اللهم صل وسلم وبارك علي سيدنا محمد الحبيب المصطفي وعلي آله وأصحابه الطيبين الطاهرين


 
الرئيسيةبحـثس .و .جالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
لكل عشاق الحبيب المصطفي

 

تم بث قناة صوفية

 

 

على تردد النايل سات 

 

عامودى  10911

أفقي    27500     

 

الموقع علي الإنترنت

www.soufia.tv

 

&&&&&&&&&&

 

 بث قناة الصوفية

 

 علي تردد النايل سات

 

عمودي  10875

أفقي   27500

المواضيع الأخيرة
» كنوز من الادعية المخفية
الثلاثاء نوفمبر 15, 2016 4:56 pm من طرف الناظورى

» حكمه:أبي زكريا العنبري رضي الله عنه.
الخميس سبتمبر 29, 2016 9:58 am من طرف Adil mohamed zayed

» من وصايا سيدنا سليمان الحكيم ﻹبنه لقمان رضي الله عنهما
الخميس سبتمبر 29, 2016 9:54 am من طرف Adil mohamed zayed

» صلوا على النبى العدنان
الإثنين يونيو 20, 2016 5:47 pm من طرف الناظورى

» ملحق الجزء الاخير من صيغ الصلوات
الثلاثاء أبريل 26, 2016 2:33 am من طرف الناظورى

» مدونة اولياء ليبيا الصالحين
السبت أبريل 09, 2016 3:54 am من طرف الناظورى

» :ترغيب المشتاقين بالصلاة والسلام على سيدنا محمد حبيب ربّ العالمين
الإثنين أبريل 04, 2016 1:48 am من طرف الناظورى

» سيدى مدير المنتدى
الإثنين يناير 18, 2016 2:17 am من طرف الناظورى

» تحفة المحبين فى الصلاة والسلام على امام المرسلين صلى الله عليه وأله وسلم:
الإثنين يناير 18, 2016 2:13 am من طرف الناظورى

» خزانة الصلوات الناظورية الكبرى(ج4)
الأحد ديسمبر 13, 2015 2:56 am من طرف الناظورى

» ادعمونا بالمتابعة
الأحد ديسمبر 06, 2015 4:34 am من طرف الناظورى

» المكتبة الناظورية الكبرى
الأحد ديسمبر 06, 2015 4:33 am من طرف الناظورى

» خزانة الصلوات الناظورية(الجزء الاخير)
الأحد ديسمبر 06, 2015 4:19 am من طرف الناظورى

» الصلوات الناظورية
السبت أغسطس 01, 2015 10:47 pm من طرف الناظورى

» اقوى واخطر مدونة علمية عربية عن اسرار الكون
الجمعة يوليو 31, 2015 12:58 am من طرف الناظورى

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الفهرس
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 5 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 5 زائر :: 1 روبوت الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 121 بتاريخ الثلاثاء أغسطس 01, 2017 3:28 pm
برامج تهمك
 

 

 

 

 

  

 

 

 

 

 

 
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر

شاطر | 
 

 لَطَائِفُ الْمُرَادِينَ فِي إِسْرَاءِ النَّـبِيِّ الأَمِيِنِ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أحمد عبد الله القاضى



عدد المساهمات : 37
تاريخ التسجيل : 09/03/2013
العمر : 64

مُساهمةموضوع: رد: لَطَائِفُ الْمُرَادِينَ فِي إِسْرَاءِ النَّـبِيِّ الأَمِيِنِ   السبت يونيو 01, 2013 7:39 pm

تابع: لَطَائِفُ الْمُرَادِينَ فِي إِسْرَاءِ النَّـبِيِّ الأَمِيِنِ
--------------------------------------------
الْمُكَالَمَةُ ... وَالْخُلَّة
--------
وعندما يصل الإنسان إلي مقام المكالمة ... يصل إلي حال يذكر الله فيه ليس باللسان فقط ، ولكن بكل حقيقة من الحقائق الظاهرة و الباطنة ...
فالعين تذكر!! والأذن تذكر!! والأنف يذكر!! وكل شعرة تذكر!! وكل ظفر يذكر!! وكل حقيقة من الحقائق الظاهرة و الباطنة تذكر الله!!
وليس بلسان الحال، ولكن بلسان فصيح!! هنا تحولك محبة الله .... إلي مقام الخليل .
تخّللت موضع السّر منّى ********* وبذا سُمِّي الخليل خليلاً
فالخليل: هو من أصبحت محبَّة الله في كل ذرة من ذراته ، وفي كل حقيقة من حقائقه ؛
حتى أن رجلاً منهم كان نازلاً بغداد ... وآخر قذفه بحجر ؛ فجاء في رأسه ... فنزل الدم من رأسه ... وكتب: (الله) .. (الله) ... !!
بعد أن يرقى إلي هذا المقام الكريم - مقام الخلَّة - يكون خليلاً لله عزَّ وجلَّ؛
فيعمِّر الله عزَّ وجلَّ حقائقه العالية والدانية بأنواره العالية الروحانية،
ويلقى عليه الله عزَّ وجلَّ نَفْسَاً قدسيَّة من لدنه، تكون بمثابة الرفرف الأعلى الذي يعرج به إلي قاب قوسين أو أدنى.
ولذلك ... فالأفراد الروحانيون المجاذيب العيسويون ، نهايتهم سدرة المنتهى.
ولكن يطلع بعد ذلك الأفراد الذين أفردهم الله عزَّ وجلَّ لحضرته ، ولم يكن في قلوبهم ذرَّة من غيره ذكره سبحانه وتعالى ومشافهته ،
وهؤلاء يعطيهم الله روحاً من عنده .... خاصة بهم !! ، يعرجون عليها إلي مقامات السرِّ ... التي لا يطلع عليها ملك مقرَّب ، و لا نبيٌّ مرسل ،
وإنما كما قال عزَّ وجلَّ:
(فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى) (10 النجم)
هذه باختصار مراتب السير و السلوك إلي الله عزَّ وجلَّ ...
والعبد الذي يرتقي في هذه المراتب تعرض عليه الجنة، ومنازل القرب، وخزائن فضل الله، وخزائن كرم الله، وجمالات الروحانيين من ملائكة الله،
فإذا كان يريد شيئاً من هذه الأشياء؟ يقف عندها
لكن الرجل المفرد لله بالقصد، كلما أراد أن يقف عند حقيقة .. نادته هواتف الحقيقة:
{{ لا تقف ! ، إنما نحن فتنة !! والمطلوب أمامك !! }}

مِعْرَاجُ أبِي يَزِيدٍ الْبِسْطَامِى
--------------------------------------
وفي هذا رُوىَ عن سيدي أبي اليزيد البسطامي ما رآه في المعراج ، وقد روى ذلك أحد تلاميذه:
أنه خرج وراءه - بعد صلاة العشاء دون أن يدرى به - فدخل خلوته، ووقف على قدم واحدة يناجى الله عزَّ وجلَّ -
حتى قرب مطلع الفجر - ثم صلَّى، وأكمـل ركعتين خفيفتين، فالتفت فرآه!!
فقال له: منذ متى أنت هنا؟ قال: منذ صلاة العشاء، قال: وماذا تريد؟ .. قال : أريد أن تبين لي شيئاً مما رأيته في هذه الليلة!!
فقال له: لن تستطيع تحمل ذلك!! فأخذ يتوسَّل إليه، فقال له: سأظهر لك شيئاً تستطيع تحمله ....
لمَّا وقفت بين يديه عزَّ وجلَّ .. أخذني وطاف بي عوالم المُلك و الملكوت كلها ، حتى وصلت إلي سدرة المنتهى
وكلما وصلت إلي عالم من العوالم ، قلت له : مرادي غير هذا، ثم كاشفني بعوالم السماوات ، وأنا أقول مرادي غير هذا ،
ثم أدخلني الجنَّة وكاشفني بما أعدَّه فيها للمقربين و الصديقين والشهداء والصالحين ، وأنا أقول له مرادي غير هذا
ثم كاشفني بعوالم اللوح و الكرسي والعرش ؛ كل هذا وأنا أقول له مرادي غير هذا...!!!
فأوقفني بين يديه ، وقال لي : ماذا تريد؟ فقلت : أريد ألا أريد !! .... ، فقال أنت عبدي حقاً ! ، وأنت وليى صدقاً ! ،
...... لماذا ؟ ...... لأنه لم يلفته شئ من زهرة الدنيا ، ولا من أنوار الآخرة ، ولا من الجمالات الروحانية عن مطلبه الأعلى ...
وهو الوصول والاتصال بالله عزَّ وجلَّ،
والوصول ليس بالمفهوم الحسي، ولكن كما قال الإمام أبو العزائم رضى اله عنه:
بلا كمّ ولا كيف ولكن ****** بأنوار تعالت معنوية
لأن هذه أشياء فوق العقول وفوق الأرواح، بفيض من فضل الكريم الفتاح عزَّ وجلَّ على عباده المؤمنين،
وقد أحببت أن ألفت نظر أخواني إلي هذه الفصوص من الحكمة الإلهية؛
التي لو خرج منها فصٌ واحدٌ إلي هذه الدنيا؛ لكفى كلَّ العلماء والحكماء إلي ما شاء الله عزَّ وجلَّ!!!
لكن لهذه الحكم الروحانية أنوار قدسيَّة ، لا تفاض إلاَّ لمن أخلوا قلوبهم عن الشهوات .. والحظوظ .. والأهواء ..
وكانوا خالصين لله عزَّ وجلَّ :
عبيد أخلصوا لله ذاتــــاً ********* و قاموا صادقين بحسن نيَّة
فلم تشغلهم دنيا وأخرى ******** عن الإخلاص للذات العليَّة
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلَّم
--------------------------------------------
من كتاب: (إشراقات الإسراء) لفضيلة الشيخ/ فوزى محمد أبوزيد
رئيس الجمعية العامة للدعوة إلى الله - جمهورية مصر العربية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أحمد عبد الله القاضى



عدد المساهمات : 37
تاريخ التسجيل : 09/03/2013
العمر : 64

مُساهمةموضوع: رد: لَطَائِفُ الْمُرَادِينَ فِي إِسْرَاءِ النَّـبِيِّ الأَمِيِنِ   السبت يونيو 01, 2013 5:22 pm

تابع: لَطَائِفُ الْمُرَادِينَ فِي إِسْرَاءِ النَّـبِيِّ الأَمِيِنِ
------------------------------------------
عُـرُوجُ الأرْوَاحِ
-------------------

فيكون فيه جزء من النبوَّة يدفعه إلي بقية الأجزاء، و بالتالي يعرج إلي الله ،
والمعارج إلي الله هي نفس المعارج التي عرج عليها رسول الله ،
ولذلك قال الله عزَّ وجلَّ: (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ)
فلو قال بنبيِّه أو برسوله؛ لكان الباب بالنسبة لنا مغلقاً،
ولكنه تعــالى قال: (بِعَبْدِهِ)

أي: أن كل شخص أصبح فيه صفات العبودية الكاملة لله يعرج بروحه إلي الله عزَّ وجلَّ،
والفارق بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم هو: أن الشخص العادي يعرج بروحه،
أمَّا النبي صلى الله عليه وسلم فكان معراجه بالروح و الجسد معاَ!!

وفي سبيل عروجه إلي الله يمرُّ بسبع طرائق،
وهي التي أشار إليها رسول الله بالسموات السبع.
ففي السماء الأولى كان سيدنا آدم ، وفي الثانية شاهد سيدنا عيسى ،
وفي الثالثة إدريس ، وفي الرابعة شاهد سيدنا يوسف ،
وفي الخامسة سيدنا هارون ، وفي السادسة سيدنا موسى ،
وفي السابعة شاهد سيدنا إبراهيم الخليل عليه السلام ،
وبعد ذلك وجد البيت المعمور ؛
وهي السبع مراحل التي يمرُّ بها السالك
حتى يكون قلبه بيتاَ معموراَ بأنوار الله وبأسماء الله وبجمالاته عزَّ وجلَّ.
فلما يُمَتَّع بالرؤيا المنامية والتزكية الروحية من الأنبياء والمرسلين ؛
يخرج من طور الآدمية و صفاتها التي تنازعه لكي يتجمَّل بالجمال الروحاني ،
فلا يحرمه الله من شئ بل يقول له خذ ما تريده ،
ولكن كما أريد أنا وليس كما تريد لنفسك .

فإذا أخذ كلٌ ما أُمِرَ وفق شرع الله ، ومتأسياَ به بفعل النبي ؛ أصبح يمشي على الصراط المستقيم ، وعلى النهج القويم
فإذا أكرمه الله عزَّ وجلَّ واستطاع بنور البصيرة أن يخرج من صفاته الآدمية
مثل الغضب – الجهل- المنازعة..الخ..،
ويتجمَّل بالصفات المحمَّدية، ويرقى عن رتبة الآدمية؛ فيحييه الله كما أحيى "يحيى" الحياة الإيمانية الروحانية، السليمة
ويُلْقى عليه روحاَ من عنده كما ألقى على عيسى عليه السلام:

(يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ لِيُنذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ) (15- غافر)

يُلقى عليه الله روحاَ من عنده ؛ فيجعل حياته كلها روحانية نورانية ،
ويبدأ في مقام المدارسة
ليس للكتب ولكن للإشراقات الإلهية والعلوم الربانية في الكائنات ،
لأن الله عزَّ وجلَّ أودع في الكائنات من العلوم والكنوز ما يحتار فيه العقلاء والعلماء ؛
ولكنه لا يبيحه إلا لمن صفت قلوبهم ، وطهرت نفوسهم ، وأصبحت قلوبهم مشرقة بنور الله عزَّ وجلَّ.

وبعد أن يدرس الآثار الكونية والأسرار الربانية والعلوم الوهبية ؛ يتجلى الله عليه بجمال روحاني، كالجمال اليوسفي الذي متّع به يوسف،
فكل من يراه يحبُّه ، وكل من تقع عينه عليه يريد أن يجالسه ويأتنس به، ويكون معنياَ بقول الرسول صلى الله عليه وسلم:

( إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِذَا أَحَبَّ عَبْداً دَعَا جِبْرِيلَ فَقَالَ: إِني أُحِبُّ فُلاَنَاً فَأَحِبَّهُ فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ، ثُمَّ يُنَادِي فِي السَّمَاءِ فَيَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُحِبُّ فُلاَنَاً فَأَحِبُّوهُ
فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِي الأَرْضِ
)
(جامع المسانيد و المراسيل عن أبى هريرة رضى الله عنه
وتمامه: (وَإِذَا أَبْغَضَ عَبْدَاً دَعَا جِبْرِيلَ فَيَقُولُ: إِني أُبْغِضُ فُلاَناً فَأَبْغِضْهُ فَيَبْغِضُهُ جِبْرِيلُ
ثُمَّ يُنَادِي فِي أَهْلِ السَّمَاءِ إِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ فُلاَناً فَأَبْغِضُوهُ
فَيُبْغِضُونَهُ ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ الْبغْضَاءُ فِي الأَرْضِ)،
ورواه ابن أبى شيبة وأحمد و الطبرانى عن أبى أمامة).

وأهل السماء هم الذين يريدون أن يسموا بإيمانهم ، ويرتفعوا بأرواحهم ؛ ليكونوا مقربين عند الله عزَّ وجلَّ.

يحبه كل قلب مطهّر لي صلى ***** له الملائك تسجد سجودها لى قبلاً

فكل الناس تحبُّه من أجل السرابيل الروحانية التي جمَّله بها الله عزَّ وجلَّ، ويراه أهل الوداد نور الهدى يتجلَّى؛
فيرون أن هذا نور من عند الله ، نزل ليكشف لهم مراتب القرب من الله عزَّ وجلَّ فيجالسوه، ويتوددوا إليه .
لأنهم يرونه نوراً نازلاً من الله عزَّ وجلَّ.
وجمال النور ليس جمال جسماني ، ولكنه روحاني كالذي كان مجملاً به سيدنا يوسف عليه السلام

وبعد هذا الجمال الروحاني ، والتشريف الرباني ؛ يتفضل الله عزَّ وجلَّ عليه بالحكمة الروحانية،
وسيدنا هارون عليه السلام كان يسمى هارون الحكيم؛ لأنه كان حكيماً في تصرفاته ، حكيماً في أقواله وأفعاله وخصاله ، وفي كل منازلاته:

(يُؤتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاء وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا) (269- البقرة)

وبعد أن يأخذ الحكمة ويصبح رجلاً حكيماً في كل تصرفاته وسكناته وفعاله وخصاله ، يقرِّبه الله إلي حضرته ، ويناجيه ، فيكون مفترشاً التراب

ولكنه يناجي الله عزَّ وجلَّ، مثل سيدنا موسى كليم الله فقد كان يتكلم مع الله، ولا يشعر به من يجاوره!!

ولقد جعلتك في الفؤاد محدّثي ****** وأبحت جسمي من أراد جلوسي

فالجسم منّى للخليل مؤانس ***** وحبيبي قلبي في الفؤاد أنيسى


وقد سألوا سيدنا علياً عليه السلام وقالوا له : كيف حالك مع الله؟ ، فقال :
{ عبدٌ إذا سكتُّ افتتحنى بالكلام، وإذا دعوتُ لبَّاني، وإذا سألتُ أعطاني
حتى أنه وصل به الأمر ذات يوم أن قال لهم:
{ سلوني قبل أن تفقدوني ! ، فو الله لو سألتموني عن شئ في السموات أو في الأرض ؟ ، لأخبرتكم به}
وهذا مقامٌ يكون صاحبه مع الله .. ما نطق به لسانه، وتحركت به شفتاه، بسرِّ قوله عزَّ وجلَّ فى الحديث القدسى:
(أَنَا مَعَ عَبْدِي مَا ذَكَرَنِي وَتَحَرَّكَتْ بِي شَفَتَاهُ)
(ابن ماجة وابن حبان والبخارى وأحمد عن أبى هريرة رضى الله عنه)

وفيه يقول الإمام أبو العزائم رضى الله عنه:

يا لساني ذكرت من تهواه ****** ما تقول؟ فقال قلت الله

يا فؤادي شهدت من تهواه ***** ما رأيت؟ فقال نور سناه


وقد يسأل بعضنا هل أمثال هؤلاء الناس موجودون؟
نعم ! موجودون في كل زمان ومكان!! إلي أن يرث الله الأرض ومن عليها، لكن الناس الذين شغلتهم الأمور المادية ، لا يرون هؤلاء الناس .
فإذا أزاح الإنسان ستارة المادة ورأى بعين البصيرة !! يجدهم موجودين في كل زمان ومكان إلي أن يرث الله الأرض ومن عليها.
ولا تظنوا أن هؤلاء الناس موجودون في مصر فقط ! ولكن هناك في أمريكا، وجنوب أفريقيا، والسنغال، والنيجر، وأوروبا، وروسيا، وفرنسا ، ...
فكل مكان في العالم وصله نور الإسلام يوجد فيه هذه الأصناف ؛ لأن هذه حكمة الله ، ونور الله المنتشر في الأكوان،
ولا ينطفئ مدى الزمان أو المكان .... بل يزيد !!!!

شمس الحبيب الهادي ***** أنوارها في ازدياد

فكلمَّا تزيد ظلمة الكفر ؛ تزيد أنوار الهداية ... لتواجه ظلمة الكفر
والآن نرى قوة الكفر وحبائل المسيخ الدجال معهم، إلا أن نور الإيمان ساطع، ونور الإسلام ظاهر،
لأن الأنوار الموجودة توسِّع القلوب ، وتُمدُّها وتُهيِّئها ، ولكنا لا نراهم ...
لأنهم يعملون من وراء حجاب الأسباب ، وهم قائمون مدى الزمان والمكان ...
إلي أن يرث الله الأرض ومن عليها ... !!! .
*******
يتبع إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أحمد عبد الله القاضى



عدد المساهمات : 37
تاريخ التسجيل : 09/03/2013
العمر : 64

مُساهمةموضوع: رد: لَطَائِفُ الْمُرَادِينَ فِي إِسْرَاءِ النَّـبِيِّ الأَمِيِنِ   الجمعة مايو 31, 2013 10:49 pm

تابع: لَطَائِفُ الْمُرَادِينَ فِي إِسْرَاءِ النَّـبِيِّ الأَمِيِنِ
--------------------------------------------
نُـــورُ الْبَصَـــائِرِ
----------------------------
هل من يسير بهذا النور يكون مثل أي شخص آخر ؟

سأضرب لكم مثلاً لتعرفوا الفرق بين الاثنين ...
أحياناً نرى رجلاً أخذ الدكتوراة في العلوم الفقهية والشرعية والحديث،
ومع ذلك نراه يرتكب المعاصي!! إذن أين علمه؟ لماذا لم يمنعه؟

وتارة نرى رجلاً أميَّـاً لا يقرأ ولا يكتب!! ولكن عنده وازع في باطنه يمنعه من المعاصي،
حتى أنه قد يتعرض لأمور وفتن شديدة ومضايقات، بل واضطهاد،
ولكنه يرفض أن يفعل المعصية!!!
لأن النور الذي ينزل مع علوم العارفين، والذي يقولون فيه:

{ تسبق أنوارهم أقوالهم فتجذب القلوب وتهيأها لسماع الغيوب}

هذا النور هو الذي يمنع الإنسان عن معصية الله عزَّ وجلَّ.
وعندما يأتي في دنيا الناس يرى المعاصي مثلما رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم،
ويرى الطاعات مثلما رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم،
ولكن طبعاً صورة على قدره، وليس الصورة كلها ،
فيرى المعاصي لو تهيأت له على أنها جهنم ، وعلى أنه سينزل فيها! إذن هل يفعلها؟ لا
وهذا ما يقول فيه الله سبحانه وتعالى:

(كَلاَّ لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ. لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ)
(5، 6 - التكاثر)

فمن يتعلم علم اليقين يرى جهنم في المعاصي!!
وقد يصل الأمر إلى أن بعض الناس يرون الخلائق على هيئتهم الباطنية!!
فنحن جميعاً مثل بعض ظاهرياً، ولكن الصورة الداخلية: يظهر فيها حقيقة الإنسان ، ونيَّته ، ولبُّه .

فهناك أناس يعيشون في الدنيا ، وكل همهم الإقبال على شهوة الطعام والشراب، وهؤلاء يقول عنهم الله :

(يَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الأَنْعَامُ)(12 محمد)

وهناك أناس ليس لهم همٌّ في الدنيا إلا شهوة الفرج ، ويقول عنهم الله:

(أُوْلَـئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ) (179 الأعراف)

فالذي عنده يقين ؛ يمنعه هذا اليقين عن معصية الله عزّ وجلَّ.
إذن ما الذي يمنع الإنسان من المعاصي ؟ لا يوجد شئ إلا حجاب العلم الإلهي،
وحاجز النور الرباني الذي ينزل في القلب، ويمنعه من هذه المعاصي،
ويريه هذه الطاعات، ويعرِّفه أنها رياض الجنَّات، فيرى المجلس الذي نحن فيه الآن،
ليس مجلس علم فقط .. ولكنه روضة من رياض الجنَّة!!!!
وهذه حقيقة، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

(إذَا مَرَرْتُمْ برِيَاضِ الْجَنَّةِ فارْتَعُوا ، قالُوا وَمَا رِيَاضُ الْجَنَّةِ ؟ قالَ حِلَقُ الذِّكْرِ)

وفى رواية : (مجالِسُ العِلْمِ)
(رواه الإمام أحمد والترمذى عن أنس بن مالك،
وفى مجمع الزوائد وجامع المسانيد عن ابن عباس، وفى الترغيب والترهيب عن أبى هريرة، وفيها: " المساجد ")
فالإنسان الذي يرى هذه المجالس روضة من رياض الجنة ماذا يفعل؟
يجري ويسارع إلى هذه المجالس لطاعة الله عزَّ وجلَّ، ويرى هذه المشاهد - وهي كثيرة وكثيرة -
يراها العارفون والواصلون والمتحققون بعد صفاء اليقين، وبعد عمارة قلوبهم بنور ربِّ العالمين عزَّ وجلَّ،
حتى أنك تسمع أن بعضهم يرى الشخص ويعرف إن كان جُنُباً أو طاهراً؟ ويقول له: قم واغتسل!
ويرى الشخص ويعرف إن كان عاقاً لوالديه؟ أو باراً بهما ؟
ويرى آخر .. ويعرف إن كان صادقاً ؟ أو كذاباً ؟ أو مغتاباً .... الخ.
يعرف هذا كله عندما ينظر في وجه الشخص الذي أمامه ؛ لقوله عزَّ وجلَّ:

(تَعْرِفُهُم بِسِيمَاهُمْ) (273 البقرة)

وهذا في الأنبياء والمرسلين، وفي المقربين بعدهم إلي يوم الساعة:

(إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّلْمُتَوَسِّمِينَ) (75 الحجر)

فهم الذين يرون بنور الله الأشياء الخفيَّة الموجودة في صدور ورؤوس عباد الله!!

وهذه الحالات - إذا تمكن فيها المرء - يرى في هذه اللحظات الصادقين والمرسلين والنبيين،
لأنه قد بدأ يمشي على الطريق الصحيح الموصل إلي الله، يأتونه ليعلِّموه، ويوصِّلوه، ويبشِّروه،
فكلما ينام - أو إذا قوى في عالم المثال - يرى نفسه في حضن نبيِّ من أنبياء الله، يتكلم معه، ويأخذ منه شيئاَ مما أعطاه له الله عزَّ وجلَّ.

فدائماَ عندما ينام يجد نفسه مع فرد من الأفـراد الوارثين، أو مع ولى من المقربين، أو مع صّديق من الصديقين،
فهو إذن ينام مع الأرواح النورانية ..
فيساعدوه، ويغذّوه، ويعضدوه، ويبشروه؛ لكي لا تفتر عزيمته، ولا يكلّ ولا يملّ، ويظلّ في الإتجاه الصحيح إلي الله عزَّ وجلَّ.
فإذا أكرمه الله عزَّ وجلَّ بالرؤية الصالحة : أصبح فيه قبساَ من نور القلوب.، قال صلوات ربى و تسليماته عليه :

(الرُؤْيَا الْصَالِحِةُ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءاً مِنَ النُّبُوَّةِ)
(رواه أحمد وابن حبان والدرامي والحاكم عن عبد الله بن عمر، وابن عباس رضى الله عنهما، وغيرهم
وفى بعض الروايات: «جُزْءٌ منْ أَرْبَعِينَ جُزْءاً مِنَ النُّبُوَّةِ »،
وفى سنن أبى داود عن ابنِ عَبَّاسٍ: « أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال:
ياأيُّهَا النَّاسُ إنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ مَبَشِّرَاتِ النُّبُوَّةِ إلاَّ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا المُسْلِمُ أوْ تُرَى لَهُ »

*******
يتبع إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أحمد عبد الله القاضى



عدد المساهمات : 37
تاريخ التسجيل : 09/03/2013
العمر : 64

مُساهمةموضوع: رد: لَطَائِفُ الْمُرَادِينَ فِي إِسْرَاءِ النَّـبِيِّ الأَمِيِنِ   الجمعة مايو 31, 2013 10:45 pm

تابع: لَطَائِفُ الْمُرَادِينَ فِي إِسْرَاءِ النَّـبِيِّ الأَمِيِنِ
--------------------------------------------
إشْرَاقَاتُ عَـالَمِ الْمَعَانِي
---------------------

ولكن أين الإيمان والحكمة؟!!!!
أصحاب السنن يروون: أنهم أتوا للرسول بطست مملوءٍ إيمان وحكمة،
ولكن هل الإيمان والحكمة شئ حسِّيٌّ أم معنوي؟ شئ معنويٌ طبعاً،
وهل الشئ المعنوي يوضع في طست؟ لا!!
ولكن الله يريد أن يعرّفنا حقيقة غالية: {أن المعاني في المعاني مباني}،

فالأرواح معاني ولكن مع بعضها تكون مباني، وكل روح متميزة عن الأخرى،
يكلمون بعضا لأن هناك فوارق بينهم، فالملائكة عالم كله معاني،
ولكن مع بعضهم يكونون مثلنا، يتحدثون مع بعض،
وكل واحد مكلف بتكليف خاص به من الله عزَّ وجلَّ، أو من رئيسه المباشر من كبار الملائكة عليهم السلام.

لكن الإيمان والحكمة فيهما إشارة عالية:

هي أن من يريد أن يسير إلى الله؛ لابد أن يأخذ علم الإيمان والحكمة من رجل أخذ هذه الأشياء من سماء فضل الله عزَّ وجلَّ،

ولا يأخذهم من الكتب أو من الجماعة الذين ليس عندهم إشراقات روحانية ولا شفافية نورانية،

فالكلام يحيي القلوب طالما أنه صادر من قلب حيٍّ، أما إذا صدر من قلب ميِّت، فلا يؤثر في المرء.

وقد قال في ذلك الإمام أبو العزائم رضي الله عنه في حكمه:

{ كما أن كل ماء لا ينزل من السماء لا ينفع - في سقي الزرع ( الماء الراكد مثلاً ) ،
كذلك كل علم لا ينزل من سماء - رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يرفع -
القلوب إلى مقام القرب من علام الغيوب عزَّ وجلَّ}.

إذن العلم الرافع: هو العلم النافع النازل من سماء فضل الله عزَّ وجلَّ في الحال على العباد الذين اجتباهم الله واختارهم الله عزَّ وجلَّ.

هذا هو العلم الذي اعترض عليه الشيخ عز الدين بن عبد السلام - وكان شيخ الإسلام في زمانه -
ولما دخل وقابل سيدي أبا الحسن الشاذلي، وكانوا جالسين في الخيمة في المنصورة في معركة لويس التاسع،
والعلماء كل واحد منهم أخذ يدلي برأيه في مسألة من المسائل، والشيخ ساكت، وفي الآخر قالوا للشيخ: نريد أن نسمع رأيك في هذه المسألة!!
فأفاض عليهم ما ألهمه به الله عزَّ وجلَّ، فخرج ابن عبد السلام كطفل صغير، وأخذ ينادي على باب الخيمة:
هلموا.. فاستمعوا إلى هذا العلم الحديث عهد بالله عزَّ وجلَّ!!!
أي استمعوا إلى هذا العلم النازل طازجاً من الله عزَّ وجلَّ .
هذا العلم الذي يحرِّك القلوب ، ويطهِّرها ، ويصفِّيها ويقرِّبها إلى معاني حضرة علام الغيوب عزَّ وجلَّ.

يمحو الكيان بعاليه وسافله ******* علمٌ من الله بالإلهام في الوصل
فالذي يستطيع أن يمحو الكيان ويجعله ينساق إلى الله عزَّ وجلَّ هو علم الإلهام،
لأن له جاذبيَّـة غريبة وعجيبة في قلوب المشتاقين والمحبين، بل وقلوب المؤمنين أجمعين
وما علامته ؟ ... ، قالوا: { إذا كان الكلام عن النور يحدث لسامعيه السرور }
أي فذلك دليل على أنه وارد من عالم البرزخ -
ولو فتح الله للبعض عيون البصائر، لرأوا القلوب - الجالس أهلها في هذه المجالس - وكأنها مشدودة بخيط رفيع من النور لله عزَّ وجلَّ،
فلا تستطيع أن تقوم، ولا أن تتحرك يميناً ولا يساراً، لأنها مشدودة!! ومن الذي شدّها؟! هو الله!
كي يضع فيها العلم النافع النازل من سماء الله عزَّ وجلَّ -
وإذا امتلأ القلب بهذا العلم الإلهامي ... تنفعل له الجوارح، ويصير الإنسان بعد ذلك في عالم الناس، وحاله كما قال الله عزَّ وجلَّ:

(أَوَ مَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ)

(122 - الأنعام)

*******
يتبع إن شاء الله


عدل سابقا من قبل أحمد عبد الله القاضى في الجمعة مايو 31, 2013 11:05 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أحمد عبد الله القاضى



عدد المساهمات : 37
تاريخ التسجيل : 09/03/2013
العمر : 64

مُساهمةموضوع: رد: لَطَائِفُ الْمُرَادِينَ فِي إِسْرَاءِ النَّـبِيِّ الأَمِيِنِ   الجمعة مايو 31, 2013 10:28 pm

تابع: لَطَائِفُ الْمُرَادِينَ فِي إِسْرَاءِ النَّـبِيِّ الأَمِيِنِ
--------------------------------------------
بُرَاقُ الأحِبَّــة
----------------------

فإذا استجاب ... لابد أن يمسك مشرط المحبة، ولا يوجد شخص يمشى في طريق الله إلا على براق المحبَّة ..

لأن المحبَّة هي التي ستهوِّن عليه الطريق، وتسهِّل له كل صعب - وذلك حتى في الدنيا!!

فعندما يحبُّ الإنسان المال ، يتحمل في سبيله ويترك زوجته وأولاده، وينام في الغربة، ولا يأكل ما يحبُّ،

وكل هذه الأشياء في سبيل الحصول على مطلوبه؛ لأنه يحب المال،

ومع أن هذا مطلب دنىٌّ، فمن الممكن أن يتعرض للإساءة والهجر والقطيعة، ويتحمل هذا كله في سبيل الحصول على المال!!!

مثال آخر: شخص يحب امرأة - وجائز أهلها لا يريدونه - فتجده يلفُّ من هنا وهناك كي يحصل عليها.

ولكن حبَّ الله أرقى وأرفع ، لأنه عزَّ وجلَّ قال : لا تصفوا حبَّ الله بشئ في الدنيا -

مثل حبِّ المال أو الآباء أو الأولاد أو الأمهات -

ولكن قولوا: (وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبًّا لِّلّهِ) (165 - البقرة)

فكلُّ الحبِّ للأشياء الأخرى لا يعادل ذرَّة من محبَّة المؤمنين لربِّ العالمين عزَّ وجلَّ!!

هذا الحبُّ هو الذي يهوِّن الصعاب، ويسهِّل الطريق، ويعين الإنسان على بلوغ المراد،

ويفتح بواسطة الحبِّ صدره، ويخلع منه حظَّ الشيطان، ويملأ القلب إيماناً وحكمة.

*******

يتبع إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أحمد عبد الله القاضى



عدد المساهمات : 37
تاريخ التسجيل : 09/03/2013
العمر : 64

مُساهمةموضوع: رد: لَطَائِفُ الْمُرَادِينَ فِي إِسْرَاءِ النَّـبِيِّ الأَمِيِنِ   الجمعة مايو 31, 2013 9:36 pm

تابع: لَطَائِفُ الْمُرَادِينَ فِي إِسْرَاءِ النَّـبِيِّ الأَمِيِنِ
--------------------------------------------
يَقَـظَـةُ أَهْلِ الْعِنَـايَة
-------------------------

فالإنسان منا يكون نائماَ - في بداية شأنه - عن الواجب عليه نحو مولاه !
ولكنه يقظ لمطالب جسمه ! ونفسه ! وشهواته !
نائماً عن المطلب العالي للروح ؛ والروح ليس لها مطلب منَّا ، إلا مطلب واحد
ن تصلهـا بمبدعها ومنشئها عزَّ وجلَّ،
فهي لا تريد أكلاَ !! ولا شرباَ !! ولا لفَّـاً!! ولا دوراناً!!
بل كل ما تريده مطلباً واحداً: أن تحظي بالفضل و الرضوان في معيَّة الحنَّـان المنَّـان عزَّ وجلَّ.
وفي ذلك يقول الإمام أبو العزائم رضى الله عنه:

تحنُّ الروح للعليا و تهوى ****** منازل أنسها بعد البيان

وعند شرابها للراح صرفاً ****** تمزّق حجب أعراض الكيان


فالرُّوحُ تحنُّ للمطالب العليا ..
من الأنوار والأذكار والأسرار، والفتوحات والمكاشفات، ولا تحن لأكل ولا شرب ولا نكاح،
فهي لا تحنُّ إلا لجمال الله، أو أي شئ يتصل بكمال الله عزَّ وجلَّ، لأنها منبع الكمالات فيك
لكن النفس لأن صفتها النقص دائماً، ترسلك إلي ما يشابهها.

فلما يتحقق مطلوب الروح ويأذن الله عزَّ وجلَّ بالفتوح، يرسل الله رسول الإلهام -
ورسول الإلهام هذا مَلَكٌ،
فكل شخص معه ملك يرشـده ويوجِّهه ويلهمه، ومعه شيطانٌ يزيِّن له ويوسوس له -
ولما يأذن الله بالقرب للعبد ...

قد يكون نائماً في أودية الدنيا، سواء كان محجوراً عليه من النفس - حجرته في الملذات والشهوات والحظوظ،
فهذا يكون مثل النائم في السجن –

أو نائماً في الطمأنينة وراحة البال ونعيم الدنيا، ونسى الآخرة ومطالب الروح ومطالب الله عزَّ وجلَّ،

فيأتي ملك الإلهام ويوقظه ويقول له:

قم يا نائم - من نومة الغفلة أو رقدة الجهالة - فقد هُيّئت لك الغنائم - الإلهية من الإسراء، والفتوحات، والمكاشفات، والملاطفات.

*******
يتبع إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أحمد عبد الله القاضى



عدد المساهمات : 37
تاريخ التسجيل : 09/03/2013
العمر : 64

مُساهمةموضوع: رد: لَطَائِفُ الْمُرَادِينَ فِي إِسْرَاءِ النَّـبِيِّ الأَمِيِنِ   الجمعة مايو 31, 2013 9:25 pm

تابع: لَطَائِفُ الْمُرَادِينَ فِي إِسْرَاءِ النَّـبِيِّ الأَمِيِنِ
----------------------------------------
عِبْرَةُ الإسْرَاءِ للْحُكَمَاء
-------------------

ما العبرة التي نأخذها من هذه الأحداث التي ذكرناها الآن ؟
قصة الإسراء و المعراج : .... هي قصة الوصول إلى الله ، و قصه معرفة الله ، وقصة إشراق الأنوار وظهور الأسرار بقلب اتصل بنور الله ،
وهي قصة الخروج من الظلمات إلي النور،
وأيضاَ قصة المسافرين الذين يسافرون - ليس من بلادهم أو محافظاتهم - و لكن يسافرون من أنفسهم ، وحظوظهم ، وشهواتهم ، وأهوائهم إلى ربِّهم عزَّ وجلَّ،
فكأنهم يقولون ما قاله الإمام أبو العزائم رضى الله عنه:

منى أسافر لا من كوني الداني *** أفردت ربِّي لا حُورٌ ووُلْدَانِ

أي أسافر من نفسي - وليس ممن حولي - فالسفر الحقيقي إلى الله عزَّ وجلَّ كيف يبدأ ؟ وكيف ينتهي؟ وما مكاشفاته؟ وأنواره؟ وتجلياته ؟
كل هذا موجود في قصة الإسراء و المعراج!!
بل إن شئت قلت: كل هذا موجود في آية واحدة من كتاب الله عزَّ وجلَّ:

(سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ)
(1 – الإسراء)
كل شئ موجود في هذه الآية ! ، من بداية القصة إلي نهايتها،
وإن كان يغيب عن الناس العاديين، لكن أنتم و الحمد لله بما آتاكم الله من نورانية و شفافية ، تظهر لكم لمعات ، و تظهر لكم قطفات من الأنوار في هذه الآيات
تعرفون بها بعض فضل الله علينا ؟ ، و عليكم ؟ ، و على الأمة المحمدية كلها ؟ ....
*******
يتبع إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أحمد عبد الله القاضى



عدد المساهمات : 37
تاريخ التسجيل : 09/03/2013
العمر : 64

مُساهمةموضوع: لَطَائِفُ الْمُرَادِينَ فِي إِسْرَاءِ النَّـبِيِّ الأَمِيِنِ   الجمعة مايو 31, 2013 9:17 pm

لَطَائِفُ الْمُرَادِينَ فِي إِسْرَاءِ النَّـبِيِّ الأَمِيِنِ

-------------------------------------------------
(كانت هذه اللطائف فى الإحتفال بليلة الإسراء و المعراج بمسجد الأنوار القدسية بالمهندسين بالقاهرة
يوم الخميس 25 رجب 1412هـ ، الموافق للثلاثين من يناير 1992م)
-------------------------------------------

الحمد لله الذي أنعم علينا بإسراء ومعراج سيدنا ومولانا رسول الله صلى الله عليه وسلم،

والشكر لله لأنه فتح الباب للأحباب حتى ينال أفراد من هذه الأمة

بعض ما ناله رسل الله السابقون وأنبياء الله أجمعين .

والصلاة والسلام على سيدنا ومولانا محمد كنز عقد النَّبيَّين،

والجوهرة الفريدة في جبين الخلائق أجمعين،

والماسة العظمى التي تفتح أبواب الفضل للطالبين والراغبين،

والجوهرة القرآنية التي تضئ دياجى الظلام للواصلين والعارفين ...

صلوات الله وسلامه عليه، صلاة نعيش فيها في أنواره، ونقتبس منها بعض أسراره،

ونتحلى بها بقدر جماله ... آمين آمين يا رب العالمين.


فبشرى بمعراج الحبيب وإسراه *** وبشرى لنا نلنا مشاهد معناه


الحمد لله يا إخواني كلنا حفظنا القصة - قصة الإسراء والمعراج - وما ظهر فيها وما حدث فيها،

وبعضنا يحفظها عن ظهر قلب - ولكن جال في خاطري شئٌ من معاني هذه القصة؛

عبرة للسالكين، ونورٌ للواصلين، وبهجةٌ للمقربين ...

فأحببت أن أبيِّن لإخواني بعض ما تفضَّل به الله عزَّ وجلَّ عليَّ ...

*******
يتبع إن شاء الله[b]


عدل سابقا من قبل أحمد عبد الله القاضى في الجمعة مايو 31, 2013 9:26 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
لَطَائِفُ الْمُرَادِينَ فِي إِسْرَاءِ النَّـبِيِّ الأَمِيِنِ
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
اللهم صل وسلم وبارك علي سيدنا محمد الحبيب المصطفي وعلي آله وأصحابه الطيبين الطاهرين :: قسم السيرة الذاتية لرسول وحبيب الله-
انتقل الى: