والسماء، سر حقيقة الإنكشاف ونور أرباب الإئتلاف، النور المقدم والرسول المعظم، نور أهل الأنوار وسر حقائق الأسرار، من لم تدرك حقيقته إلا بواسطته هو ولا معرفة وراء معرفته في حقيقة معاني هو، محمدك يا الله المحمود وأحمدك المسعود ومددك الممدود ولوائك المعقود، ناموسك الجليل من كل ذي شأن جلل وخليلك صاحب الجلي من الحلل، إمام أهل العلا وسر مطلق الإعتلا، أسطوانة عرش التجلي وسر بسط فرش التدلي، خازن جميع الخزائن وسر كينونة كل كائن، إنسان عين الخلائق وسويداء بصيرة أرباب الحقائق، أمينك الذي أيدته بجيش علوم وحدانيتك وبترت عن قلبه تعظيم غير عظمة ربوبيتك فكنت سمعه الذي يسمع به لذة الخطاب وبصره الذي يخرق به كثافة الحجاب وباطنه المحتوى على جمل أسرار أهل الباطن وظاهره المباشر به ظاهر كل كائن، الذي قلت له بعد تنفيذ القضاء ولسوف يعطيك ربك فترضى، المدخور في عالم الشفاعة الكبرى، المتبختر في بسيطة التمتع في دار الأخري، عين أسرار أسمائك القديمة المستغرق في تجليك له بذاتك الكريمة، رقيب أسرارك القدسية وشخص مطالع أنوارك المعنوية والحسية، فاهم معاني كل مكتوم العالم بسر حقيقة نور إسمك القيوم، مرقوم الإشارة وإشارة المرقوم، يا ينابيع يؤتى الحكمة من يشاء ومن يؤتى الحكمة فقد أوتى خيرا كثيرا وعين عيون أنهار عينا يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيرا، الذات التي غيبتها في المعارف الذاتية وعرفتها حسن المطالعة في كنه كنه الربوبية وأغرقتها في فناء شهود جمال الألوهية وأورثتها معالم العلوم الجزئية والكلية وأشرت لها في حرف ن والقلم بعد الإنتقاء وحققتها بسيمة طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى، بشيرك المعلوم في إشارة قرآنك وخليلك المعهود في آيات فرقانك م الم وكنز الر وحم وبرق ق ويس ونور ص وطس، أشرف رسلك على الإطلاق، المعروف عندهم حين أخذت منهم الميثاق حتى أقروا وأخذوا على ذلك إصرك وشهدوا وأنت معهم حين أنفذت أمرك، خليلك ومدينة خلة الخليل وباب حرمك الذي عجزت عن وصفه أهل التصريح والتأويل، من لا يدرك أحد كنه أقمار ذاته ولا يبلغ شخص تنزيه صفاته، حصنك الكثيف وفيضك المنيف، خلعة نور جلالك وعروس حلة كمالك، ظاهر علاك وباطن إعتلاك، مددك الهامع لأهل اليقين المشاهد طلعة عظمتك في كل حين، الظاهر بسطوتك في كل موكب التبديد والقائم بشكرك في مقام التأييد، نابع الحكم وبحر الجود والكرم، المعشوق عند جميع الخلوق نار أبدان أهل الشوق، سابح بحار غاية دولتك المتعزز بعزة القهر بصولتك، سفينة أمواج أحديتك ومرقات عرش صمدانيتك، صلاة من كمال كنه جلالك وهوية ذات جمالك تليق بمقام ذاته وتعظم بعظمة صفاته تصل منك إليه وتمتد بين يديه تورثنا بها غاية غمائض الطلاسم وبارق تجليات المكارم، يا من ليس لنا سواك قد إضمحل وسننا بأعيننا لإبتغاء رضاك وتقطعت أكبادنا لتذكار مصطفاك وتاهت أفكارنا في مدح مجتباك فإنك تعلم ما نحن عليه وحاشا لكبريائك وواسع علمك أن يخفى عليه يا ذا العطاء الذي لا يبلغ منتهاه، سألتك أن تحمنا بحماه وتحفنا بجداه وتكرمنا بلقاه وتجلسنا يوم الفزع الأكبر تحت اللواء وإياه ياالله يا رباه يا غوثاه، يا من لا منجا ولا ملجأ سواه، يا من لا يخيب من رجاه، إنك على كل شيء قدير وبالإجابة لنا جدير، صغرت ممالك الملوك عند ذكر عظمتك وخضعت رقاب الجبابرة لسطوة سلطان سطوتك، كيف أنت ونحن أنفسنا تضيم وظننا جميل فيك يا من هو البر الرحيم، أليس أنت القائل أنا عند ظن عبدي بي، يا ذو الفضل العميم دعوناك أن لا تردنا خائبين ونحن سائلون ولا ترجعنا كاسدين ونحن راغبون فكيف تهملنا ونحن طالبون وتعذبنا ونحن مستغفرون، يا عالم الخفيات ويا مجيب الدعوات ومحي الأموات وجامع الشتات، بحرك نابع وجودك واسع، تضرعنا بين يديك وإتكلنا في جميع أمورنا عليك وأن تعم أولادنا وأخوننا وخواصنا وأصحابنا وأزواجنا وأحبابنا ومشايخنا وأتباعنا وخدامنا إنك رءوف رحيم جواد كريم.
اللهم إنى أقسمت عليك بذاتك وصفاتك وأسمائك الحسنى كلها وأسرارها المخفية جلها وكلها أن تصلى على رسولك الأمين وتسلم عليه في كل حين وتشمل آله الأكرمين وصحابته الفاضلين وخلفائة الصادقين وأزواجه أمهات المؤمنين وسبطيه الحسنين وعميه الأعظمين وفاطمة الزهراء وخديجة الكبرى وجميع التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين والحمد لله رب العالمين.
اللهم صلى وسلم على نور اللاهوت الأنور وسر سورة الملك والكوثر المخاطب بيأيها المدثر قم فأنذر وربك فكبر، بيت خلوة الأنبياء والعظمة والعز والقهر، من قال الله تعالى له فصل لربك وأنحر، المشار إليه بسر حقيقة إن شأنك هو الأبتر، محمد المجتبى الشفيع لجميع الخلائق في يوم المحشر، علم الحقيقة المعنية وعروس كساء نور الجمال الأبهى، المشرق بنور حقيقة سر الماهية، الذي سبح بالعظمة وكبر، صلى الله وسلم عليه وعلى آله المعتصمين بحبل الله في كل لمحة ونفس عدد ما وسعه علم الله.
اللهم صلى وسلم صلاة تليق بحيطة رئيس أنبيائك، سر الوجود، عين باب تجلى العالم الشاهد المشهود، محمد بن عبد الله ذي النفحات صاحب بحر السر المورود، دائرة هياكل المكنونات وسراج فخر لوائك المعقود، تاج الملك وقوة العز والجبروت، المملوء من حكم حضرة ذاتك بالمودة والعهود، الممتد من بحر حقيقة سر أهل الإصطفاء بسر إسمك اللطيف الودود، عروس ديوان أهل الملكوت في مقامات الصحو والفناء والرجاء لحسن عاقبة الخلود، صلى الله عليه وآله أهل النصر والشهود.
اللهم صلى وسلم على نور رقائق مدد الأوتاد يعسوب فيض النجباء والنقباء والأفراد، صاحب رفرف العز في بيوت السطوات، سلطان أهل نمارق العظمة والسرادقات بمادة إحاطة سرادق نار بهائه المكمل بسرادق نار بهاء كل نبي مرسل، سيدنا ومولانا محمد الواسطة في جميع المشاهدات، المسدي اللوامع لكشف براقع الحجب عن وجوه الصادقين من أهل العنايات، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه عدد ما وسعه علم ربه، اللهم صلى وسلم على قبلة أهل المشرق والمغرب في عالم المشاهدات المجدية، مهبط الواردات والإمدادات والفيوضات والمخاطبات القدسية، مصباح أهل العز في زجاجة الأنوار التي هي كأنها كوكب درى تفتقت منه جميع الأزهار، سيدنا ومولانا صاحب النفحات صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أهل عال الجنات.
اللهم صلى وسلم على محمد أهل اليقين المغيث بفيضه كل السالكين الصادقين، مطلع المحبين، براءة الآمنين وما هو على الغيب بضنين، إمام الأنبياء والمرسلين، يوم يقوم الناس لرب العالمين من تحت لوائه أهل الطاعات خصوصا أولياءه المكرمين، من نوره قبضة جميع العالمين، سيدنا ومولانا محمد الماحي الأدناس، سر الم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين، صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه الشاكرين.
اللهم صلى وسلم على مبدأ سر الذات الذي هو المرآة التي يشاهد بها حقائق نور الأسماء والصفات، الممتد هو من أنوارها الخاصة التي لم يمتد منها أحد من أهل الكمالات، وارث علم الأوائل والأواخر الذي كانت بدايته غاية لأرباب النهايات، باب مقام الخلة الإبراهيمية ومفتاح أقفال رموز واقعة الذات الإسماعيلية، إبن الذبيحين المتوج بتاج النبوة حين كان آدم بين الماء والطين، المخصوص بخصائص لم تكن لغيره من المرسلين سيدنا ومولانا محمد الهادي إلى الصراط المستقيم، صلى الله وسلم عليه وعلى آله أرباب المقام الفخيم.
اللهم صلى وسلم على مفتاح بروج حضراتك المشيدة بأنوار سبحاتك، كاشف الغطاء عن كنوز ينبوع الحكم، صاحب الآيات المتحقق بكشف رموزك، روح الكمال ويمين يدي شخص الجمال، اللابس ملابس العز والتشريف في الحضائر القدسية، بحر محيط علوم العوالم العلوية والسفلية، الفاني في الأنوار الأقدسية، حبيبك ميم مجدك وحاء حمدك ودال دوام سعدك لأهل ودك، سيدنا ومولانا محمد صاحب المعجزات الباهره، صلى الله عليه وعلى جميع آله وأصحابه صلاة تحسن عاقبتنا بحسن الختام وتثبتنا بها بالقول الثابت في الدنيا والآخرة.
اللهم صلى وسلم على إمام رؤساء الملائكة المقربين وزمام أكابر الرسل والأنبياء المعصومين، سر مدد الأولياء المحفوظين، قبلة أهل المحبة العاشقين، غوث الجميع الحجاب الأعظم، روح حياة الروحانيين وقوت أشباح مطلق الذاكرين سيدنا ومولانا محمد الحبيب المصطفى صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه أهل الصدق والوفا.
اللهم صلى وسلم على ناموس الحضائر القدسية ويعسوب أهل الدولة الرحمانية، ينبوع الحقائق الملكوتية وعين أنهار الأسرار الملكية، ترجمان الخطابات الإلهية، نور الضياءات وسر الكنوز النبوية، محمود العالمين وأفضل جميع البرية، ألف الذات الساري سرها في جميع العوالم الخلقية سيدنا ومولانا محمد سر جلال الجمال وعين جمال الجلال، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه أهل الحق والكمال اللهم صلى وسلم على سلطان مملكة الله العزيز الشكور وقلب أجسام المرسلين ومقر كل مدد منثور، النور الأصلي، مقام الكمال والسر المرسوم في ألواح خاص حضرات الجمال والجلال، نور أصل الكيان وقطب دائرة أهل الحق والفرقان، شعاع لمع أنوار الرسل والأنبياء وميزاب فيض أسرار أولى القسمة الأعيان، العالم المطلق بمعاني رموز القرءان سيدنا ومولانا محمد السابق الخاتم صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الخائضين بحار الحقائق.
اللهم صلى وسلم على ذي الشمائل التامة المرضية الحبيب الواصل للحضرات الكمالية، روح حياة ملكوت القلوب الطاهرة الذكية، القلب الذي يغان عليه بالنور من خاص مشهد الحضرات الإلهية فيستغفر الله تعالى في اليوم سبعين مرة من ذلك الإيغان الذي هو إيغان أسرار وأنوار من الحضرة الرحمانية فيا له من عظيم تعالى قدره من الأفعال الردية وتعلت مقاماته على جميع أهل الرتب العالية السنية سيدنا ومولانا محمد المؤيد بروح القدس والموحى إليه روح من أمر ربه، صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه.
اللهم صلى وسلم على الفلك الكبير الدائر الذي تحت إحاطته جميع الأفلاك الأكابر والأصاغر، قلب العالم الأعلى وروح إستمداد العوالم العلوية والسفلية، الشمس التي تلتمس منها جميع النجوم أنوارها وتغتنم منها البروج السيارة أزهارها، زحل سماء العقل السابع ومشترى فلك الهمة السادسة، مريخ سماء السر الخامس بل هو القلب الذي هو شمس السماء الرابع، الزهرة المشار إليها في ثالث الأفلاك وعطارد ثانيها وقمر أولها، الذي لم يدن أحد من منزلته من البشر والأملاك، إنسان عين عوالم الملكوت وسويداء بصائر عوالم الجبروت، الحاضر الغائب المعصوم عن المعائب، الأمي المعلوم، الظاهر المكتوم، سر الأسرار المطلسم، نور الأنوار المقدم، المشهود في الأثر، المفقود في النظر، من قد يرى عيانا ولا يدرك بيانا، حارت في كنه عظمته العقول وإنقطع دون تعظيمه الوصول، لا مفهوم ولا معقول ولا قال ولا مقول، الطلسم الناير، الأنجد الظاهر، ملكوت القلوب وناسوت الغيوب، المنفرد في لاهوت الجلال والكائن في سر رغبة أهل الإتصال، برموت العالم المعروف وسر حقيقة بهموت الكون الموصوف، الشهير في عرش سماء عظمة الكنه بمعارف كنوة كنهيات الكنه، المغيب بكنهه في عالم شهادة الكنهيات بروحه وجسمه فلا حيث ولا كيف يعلن تكييف حقيقة ما شاهده ولا تشبيه يتصور في سماء عقل إنسان أن يشهده، كلا وكلا ثم كلا كلا فلا وصال يعرف ولا إدراك يوصف فلا إبتداء ولا إنتهاء في هذا المقام بل العجز فيه هو عين المرام لأولى الإلهام أهل الإهتمام فالجد بطا والبطا جد والأحداد قصور والقصور حد.
اللهم كما بدأت وختمت وبرمت وبهمت، لا صلاة لأحد من المصلين تستدع الإحاطة بأوصافه ولا مدح لشخص من المادحين يشعر ببلوغ النهاية عند إتصافه فلا يعرف كنه نبيك هذا إلا أنت كما عرف كنهك بحسب ما أردت فصل اللهم عليه بعظمة كنهك صلاة تليق بمقدار عظمة كنهه عندك، لا إله إلا أنت رب الجميع الصمد البديع دعوتك به أن تصلى عليه صلاة من كنه عظمة كنهك تصل إلى كنه عظمة كنهه عندك منك عليه لا حد لها تعدل ما أنت أعلم به أنه لا يعدل ولا يحصى ولا يعد ولا يستقصى بقدر عظمة ذاتك عندك وعند مخلوقاتك وكرم وعمم ومجد وعظم على آله وصحبه وسلم وصلى الله على سيدنا محمد الأمين وعلى آله وأصحابه وأزواجه وذريته وأهل بيته أجمعين في كل لمحة ونفس عدد ما وسعه علم الله المبين وسلام على جميع الأنبياء والمرسلين والحمد لله رب العالمين.



السبع الثالث
بإشارة منه صلى الله عليه وسلم وهو سبع يوم الإثنين المبارك وقد صدرنا في أوله بالصلاة المسماة بهامعة المدد من حضرة السعد ودرجنا معها غيرها وختمنا ذلك بمفتاح باب الحضرات وهو هذا:
اللهم إنى أقدم إليك بين يدي كل نفس ولمحة ولحظة وطرفة يطرف بها أهل السماوات وأهل الأرض وكل شيء في علمك كائن أو قد كان وأقدم إليك بين يدي ذلك كله، اللهم صلى وسلم على المنفرد من بين بنى آدم بالإختصاص والدنو الأعظم، الرسول المعظم والنبي المكرم، ميزان العدل الأفخم والصراط الأقوم، هيكل الجمال وهودج الجلال، مرآة الذات والصفات، ينبوع الحقائق والتجليات، مجمع حقائق اللاهوت وسر دقايق الناسوت، بهموت السراير وبرموت البشائر، ريح صبا نفس الرحمة ومسك شذا روح النعمة، فاتق رتق العما وباب مدينة مشاهدات أهل الأرض والسماء، كنز كنوزك ومبدىء طلاسم رموزك، صفيك الذي إصطفيته ونقيك الذي إنتقيته وطهرته ونبأته وزكيته وعلمته وأرشدته وأيدته وقربته وحميت ساحته وإفترضت على العباد طاعته، قبلة المصلى والنور المتعلى، جبرائيل وحى السعد وإسرافيل صور المدد، مشكاة نورك المعلوم وزجاجة سرك المكتوم، العقل الأول والقلم الأكمل، كنز كنوز الأزل في حضرة من لم يزل، معلوم الإمتياز والإتحاد والتداخل والإنفراد، العالم الجامع لصنع صانع الصنايع، من لأجله بديت الرسالة وبه ختمت وأسست الأمور وإنتظمت فلا قلة إلا من جله ولا بعض إلا من كله، لا كل إلا هو ولا جل إلا منه هو فلا جنة إلا لنور رحمته ولا نار إلا لظلمة نقمته، فلا شيء من الكائنات إلا لأجل تكوينه كان ولا خلق منها شيء إلا بعد ما خلق نوره السابق لها حيث بان فكان لأجل هذا كبيرا محققا وصغيرا مطلقا، أول ما فعل وآخر ما أرسل، أبا لآدم في التدقيق وولدا له على التحقيق فهو الذي غيبته في ستار سورك وجلي نورك فكان ممتزجا بشهود ذاتك ومستغرقا في مطالعة عظمة صفاتك حتى أناخ ركائب كليته في فناء النعم والبركات وتحقق بكشف طلاسم السور والآيات ورسخ في إدامة المشاهد والتجليات وظهر بالبراهين القاطعة والمعجزات فكسوته من حلل سناك وتوجته بتاج بهاك وخلعت عليه من خلع غيبك وألبسته إكليل هيبتك وإخترته لقربك وأحييته بحبك حتى ظعن في سيره وعرس وتملى وتنفس فكان لا يشاهد سواك ولا يطالع في صفات خلاك فإن دل دل إليك وإن فعل إتكل إليك وإن سعى وقف لديك حتى يخضع بين يديك، سلم سماء ذاتك وحقيقة تقديس صفاتك فلا يرقى أحد إلى سماء معرفتك إلا به أبدا ولا يشاهد مشاهد طلعة حبك إلا بنوره سرمدا، حبيبك الذي إقتطفته من نورك وفرعت عنه أصول جميع أمورك، سراجك الساري شعاعه في أفئدة الخواص وكوكبك الوقاد في صدور أهل الإخلاص، رسولك الحاوي لطائف الحقائق والجامع لأسرار خزائنك من بين جميع الخلائق، صل عليه بك منك صلاة تورثه بها عظيم الإنعام وتزيده إكراما فوق الإكرام.
اللهم صلى وسلم على ألف إئتلاف البشر وحاء حدقة البصر وميم مجمع أسرار السور ودال دائرة سر ضياء الشمس والقمر، بيت إحسانك وقلب سور فرقانك، يسينك أبى الطاهر وطسينك الأول والآخر، طلحك المنضود وظلك الممدود ورحيمك اليعسوب ومائك المسكوب، عين أعيان الحق وإنسان الولاية بالصدق، طود السيادة وأس السعادة، نور الأنوار وفخر الإفتخار، رسولك الذي أوعدت به رسلك السابقة وأورثته علوم الأمم السابقة واللاحقة فهو أحمد عيسى بن مريم الذي بشر به الأمم، ماء حياة الخضر واليابس وحجر موسى الذي إنبجست منه العيون للناس، غيثك الساكب به السحاب وخليلك الذي كشفت له الحجاب حتى إطلع على مكنون غيب سرك وغاص في خفي بحر برك، باطن البطون وسرك المبطون وكنزك المخزون ولؤلؤك المكنون، نقطة الكائنات ودقيق الخفيات، تفصيل الجملة وجملة التفصيل وتأويل التصريح وتصريح التأويل، كمال التعالي وعين الإجلال، باهر المعجزات وباطن الآيات، حقك الباين وحرمك الآمن، ليث الشهود وبحر الورود ومركز الوفود وجود الجود وسعد السعود وعزة المعبود، كأس الشراب ومدامة الأحباب ورحمة الوهاب وعين الصواب، المنعوت في الكتاب بلا شك ولا إرتياب، البدر الطالع والنور الساطع والفيض الهامع والسيف القاطع، اللمع البارق والسهم الخارق والرمح الفاتق واللسان الناطق الموموق الوامق، المعروف في المغارب والمشارق، مفتاح المقفول وسر المنزول وغاية المأمول وخير كل منبئ مرسول.
اللهم صلى وسلم على دوحة الأصل المنيرة وعين الفيوضات الغزيرة، أمير جيش مراقبتك وناموس طور مخاطبتك الذي إغترف من سيب يمه الأمين والخبء الذي لم تعلم حقيقته لأهل اليقين، من دعوته بجسمه لحضرتك ومتعت عينيه بنظرتك وتجليت له بتجليات حكمك فكان حكيما وبمعارف علمك فأضحى عليما وبلطائف رحمتك فصار رحيما وبرأفة حلمك فبات حليما وبجدوات كرمك فظل كريما، حيطة خزانتك وصندوق أمانتك الذي كنيت فيه أسرارك التي إذا أفشيت على مخلوقاتك عجزت عن إدراك خردلة من أوصاف صفاته وصفاتك فلا يعرف حقيقة إنسانك هذا إلا أنت من حيث كان لك وكنت له كما كنت، كلت الركاب عن مبلغ أوصافه ورهصت الجرد في طريق إتصافه فلا دنو لبلوغها ذلك ولا حد تصله لذلك بل لولاه لما كان شيء من ذلك فلا وصف ولا إتصاف ولا ظلم ولا إنصاف ولا حجاب ولا إنكشاف ولا إعتدال ولا إنحراف ولا إتباع ولا خلاف ولا إنكار ولا إعتراف ولا إتصال ولا إنفصال ولا عمل ولا إهمال فهو الأصل الثابت الذي منه كل فرع نابت، المزمل المدثر، المتقدم المتأخر، خليج بحار الود وصهريج مياه الحمد، صلى الله عليه وسلم عدد ما يعلم.
اللهم صلى وسلم على حقيقة الحقائق ودقيقة الدقائق، معجز الخلائق بوصفه الرائق وما هو إلا به لائق، حبيبك الذي لا يهوى إلا ما هويت ولا يأمر بما نهيت، القريب النائي والنائي القريب، العالم المطلق والأمي الأديب، واسطة الخلق إلى مولاه إذ لولاه لمالو إلى سواه.
اللهم أنت الرب الأحد الصمد الأزلي الديمومى إلى أبد الأبد تنزهت عن صفات الحوادث وأخفيت عنهم إدراك كنهك في عالم غيبك وآثرت نفسك بمعرفتك على جميع خلقك وأنى لمخلوق من معرفة كنه خالقه ومسويه ومظهره ومبديه فحققنا قربك لجميع العالم بعلمك وخلوك عنه من أن تحل فيه ذاتك فحاشاك الحلول في الأمكنة والجهات وأن تتصف بوصف من صفات المخلوقات وأن تكون متصلا أو منفصلا أو جوهرا مركبا مقطعا أو موصلا فإن هذا يحصل للأجرام الحادثة التي لا تقوم بنفسها فإنها محتاجة إليك وأنت فيمن تحتاج وكل ما في الكون من بديع صنعك وآيل إليك ونحن موقنون بأن صفاتك قديمة بقدمك ثابتة لك لا تليق بأحد من خلقك ولا كيفية لك تعرف بها كنه حقيقتك بل آمنا بك وكتبك ورسلك وملائكتك وجزمنا على وجودك وإنفرادك في ملكك وخفائك عن خلقك بأن لا يدركوا كنه ذاتك وظهورك لهم بأوامرك على ألسنة رسلك بأن يوقنوا بقدرتك ويعتقدوا عظمة صفاتك، نحمدك حق حمدك ولا يحصى أحدا ثناءا عليك ونشكرك شكرا يليق بعظمة كنه ربوبيتك على ما جللت نبينا وعظمته وقربته وأكرمته فإنك تعلم إنه رسولك وحبيبك وصفيك وقريبك أكرم عبيدك عليك وأقربهم زلفى لديك. اللهم زده شرفا على شرفه وكرما على كرمه وأعطه أعظم ما يعطى لأحد من أكرم رسلك عليك يوم الجزاء و أورثه مقاما يغبطه فيه جميع الأحباء كما جهد نفسه في أمرك وبين طريق حقك لخلقك فلولاه لما عرفناك ولا إلتفتنا لوحدانيتك ولا عبدناك من حيث أنه ظهر بظهورك وظهرت بظهوره وبرز ببروز نورك وبرزت لخلقك ببروزه فصل اللهم بذاتك عليه وأدم ذلك إليه يا حبيبنا يا محمد ويا أنجد ويا أمجد، أين بحر منتهاك وكيف إدراك معناك مع إقترانك بإسم مولاك وقسمه بك بعد ما إجتباك، سكبت في حبك عيوننا وسهرت وتفرقت أجزائنا وإتصلت ولا تلفيق ولا نظر ولا تدقيق من كل واصف نبيه يوصله إلى حقيقة معشار ما أنت فيه، نطق اللسان وتألم الجنان فكاد أن يذوب ويمحق ويتقطع ويزهق فلا وصول ولا إدراك ولا دنو إلى سدرة منتهاك فوحقك العظيم ونورك الفخيم ما أنا مدرك ذلك ولا طول لي إلى ما هنالك، عجز لساني بما فاه وكل جناني وتاه حتى تأوهت آه آه ثم آه آه آه شعرا
هويتك يامعشوق نفسي وإننى
بحبك مفتونا دواما على المدى
فإن كان فيك الوصف يبلغ حده
لزودت نفسي التعب حتى أحددا
حقيق بما قد قيل فيك سوى الذي
دعته النصارى بإبن مريم إعتدا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الناظورى



عدد المساهمات : 293
تاريخ التسجيل : 03/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: خزانة الصلوات الناظورية(الجزء الاخير)   الأحد يوليو 21, 2013 8:19 pm


مفتاح باب الدخول
إلي حضرة الله والرسول





تأليف الغوث والقطب الكامل
الشيخ إسماعيل بن عبد الله
نفعنا الله بفيوضاته
آمين





مفتاح باب الدخول
إلى حضرة الله والرسول







طبع بإذن السيد مصطفى البكري
السيد تاج الأصفياء رئيس
السجادة الإسماعيلية



بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلى على سيدنا محمد الحمد لله المنفرد بإلوهيته المختص برحمانيته القديم الذي لا أول لوجوده المتنزه عن جميع النقائص والمعروف بجوده الخالص، الباقي الذي لا آخر لشهوده، الظاهر بوحدانيته لا تخيلا في الأوهام، الواحد بأحديته تقديسا لا من حيث الإنعدام، واجب الوجود الذي إنتهى إليه جميع الموجودات إذ لا مرمى ورائه ولا منتهى دونه لجميع الكائنات، أحمده حمد عبد عرف قدم ذاته وأسمائه وصفاته وأشكره شكر من تيقن قيوميته بنفسه لغناه عن الإحتياج إلى شيء من مخلوقاته وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة من أخلص له جميع الأعمال وقصده في مطلق الأفعال وراقبه في جميع الأحوال وصدق معه سرا وجهرا في المقال والفعال وأشهد أن سيدنا ومولانا محمدا عبده ورسوله الذي أرسله بالهدى ودين الحق وفضله وكمله وعظمه وأكرمه وقرن إسمه مع إسمه وفرض طاعته على جميع الخلق وصلى عليه هو وملائكته تأييدا وتكريما وتعظيما وأمر المؤمنين بها فقال إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما وأصلى وأسلم على العلم المقصود والطود المشهود، ميزاب الفيوضات الرحمانية وبحر أمواج التجليات الإلهية، المتحقق بإسم مولاه القوى بمادة سلطان القوة، المتحمل به أعظم ما يرد عليه من أسرار الرسالة والنبوة، روح ذوات جميع العلوم وطلسم الرمز الذي هو في جميع العوالم مكتوم سيدنا ومولانا محمد سر شمس الذات المشرقة بأنوار الأسماء والصفات وعلى آله وصحبه وذريته وأهل بيته الأكرمين وسائر أخوانه من الأنبياء والمرسلين والملائكة والمقربين وجميع عباد الله الصالحين من المؤمنين والمسلمين وعلينا معهم أجمعين يا أرحم الراحمين ويا رب العالمين، آمين.
وبعد فأقول وأنا رق حضرة الرسول الأواه، خادم جنابه إسماعيل بن عبد الله إنه لما أسعفني مولاي بالوصول إلى حضرته وحفني بمشاهدته وأمرني بالظهور للإرشاد وعاهدته على أن ينفع بي كثيرا من العباد حمدته على ما أسدى لي من جزيل كرمه وسجدت له شكرا على جلائل نعمه فكنت ذات ليلة مشتغلا في المراقبات العلية حتى غشيتني بوارق أنوار جلية فإستملكت سرى بعد الشعور بشيء معها من الأنوار الحسية فعند ذلك بزغت على أفق قلبي شمس الذات المصطفوية ووقعت عين بصيرتي على الطلعة المحمدية فرأيته عليه الصلاة والسلام وعليه خلعة من أنوار الجلال التي لم تخلع قبل ذلك على أحد من الرجال وقال لي بعد مباسطات عليك بكثرة الصلاة على في مطلق الأوقات فأبشر أنت ومن معك من أولادك وأصحابك بأكبر المقامات وأرفع الدرجات ثم قلت له يا سيدي يا رسول الله كيف أصلى عليك؟ فقال لي بحسب ما يفيضه مولاك إليك فإن كل صلاة تصلى بها أنت على تزن عندي ألف صلاة من صلوات غيرك فحمدت الله سبحانه وتعالى على ذلك، فخلع على ما كان عليه من الخلع العلية ووضع يده الشريفة على قلبي فكشف لي براقع الحقائق المعنوية فمن ثم صب على قلبي ناموس الفيض الإلهى وتواتر على سرى جميع الوارد الرحمانى فصليت عليه بصلاة سميتها الدرة البيضاء وقد حصلت فيها بشارة كبرى وذلك عام ألف ومائتين وخمسة وثلاثين فلم أزل من ذلك الوقت إلى الآن إلا ويتجدد لي وارد أما في كتاب أبث فيه جمل من الحقائق أو حزب أو صلاة يحصل بها النفع للخلائق إلى أن سافرت إلى حج بيت الله الحرام وزيارة حبيبه أشرف الأنام عليه أفضل الصلاة والسلام وذلك عام ألف ومائتين وسبعة وخمسين من هجرة إمام المتقين فلما بلغت من الحج المرام توجهت إلى المدينة المنورة لزيارته عليه أفضل الصلاة والسلام وقابلته للمواجهة في الحجرة الشريفة وسلمت عليه ومنحت بما في صدر لي منه من البشائر المنيفة تجدد لي منه الخطاب حين إستأذنته بأن أجاوره فقال لي نحب أن يكون جسمك بأرضك وروحك عندنا كما هو شأن الأحباب وبشرني بأن لا نخزى في الدنيا ولا في الآخرة ونصل إلى بلدي بالسلامة ويكون على يدي تشييد طريق الله تعالى وبيانه لكل صاحب عناية رزقه مولاه الإستقامة وتصير طريقتي مستعملة في المشارق والمغارب وجميع تأليفي كذلك وتكون مقبولة ويجرى الله تعالى على يدي ما لم يتعرض له ولى من الأكابر أهل الغرائب والعجائب وأن كثيرا من أهل طريقتي يكون عليهم الإعتماد وقد يهدى الله تعالى بهم أمة من العباد فجئت إلى منزلي ووصلت سالما بفضل الملك المعين ووجدت كامل ما بشرت به وبلغت مقاما قل أن يصل إليه أكابر الكاملين ففي عام ألف ومائتين وستين حصلت لي أعظم واردات بأعجب كتب وأعظم أحزاب وصلوات وإشتهرت في أقطار البلدان وإستعملت عند القاصى والداني فلما كانت ليلة الإثنين المباركة لثمانية عشر بقين من شهر رمضان عام ألف ومائتين وثلاثة وستين من هجرة ولد عدنان لمع على الخاطر برق جمع كامل صلواتي في محل واحد وتسبيعها بإشارة من الرسول عليه الصلاة والسلام لتسهل قراءتها لكل قاصد لئلا يمر علي السالك يوم إلا ويصلى فيه على الرسول عليه الصلاة والسلام فيكون مداوما عليها لأن أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل ومن سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها ومن دل على فعل خير فله أجر فاعله كما دل عليه الصلاة والسلام من أعظم ما ينال العبد بها أكبر الدرجات وأعلى المقامات لقوله عليه الصلاة والسلام من صلى على في كتاب لم تزل الملائكة تستغفر له ما دام إسمي في ذلك الكتاب وكما ذكر في كشف الغمة كان صلى الله عليه وسلم يقول من صلى على تعظيما لحقي جعل الله عز وجل من تلك الكلمة ملكا له جناحان جناح في المشرق وجناح في المغرب ورجلاه في تخوم الأرض وعنقه ملتوي تحت العرش يقول الله عز وجل صلى على عبدي كما صلى على نبيي فهو يصلى عليه إلى يوم القيامة وفي رواية فما من عبد يصلى على محبا لي إلا إنغمس ذلك الملك في الماء ثم ينتفض فيخلق الله تعالى من كل قطرة تقطر منه ملكا يستغفر لذلك المصلى إلى يوم القيامة وكان صلى الله عليه وسلم يقول أكثروا من الصلاة على فإن أول ما تسألون في القبر عنى وكان صلى الله عليه وسلم يقول الصلاة على نور يوم القيامة عند ظلمة الصراط فأكثروا من الصلاة على وكان صلى الله عليه وسلم يقول إذا صليتم على فأحسنوا الصلاة فإنكم لا تدرون لعل ذلك يعرض على وكان صلي الله عليه وسلم يقول إن الله تعالي له ملكا أعطاه أسماء الخلائق قائما على قبري إذا مت فليس من أحد يصلى على صلاة صادقا من قلبه إلا قال يا محمد صلى عليك فلان بن فلان، قال فيصلى الرب تبارك وتعالى على ذلك المصلي بكل واحدة عشرا وتصلى عليه الملائكة مادام يصلى على وقد أردت جمعها وتسبيعها ترغيبا للسالكين لتكون مجالسهم مزينة بالصلاة على خير العالمين لأنه عليه الصلاة والسلام كان يقول زينوا مجالسكم بالصلاة على فأن صلاتكم على نور لكم يوم القيامة وكان صلى الله عليه وسلم يقول أكثركم أزواجا في الجنة أكثركم صلاة علي وكان صلى الله عليه وسلم يقول أنجاكم يوم القيامة من أهوالها أكثركم على صلاة في دار الدنيا وينبغي للسالك أن لا يخلى مجلسه حيث يجلس من ذكر ربه ومن الصلاة على نبيه فكيف بمن يمر عليه جميع يومه ويخليه من ذلك وكان صلي الله عليه وسلم يقول ما جلس قوم مجلسا لم يذكروا الله فيه ولم يصلوا على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم إلا كان عليهم حسرة يوم القيامة فلما صدقت نيتي في العزم على الجمع والتسبيع وتحركت همتي في الإستخارة رجاء أن تحصل لي الإشارة والبشارة من الرسول الشفيع رأيت في تلك الليلة الرسول عليه الصلاة والسلام رؤية منامية ومعه بعض من المرسلين في الحرم المدني وبعض من أصحابه أهل المقامات العلية ووجهه أبهر من الشمس ضياءا وهو أشرق الحاضرين سناءا فلما وصلت إليه وأحسنت أدبي حين جئته وقبلت يديه أقبل إلى أحسن إقبال ونظرنى نظرة إكرام وإجلال وقال لي أقامك مولاك في مقام الإمتثال وأوصلك إلى رضوانه وأصلح شؤونك على كل حال فأبشر فإن الله سبحانه وتعالى قد أيدك وأوهبك أكبر مقام وأعده لك فإنك ناج في الدنيا والآخرة مع أولادك وجميع أصحابك الصادقين والدنيا مضمونة لكم أينما تكونوا عاكفين فإن مولاك الكريم قد هيأ منازل في جنة الفردوس لم يرى مثلها الراءون لك ولأولادك وأهل طريقتك المخلصين وأعد أنواع العذاب والخزي الوبال في الدنيا والآخرة لأعدائك الخاسرين فأبشر فإنك من الآمنين فأفعل ما حاك في صدرك من تسبيع صلواتك كما سبعت الأحزاب فإن الله سبحانه وتعالى قد ضمن لك بأن ينفع بها جمعا من خلقه ويضاعف لك الثواب فإنها مقبولة عندنا وعند الرب الكريم وأنا ضامن لمن يصلى بها على الجنة وأن أشفع له عند الله تعالى يوم الحشر في الخطب العظيم وإن من أكثر من تلاوتها فقد يمنح بمشاهدتي في اليقظة والمنام ويتنعم في الدنيا والآخرة بأنواع الإنعام فلما إنتبهت تيقنت هذا المنام فوجدته كما هو لأن رؤيته صلى الله عليه وسلم حق كما ثبت ذلك عند الثقات الأعلام فمن صبيحة تلك الليلة أخذت في جمعها وتسبيعها وترتيبها وتوزيعها فجاءت بحول الله تعالى وقوته على حسب المرام سبعة أسباع يبدأها القارئ بيوم السبت ويوم الجمعة يكون الختام فإذا إختصر القارئ في كل يوم على قراءة السبع فبقدر ذلك تكون ترقياته ومن قرأها كاملة وكررها في كل يوم فبحسب إجتهاده تحصل إمداداته وفيوضاته ومن ظفر بصلاة مفردة منها على حسب الوضع السابق وأصلح العمل بها فإنه بذلك لاحق الأول ثم إنى جعلت في حالة التسبيع صلواتي التي عظم فيها التبشير صدور الأسباع وختمتها بمثلها لأن كلا منها كانت مفردة بترجمتها وبشائرها وكيفية تلقيها ليحصل للتالي كمال الإنتفاع وعينت في أول كل سبع إسم الصلاة التي صدرت بها في أوله وإسم التي ختمتها به مع درج الدون في وسطه بين الصلاتين وأجريت في كاملها تغييرا بزيادة ونقص ليحسن التسبيع في سبكها وبعد الفراغ منها جاءني الأمر من حضرته عليه الصلاة والسلام بأن أسميها مفتاح باب الدخول إلى حضرة الله والرسول فسميتها به رجاء أن أكون بسببها من أهل حبه وقربه والله أسأل أن يجعلها مقبولة عنده وعند رسوله وعند جميع العباد وأن يصيرها مستعملة وينفع بها كل من يقف عليها في أقطار جميع البلاد وأن يضاعف لي بها الثواب ويجعلها محفوظة من أعين الجاحدين الحاسدين وأن يوفقني وأولادي وأصحابي عليها وعلى جميع أعمال البر ويرحمنا ويغفر لنا ذنوبنا ويتقبل أعمالنا إنه هو الحق المبين يا أرحم الراحمين وسلام على جميع الأنبياء والمرسلين والحمد لله رب العالمين.

أنجز رسم هذه الصلاة المباركة يوم الإثنين خمسة وعشرين رمضان لسنة ألف ومائتين وثلاثة وستين من هجرة سيد المرسلين عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم وقد مدح هذه الصلاة السيد محمد المكي إبن مؤلفها الشيخ إسماعيل الولي بهذه الأبيات

ألا يا طالبا للمنا والوصول لحضرة رب الورى و الرسول
فلازم تلاوة هذه الصلاة تدعى مفتاح باب الدخول
فجوهرة الحسن في وقتها وفاقت علت ما لها من مثيل
عظيمة قدر و تحفة خير خزانة سر شفاء العليل
كيف و صاحبها إسماعيل قد حاز ما لم يحزه الفحول
فبحر الحقيقة غوث سنا شمائله لم تعد بالنقول
لمجلسه لازمن و إتبع طريقته تلحقن بالعدول
محمد المكي عبدك يرجوك تنجيه من كل خطب مهول
السبع الأول
وهاهو وضعها فأقول مستمدا من حضرة الله والرسول السبع الأول بإشارة منه صلى الله عليه وسلم وهو سبع يوم السبت المبارك وقد صدرنا في أوله بالصلاة المسامة بخزانة الأسرار من حضرة الرسول المختار ودرجنا معها عدة صلوات دقائق وختمنا ذلك بالصلاة المسماة ببلغة الناهج قويم المناهج وهو هذا:
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم إنى أقدم إليك بين يدي كل نفس ولمحة ولحظة وطرفة يطرف بها أهل السموات والأرض وكل شيء هو في علمك كائن أو قد كان وأقدم إليك بين يدي ذلك كله، اللهم صلى وسلم على مجلي غياهب الشك وهاتك ستار قباب الشرك، ألف الإنفراد بالمقام البارز بألف وحدانيتك بلا إيهام، حاء المحامد المنطوية فيها محامد جميع العباد المثنى عليك بشهادة لام الإيجاد، ميم مجامع دوائر الخيرات الناطق بلام لاهوتيتك في جميع اللحظات، دال دولة السعود المشرق، بهاء هويتك على جميع الوجود، مستور خفي الظروف ومكنون أسرار الحروف، المتحقق بحروف علم ذاتك المقترن معها في عالم الشهادة بوحدانية ذاتك وصفاتك، أحمدك ياالله المحمود ومحمدك السعيد المسعود، سر الدوائر نور البصائر، جامع دوائر الملك والمجد وعروس دولة الحق والحمد، طود علمك وبحر حلمك، ألف إلفتك وباء بركتك، تاء توبتك وثاء مثوبتك، جيم جمل التفصيل وحاء حكم التأويل، خاء خفي أسرارك ودال دول أبرارك، ذال ذكرك المشوب بخشيتك وراء رأفتك ورحمتك، زاي زاوية علوم خلقك وسين سر أسرار سنا برقك، شين شهود الأولياء الكمل المعلوم بحضرة من لم يزل، صاد صبر أرباب الإحسان وضاء ضياء برق أهل العرفان، طاء طريقك العالي المعروف عند أهل الإمتنان الموصل إلى إجتناء ثمرات الإيمان، ظاء ظهور الحق وعين عناية أهل الصدق، غين غيثك المدرار وفاء فكرة أهل الإعتبار، قاف قربة المحبين وكاف كفاية الطالبين، لام لطفك العام وميم معالم التحقيق بالإسلام، نون نور أهل الشهود وهاء هداية الودود، واو وسيلتك العظمى وياء يقين أهل الأرض والسماء.
اللهم صلى وسلم على سر نقطة باء البسملة وغميض كنز معاني الحوقلة والحسبلة، طلسم رقوم الألواح وسر قوة حياة الأرواح، عرشك الأعظم وحجابك الأفخم المنفرد بنظرتك بالبصر الدال إلى معنوي سر شعاع الشمس والقمر، سر السرائر ونور الضمائر، حقيقة سر الباطن والظاهر، عنوان معاني أسرار المظاهر، زهرة الكواكب وشمس المشارق والمغارب، عين سر الذات المفيضة لأهل الأرضين والسماوات، كعبة المنان ورمز أسرار القرآن، هامر الفيض في أنهار بحار النور المنشىء لها من ذلك من حضرة الغفور، السيد النبيل العلم الجليل، سر قلوب المرسلين وملاذ الملائكة المقربين، من بدايته للغير نهاية وإبتداء أمره للآخرين غاية، لاهوت جلال الجمال وناسوت جمال الجلال، ملكوت القلوب وسر الغيوب، حادي عيس كتائب الجبروت وعين سر مكنون أهل الملكوت، نار الشوق المحرقة ودوحة الكمال المورقة، نخبة الخلق ويمين قبضتي الحق، الإنسان المغيب في لاهوت الأحدية، فاتق الرتق بتجلي إستمداد الحضرة الصمدية، طلعة الحب وكنز الدنو والقرب، حبيب الرحمن ويتيمه العقد المصان.
اللهم صلى وسلم على نور عرشك وسر فرشك، رحمة خلقك وعين حقك، طريق وصالك وبهجة كمالك، حبيب ذاتك البارع في تنزيه صفاتك، سقف بيتك وحجر رضوانك وحرم أمنك وكعبة أمانك، ناموس حضرتك وعروس تجلياتك، أقرب أحبابك المستحق لمكالماتك وخطابك، عبدك الذي إنتقيته من جميع المكنونات الذي لولاه لما إخترعت شيئا من الكائنات.
اللهم صلى وسلم على كثيب جناتك ورقيب أسرار سبحاتك، حافظ عهدك الممجد بمجدك، خليلك الذي بوصفه تضيق الطروس وتكل عن نهايته النفوس، طارق أبوابك وخارق حجابك، نجمك الثاقب وسهمك الصائب، جنة شهودك الدال على وجودك، طفلك الذي متعته بما هوى الصادق الذي ما ضل وما غوى وما نطق عن الهوى، محمودك بيت العناية وكهف الرعاية وحصن الهداية، عالمك الأعلى وسمائك الأغلى، المتأزر بإزار النجاح المتوشح برداء الرباح، محل سرك المدخور وجوف بيتك المعمور، كنز الكنز وشخص العز.
اللهم صلى وسلم عليه صلاة تليق بذاته وتكمل بكمالاته عدد ما فاه حادي النوق وإهتزت أكباد أهل الشوق وسكبت العيون وتألم قلب الهائم المحزون.
اللهم صلى عليه صلاة تنشر لديه بك منك إليه وتحظينا بين يديه وتعم أصحابه الكرام وخلفائه الأعلام وآله الفخام وأزواجه أمهات الأنام وتفيض علينا بها من فيوضاته سرا ندرك به طريق الوصال وتجلى الكمال وحضرة الجلال والجمال يا ذا الإكرام والجلال وتبلغنا بها في الدارين السعادة وتذيقنا بها لذة العبادة وتكفينا بها جميع الهم والغم والفقر وخاتمة السوء وعذاب القبر وتكشف بها كروبنا وتغفر بها ذنوبنا وتستر بها عيوبنا وتعطينا بها غاية مطلوبنا وتدخلنا بها في شفاعته العمومية والخصوصية وتكلأنا بها من جميع الفضائح الدنيوية والأخروية وتشمل مشايخنا ووالدينا وأولادنا وأخواننا وأزواجنا وأصحابنا وجميع المحبين وسلم تسليما و الحمد لله رب العالمين.
اللهم صلى وسلم على الأمام الكبير والبرزخ المنير، من تصاعد من قبره الشريف عمود النور الصاعد إلى قبة البرزخ المؤسسة لنيل السرور من الغفور المفيض إلى العوالم العلوية والسفلية والمقوي أهل الضعف بطواف تلك القبة بفيوضاته النامية العلية، كامل الفيض والمدد، قبة النور والسعد، عين قوة الأملاك وأس عمود طوافهم السانى في دعالج الأحلاك فلا مدد لأحد من المخلوقات إلا ناشىء عنه ولا مشاهدة لذي بصيرة إلا ممتدة منه، ذي الروح المنعمة بالتمتع والنظرات وأنواع عظيم التجليات والمشاهدات، لا إله إلا الله الذي عدله حين سواه ولا رسول خاتم للنبيين سواه فإنه قد طهر جنانه وكمل إيمانه وفاض إحسانه وعم الجود إمتنانه، صلى الله عليه وعلى آله حق قدره العظيم وإجلاله.
اللهم صلى وسلم على السابح في لجة بحار الأحدية والراسي بشاطىء معدن أنهار الصمدية المتجلي بسنا برق جمالك في فلاء تجليك له بجميع صفاتك بجلالك، سر سريان سرك الساري في بدن كل حي، المتصرف في عالمك بك حيث كان نوره قبل كل شيء، حبيبك الراسخ في تخوم أرض التجلي البارز بحلل أنوارك في محفل أرباب التملي، من أغرق في بحار العنايات وسكر من رحيق شهودك من بين جميع المخلوقات وإجتلى بمياه أنوارك لتلقى ما يرد عليه من أسرارك فكان مرآة لذاتك ومظهرا لصفاتك يشاهد بك ويصيخ بك منك مقالاتك من حيث إنك تكون له بصرا يبصر به بدائع جلالاتك وسمعا يسمع به عظيم خطاباتك، رسولك الحي في قبره بلا إيهام، الراد لكل مسلم من أمته عليه السلام، المتنعم فيه بأنواع الإنعام، الراتع في ربع الإكرام والإعظام، صلى الله عليه وعلى آله صلاة تليق بكماله وجلاله قدر عظمة ذاتك إلى يوم الدين يا رب العالمين.
اللهم صلى وسلم على إنسان سر الحقائق ولجة بحار الدقائق الذي لم تزل العوالم ببركاته محفوظة وبأعين إمداداته ملحوظة، طه المعصوم المتحقق بسر إسمك القيوم، الهيكل النورى المعلوم، نور سر الوجود ورمز الطلسم المكتوم، العالم المحفوظ قطب دائرة كل ملحوظ، السبيل الأقوم حبيب القيوم الحكم، باب الهمة ومدينة العصمة، ميزاب الرحمة ونعمة الأمة، من لجميع الحجب خارق وفي كل الموارد سابق وبالقول الصواب ناطق ولكل هدى سايق ولكل رتق فاتق وعلى كل المرسلين فائق، محمد الشريف العفيف الظريف، العرش المنصوب على أساطين أسرار القلوب، لاحظ العشاق بسهم الإختراق، أسعد أهل الوجود وطلعة بدر الشهود، حبيب ربه وعين حبه، أفضل حزبه وجنة قربه، صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه أشرف الأمم.
اللهم صلى وسلم على سر روح حياة الأبدان وقويم سبل الأديان، أبيض اللون المشرب بالحمرة، الخزانة الجامعة لكل فريدة ويتيمة ودرة، أصل بناء البدايات والنهايات من أهل العوالم العلويات والسفليات، الكنز المحيط بمعارف سر تحمل البهموت والرمز المكنون فيه أسرار قوة البرموت، نور العقل الأصلي المشاهد به أنوار أهل العوالم الدنيوية وسر الأسرار المختصة بهم في العوالم البرزخية والأخروية، إنسان كل عين حقيقة كل ناظر وقبلة شهود كل غائب وحاضر، القريب لأهل الشهود في عالم التحقق بالمشاهدات والبعيد عنهم في عالم إدراك حقيقته الأصلية المقابل بها أخص بعض التجليات السابقة بأصل وجود نوره قبل جميع المكونات والخاتم ببعثته لكل الرسل المأمورين بالتبليغ عن فاطر المخلوقات سيدنا ومولانا محمد العظيم الأفخم، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.
اللهم صلى وسلم على الطلسم الذاتي والرمز الصفاتى، طلعة بدر جبروت القلوب وكنز ناسوت الغيوب، عين الحب في بسيطة الحب وقبلة أهل الحب في مقعد بساط القرب، روح البيان وذات نور الفرقان، نشأة النور في النور إلى النور، إنسان عين كنوز الأزل من البائن والمستور، صلى الله عليه وسلم وعلى جميع أصحابه وآله بقدر عظمة ذاته وجلاله ومقدار تقديس جماله وكماله.
اللهم صلى وسلم على سيدنا ومولانا محمد السابق الخاتم صلاة تكون لنا وصلة بجنابه وتغيبا في نوره وتحسن عاقبتنا بحسن الختام وسلم عليه وعلى آله وصحبه يا سلام.
اللهم صلى وسلم وبارك بكنه عظمة ذاتك على السبب فى تكوين جميع مخلوقاتك سيدنا محمد ذى القدر العظيم وعلى آله وصحبه بقدر عظمة ذاتك يا كريم، اللهم صلى وسلم على من أيد بمظهر الصفات الرحمانية الموصوف فى عالم الاحسان بالأوصاف الكمالية، قبضة الجلال السامية وعين الجمال النامية، سلم المعراج إلى سماء أقوم منهاج، عارج الطباق ومخاطب أملاكها بلا إختلاق، الظافر بالتجلي الراسخ الذي إن بدأ مثقال ذرة منه لغيره لا يرى إلا وهو سايخ طلعة الغيب وكنز الإختصاص، غارس ذكره في فضاء الإخلاص، فاتحة الكتاب المجلية المركبة من النورانية والعلوية، طلسم دقائق هذين الجيم والفاء الكائنين لإشارة هذه السين والألف والهاء، بل هو آخر قول المنعمين للمنعم رب العالمين، مجمع سر أسرار الشين ولام الكائنين، صفة قائمة بذات الملك العلام، إشارة ذا عامة من إتصافه بإشارة راء فاء خاء طاء الطمأنين، لا إله إلا هو مالك يوم الدين، إلهى العظيم يا رحمن يا رحيم يا كريم يا حليم صلى على من تحقق بأسرار هذا الرمز الفخيم محمد إشارة المنطوي في هذا الصاد وياء المراد، العلم المنقول الملتف في معجم علميته إلتفافا مكتوما عن العقول، بلى هو السر المنزول المنبأ المرسول كاشف بواطن حقائق الملكوت وشمس ضياء كواكب الجبروت، طور عظيم المناجات وبحر تيار الفيوضات، عين مناجات الذات الموسوية وأس تصرف الطلعة العيسوية، شاهدنا العدل المعلا على معرفتنا لتوحيد المولى فلولا بروزه لما ظهرت كنوزه، صلى الله عليه في كل نفس ولمحة عدد ما أخفيت رموزه.
اللهم يا من تنزه عن صفات المخلوقين، يا من تعالى عن كل وصف مشين، يا من غاصت في بحر معرفته كمل العارفين، يا من أعجزهم عن إدراك كنه ذاته في عالم اليقين، يا من إياك نعبد وإياك نستعين، أسألك بعظمتك المنزهة وذاتك المقدسة أن تصلى على صاحب هذا الرمس المرموس في إشارة معنى كل حس وإمام هذه الحجرة والحرم الأفخر وسيد هذه الروضة التي بين القبر والمنبر عبد عبوديتك وإيجادك الساعي في مرضاتك بإرشادك، سألتك به أن تصلى عليه أنت وملائكتك صلاة لا تكون لعبد غيره يشرف بها عظيم قدره ويبلغ بها جميع أمره، يا محمد عليك من ربك الصلاة التي تليق بك يا أحمد الأمين يا بحر علم اليقين يا حبيب رب العالمين يا إمام المتقين يا خاتم المرسلين يا أول الآخرين ويا آخر الأولين، هاهو وعد الميعاد، نبييى أين الإمداد، رسولي أين الإسعاد، شفيعي كيف بلوغ المراد، حيببى قد وفيت ما ربطت، صفيي قد أديت ما إشترطت، كيف وكيف ثم كيف وكيف فجسمي عنك إنفصل وجنانى بك إتصل وقد حصل ما حصل من مواثيقك الأول، صلاة الله وسلامه عليك ورحمته وخيراته ونعمه وبركاته يبلغك بهم غاية مطلوبك وعين مرغوبك وعلى جميع آلك وأصحابك وعترتك وأحبابك وشيعتك وأحزابك وأنصارك وطلابك إلى يوم الدين عدد ما هو كائن في علم الملك المبين وأنلنا بهذه الصلاة سعادة الدنيا والدين ومقام الكاملين ومجلس المقربين وتوبة المخلصين ومكانة الواثقين برب العالمين وأنل ذلك للأولاد والأصحاب والأخوان والأحباب والأزواج والأشياع والخدام والأتباع وجميع واصل إلينا ومتوسل بنا برحمة أرحم الراحمين ورب العالمين وصلى الله وسلم على سيدنا ومولانا محمد الأمين وعلى آله وأصحابه وأزواجه وذريته وأهل بيته أجمعين في كل لمحة ونفس عدد ما وسعه علم الله المبين وسلام على الأنبياء والمرسلين والحمد لله رب العالمين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
خزانة الصلوات الناظورية(الجزء الاخير)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 4 من اصل 5انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
اللهم صل وسلم وبارك علي سيدنا محمد الحبيب المصطفي وعلي آله وأصحابه الطيبين الطاهرين :: قسم خزينة الصلوات على صاحب النفحات والبركات-
انتقل الى: