اللهم صل وسلم وبارك علي سيدنا محمد الحبيب المصطفي وعلي آله وأصحابه الطيبين الطاهرين


 
الرئيسيةبحـثس .و .جقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
لكل عشاق الحبيب المصطفي

 

تم بث قناة صوفية

 

 

على تردد النايل سات 

 

عامودى  10911

أفقي    27500     

 

الموقع علي الإنترنت

www.soufia.tv

 

&&&&&&&&&&

 

 بث قناة الصوفية

 

 علي تردد النايل سات

 

عمودي  10875

أفقي   27500

المواضيع الأخيرة
» كنوز من الادعية المخفية
الثلاثاء نوفمبر 15, 2016 4:56 pm من طرف الناظورى

» حكمه:أبي زكريا العنبري رضي الله عنه.
الخميس سبتمبر 29, 2016 9:58 am من طرف Adil mohamed zayed

» من وصايا سيدنا سليمان الحكيم ﻹبنه لقمان رضي الله عنهما
الخميس سبتمبر 29, 2016 9:54 am من طرف Adil mohamed zayed

» صلوا على النبى العدنان
الإثنين يونيو 20, 2016 5:47 pm من طرف الناظورى

» ملحق الجزء الاخير من صيغ الصلوات
الثلاثاء أبريل 26, 2016 2:33 am من طرف الناظورى

» مدونة اولياء ليبيا الصالحين
السبت أبريل 09, 2016 3:54 am من طرف الناظورى

» :ترغيب المشتاقين بالصلاة والسلام على سيدنا محمد حبيب ربّ العالمين
الإثنين أبريل 04, 2016 1:48 am من طرف الناظورى

» سيدى مدير المنتدى
الإثنين يناير 18, 2016 2:17 am من طرف الناظورى

» تحفة المحبين فى الصلاة والسلام على امام المرسلين صلى الله عليه وأله وسلم:
الإثنين يناير 18, 2016 2:13 am من طرف الناظورى

» خزانة الصلوات الناظورية الكبرى(ج4)
الأحد ديسمبر 13, 2015 2:56 am من طرف الناظورى

» ادعمونا بالمتابعة
الأحد ديسمبر 06, 2015 4:34 am من طرف الناظورى

» المكتبة الناظورية الكبرى
الأحد ديسمبر 06, 2015 4:33 am من طرف الناظورى

» خزانة الصلوات الناظورية(الجزء الاخير)
الأحد ديسمبر 06, 2015 4:19 am من طرف الناظورى

» الصلوات الناظورية
السبت أغسطس 01, 2015 10:47 pm من طرف الناظورى

» اقوى واخطر مدونة علمية عربية عن اسرار الكون
الجمعة يوليو 31, 2015 12:58 am من طرف الناظورى

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الفهرس
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 2 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 2 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 42 بتاريخ الأحد ديسمبر 30, 2012 4:52 pm
برامج تهمك
 

 

 

 

 

  

 

 

 

 

 

 
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر

شاطر | 
 

 رئيس البدلاء سيدنا الخضر عليه السلام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عادل محمد زايد



عدد المساهمات : 4107
تاريخ التسجيل : 30/01/2009
العمر : 30
الموقع : المشرف علي المنتدي

مُساهمةموضوع: رئيس البدلاء سيدنا الخضر عليه السلام   السبت يوليو 04, 2009 8:36 am

sunny موضوع الرسالة: رئيس البدلاء سيدنا الخضر عليه السلام

--------------------------------------------------------------------------------





الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيّدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



الخِضْر :... صاحب موسى الذي ورد ذكره في القرآن الكريم بسورة الكهف في سياق حكاية موسى مع غلامه ...

هو مدار اهتمام المتصوفة باعتباره صديقاً معمراً قادراً على الظهور بأشكال مختلفة ، وفي أماكن متغايرة .

فرجلنا اليوم هو العبد الذي آتاه ربه من لدنه علما .. ومن يومها والعلم اللدني مرتبط في أذهان الناس بهذا العبد ... كالعبد الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ فأتى بعرش بلقيس قبل أن يرتد طرف النبي المقدس سليمان عليه السلام..

والخضر مظهر لتجلي اسم الله الباطن وله مقام روح وولاية غيب وسر قدّري وعلم لدني .

فكان لقاءه موسى عليه السلام لقاء الاسم الظاهر بالاسم الباطن .. حيث قابلت علوم الرسالة والنبوة والتشريع .. العلوم اللدنية والمظاهر الغيبية ...

فقابل مطلق الرسول مطلق الولي ...

أخذ الخضر عليه رضى الله من اسمه سر الحياة الذي هو الأخضر ..

والذي هو : " فإذا نفخت فيه من روحي " .

وهو شيخ شيوخ المسامرة للعارفين والمثبت لأحوالهم والمربي لأرواحهم .... ومثلهم الأنموذج الذي به تطمئن قلوبهم .. فإن الرسالة والنبوة قد حجرت على العارفين ومنعوا من دخول هذا القصر المنيع .. فهو الديوان الذي لا يُرام ..

و هو الساحل الذي وقف الأولياء بشاطئه .. واليم الذي كان أوله هو آخره وبه تمت وختمت .. بالختم المحمدي .. ليبقى للعارفين مقام الولاية .. والذي فيه الخضر سلطان وملك متوج بتاج أتيناه من لدنا ..

وهو أطول بني آدم عمرا .. وقالوا اسمه خضرون بن قابيل بن آدم ...

وقيل أنه بليا بن ملكان بن فالغ بن عابر بن شالخ بن ارفخشذ بن سام بن نوح {عليه السلام} .

وقال ثالث هو خضرون بن عمياييل بن الفيز بن العيص بن إسحاق بن إبراهيم الخليل {عليه السلام} . وهذا يعني 23 ظهراً عن آدم {عليه السلام} بحسب بن كثير .

وما سمي الخضر خضراً إلا لحسنه وإشراقة وجهه ولأنه كان إذا صلى أخضر ما حوله .

غير أن ما يسعنا في مقامنا هذا هو أنه عبد ، نسبه الله لنفسه حيث قال : مِنْ عِبادِنا . ظهر في زمن موسى عليه السلام .

فيه قال سيد العالم عليه الصلاة والسلام ما رواه البخاري : إنما سمي الخضر لأنه جلس على فروة بيضاء فإذا هي تهتز من خلفه خضراء .

وهذا ما يدلنا ان الخضر هو اسم العبد الصالح الذي قابل سيدنا موسى عليه السلام وليس لقباً .

وهو علامة للحياة ، فهو يشير إلى الحياة بصورتها المطلقة .

وهذا ما يعني بقاءه حياً ما دام يحمل هذا الاسم .

هذا فضلاً عن حياته الروحية وهي العلم اللدني الذي أكرمه الله تعالى به بلا واسطة .

وهو رمز للطريق الموصل إلى الحياة الخضراء الأبدية .

وقد أخذ الخضر من الأوراق المقدسة التي هي قرآن ربنا سبعة عشر آية هي في سورة الكهف .

وأغلب الرأي للسادة العلماء ( وبه نقول ) هو أنه باقٍ وَما ذَلِكَ عَلى اللَّهِ بِعَزيزٍ ولم يخالف في ذلك إلا بعض من لا يُعتدُّ بهم في الدنيا والدين ، وهذه بعض النصوص التي تؤكد حقيقة خلوده : -

عن الإمام الرضا {عليه السلام} :

" أن الخضر {عليه السلام} ، شرب من ماء الحياة ، فهو حي لا يموت حتى ينفخ في الصور ، وأنه ليأتينا فيسلم علينا فنسمع صوته ... وأنه ليحضر حين ذكره ، فمن ذكره منكم فليسلم عليه ، وأنه ليحضر المواسم فيقضي جميع المناسك ، ويقف بعرفة فيؤمن على دعاء المؤمنين " .

قال ابن الصلاح :

" أجمع جمهور العلماء والصالحين على أنه حي ، والعامة معهم .

وقال النووي : الأكثرون من العلماء ، على أنه حي موجود بين أظهرنا ، وذلك متفق عليه عند الصوفية وأهل الصلاح " .

ورجح السهيلي بقاءه وحكاه عن الأكثرين " قيل : أنه كان سبب حياة الخضر فيما عُلم أنه شرب من عين الحياة ، وذلك أن ذا القرنين دخل الظلمة لطلب عين الحياة ، وكان الخضر على مقدمته ، فوقع الخضر على العين ، فنزل واغتسل وشرب وصلى وشكر الله ـ عز وجل ـ … " .

قال الشيخ عبد الرحمن الصفوري الشافعي :

" رأيت في لطائف المنن قال بعض الصالحين : أن الله تعالى أَطْلَعَ الخضر على أرواح الأولياء ، فسأل ربه أن يبقيه في دائرة الشهادة حتى يراهم شهادة كما رآهم غيبة " .

قال مجاهد : " الخضر باق إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها " .

يقول الشيخ أحمد الرفاعي الكبير : " أن أبا العباس الخضر {عليه السلام} حي مرزوق في الدنيا ، يُسمع منه مشاهدة ويُرى ، وهو من أهل التكليف بالشرع المحمدي " .

ويرى الإمام الجيلي أن في كل ذات مخلوقة عين الحياة لروح ذلك المخلوق ، فيقول : " اعلم أن عين الحياة مظهر الحقيقة الذاتية من هذا الوجود فافهم هذه الإشارات ، وفك رموز هذه العبارات ، ولا تطلب الأمر إلا من عينك بعد خروجك من إنيتك لعلك تفوز بدرجة : أحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقونَ ، ويسمح لك الوقت بأن تصير من حزبهم ، فتكون المراد بموسى وخضره ، والإسكندر ، والظلمات ونهره " .

ويرى الشيخ أن ماء البرزخ بين البحران ، هو ماء الحياة الأبدية ، فيقول : " فلما مرج البحرين يلتقيان جعل الله بينهما ماء الحياة برزخاً لا يبغيان ، وهذا الماء في مجمع البحرين وملتقى الحكمين والأمرين ... أن من شرب منه لا يموت " .

والذي نراه أن السبب الحقيقي وراء بقائه حياً : هو حصوله على مرتبة ولاية خاصة ؛ أهلته أن يكون من ( رجال الغيب ) الفانين عن المأكول والمشروب والخَلق وبالتالي حاز الخلود .

وهذا الرأي هو ما ذهب إليه حضرة السيد الشيخ الغوث الأعظم عبد القادر الجيلاني حيث قال : " ومنهم الأولياء من يفنى عن المأكول والمشروب وينعزل عن الخلق ويحجب عنهم ويعمر في الأرض بلا موت ... كالخضر {رضى الله عنه} ولله ـ عز وجل ـ عدد كثير منهم محجوبون في الأرض يرون الناس وهم لا يرونهم ، الأولياء فيهم كثرة والأعيان فيهم قلة ، آحاد أفراد مفردون ، والكل يأتونهم يتقربون إليهم ، هم الذين بهم تنبت الأرض وتمطر السماء ويرفع البلاء عن الخلق " وهذا نتيجة للإرادة الإلهية حيث قال تعالى : إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقولَ لَهُ كُنْ فَيَكونُ .

غير أن الرأي الأشهر والغالب في سبب بقائه حياً هو ما عرف بقصة الشرب من ( عين الحياة ) ، وقد اختلفت طرق نقل هذه القصة وكيفية حدوثها وممن ذكرها بشكل موجز ، صاحب كتاب ( النور المبين في قصص الأنبياء والمرسلين ) حيث قال : " إن ذا القرنين كان عبداً صالحاً ... وصفت له عين الحياة وقيل له : مَن شرب منها شربة لم يمت حتى يسمع الصيحة ، وأنه خرج في طلبها حتى انتهى إلى موضع فيه 360 عيناً ، فكان الخضر على مقدمته ، وكان من أحب الناس إليه ، فأعطاه حوتاً مالحاً وأعطى كل واحد من أصحابه حوتاً مالحاً وقال لهم : ليغسل كل واحد منكم حوته عند كل عين ، فانطلقوا وانطلق الخضر إلى عين من تلك العيون ، فلما غمس الحوت في الماء حيا فانساب في الماء ، فلما رأى الخضر ذلك علم أنه قد ظفر بماء الحياة ، فرمى بثيابه وسقط في الماء فجعل يرتمي فيه ويشرب منه ، فرجع كل واحد منهم إلى ذي القرنين ومعه حوته ، ورجع الخضر وليس معه الحوت ، فسأله عن قصته فأخبره : أَشربت من ذلك الماء ؟

قال : نعم .

قال : أنت صاحبها ، وأنت الذي خلقت لهذه العين ، فأبشر بطول البقاء في هذه الدنيا مع الغيبة عن الأبصار إلى النفخ في الصور .

وفي رواية أخرى : -

" إن الخضر كان من جند الإسكندر المقدوني وكانوا قد مروا بمجمع البحرين على طريقهم من غير أن يشعروا به ، فما أقاموا عنده ولا نزلوا به لعدم العلامة ، وكان الخضر قد آلهم بأن يأخذ طيراً فذبحه وربطه على ساقه ، فكان يمشي ورجله في الماء ، فلما بلغ هذا المحل انتعش الطير على ساقه واضطرب عليه ، فأقام عنده وشرب من ذلك الماء وأغتسل فيه وسبح فيه " .






وقد بعث الخضر {عليه السلام} ليحكم بما أطلع عليه من بواطن الأمور وحقائقها ...

هذا على خلاف ما بُعث به الأنبياء والمرسلين .. ولهذا كان إنكار موسى {عليه السلام} لقتله للغلام وقال لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُكْراً لأنه خلاف الشرع .. والذي جاء به موسى .. فكان رد صاحب العلم اللدني : وَما فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْري ، وهذا معنى قوله له : إني على علم من الله لا ينبغي لك أن تعلمه ، وأنت على علم من الله لا ينبغي لي أن أعلمه .

فموسى عليه السلام يخاطب بلسان الشريعة .. والخضر عليه السلام يخاطب بلسان الحقيقة ...

فهذا حال من وقف فقيراً عند باب ربه فارغ المحل من الفكر ، دائم التدبر والذكر فتكون له منحة الأسرار والمعارف والتي منها الخطاب الإلهي : " عَبْداً مِنْ عِبادِنا آتَيْناهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنّا عِلْماً " .

وهذا يكون للولي والذي ليس هو بنبي .. أما الأنبياء ... فلهم هذه وتلك .. غير أن الظهور بالأمر .. والأسوة الحسنة .. والقيام بحق الرعية .. تستلزم ظاهر الرسول والنبي لا الباطن ...

ومن ذلك قوله محمد صلى الله عليه وسلم لي ساعات لا يسعني فيها غير ربي .. وأيضاً .. لست كهيئتكم .. إنما أبيت عند ربي يطعمني ويسقيني .. وأيضاً : وإنه ليغان على قلبي وإني لأستغفر الله في اليوم سبعين مرة .. "

ونقول بأنه ( الخضر ) ولي وليس بنبي .. فهذا ظاهرٌ بيّن من إنكار سيدنا موسى عليه السلام عليه ولمعرفة سيدنا موسى بعصمة الأنبياء وأن صاحبها لا يتقدم إلى فعل شيء إلا بأمر الهي وإن شئت فاقرأ :

لقد جئت شيئاً نكرا " ..وأقرأ . " لقد جئت شيئاً إمرا .. "

إذن فهو من أهل مقام القربة ، وهو مقام فوق صديقية الأولياء ودون نبوة الأنبياء ، وهذا المقام ارتقى إليه جماعة من أكابر الأولياء في هذه الأمة ، كما قال الحاتمي وغيره .

فسيدنا الخضر ليس بنبي ، وإنما هو عبد أكرمه الله بمعرفته ، وأمده بالتصرف في رعيته ، وأعطاه من تمام التصرف وكمال المعرفة ما يعطى للغوث من الأمة المحمدية .

والخضر واحد من الأقطاب الذين ورثوا شرف مقام أهل البيت ، حاله في ذلك حال سلمان الفارسي ( سلمان منّا آل البيت ) ... .

فهم عبيد الله المصطفون الأخيار .

وقد شهد الله لسيدنا الخضر ، أنه آتاه رحمة من عنده وعلمه من لدنه علماً . وهو وارث ربته الروح المحمدية وإن شئت فانظر إلى قول الحبيب محمداً صلوات ربي وسلامه عليه : " لو كان موسى حياً ما وسعه إلا أن يتبعني " ، فما تبع موسى سلام الله عليه وهو من أولي العزم من الرسل للخضر إلا للمحمدية التي في الخضر عليه السلام .

وانظر إلى الجمال الذي هو جمال الجلال في موسى عليه أفضل الصلاة والسلام ...

جعل نفسه تبعاً له لأنه قال : هَلْ أَتَّبِعُكَ . نراه استأذن في إثبات هذه التبعية ؛ فما أجمل تواضع موسى عليه السلام .. وهو من هو .. .

ثم أقر عليه السلام بأنه في ديوان تعلم فقال : عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ .

ثم زاد في التواضع فخاطبه بصيغة التبعيض والتي يثبت فيها العلم الكثير لسيدنا الخضر فقال : مِمّا عُلِّمْتَ .

غير أنه رد هذا العلم لصاحبه فقال : مِمّا عُلِّمْتَ .

وعرف أن هذا سبيل الهداية فقال : رشداً .

غير أن الخضر عرف أولاً أنه نبي بني إسرائيل ، وأنه هو موسى صاحب التوراة ، وهو الرجل الذي كلمه الله ـ عز وجل ـ من غير واسطة ، وخصه بالمعجزات القاهرة الباهرة ، ثم أنه {عليه السلام} مع هذه المناصب الرفيعة والدرجات العالية الشريفة أتى بهذه الأنواع الكثيرة من التواضع ، وذلك يدل على كونه {عليه السلام} آتياً في طلب العلم بأعظم أنواع الأدب والنواضع ، وهذا هو اللائق به لأن كل من كانت أحاطته بالعلوم أكثر كان علمه بما فيها من البهجة والسعادة أكثر ، فكان طلبه لها أرشد ، وكان تعظيمه لأرباب العلم أكمل وأشد .

وانظر لمن أدبه ربه صاحب ولاية وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي لنراه حين يتكلم فيقول :" سَتَجِدُني إِنْ شاءَ اللَّهُ صابِراً وَلا أَعْصي لك أَمْراً "

تواضع شديد وإظهار تام للتحمل .

وكأنها حضرة تأدب قبل أن تكون حضرة تعلم .

فهذا هو مقام سفر إستكثار العلم فهو سفر تعب ومشقة حيث قال : قد لَقينا مِنْ سَفَرِنا هَذا نَصَباً .

وفي قول ربنا جل وعلا عبداً من عبادنا ..شرف إنتساب إلى الله غير أن تنكير عبداً وقول من عبادنا الذي يفيد التبعيض فيه سعة لغير الخضر عليه السلام للدخول في هذه الخصوصية .. أما الشرف الأجل فهو للمخاطب بقول ربنا : " سبحان الذي أسرى بعبده .. " فعبدا من عبادنا خصوصية أما عبده فهي للأخص .. " فكذلك : " كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ " وايضا قول سيدنا عيسى عليه سلام الله بلسان المتكلم : " قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيّاً " .

أما قول ربنا جل وعلا : " وأنه لمّا قام عبد الله " فهو محمد صلى الله عليه وسلم ..

فإذا سمى الله أنساناً بأنه عبده جعله من جملة الخواص ، فإذا قال ( عبدي ) جعله من خاصة الخواص " .

وفي الآدب الصوفي لطيفة رائعة تخرج من بين ثنايا هذه القصة وهي تنزيه الحق سبحانه وتعالى عن العيب .

1 - فأردت أن أعيبها .

2 - فأردنا أن يبدلهما ربهما .

3 - فأراد ربك .

وللضرورة نقول أن سيدنا الخضر يغيب عن الأنظار غير أنه

قد يُظهر نفسه بأمر الله تعالى للبعض من الصالحين وغيرهم لأسباب خاصة .

وأنه قد يكشف الله تعالى لبعض العباد عن أبصارهم أو بصائرهم فيرونه دون غيرهم ، وقد لا يعلم هو بذلك إلا بعد أن يخاطبه الرائي .

و هذه الخصائص ناتجة عن تحققه بمرتبة ولاية خاصة جعلت جسمه متروحن ، ففنى عن الطعام والشراب الحسي ، وهو في مقابل تجسد بعض الملائكة وتمثلهم بصورة البشر . حيث كان سيدنا جبريل عليه السلام يظهر للنبي صلى الله عليه وسلم في صورة دحي .

ولدءبنا الدائم بالنظر في ديوان الحروف فإنه لحريٌ بنا أن نسافر في حروف الخاء والضاد والراء لننظر ماذا نرى .

والخاء من الخضرة التي هي الحياة والتي هي من زاخر فخر بحر العلوم الهادر .... ولعل حاء الحياة قد زيدت بالنقطة لتصير خاءً فيكون لها الخلود .

والضاد التي هي من الضوء والضياء .. والذي هو بعد النور .. حيث هو النور الذي على نور .. والذي هو بداية الدخول إلى القرب والصلة والراحة بمعنى من وصل فاتصل ؛ حيث أن مدخل الصلاة هو الوضوء فلا صلاة لمن لا وضوء له ..

والضوء هو مجمع النور .. الذي هو الأولياء الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون .. وهو أشد من النور وقد عرفناها من قول ربنا جل وعلا في سورة يونس : " هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاء وَالْقَمَرَ نُوراً " .. فإن أردت أن تعرف الفارق بين الضوء والنور .. فاعرف الفارق بين الشمس والقمر ... وانظر إلى الفارق بين الأصل والصورة التي في المرآة ...

ولتقرأ قول ربنا جل جلاله : " يسيدنا محمد صلى الله علية وسلمادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُّورٌ عَلَى نُورٍ "

ثم إن الراء التي هي الرحمة المذكورة في آتيناه رحمة من عندنا .. وهي التي جعلتنا نقول بانتساب الخضر عليه السلام للولاية المحمدية الذي هو بالأصل رحمة ..

وكأن حروف الخضر هي في معنى : حياة الضوء الرحيم .. أو خير ضياءٍ رحيم ..

ولهذا فهو لا يُرى بالعين المجردة ( إلا ما شاء الله ) .. وإنما يُرى بالروح .. وقد تجاوز حضرة الجسد فصار ضوءاً .. فلا أكلٌ ولا شرب .. إنما هي القربى والقرب .

وصلى الله على سيدنا محمد محراب فلك الجمال وتاج عز الرجال ، وكنز الاصطفاء ، ونور العلاء ، وشمس العلم اللدني ، وموضع النظر ، ومحل الخبر ، والراغب بعد الفراغ من النصب ، والواقف في حضرة الله بالأدب ، من استوقد ناراً فنوراً فصار في حلل الجمال جميلاً ، العارج في أنس الوصول بالصحو ، والبادر في حضرة القرب بالمحو ، سلطان دولة لا إله إلا الله ، وأشرف من لقب برسول الله من هو قَدْ جَاءكُم مِّنَ اللّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ

فنال وكل شيءٍ أحصيناه في إمامٍ مبين وعلى آله وصحبه وسلم .




حديث رقم: 122
صحيح البخاري > كتاب العلم > باب ما يستحب للعالم إذا سئل أي الناس أعلم





حدثنا عبد الله بن محمد قال حدثنا سفيان قال حدثنا عمرو قال أخبرني سعيد بن جبير قال قلت لابن عباس إن نوفا البكالي يزعم أن موسى ليس بموسى بني إسرائيل إنما هو موسى آخر فقال كذب عدو الله حدثنا أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم : (قام موسى النبي خطيبا في بني إسرائيل فسئل أي الناس أعلم فقال أنا أعلم فعتب الله عليه إذ لم يرد العلم إليه فأوحى الله إليه إن عبدا من عبادي بمجمع البحرين هو أعلم منك قال يا رب وكيف به فقيل له احمل حوتا في مكتل فإذا فقدته فهو ثم فانطلق وانطلق بفتاه يوشع بن نون وحمل حوتا في مكتل حتى كانا عند الصخرة وضعا رؤوسهما وناما فانسل الحوت من المكتل فاتخذ سبيله في البحر سربا وكان لموسى وفتاه عجبا فانطلقا بقية ليلتهما ويومهما فلما أصبح قال موسى لفتاه آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا ولم يجد موسى مسا من النصب حتى جاوز المكان الذي أمر به فقال له فتاه أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة فإني نسيت الحوت قال موسى ذلك ما كنا نبغ فارتدا على آثارهما قصصا فلما انتهيا إلى الصخرة إذا رجل مسجى بثوب أو قال تسجى بثوبه فسلم موسى فقال الخضر وأنى بأرضك السلام فقال أنا موسى فقال موسى بني إسرائيل قال نعم قال هل أتبعك على أن تعلمن مما علمت رشدا قال إنك لن تستطيع معي صبرا يا موسى إني على علم من علم الله علمنيه لا تعلمه أنت وأنت على علم علمكه لا أعلمه قال ستجدني إن شاء الله صابرا ولا أعصي لك أمرا فانطلقا يمشيان على ساحل البحر ليس لهما سفينة فمرت بهما سفينة فكلموهم أن يحملوهما فعرف الخضر فحملوهما بغير نول فجاء عصفور فوقع على حرف السفينة فنقر نقرة أو نقرتين في البحر فقال الخضر يا موسى ما نقص علمي وعلمك من علم الله إلا كنقرة هذا العصفور في البحر فعمد الخضر إلى لوح من ألواح السفينة فنزعه فقال موسى قوم حملونا بغير نول عمدت إلى سفينتهم فخرقتها لتغرق أهلها قال ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا * قال لا تؤاخذني بما نسيت فكانت الأولى من موسى نسيانا فانطلقا فإذا غلام يلعب مع الغلمان فأخذ الخضر برأسه من أعلاه فاقتلع رأسه بيده فقال موسى أقتلت نفسا زكية بغير نفس قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا قال بن عيينة وهذا أوكد فانطلقا حتى إذا أتيا أهل قرية استطعما أهلها فأبوا أن يضيفوهما فوجدا فيها جدارا يريد أن ينقض فأقامه قال الخضر بيده فأقامه فقال له موسى لو شئت لاتخذت عليه أجرا * قال هذا فراق بيني وبينك قال النبي صلى الله عليه وسلم يرحم الله موسى لوددنا لو صبر حتى يقص علينا من أمرهما).


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير الانبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://nooralnaby.yoo7.com
 
رئيس البدلاء سيدنا الخضر عليه السلام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
اللهم صل وسلم وبارك علي سيدنا محمد الحبيب المصطفي وعلي آله وأصحابه الطيبين الطاهرين :: قسم مناقب أهل البيت-
انتقل الى: