اللهم صل وسلم وبارك علي سيدنا محمد الحبيب المصطفي وعلي آله وأصحابه الطيبين الطاهرين


 
الرئيسيةبحـثس .و .جالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
لكل عشاق الحبيب المصطفي

 

تم بث قناة صوفية

 

 

على تردد النايل سات 

 

عامودى  10911

أفقي    27500     

 

الموقع علي الإنترنت

www.soufia.tv

 

&&&&&&&&&&

 

 بث قناة الصوفية

 

 علي تردد النايل سات

 

عمودي  10875

أفقي   27500

المواضيع الأخيرة
» كنوز من الادعية المخفية
الثلاثاء نوفمبر 15, 2016 4:56 pm من طرف الناظورى

» حكمه:أبي زكريا العنبري رضي الله عنه.
الخميس سبتمبر 29, 2016 9:58 am من طرف Adil mohamed zayed

» من وصايا سيدنا سليمان الحكيم ﻹبنه لقمان رضي الله عنهما
الخميس سبتمبر 29, 2016 9:54 am من طرف Adil mohamed zayed

» صلوا على النبى العدنان
الإثنين يونيو 20, 2016 5:47 pm من طرف الناظورى

» ملحق الجزء الاخير من صيغ الصلوات
الثلاثاء أبريل 26, 2016 2:33 am من طرف الناظورى

» مدونة اولياء ليبيا الصالحين
السبت أبريل 09, 2016 3:54 am من طرف الناظورى

» :ترغيب المشتاقين بالصلاة والسلام على سيدنا محمد حبيب ربّ العالمين
الإثنين أبريل 04, 2016 1:48 am من طرف الناظورى

» سيدى مدير المنتدى
الإثنين يناير 18, 2016 2:17 am من طرف الناظورى

» تحفة المحبين فى الصلاة والسلام على امام المرسلين صلى الله عليه وأله وسلم:
الإثنين يناير 18, 2016 2:13 am من طرف الناظورى

» خزانة الصلوات الناظورية الكبرى(ج4)
الأحد ديسمبر 13, 2015 2:56 am من طرف الناظورى

» ادعمونا بالمتابعة
الأحد ديسمبر 06, 2015 4:34 am من طرف الناظورى

» المكتبة الناظورية الكبرى
الأحد ديسمبر 06, 2015 4:33 am من طرف الناظورى

» خزانة الصلوات الناظورية(الجزء الاخير)
الأحد ديسمبر 06, 2015 4:19 am من طرف الناظورى

» الصلوات الناظورية
السبت أغسطس 01, 2015 10:47 pm من طرف الناظورى

» اقوى واخطر مدونة علمية عربية عن اسرار الكون
الجمعة يوليو 31, 2015 12:58 am من طرف الناظورى

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الفهرس
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 3 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 3 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 42 بتاريخ الأحد ديسمبر 30, 2012 4:52 pm
برامج تهمك
 

 

 

 

 

  

 

 

 

 

 

 
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر

شاطر | 
 

 العبودية لله طاعة وذل وحب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عادل محمد زايد

avatar

عدد المساهمات : 4107
تاريخ التسجيل : 30/01/2009
العمر : 30
الموقع : المشرف علي المنتدي

مُساهمةموضوع: العبودية لله طاعة وذل وحب   الأحد يونيو 28, 2009 12:05 pm

santa العبودية لله طاعة وذل وحب

العبودية لله طاعة وذل وحب
بقلم الأستاذ مصطفى الدليمي
القانون والسياسة
العراق ــــ تلعفر
الحمد لله ثم الحمد لله.
الحمد لله حمدا طيبا كثيرا مباركا كما يحب ربنا ويرضى ، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ونشهد أن الهادي محمدا عبده ورسوله ، جاء بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيدا.
عباد الله أوصيكم ونفسي بتقوى الله عز وجل وأحثكم على طاعته ، وأستفتح بالذي هو خير أما بعد:
فإن أصدق الكلام كلام الله وخير الهدي هدي محمد  وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة ، وإن من هدي نبيكم  قولَه فيما أخرجه أبو داود عنه ؛ قال: (من أحب لله وأبغض لله وأعطى لله ومنع لله فقد استكمل الإيمان)1 وقد ورد أيضا Sadأفضل الأعمال الحب في الله والبغض في الله)2 ، وإن كانت شعب الإيمان تبدأ بأعلاها وهي شهادة أنه لا إله إلا الله وتنتهي بإماطة الأذى عن الطريق فإن الحب في الله من المنازل العليا.
والناس تظن الحب في الله أمرا قلبيا محضا ، وهو أوسع بكثير فإنه ما يكون في القلب شيء إلا وينبعث منه إلى الجوارح أثر ، والناس إذا أخبرتهم أن فلانا من الصالحين يصلي ساعات في الليل استغربوا... وإن أخبرتهم أن فلانا لا يقرب المال الحرام تعجبوا... وان أعلمتهم عن همة عالم في طلب العلم دهشوا... وليس ذلك إلا من غفلتهم وبعدهم عن صحبة الصالحين. ذكروا عن الإمام البخاري رضي الله عنه أن دبورا لسعه مرات أثناء الصلاة فما تحرك له ، وتحدثوا عن عبد الله بن الزبير أنه كان يصلي في الكعبة فأتاه حجر من منجنيق الحجاج فذهب ببعض ثوبه فما انفتل معه ، ورووا عن فلان من شهداء لا إله إلا الله أنه أقبل على الموت بوجه مشرق وابتسامة عريضة ؛ فكاد البعض يتساقط على الأرض هلعا وجبنا كما تتساقط أوراق الخريف من على الشجر اليابس ، وكأنه هو المصلوب في سبيل الأيمان أو المفتون ببريق السيوف. إن أهل الغفلة مع الدنيا في صحبة ، ومع الله في إعراض ، ولقد أضحكني وآلمني تفكير شاب قليل العلم بآداب الصحبة مع الله ذكر له أصحابه أن أحدهم كان صائغا للذهب وكان إذا رفع المطرقة فسمع النداء للصلاة لم يردها بل ألقاها لا من جهةِ وَجهِهِ بل إلى قفاه لأن ذلك أسرع في وصولها إلى الأرض ، وأسرع في قيامه إلى الصلاة ؛ قال الفتى: أو ذاك معقول!! فقلت: ولماذا لا يكون معقولا فزع ذلك الرجل إلى الصلاة ويكون معقولا فزعك إلى هوى نفسك فلا يفوتك النظر إلى أية فتاة تمر من أمام محلك بعينيك اللتان تتحولان كالرادار تستشفان الكاسيات العاريات من وراء الواجهات الزجاجية ، ولماذا لا يكون معقولا أن يقطع أهل التشمير آلاف الأميال في طلب حديث واحد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ويكون معقولا أن يذهب آلاف من شباب المسلمين آلاف الكيلومترات إلى قارة أخرى ليطلبوا شهادة دنيوية بعضهم يحوزها وكثيرون يفقدون الشهادتين ، ولماذا لا يكون معقولا أن يخر رجل صالح ميتا لآية من كتاب الله صدعت قلبه ويكون معقولا أن تتصدع قلوب كثيرين من الناس من أجل ارتفاع سعر أو ذهاب صفقة تجارية أو نزول وصعود الدولار ؛ فيصيب أحدهم شلل والآخر جلطة والثالث يذهب عقله فلا يعود. طول الغفلة أيها الناس أرانا السقم صحة والمرض عافية ، وعقيدة لا إله إلا الله ظنها البعض قولا باللسان وهو ما بينا بطلانه في الخطبتين السابقتين ، والبعض ظنها أعمالا لا روح فيها ، وهو ما يحتاج إلى بيان ؛ فإن مدار صلاح العمل قائم على النية ؛ قال النبي صلى الله عليه وسلم : (إنما الأعمال بالنيات و إنما لكل امرئ ما نوى)3 ، ولكن النية هي نتيجة عقيدة صالحة فبعض العباد لهم نية صالحة وأعمال طيبة ولكنهم يحسون بشيء مفقود يبحثون عنه فلا يجدونه ، وسمعت من يقول: أنا أقوم بالفرائض ولا أقرب المحرمات ولكني ما شعرت يوما بهذا الخشوع العميق الذي يتحدثون عنه وأرى البعض يبكون إذا سمعوا بعض أخبار الصالحين فما تسقط لي دمعة ، ويسمع غيري أخبار اضطهاد المؤمنين في الأرض فتراه كالأسد الهصور ؛ همة ونية واعتقادا والتزاما ، وغيري يسمع بالآية أو الحديث فيه أمر أو نهي أو استحباب فتراه أسرع إليه من إسراع الظامئ إلى الماء الزلال ولا تراني مثله إلا بعد نقاش طويل وجدال عقيم و إفحام ولا أكون مثله! فما الذي ينقصني؟ والجواب: لقد فاتك يا أخي ركن من أركان العبودية ، وهو الحب لله. ما الدليل على ذلك؟ إنه قول الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم)4؛ ففاقد الحب لله لا يمكن أن يحوز خصال الأيمان العالية ، وهو على خطر ، والتحذير شديد! فالآية تشير إلى فقدان الحب لله عند أصحاب الردة ومن مفهوم المخالفة يكون المعنى: إن الحب لله لا يوجد إلا عند أصحاب المقامات الإيمانية العالية. أما النبي صلى الله عليه وسلم فيقول في الحديث الصحيح : (ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الأيمان ؛ من كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ؛ ومن كان يحب المرء لا يحبه إلا لله ؛ ومن كان يكره أن يرجع إلى الكفر بعد أن أنقذه الله منه كما يكره أن يلقى في النار )5 وفي الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم قال: (والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين)6 وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: (يا رسول الله ، والله لأنت أحب إلي من كل شيء إلا من نفسي ؛ فقال: لا يا عمر حتى أكون أحب إليك من نفسك ؛ فقال: فوالله لأنت أحب إلي من نفسي ؛ فقال: الآن يا عمر)7. أما الإمام الغزالي فيقول في كتاب المحبة من الإحياء : اعلم أن الأمة مجمعة على أن الحب لله تعالى ولرسوله صلى الله عليه وسلم فرض ، والطاعة تبع الحب وثمرته ؛ فلا بد أن يتقدم الحب ثم بعد ذلك يطيع من أحب ، وساق شواهد كثيرة من الآيات والأحاديث ؛ منها الحديث الصحيح: (لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من أهله وماله والناس أجمعين)8. إن لا إله إلا الله لا تنبعث من قلب لا عبودية فيه لله ، ولا عبودية حقة من دون حب عميق.
يقول ابن تيمية رحمه الله: (العبادة المأمور بها تتضمن معنى الذل ومعنى الحب فهي تتضمن غاية الذل لله تعالى وغاية المحبة له) ويقول في موضع آخر: (إنما الدين الحق هو تحقيق العبودية لله بكل وجه وهو تحقيق محبة الله بكل درجة وبقدر تكميل العبودية تكمل محبة العبد لربه وتكمل محبة الرب لعبده ، وبقدر نقص هذا يكون نقص هذا ، وكلما كان في القلب حب لغير الله كانت فيه عبودية لغير الله بحسب ذلك ، وكلما كان فيه عبودية لغير الله كان فيه حب لغير الله بحسب ذلك ، وكل عمل أريد به غير الله لم يكن لله وكل عمل لا يوافق شرع الله لم يكن لله بل لا يكون لله إلا ما جمعَ وصفين: أن يكون لله وأن يكون موافقا لمحبة الله ورسوله) ؛ أما صاحب المدارج الإمام ابن القيم فيقول: (أصل العبادة محبة الله ؛ بل إفراده بالمحبة وأن يكون الحب كله لله فلا يحب معه سواه وإنما يحب لأجله وفيه). إذا فالحب لله من لوازم العبودية وبدون الحب تصبح الأعمال جافة لا روح فيها ، وأصل الحب لغة من الصفاء أو من الحب الذي هو إناء واسع يوضع فيه الشيء فيمتلئ به بحيث لا يسع غيره ، ومثلُ غير ذلك. والناس يتكلمون عن حب الله وربما لم يعرفوه ؛ حتى أن ثوبان ابن إبراهيم أحد مشاهير الزهاد تكلموا عنده في مسألة المحبة فقال: أمسكوا عن هذه المسألة! لا تسمعها النفوس فتدعيها ، وقد ذكر ابن القيم أن المحبة هي ميلك إلى المحبوب بكليتك ثم إيثارك له على نفسك وروحك ومالك ثم موافقتك له سرا وجهرا ثم علمك بتقصيرك في حبه ، وباختصار هي مصاحبة المحبوب على الدوام. ألا ترى إلى من صاحب الصالحين فما أطاق بعدها أن يفارقهم وهامت روحه معهم فقال:
ومن عجب أني أحن إليهـــم وأسأل عنهم من لقيتُ وهم معـي
وتطلبهم عيني وهم في سـوادها ويشتاقهم قلـبي وهم بين أضـلعي

هذا ثوبان رضي الله عنه كان شديد الحب لله ورسوله أتى النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة وقد تغير لونه ونحل جسمه يعرف في وجهه الحزن ؛ فقال له المعلم الهادي صلى الله عليه وسلم 9: (يا ثوبان ما غير لونك؟ فقال: يا رسول الله ما بي وجع ولا ضر غير أني إذا لم أرك اشتقت إليك واستوحشت وحشة شديدة حتى ألقاك ولولا أني أجيء فأنظر إليك لظننت أن نفسي تخرج ؛ ثم ذكرت الآخرة وأخاف ألا أراك هناك لأني عرفت أنك مع النبيين وأني إن دخلت الجنة كنت في منزلة هي أدنى من منزلتك وإن لم أدخل فذلك حين لا أراك أبدا فيشق ذلك علي وأحب أن أكون معك) ؛ فأنزل تعالى قوله: (ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا * ذلك الفضل من الله وكفى بالله عليما)10.
وهذا الحب يدفع بصاحب رسول الله عبد الله بن حذافة السهمي رضي الله عنه فيشمخ في وجه إغراءات المال والنساء واللآلئ ولا يرهبه التهديد بصلبه ؛ فيؤتى بالقدر العظيمة التي يغلي فيها الزيت ويلقى فيها الأسير فتتفتت عظامه فيبكي ابن حذافة ؛ فيظن هرقل أنه قد جزع من الموت ويسأله: مالك بكيت؟ فيقول: وددت لو أن لي مائة نفس فتموت في سبيل الله مثل تلك الميتة! إن الموقف ليس موقف شجاعة بشرية ولا حماسة دافقة ؛ الموقف موقف إيمان مازج الروح وخالط الدم ، وحب شديد لله تعالى.
وذلك الأعرابي الذي سألَ إن كان الله تعالى يقبل التوبة ويغفر الذنب فبُشر بذلك ؛ فانصرف ملتاعا واضعا يديه على رأسه يقول: يا رب ... واخجلتاه منك وإن غفرت!! وهل يبعث على ذلك إلا الحياء الشديد مع الحب الدافق الحي.
إن كثيرا من آفات قلوبنا وأمراضنا ترجع إلى خفوت حب الله ورسوله في قلوبنا ، وهو من أوثق عرى الأيمان. وما بين شعب الأيمان التي تبدأ بلا إله إلا الله وتنتهي بإماطة الأذى عن الطريق ؛ بضع وسبعون شعبة لا بد لها من خوف الله والطمع برحمته ، ولا بد لها من محبة سائقة تعين على مشقة الطريق ومجاهدة النفس ، والبعد عن أهل الغفلة ، والتشمير مع المجدين. إن الحب أمر قلبي ولكن الجوارح كلُّها أسيرة للقلب تسير بسيره وتقف لوقوفه. والقلب يحتاج إلى الحب الذي يملؤه فتشرق منه الأعمال الصالحة والأخلاق الزكية والنفوس الرضية.
إني رأيت الدهر ليلا حالكا فجعلت حب الله فيه ضيائي
فأين ضياؤكم يا أبناء وبنات الإسلام؟
إن الحب يحتاج إلى المعرفة وكيف تحب شيئا لا تعرفه ؛ أما سمعتم الحسن البصري يقول: من عرف ربه أحبه.
والمعرفة تحتاج إلى علم ؛ أما سمعتم قول الله عز وجل: (إنما يخشى الله من عباده العلماء)11.
والعلم يحتاج إلى إخلاص ؛ أما سمعتم نبيكم صلى الله عليه وسلم يقول: (إن الله عز وجل لا يقبل من العمل إلا ما كان له خالصا وابتغي به وجهه)12.
والإخلاص يحتاج إلى تجرد ؛ أما رأيتم أبا بكر رضي الله عنه لما طُلِبَ المال للجهاد خرج من كل ماله فسألوه عما أبقى لعياله؟ فقال لهم : أبقيت لهم الله ورسوله!13
والتجرد يحتاج إلى عزيمة ؛ أما تذكرون نبيكم صاحب العزم صلى الله عليه وسلم يدعو: (اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن ومن العجز والكسل ومن الجبن والبخل ومن غلبة الدين وقهر الرجال)14.
والعزيمة تحتاج إلى صدق ومجاهدة وقيام ليل واستغفار وحضور مجالس العلم وترويض النفس على مخالفة الهوى وترك أهل الغفلة وصحبة الصالحين ، والتفكر بالموت والبذل لله وعدم الخشية ممن لا يخشاه ، وكلها أعمال إن حرصتم عليها وعودتم عليها جوارحكم انبعث منها إلى قلوبكم أثر ولا بد فتبقون في خير أبدا.
إن محبة الله تعالى تملأ النفس سكينة ورضا وتملأ الحياة نورا وسعادة ، وتملأ المجتمعات البشرية تفاهما وتراحما وتكافلا ومن حرم تلك النعمة لابسه الشقاء ؛ فهو عن الله بعيد.
إني رأيت الدهر ليلا حالكا فجعلت حب الله فيه ضيائي
فأين ضياؤكم يا أبناء وبنات الإسلام؟
لتعلموا أن صولات الباطل لا تطفئ نور الله ، وأن تواطؤ الدول على ذبح الأطفال واغتصاب النساء في البوسنة والهرسك لا يزيد المسلمين إلا وعيا ، وأن الإبادة الجماعية للمسلمين في بورما والمذابح في كشمير وسيف التنصير في اندونيسيه وأفريقية ، ومكر اليهود الخبثاء وجولات وزير خارجيتهم الأفاك في الهند والصين ومباحثاته هناك للتفاوض على تطويق الصحوة الإسلامية وطلب (إسرائيل) من الصين ألا تزود بعض الدول الإسلامية بالسلاح15 وإصدار إحدى الدول قرارا بمنع المحجبات من العمل في الدوائر الرسمية إحياء لسنن اليهود أول من خلعوا الحجاب عن امرأة مسلمة ، واضطهاد شعب العراق على يد جلاديه وتجويع الأطفال وإبادة الأكراد وفتح السجون في فلسطين لشباب الأمة وفتياتها واغتيال الأطفال واستمرار مأساة المبعدين في مرج الزهور ، وكل الكيد والحرب على الإسلام ؛ كل تلك الأمور ما كانت لتطفئ نور الله ؛ بل إن الصحوة الإسلامية تشتد وتقوى والإسلام يعلو ولا يعلى عليه وكل ما يفعله الحاقدون على الإسلام دليل فشل ذريع لهم (والله متم نوره ولو كره الكافرون)16 وسنة الله في الابتلاء والتمحيص والتمكين والنصر لا يفهمها إلا المشمرون في المحبة.
إن الدول الاستعمارية التي تضطهد المسلمين اليوم وتشتتهم وتتربص بهم ؛ إنما تسير مسيرة فرعون الأول الذي أراد أن يقتل الأطفال فربى الله نبيه موسى في قصره إذلالا لكل فرعون وإرغاما ، وصحوة الإسلام لا يستطيع أن يوقفها أحد ، وإنما تحتاج إلى بصيرة حتى تعرف ، وكما تدرب الأمم جيوشها التدريب الشاق المتعب فتقطف ثمار ذلك نصرا مبينا ؛ كذلك يبتلي الله ويدرب ويربي حملة دينه فيصطفي منهم من يريد ؛ كان ذلك حتما مقضيا! (فهل ينظرون إلا سنة الأولين فلن تجد لسنة الله تبديلا ولن تجد لسنة الله تحويلا)17.
أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم.. وصلى الله تعالى على سيدنا محمد الوصف والوحي والرسالة والحكمة وعلى اله وصحبه وسلم






الإحالات :

1- أبو داود ، السنة 4681 وهو حسن الإسناد.
2- أبو داود ، السنة 4599. والحديث ضعيف ، وإن شهد له الحديث الذي جاء قبله ، لذا فننصح بعدم الاستشهاد به ، وقد استشهدنا به في الخطبة المسجلة قبل العلم بضعفه ، وبينا الأمر هنا.
3- البخاري ، بدء الوحي 1.
4- المائدة 54.
5- البخاري ، الإيمان 16.
6- مسلم ، الإيمان 44.
7- البخاري ، الأيمان والنذور 6632.
8- سبق تخريجه : مسلم ، الإيمان 44.
9- ذكر الإمام القاسمي في محاسن التأويل عدة روايات لهذا الحديث بعضها ضعيف ، ولكنه قال أن الحافظ أبو عبد الله المقدسي رواه في كتابه (صفة الجنة) بإسناد قال فيه: لا أرى به بأسا.
10- النساء 69-70.
11- فاطر 28.
12- النسائي ، الجهاد 3140.
13- الترمذي ، المناقب 3675. وقال هذا حديث حسن صحيح.
14- البخاري ، الجهاد والسير 2893 ، وأبو داود ، الصلاة 1555، واللفظ له.
15- أخبار تناقلتها وكالات الأنباء قبل أيام قليلة.
16- الصف 8.
17- فاطر 43.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://nooralnaby.yoo7.com
 
العبودية لله طاعة وذل وحب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
اللهم صل وسلم وبارك علي سيدنا محمد الحبيب المصطفي وعلي آله وأصحابه الطيبين الطاهرين :: قسم التصوف الإسلامى-
انتقل الى: